الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»الدستور« تحاور خبير النفط العالمي ومستشار البنك الدولي لشؤون الطاقة * سلامة: الاردن يمتلك صخرا زيتيا قادرا على انتاج 28 مليار برميل نفط

تم نشره في الأحد 10 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
»الدستور« تحاور خبير النفط العالمي ومستشار البنك الدولي لشؤون الطاقة * سلامة: الاردن يمتلك صخرا زيتيا قادرا على انتاج 28 مليار برميل نفط

 

 
- 65 دولارا سعر برميل النفط قبل نهاية العام.. والبترول سيبقى سيد الموقف هذا القرن
- احكام السيطرة على مكامن النفط سبب الاحتلال الاميركي للعراق
- الدول الصناعية قادرة على استيعاب ارتفاع الاسعار والفقراء سيعانون
- الطاقة النووية حكر على الاقوياء.. وهي المرشح الاقوى لخلافة امبراطوريات النفط
* عمان ـ الدستور ـ حوار خالد الزبيدي وبمشاركة حنين منصور وينال البرماوي

قال خبير النفط العالمي ومستشار الطاقة لدى البنك الدولي الدكتور ممدوح سلامة ان الحرب الامريكية البربطانية على العراق كانت بهدف السيطرة على مخزوناته النفطية العملاقة التي تتجاوز ال 330 مليار برميل وبما يعادل ضعف الناتج الاجمالي الامريكي، وبتحريض من اسرائيل المسيطرة على صانع القرار في الكونجرس والبيت الابيض.
واضاف الدكتور سلامة في لقاء خاص مع »الدستور« ان النفط عملة ذات وجهين احدهما اقتصادي والاخر سياسي ولا يمكن فصل احدهما عن الاخر، والنفط سيبقى سيد الموقف طوال القرن الحادي والعشرين مما يعني استمرار النزاع وعدم الاستقرار السياسي المرتبط به، خاصة مع عدم توافر بديل استراتيجي له.
وأكد د.سلامة ان الاردن على الرغم من افتقاره للنفط فإنه يملك ثروة متمثلة بمخزونه الوفير من الصخر الزيتي والبالغ 40 مليار طن، مشيرا الى امكانية استخدام التكنولوجيا العالمية لاستخراج 10% من الزيت منه مما يعني 4 مليارات طن من النفط وحوالي 27- 28 مليار برميل وهذا الرقم مساو للاحتياطي المؤكد للولايات المتحدة او لليبيا في الوقت الحاضر.
وفي ما يخص قضية اسعار النفط بين د.سلامة انها تشير الى اتجاه تصاعدي متوقعا استمرار ارتفاعها لتتعدى 65 دولارا للبرميل قبل نهاية العام.
ورأى د.سلامة ان الطاقة النووية هي المرشح الاقوى والاهم لتكون طاقة بديلة عن النفط في الاغراض السلمية موضحا انها اثبتت موجوديتها وامانها، غير ان العائق الذي يواجهها هو التخوف العالمي من استخداماتها العسكرية.

وفيما يلي نص الحوار :
* ما هو واقع ومستقبل صناعة الطاقة العالمية؟
- عندما نتحدث عن الطاقة العالمية نشمل النفط اولا ثم الغاز الطبيعي والطاقة النووية بشكل عام اضافة الى الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات التي تعمل بتفاعل الهيدروجين مع الاوكسجين، انما بين عناصر الطاقة كاملة يبقى النفط هو العنصر الاساسي في الاقتصاد العالمي، لان حركة المواصلات تتوقف اذا لم يكن هناك نفط، النفط سيبقى معنا طوال القرن الحادي والعشرين حتى لو برزت بدائل سيبقى النفط سيد الموقف ولكن باسعار عالية، واتجاه الاسعار في صعود.
بالنسبة للبدائل هناك امر واجب ان نتحول من الطاقة النفطية التقليدية الى الطاقة المتجددة ولكن من ابحاثي اجد ان الطاقة المتجددة لها حدود، فمثلا الطاقة الشمسية على الرغم من وجودها وامكانية استخدامها والتكنولوجيا المتوفرة لها لا توفر الا نسبة ضئيلة من الطاقة الكهربائية في العالم، حسب الابحاث التي اجريتها اجد ان الطاقة المتجددة باكملها ستغطي اقل من 6-7% عام 2025 وربما ترتفع الى 13% في عام 2050 هذا يعني ان الطاقة التقليدية مثل الغاز الطبيعي والنفط والفحم ستبقى موجودة وخصوصا النفط طوال القرن الحادي والعشرين.

* ماذا عن الصخر الزيتي في الاردن ؟
- تشير الارقام المتوفرة لدينا الان، ان الاردن يملك 40 مليار طن من الصخر الزيتي ويمكن استخراجه باستخدام التكنولوجيا المتوفرة وخصوصا التكنولوجيا الكندية لان كندا طورت هذه التكنولوجيا للرمل القطراني المتوفر لديها وهي نفسها التي يمكن تطبيقها على الصخر الزيتي لدينا وبامكاننا اذا استخدمنا هذه التكنولوجيا ان نستخرج حوالي 10% من الاربعين مليار طن على شكل نفط، وهذه ال 4 مليار طن من النفط تساوي حوالي 27- 28 مليار برميل وهذا مساو للاحتياطي المؤكد للولايات المتحدة او لليبيا في الوضع الحاضر، كلفة انتاج الصخر الزيتي اذا طبقت التكنولوجيا الكندية او اي تكنولوجيا غربية في هذا الموضوع قد تصل الى 10 - 13 دولارا الان لاستخلاص البرميل الواحد وفي ظل الاسعار الحالية للنفط هذا سعر مقبول جدا لان اتجاه الاسعار متصاعد، والاردن سيحتاج الى حوالي 159 الف برميل في اليوم في عام 2010 والان يستهلك قرابة ال 120 الف برميل يوميا هذا الرقم اذا حسبناه على السعر الحالي للنفط ولنقل 50 دولارا سيكلف الاردن فوق 5.2 مليار دولار في العام 2010 وسيشكل عبئا ضخما على الاقتصاد الاردني.
طريقة استخراج الزيت من الزيت الصخرى سهلة ولها مزايا اضافية، والتكنولوجيا الكندية او اي تكنولوجيا غربية تمنع حصول تلوث في البيئة لان الكبريت والفسفور الذي يتبقى من حرق الزيت الصخري يمكن استخدامهما في انتاج الاسمدة الكيماوية في الاردن خصوصا ان الاردن يملك طاقة ممتازة من البوتاس وهذا سيكون عنصرا اضافيا لفائدة الاقتصاد الاردني.
ونحن سنحتاج الى كميات من المياه للمساعدة على استخراج الزيت الصخري صحيح ولكن يمكن استخدام المياه العادمة وممكن عمل دراسة جوفية لتأكيد الكميات المتوفرة في الاردن بحيث لا نخسر المياه الجوفية الموجودة الان.
استخراج الزيت الصخري من الاردن سيؤدي الى حصول اكتفاء ذاتي من النفط وتصدير الفائض، وفي عام 1998 عندما نشر كتابي عن الجدوى الاقتصادية للزيت الصخري في بريطانيا وارسلت نسخ منه الى المسؤولين في الاردن قدرت قيمة المشروع بمليار ومائتي الف في ذلك الحين حسبنا اذا استخدم الاردن 159 الف برميل في اليوم بسعر 26 دولارا ستكون قيمة استيراد الاردن للنفط 6.1 مليار دولار بالاسعار الجديدة ستتضاعف القيمة لكن قيمة المشروع وكلفته لن تتضاعف ابدا فالمشروع لا يزال له جدوى اقتصادية وآمل ان يسير المسؤولون في هذا المشروع.

* هل تعتبر الزيت الصخري الموجود في الاردن من النوع الجيد والمتعارف عليه ومن المجدي الاستثمار فيه اقتصاديا؟
- النفط العادي مكون من عدة انواع هناك النفط الجيد والذي ترتفع معدلات API فيه والتي هي مقياس كثافة الزيت وما هي نسب البنزين التي نستطيع استخلاصها من البرميل الواحد، مثلا نفط بحر الشمال يصل الى 42 API ، نفط العراق والسعودية يتراوح من حوالي 32-40 API، الزيت الصخري قد يكون في حدود من 9-15 API ولكن هذه ليست مشكلة ففي كندا الزيت القطراني لا يزيد ال API الخاص به عن 7-9% ولكن الكنديين يصرفون البلايين من الدولارات لاستخراجه ثم خلطه مع نفط اخر يكون عالي الكثافة لرفع كثافته ويمكن تكريره في المصافي ومن ثم بيعه في الاسواق.
نفط فنزويلا الجزء الاكبر منه هو نفط ثقيل ولا تتجاوز كثافته ال 22% API مع ذلك يستخرج ويخلط مع نفط كثافته اعلى ويتم تكريره في مصافي فنزويلا الموجوده في الولايات المتحده ويتم بيعه في الاسواق العالمية.
وهنا اؤكد ان الزيت الصخري الخام الموجود في الاردن جيد المواصفات باعتبار ان كثافته تصل الى 15 API وله جدوى اقتصادية هائلة للاردن وانا انصح المسؤولين بالبدء بهذا المشروع دون تأخير.

* هل هناك توجه رسمي لدى المسؤولين في الاردن للاستفادة من الصخر الزيتي الموجود في الاردن.
- بعد ان طرحت هذا المشروع في عام 1997 وبعدما ارسلت نسخا من كتابي حول جدواه الاقتصادية الى المسؤولين في الاردن لم يصلني اي رد فعل او جواب من اي مسؤول اردني، وفي ذلك الوقت كان سعر النفط اقل من الان بكثير وكان العراق يعطي كل حاجاته من النفط من خلال منحة بنصف اسعار النفط في السوق العالمي فربما لم يكن الحافز موجودا ولكن مع ارتفاع الاسعار العالمية للنفط اتمنى ان يعاد التفكير في المشروع.

* الكنديون ابدوا اهتماما بالمشروع واجروا دراسات واختبارات واقتربوا كثيرا من الاتفاق مع الاردن وفجأة تم العزوف عن المشروع، لماذا؟
- لا اعرف سبب انسحاب الكنديين على الرغم من انهم ينفقون البلايين على استخراج الزيت القطراني في بلادهم والزيت الصخري في الاردن كثافته اعلى وجدواه الاقتصادية افضل، واذا ما اراد العالم زيادة كميات النفط المتوفرة فيه هذا مشروع مناسب تماما لذلك ويساعد الاردن بشكل خاص.

* استراليا من الدول المهتمة ولديها تجربة في استخراج النفط العالمي هل لديك فكرة عن ذلك؟
- قبل عام 2000 اجرت احدى الشركات الكندية مشروعا رائدا في استراليا لاقناع الاستراليين بجدوى استخراج الزيت الصخري ونجح المشروع، لكن لا اعرف اذا بدىء باستخراجه بكميات كبيرة في استراليا، لكن اؤكد ان زيتنا الصخري افضل من الرمال القطرانية في كندا وبامكان اي شركة عالمية تمتلك تقنيات استخراجه القيام بالمشروع.

* بعيدا عن فكرة المؤامرة، هل تعتقد ان هناك قوى ضغط عالمية من اصحاب الشركات متعددة الجنسية لا تفضل ان تضيف مصادر طاقة جديدة كالصخر الزيتي؟
- قد لا اقول مؤامرة ولكن اقول ان شركات النفط في العالم المهتمة في مشاريع كهذه لديها مبالغ محدودة للاستثمار في كل عام فاذا اتيح لها المجال ان تستخدم هذه المبالغ في مناطق واعدة وبكميات تجارية من النفط واكبر من تلك الموجودة في الصخر الزيتي في الاردن ستتحول الى تلك المشاريع لان استخراجها سيكون سهلا وجاهزا للطرح في الاسواق، بالتالي هي ستستثمر رساميلها حيث توجد كميات وافرة من النفط، الكميات الموجودة لدى الاردن من الصخر الزيتي تعتبر وافرة ولكن ربما تدخل عوامل سياسية لا يريد للاردن ان يصبح مكتفيا ذاتيا، فعندما حضر الملك الحسين بن طلال قبل وفاته رحمه الله الى المعهد الملكي للعلاقات الدولية سألته اذا اكتشف البترول في الاردن ماذا سيكون موقعه الاستراتيجي بوضعه الحالي، وكان رد جلالته »اننا سنتمكن من رفع معيشة شعبنا وخلق اردن جديد« متجنبا ببراعته السياسية ان يقول ان الاردن في تلك الحال سيحكم العالم العربي.

* هل هناك توجهات لدى البنك الدولي مستقبلا لمساعدة الاردن في الاستفادة من مخزوناته من الصخر الزيتي؟
- متى ما اثبتت الجدوى الاقتصادية للمشروع وهي مثبتة فعليا لن يكون التمويل عقبة وقد يأتي جزء منه من البنك الدولي، ولكن الافضل ان يأتي التمويل من القطاع الخاص داخل الاردن اضافة الى مساعدات قد تأتي من دول صناعية كبرى، لن يكون التمويل القضية الاصعب ولكن علينا التضحية بالقليل من مواردنا الداخلية.

* هناك جهود تبذل للتنقيب عن النفط داخل الاردن ولم تثبت وجود احتياطات نفطية مهمة، برأيك هل استنفدت جهود التنقيب في المملكة ام ان الفرصة لا زالت متاحة موجودة؟
- تم الاستكشاف عن وجود النفط في الاردن لكن لم نوفق حتى الان في ايجاده، لكن لا استطيع ان اجزم بخلو الاردن من النفط، فنحن محاطون بدول تملك النفط ونأمل من الله ان يحالفنا الحظ في ايجاده، فعنصر الحظ يلعب دورا الى جانب التكنولوجيا، ولكن الاهم هو عنصر التكنولوجيا واذا نقب عن النفط في الاردن ولم يتم ايجاده فالمرجح ان الاردن خالي من النفط ولكن يبقى عنصر الحظ والامل موجودا.

* هناك ارتفاع كبير ومرهق في اسعار النفط الى اي حد تعتقد ان الارتفاع سيستمر وهل سنشهد مزيدا من الارتفاع في كميات الانتاج والمعروض العالمي في ضوء نمو معدلات الطلب على الطاقة في العالم؟
- من خلال ابحاثي ارى ان سعر النفط في صعود وسيبقى متجها في صعود قد ينخفض دولارا او دولارين بين فترة واخرى ولكن الاتجاه تصاعدي، هناك اسباب رئيسية اعدد اربعة منها تبرر ارتفاع النفط، اولا الطلب العالمي على النفط، ما بين عام 2000 وعام 2005 كان نمو الطلب العالمي للنفط يتراوح من 2-5.2% في العام، والدول المنتجة للنفط من داخل وخارج اوبك لم تقدر حجم ضخامة الطلب العالمي لذلك لم تستثمر كثيرا في استكشافات نفطية جديدة او في توسيع الطاقة الاضافية الانتاجية، السبب الاخر هو ان منظمة اوبك لا تملك اي طاقة اضافية انتاجية الان، الدول من خارج اوبك مثل المكسيك واميركا وروسيا وكندا تنتج بكامل طاقتها من سنوات اي ليس لديها اي طاقة اضافية، ولو اجرينا اي استثمارات اضافية الان واثمرت بعد خمس سنوات يكون الطلب العالمي على النفط يكون قد تعدى الاضافة المتوقعة، السبب الثالث ان العالم سيستهلك هذا العام 31 مليار برميل مقابلها لا يكتشف سوى كميات قليلة تقل عن ربع الرقم المذكور، فالعجز يزداد سنة بعد اخرى، والسبب الرابع وهو سبب مباشر ونعيشه يوميا هو التدهور الامني والاقتصادي والنفطي في العراق نتيجة غزو العراق واحتلاله منعه من المساهمة في امدادات النفط العالمية ومنع من المساعدة على استقرار اسعار النفط، واتوقع ان تستمر اسعاره في الارتفاع وقد تتعدى ال 65 دولارا للبرميل قبل نهاية العام، لكن اضيف ان حتى لو وصل سعر النفط الى 85 دولارا للبرميل الواحد فهو لا يزال من ناحية حقيقية ومقارنة باسعار دولار عام 1973 مساو لما كان عليه السعر وهو 5.12 دولار بعد ازمة النفط الاولى.

* كيف يتم احتساب هذه القيمة الحقيقية؟
- يتم الاحتساب اذا نظرنا الى التضخم المالي الذي يدخل في حساب البرميل، واسعار النفط تسعر بالدولار الامريكي، فاذا اخذنا التضخم المالي الذي طرأ على الدولار الامريكي ما بين عامي 1973 و2005 واستخدمنا قيمة الدولار في عام 1973 لقياس سعر النفط سنجد اننا نحتاج الى 85 دولارا بقيمة اليوم لنصل الى سعر البرميل عام .1973

* في العام 1985 و1986 شهدت اسواق النفط حرب اسعار، وكثفت الوكالة الدولية للطاقة جهودها لاعتماد الطاقات البديلة لاحداث تطوير في صناعة المركبات بحيث يتم تقليص استهلاك الطاقة مما ادى الى انخفاض الاسعار في ذلك الوقت، هل تستطيع الوكالة المدعومة من منظمة الدول الصناعية من لعب دور حقيقي للعودة باسعار النفط الى اسعار متدنية ومجدية للدول المصدرة والمنتجة للنفط؟
- كلا لن تستطيع بالتأكيد، فوكالة الطاقة الدولية الموجودة في باريس تمثل الدول الصناعية الرئيسية التي من مصلحتها ان تعطي ارقاما وتؤثر على سعر النفط بالقول ان الطلب العالمي المتوقع سينخفض حتى تستفيد من انخفاض سعر النفط، هذه الاساليب السياسية لم تعد تنجح، بدليل ان الوكالة اعادت خلال العام الماضي وهذا العام الحالي عدة مرات توقعاتها للطلب العالمي، فكانت تقول ان الطلب لعام 2004 لن يزيد عن 80 مليون برميل في اليوم، ثم وجدنا ان الطلب العالمي وصل الى 7.82 مليون، وهذا العام من المتوقع ان يصل الطلب العالمي الى 2.84 مليون برميل يوميا وهي ارقام تدعمها وزارة الطاقة الامريكية، فاتجاه اسعار النفط تصاعدي ولن تستطيع الوكالة التأثير على الاسعار لان من الواضح ان الكميات المكتشفة هي اقل بكثير من المطلوب علما ان 96% من مناطق العالم تم البحث عن النفط فيها ولم يبق سوى المحيطات.

* الارتفاع العالمي لاسعار النفط له اثار سلبية على نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام نظرا لتكلفة النفط كجزء من تكاليف الانتاج والسلع والخدمات وهناك تأثير اكبر على اقتصاديات الدول غير النفطية وبالاخص الدول الاكثر فقرا، لانه لا توجد مرونة في تحديد الطلب ولا مراعاة في التجارة الدولية للدول الاكثر فقرا في مسألة استيراد الطاقة، كيف ترى سيناريو تأثير اسعار النفط المرتفعة على الاقتصاد العالمي اولا وعلى اقتصاد الدول الفقيرة النامية وعلى اقتصاديات الدول المنتجة والمصدرة للنفط؟
- ارتفاع سعر النفط سيؤثر على الدول الصناعية والدول النامية على السواء انما يجب ان نقول ان الدول الصناعية الغنية قادرة على استيعاب سعر النفط الذي يتعدى ال 65 - 70 دولارا وستنعكس نتائجه على تخفيف سرعة نمو الاقتصاد العالمي، اما تأثيره على الدول النامية فسيكون كبيرا وضارا جدا فدول مثل الاردن ومثيلاتها التي لا تملك موارد الطاقة كالنفط ستضطر لدفع اسعار عالية للحصول عليه مما سيؤثر على نموها الاقتصادي وعلى وضعها المالي ككل ممكن ان نصل الى برنامج عالمي باشراف الامم المتحدة بان تخصص الدول المنتجة التي ستستفيد من ارتفاع اسعار النفط جزءا من ارباحها او نسبة مئوية بحيث تعطي كميات من النفط باسعار مخفضة لهذه الدول او بتخصيص مساعدات مالية لانشاء مشاريع تخلق الثروة فيها.

* ما هي الخيارات امام الدول النامية او الدول الاكثر فقرا لمواجهة هذا التطور العالمي الذي لا تملك القدرة على التأثير فيه؟
- خياراتها ان تسعى الى ترشيد استخدام الطاقة الى اقصى ما يمكن وسيكون من الصعب عليها ان تستوعب التأثير الضار على اقتصادياتها ولكن قد تستطيع ان تخفف منه اذا احسنت استخدام الطاقة المستوردة او تلك الموجودة عندها مهما كانت قليلة، اضافة الى المساعدات التي قد تعطى لها عن طريق الامم المتحدة لبناء مشاريع في مجالات غير الطاقة لابقاء اقتصادها في حالة متطورة.

* هناك نمط توجه عالمي نعيشه في الاردن في طريقة استخدام الغاز الطبيعي بالتوازي مع النفط في الصناعة والسيارات ايضا، الى اي مدى يمكن ان يخفض ذلك الكلفة، خاصة ان الغاز الطبيعي يتمتع بمزايا اهمها انه صديق للبيئة اكثر من النفط الخام؟
- صحيح ان الغاز الطبيعي اقل تلويثا للبيئة من النفط ومن الفحم لكن هناك طلبا عالميا كبيرا عليه لاستخدامه في الصناعات وفي المنازل، هناك مشاريع لايجاد نوع من النفط غير التقليدي مثل الصخر الزيتي او الرمل القطراني،و 90% من النفط في العالم يستخدم في المواصلات، السؤال المطروح هل نستطيع ايجاد بديل تعتمده وسائل المواصلات المختلفة بعيدا عن النفط، الفكرة كانت تصنيع بطارية توجد الكهرباء من تفاعل الاكسجين مع الهيدروجين والخبراء يؤكدون ان هذه التقنية لن تتوافر الا في عام 2050 بسبب صعوبة تخزين الهيدروجين السريع الاشتعال وهناك الكلفة العالمية التي تقدر بألفي مليار دولار لبناء محطات لاعادة شحن هذه البطاريات في انحاء العالم، على المدى القصير سيسعى المعنيون لايجاد سيارات تعمل بالبنزين والهيدروجين معا وهذه خطوة قد تكون موفقة اذا ما اصبح سعرها مناسبا فهي قد تخفض الاعتماد على النفط، لكن مع ذلك اعتقد ان النفط في المواصلات سيبقى سائدا لفترات طويلة وربما غالبية القرن الواحد والعشرين.

* استخدام الغاز في توليد الطاقة الكهربائية واستخدام الطاقة الكهربائية في وسائل النقل الجماعي، لاي مدى يمكن ان تحل من المشكلة او تخفض حدة ارتفاع اسعار النفط والطلب عليه؟
- ستوفر حلا محدودا جدا لانك ستنفق طاقة مقابل انتاج طاقة والطلب العالمي على الكهرباء وعلى الغاز الطبيعي في ازدياد، الاحتمال الارجح هو استخدام الطاقة الشمسية فاذا ما نفذ مشروع عالمي ووضعت مليارات الدولارات تحت ادارة الامم المتحدة لاستخدامها لتوليد الكهرباء، بحيث ينشأ مولد كهربائي لكل بيت يربط مع المولد الكهربائي الرئيسي للبلد، لان استخدام السدود والمياه وحتى طاقة الرياح بات محدودا في هذا المجال.

* اظهرت دراسة دانماركية ان المنطقة العربية هي الاوفر حظا في استخدام الطاقات البديلة وتحديدا الرياح والطاقة الشمسية بسبب طبيعة مناخها، هل يمكن لهذه المنطقة ان تولد ثروة اضافية او تقلل اعتمادها على النفط لتوليد الطاقة او تقليل استيراد النفط للدول غير المنتجة، ولنأخذ حالة الاردن للدراسة...
- عرفت عن مشروع يقضي بأن تقوم الدول العربية بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتصديرها الى اوروبا مقابل تحويل التمويل والتكنولوجيا الاوروبية لهذا المشروع، وهو بعيد المدى ولكن لدولة كالاردن فقيرة بالمياه يمكن استخدام هذه التكنولوجيا لتحلية مياه البحر وزيادة كميات المياه المتوفرة لديها سيكون لهذا المشروع جدوى اقتصادية كبيرة، لذلك يجب التفكير بالحاجات الاساسية للاردن والدول المماثلة له قبل التفكير بتوليد الطاقة الكهربائية لتصديرها الى اوروبا.

* هناك مشاريع للربط الاقليمي، ضمن شبكات الطاقة الكهربائية الاردن مشترك باحدها، والمفترض ان يربط هذا المشروع اوروبا مع العالم العربي، رغم كلفة المشروع الا ان له مزايا عديدة وسينعكس على حركة الصادرات الخدمية، برأيك ما جدواه وكيف ينظر له البنك الدولي باعتبارك احد خبرائه في مجال الطاقة؟
- البنك الدولي لم ينظر في هذا المشروع ولكن الفكرة مبنية على بيع الطاقة الكهربائية الى اوروبا وسيكون له مردود جيد على دول الشرق الاوسط لانه سيقوي التعامل التجاري بين اوروبا ودول الشرق الاوسط ويعطي هذه الاخيرة موردا ماليا اضافيا وستستفيد من التكنولوجيا الاوروبية في هذا المجال، اضافة الى القروض المالية التي ستعطى لهذه الدول لتطوير المشروع. هذا مشروع طويل الامد ولكن ما يهمني هو الاردن فاذا توفرت هذه التكنولوجيا لدينا يجب ان تستخدم لمشاريع توفر مزيدا من المياه التي يعاني الاردن نقصا في كمياتها سنويا.

* هناك من يرى ان الحرب على العراق من قبل اميركا وبريطانيا سببها الاساسي نفطي وليس اسلحة الدمار الشامل التي ثبت الا وجود لها وغير مرتبط ايضا بالديمقراطية لانها مهدورة في العديد من دول العالم الثالث والدول المتقدمة حتى، الى اي مدى تتفق مع ان الحرب على العراق هدفها نفطي وما هو هذا الهدف ان كنت تتفق معه؟
- نعم انا اتفق مع هذا الكلام، فالحرب على العراق هي بالتأكيد من اجل النفط والسبب ان العراق هو عملاق النفط في القرن الحادي والعشرين فهو يملك 150 مليار برميل من النفط المؤكد ويملك 180 مليار برميل من النفط شبه المؤكد المكتشف ولكن غير المطور اي ما مجموعه 330 مليار برميل، اذا حسبت بسعر 50 دولارا للبرميل قد تصل الى 500.16 الف مليار دولار هذه تقريبا تعادل ضعف الناتج الاجمالي الامريكي، ومن هنا انا مقتنع ان الولايات المتحدة لم تأت من اجل الديمقراطية لانه كان من الاولى لها تقديم الديمقراطية للدول القريبة منها في اميركا اللاتينية قبل تقديمها للعراق، ولكنها جاءت الى العراق من اجل النفط وكان بامكانها ان تحصل على النفط من العراق بدون حرب وعلى طبق من فضة والسبب ان الحكومة العراقية قبل الغزو كانت وضعت برنامجا لتطوير المكتشفات النفطية العراقية بمساعدة الشركات النفطية العالمية وعلى راسها الشركات العالمية في مشاركة انتاجية تعتبر من افضل العقود التي قدمت للعالم من دولة نفطية وعلى اساس ان تقدم هذه الشركات الرساميل والتكنولوجيا مقابل الحصول على نصيب كبير من الكميات المنتجة لسنوات معينة، وكان بإمكان رفع انتاج العراق الى 5 ملايين برميل عام 2007 والى 7 ملايين برميل في عام ،2010 ذلك ان المشروع طرح عام ،2000 اضافة الى ان العراق كان قادرا فيما بعد على رفع الرقم الى 10 ملايين برميل يوميا، كانت فكرة الغزو من اجل النفط والسيطرة على موارد العراق النفطية وهو جزء من مخطط عالمي تقوم به الولايات المتحدة والقائم على مبدأ ان من يسيطر على دم الاقتصاد العالمي وهو النفط يسيطر على اقتصاد العالم ككل ويفرض ارادته السياسية على الدول التي تعتمد على بترول الشرق الاوسط مثل اليابان واوروبا والصين والهند وغيرها ومشروع الولايات المتحدة اذا نظرنا الى التجمعات العسكرية الامريكية تجدها في الشرق الاوسط وفي قواعد حول القوقاز وفي جزيرة قبالة غرب افريقيا وموجودة في كولومبيا في اميركا اللاتينية وعلى حدود روسيا على الرغم من انها لا تجرؤ على دخول روسيا واميركا تستطيع ان تفرض على الدول من اعضاء حلف الاطلسي ان تؤثر على صادرات روسيا من مضيق البسفور، فاذا سيطرت اميركا على منابع النفط وقلبها في منطقة الشرق الاوسط وسيطرت على سبل مرور النفط فانها ستسيطر على الاقتصاد العالمي،لكن ما هو مؤكد ان هذه الدول لن تقبل بسيطرة الولايات المتحدة على دم اقتصادها المتمثل في النفط، الشعوب العربية وشعوب اميركا اللاتينية لن تقبل كذلك بالهيمنة الامريكية،ومن اسباب الغزو اضافة الى النفط هو سيطرة اسرائيل على صانع القرار في البيت الابيض والكونجرس والتي كان لها حافزان، فهي لم تنس لعراق صدام حسين ضربها ب47 صاروخ سكود عام 91 كما انها لن تقبل للعراق او اي دولة عربية اخرى ان يكون لها قاعدة تكنولوجية موسعة تستطيع منها ان تنتج الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل لان هذا يعطل الورقة الرابحة بيد اسرائيل وهي الطاقة النووية ويجعلها لا تتفاوض مع الدول العربية ويخلق حالة من توازن الرعب، لكن اسرائيل لا تستطيع ان تنفذ مخططاتها بنفسها لان ذلك لن يحقق لها زوال صدام حسين بل ويكسبه الدعم العربي كاملا لذا فان اسرائيل تخطط واميركا تنفذ مقابل حصول الاخيرة على السيطرة المطلقة على ابار النفط في العراق، واريد ان اؤكد ان الاقتصاد القديم هزم امام النزعة الوطنية في العالم وسيهزم الاستعمار الجديد مثلما هزم الاستعمار القديم.

* من المعروف ان المخزونات النفطية العالمية متواجدة في مناطق معينة من العالم، والسيناريو العالمي في هذه المناطق انه اينما وجد النفط نجد حالة من عدم الاستقرار لماذا، وهل تحول النفط الى نعمة لمستخدميه ونقمة لمنتجيه؟
- النفط كان نعمة ونقمة على العالم العربي، نعمة من ناحية ان الجزء الصغير الذي استخدم رفع من المستوى التعليمي والمعيشي للعالم العربي، ولكن نقمة لانه جرنا الى حروب لا اول لها ولا اخر فمنذ ظهر النفط في السعودية والبحرين والعراق وايران ونحن نعاني، ازمة النفط الاولى كانت بسبب الحرب مع اسرائيل ازمة النفط الثانية كانت بسبب الثورة الايرانية التي كانت موجهة ضد الاحتكار الامريكي، حرب العراق الاخيرة كانت من اجل النفط وكل الحروب التي عمت العالم كانت من اجل النفط.
والنفط كالعملة له وجهان احدهما اقتصادي والاخر سياسي ولا يمكن فصل السياسة عن الاقتصاد في النفط فهو يمثل الهيمنة التي قد تسعى اليها بعض الدول مثل الولايات المتحدة واينما وجد النفط وجدت المخططات لتقوض الدول التي تملكه للاستفادة من وضعها الضعيف وسيبقى الوضع دائما متدهورا كما يحصل الان في العراق وكما سيحدث في اماكن اخرى.

* كان هناك فكرة سائدة وهي ان الحروب اساسها النفط خفتت فترة وبرزت مقولة ان الحروب القادمة ستكون من اجل المياه الان تعود المقولة القديمة لتتجدد ويكون النفط هو المحرض على الحروب وحالة عدم الاستقرار هل هذا الكلام دقيق ولماذا تراجعت فكرة الحرب من اجل المياه؟
- الحرب من اجل المياه تراجعت بسبب تقدم التكنولوجيا المستخدمة لتحلية مياه البحر وهي تصبح ارخص عاما بعد الاخر، فاسرائيل اقامت محطة لتنقية المياه في عسقلان ستفتتحها قريبا لتزويدها ب 7% من احتياجاتها المائية وقيمة المشروع حوالي 200 مليون دولار، وبما ان هذه التقنية موجودة في العالم فان الصراع على المياه سيتحول الى صراع بعيد المدى وقد لا يحدث اذا استمرت تكنولوجيا تحلية مياه البحر وانخفضت اسعارها، اما النفط فلن نستطيع ان نعوضه الان وسنبقى طوال القرن الحادي والعشرين معتمدين عليه وباسعار هائلة جدا، الا انه وفي حال تمكنا من تعويض النفط بتوفير بديل له ينتهي الخلاف حوله وهذا لن يحدث في القرن الحالي ولذلك سيستمر النزاع حوله.

* المحور الاخير وهو الطاقة النووية، وهي من الطاقات النظيفة والرخيصة والخطرة والتي عليها خلاف في السياسة الدولية، الى اي مدى تستطيع الدول الفقيرة بموارد النفط ان تعتمد الطاقة النووية لتقليل مستورداتها وهل هي اقتصادية؟
- الطاقة النووية اثبتت موجوديتها وامانها، فهي مثلا تولد 80% من الاحتياجات الكهربائية لفرنسا، واكثر من 25% من احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء، وموجودة في اليابان ودول محيط الباسيفيكي، هناك تخوف عالمي من ان تنتشر الطاقة النووية وتصل الى ايدي دول نامية قد تستعملها في انتاج الاسلحة النووية لذلك نجد ان الطاقة النووية الان محصورة في الدول الصناعية الرئيسية سواء كانت تمتلك قنبلة نووية او لا مثل فنلندا التي تمتلك طاقة نووية هائلة ولكن ليس لديها اي اسلحة نووية، كما انها لن تسئ استخدام ما تملك من الطاقة النووية، بينما العالم العربي والدول النامية غير مؤتمنه من وجهة نظر الولايات المتحدة ورأس الافعى التي تقف وراءها وهي اسرائيل، فاميركا تعمل على تصنيف دول العالم الى مؤتمنة وغير مؤتمنة وهو تصنيف غير عادل بطبيعة الحال.
من جانبها وجدت دول محيط الباسيفيكي ان الطاقة النووية ضرورية لتخفيف اعتمادها على النفط والفحم والغاز الطبيعي، والولايات المتحدة التي جمدت انشاء مفاعلات نووية جديدة الان تعيد النظر في اعطاء عمر اضافي لمحطاتها القائمة وربما كجزء اضافي من خطة الرئيس بوش انشاء مفاعلات جديدة لتوليد الطاقة لتخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي والفحم والنفط، واعيد التأكيد على ان للطاقة النووية دورا اساسيا وستلعبه في العالم.

* هناك جهود غربية امريكية مدعومة ايضا اوروبيا، لمنع دول من امتلاك التقنية النووية هناك حالة شمال كوريا والعراق سابقا وايران حاليا، ما مدى عدالة هذه السياسة وهل هناك مخاطر حقيقية من امتلاك هذه الدول للطاقة النووية وما هي هذه المخاطر؟
- هذه السياسة غير عادلة وقبل ان تطلب الولايات المتحدة ومن يساندها، من اي دولة، التخلي عن برنامج نووي حتى لو كان تطبيقات عسكرية لماذا لا تطلب من اسرائيل اولا، وكيف استطاعت دول مثل الهند والباكستان من امتلاك قنبلة نووية، ليست هناك قوة في العالم تستطيع ان توقف نهج الدول التي تسعى لامتلاك الطاقة والتكنولوجيا النووية لاغراض سلمية وربما لتطوير قوة عسكرية، ان معظم الدول ترى ان حصولها على القنبلة النووية يرفع مركزها في العالم، ولكن ما هو الضمان لكيلا تستخدم هذه الدول الاسلحة النووية لضرب دول اخرى..
وللتوضيح اقول ان دولا كالولايات المتحدة وروسيا قد حققت توازنا للرعب فيما بينها ولم تلجأ اي منهما الى السلاح النووي.
وفي حالة مثل ايران يبقى التساؤل قائما حول اذا ما امتلكت القنبلة النووية الا تسعى الى السيطرة على الخليج مرة اخرى ونحن نعلم ان ايران تمد اصابعها في العراق الآن وفي المدى البعيد ستسيطر عليه اذا استلم الشيعة الحكم في العراق وقاموا بالتحالف مع ايران النووية.
قد يكون هدف ايران هو حماية نفسها ربما من اميركا لانها لا تجرؤ على مهاجمة دولة نووية، ويبقى اغراء اللجوء الى استخدام القوة النووية العسكرية في غير اهداف الدفاع عن النفس قائما.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش