الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ببيئة المعرفة والحاكمية لهما الأثر الكبير في الإبداع وتسريع التنمية *الامير الحسن يترأس الجلسة الختامية للاسبوع العلمي الاردني

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
ببيئة المعرفة والحاكمية لهما الأثر الكبير في الإبداع وتسريع التنمية *الامير الحسن يترأس الجلسة الختامية للاسبوع العلمي الاردني

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي
يترأس الامير الحسن رئيس المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيااليوم الجلسة الختامية للاسبوع العلمي الاردني الحادي عشر والتي ستخصص لعرض ومناقشة التقرير النهائي وبرنامج العمل التنفيذي .
وقد ناقش الاسبوع العلمي الاردني في يومه الثاني ورقة عمل حول إدارة (حاكمية) منظومة الإبداع في الأردن .
وشارك في الجلسة الدكتور عبد الباري درة حيث عالجت عدة موضوعــات تشــتمل على مفـهوم الإدارة (الحاكمية)، إذ تؤخذ الإدارة هنا بالمعنى الضيق، أي إدارة القوى والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية في المجتمع الأردني، أي إدارة
المجتمع.
واشار الى ان مفهوم الحاكمية (Governance) التي تشمل الجانب الاداري والسياسي والاقتصادي أي الاهتمام بالإصلاح والكفاءة والتركيز على منظومة القيم الديمقراطية والمشاركة وإقامة الشبكات (Networks) وتفعيل العلاقة مع القطاع الخاص والمساءلة (Accountability) والشفافية (Transparency). وتناولت ورقة العمل موضوع الإبداع من حيث مفهومه
وأنواعه وتشير الى النموذج الفكري الشامل للإبداع، ونموذج الحامض النووي للإبداع ((The Framework for Innovation DNA. وتعرض المتحدثون في الجلس إلى إدارة (حاكمية) الإبداع في الأردن (منحى نظمي) اذ سينظر إلى الإبداع كنظام مفتوح (System) له مدخلاته وعملياته ومخرجاته وتفاعله مع البيئة الخارجية المتغيرة والتغذية الراجعة.
وقدم عمر حمارنة من المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا ورقة عمل حول "الآليات المساندة لدعم منظومة الابداع"حيث قال ان الابداع لا يأتي من
فراغ انما ينتج ويتأثر ببيئة المعرفة والسياسات العامة والبنية التحتية المتوفرة، فالسياسات العامة التي تعنى بالتعليم والتدريب والبحث التطوير والسياسات النقدية والملكية الفكرية لها الأثر الكبير على الإبداع بشكل عام، وعلى قدرة الجهات المعنية بالابداع بشكل خاص لايجادانسب الآليات المساندة واللازمة لرفع سوية منظومة الابداع لتتماشى مع الحاجات التنموية الوطنية.
وتناولت هذه الورقة دور المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا في تطوير ودعم الابداع من خلال التجمع الوطني للتكنولوجيا وحضانة الاعمالوحاضنة اعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناديق تمويل لدعم المبدعين ومشروعاتهم الريادية مثل الصندوق الوطني لدعم المؤسسات (نافس) وصندوق دعم البحث العلمي والتطويرفي الصناعة ومكتب التعريف بأمور الملكيـــــــة الفكرية (IP Help Desk).
وتحث توفيق الطباع من الجمعية الأردنية لحماية الملكية الفكرية عن "التشريعات: الملكية الفكرية، والمسؤوليات، والجونب المالية" الملكية الفكرية حيث شهدت التشريعات المتعلقة بمواضيع الملكية الفكرية في الأردن تطورات و تعديلات هامة خلال السنوات القليلة الماضية. هذا وقد تم اصدار احدى عشر (11) قانون يعالج مواضيع الملكية الفكرية المختلفة
(حقوق المؤلف، براءات الإختراع، العلامات التجارية، النماذج الصناعية،
المنافسة غير المشروعه، الدوائر المتاكامله، المؤشرات الجغرافية، وحماية النباتات الجديدة)، حيث تم اعتماد خمسة قوانين منها لأول مرة في
الأردن. وكان المحرك الرئيسي لهذه التشريعات هو انضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية و خصوصاً الإلتزامات الوارده في اتفاقية حقوق الملكية
الفكرية المتعلقة بالتجارة (اتفاقية تريبس). بالإضافة الى ذلك فقد تم رفع سقف حماية حقوق الملكية الفكرية تماشياً مع إلتزامات الأردن ضمن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وبينت ورقة العمل اهم عناصر حقوق الملكية الفكرية ومدى تأثيرها على العلوم و التكنولوجيا و البحث والتطوير. وتم القاء الضوء على حماية براءات الإختراع و النماذج الصناعية و النباتات الجديدة و حماية برامج الحاسب. وتناولت الورقة اهم الفرص و التحديات التي يواجهها المجتمع العلمي الأردني في الإستفادة من نظام الملكية الفكرية. اضافة الى
دور القطاع الخاص و الحكومي في تنمية و توجيه البحث و التطوير(بالمقارنة مع الدول الأخرى)، وتتضمن الورقة ملخص لأهم التوصيات في هذاالمجال.
وقال الدكتور عمر الشيخ في جلسة العمل الخاصة بثقافة الابداع اننا ننظر الى العقل المبدع على أنه ذلك العقل الذي يولد أفكارا أو طرائق عمل أو تصميمات في مجال إنساني، تتسم بالجدة والنفع، كما يقر بذلك المشتغلون في هذا المجال بخاصة، والمجتمع الذي يعيشون فيه بعامة. وتنظرإلى الإبداعية لا على أنها سمة ثنائية القطب، بل على أنها متصل، يمكن
تمثيل مستويات تباينه من الإبداعية عليه، بدءاً من نقطة اللإبداعية وحتى أعلى مستوى كما يتمثل في ما سماه هوارد غاردنر Gardner العقول الخارقة للعادة. كذلك ننظر إلى الإبداعية على أنها موهبة، بل على أنهاإنتاج أو إنجاز اجتماعي ثقافي. وعلى ذلك ينصب اهتمام الورقة على تحليل "الثقافة المدرسية" السائدة في المدرسة الأردنية -خاصة ثقافة التعليم-،
للوقوف على سماتها وعملياتها التي تنمي الإبداعية أو تكبتها، وذلك بعد أن تقدم عرضاً متعمقاً لمفهوم الإبداعية والتفكير الإبداعي ومتطلبات او شروط رعايتهما. وتقترح الورقة أخيرا جملة من السياسات والاستراتيجيات التربوية التي قد يؤدي الأخذ بها الى الارتقاء بمستوى ثقافة التعليم في المدرسة لجعلها حاضنة للإبداعية وداعية لها.
وتحدث الدكتور فتحي جروان من مؤسسة الملك الحسين بن طلال عن الإبداع الذ هو مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا ما وُجدت في بيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتاجات أصيلة ومفيدة سواء بالنسبة لخبرات الفرد السابقة أو خبرات المؤسسة أو المجتمع أو العالم إذا كانت النتاجات من مستوى الاختراقات الإبداعية في أحد مجالات الحياة الإنسانية. والإبداع ـ في واقع الأمر ـ
ظاهرة سيكولوجية واجتماعية مركبة ذات محتوى حضاري وثقافي ، تتفاعل فيه منظومات من العناصر والعوامل المتداخلة التي تتمحور حول الفرد المبدع وبيئته بجميع مكوناتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينيةوالسياسية والتربوية.
وقال : إذا كان الفرد الذي يمتلك القدرة والاستعداد والدافعية للإبداع يمثل الأساس ومحور الإرتكاز في أي عمل إبداعي، فإن المجتمع يقوم بدور القابلة والحاضنة التي من دونها ربما يكون صعباً أو مستحيلاً أن تبلغ العملية الإبداعية أقصى مدى لها. والمقصود بالمجتمع هنا منظومة المؤسسات الصغيرة التي تضم الأسرة والمدرسة والجامعة والنادي والجمعية
والمسجد والكنيسة وغيرها من مؤسسات العمل في القطاعين الأهلي والحكومي.
وإذا أردنا تفعيل منظومة الإبداع الوطنية فلا يكفي أن نتوقف عند حدودالأسرة والمدرسة والحي أو المدينة التي ينشأ فيها الفرد ويتفاعل مع عناصرها البشرية والمادية والمعنوية، بل لابدّ من تناول الموضوع ضمن
الإطار الأوسع الذي يشمل المجتمع على اتساعه وبجميع مكوناته. وإذا جازلنا أن نصف بيئة مدرسيه أو أسرية بأنها مثيرة للإبداع أو محبطة له،فإننا يمكن أن نصف المناخ العام في بلد ما بأنه مناخ مشجع للإبداع
ومحفز للمبدعين أو كابح للإبداع ومثبط للمبدعين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش