الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتهاء من تنفيذ 90 % من المشاريع الانتاجية * »التخطيط « تؤكـد قـدرة المجتمعات المحلية على استيعاب عملية التنمية

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
الانتهاء من تنفيذ 90 % من المشاريع الانتاجية * »التخطيط « تؤكـد قـدرة المجتمعات المحلية على استيعاب عملية التنمية

 

 
[ عمان - الدستور - ينال البرماوي
تمكن برنامج تنمية التجمعات الريفية المحلية من تحقيق العديد من النتائج الايجابية التي انعكست على المستفيدين من المجتمعات المحلية، مما أدى الى الاستمرار تنفيذ البرنامح الذي استفادت منه معظم المناطق . واشارت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في تقرير المتابعة الاول لوحدة المتابعة وتقييم الاثر لبرنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية الى أهمية برنامج تنمية التجمعات الريفية وقدرة منهجيته على تحقيق نتائج متميزة على ارض الواقع. واستعرض التقريرأهمية برنامج تنمية التجمعات الريفية التي برزت اثناء الزيارات الميدانية لفريق المتابعة، نتيجة لما لوحظ من أثره الكبير على المجتمعات المحلية التي باتت في كثير من الحالات قادرة على استيعاب الكثير من أبعاد العملية التنموية، والتحمس لها بشكل كبير نتيجة لما لمسته من إحساس بملكية هذه العملية. ذلك إن هذا الأثر الذي تم لمسه هو نتاج آلية تنفيذ المكون، والتي تعتمد الانطلاق من المجتمع المحلي في اتخاذ القرار وتحمل المسئولية في تحديد احتياجاته وأولوياته من المشاريع والمشاركة الفاعلة في تصميم وتنفيذ ومتابعة مشاريعه وإدامتها، وتطويرها في المستقبل.
وبين التقرير إن هذه الآلية من الأهمية بمكان اذ تدعو إلى تعميمها على جميع البرامج التنموية الحكومية، حتى وإن كانت تتصف بارتفاع التكلفة وطول مدة التنفيذ، بيد أن تعدد مخرجاتها، وعلى رأسها ''مجتمع محلي قادر على أخذ زمام المبادرة'' تبرر أي استثمار إضافي في الكلفة والوقت المتاح لتنفيذ هذه البرامج التي تعد استثماراً بعيد المدى واوضح القرير ان البرنامج استطاع وخلال فترة قياسية تحقيق العديد من النتائج الايجابية على مستوى التجمعات الريفية المستهدفة. فبشكل عام استطاعت الجهات المنفذة للبرنامج تحفيز المجتمعات المحلية المستهدفة لتقوم بتشكيل لجان ممثلة لهذه المجتمعات وبناء قدراتها بشكل مكنها من المساهمة بشكل فاعل في تحديد احتياجاتها التنموية والمشاركة بمراحل تنفيذ البرنامج. وقد ترتب على ذلك تأسيس 12 جمعية تعاونية جديدة لادارة 20 مشروعا انتاجيا تم الانتهاء من تنفيذ 90% منها. على الرغم من ذلك فقد أبرزت المرحلة الأولى من البرنامج وجود بعض نواحي القصور في ذلك والتي تعزى لاسباب مختلفة اهمها عدم فاعلية بعض اللجان المحلية والمحورية وبالتالي عدم تحقيق اقصى درجات المشاركة في مراحل تنفيذ البرنامج والتي يمكن أن تعزى إلى الصعوبات المتعلقة بالمجتمع المحلي نفسه ووجود خلافات اجتماعية بين الاطراف المشاركة في المشاريع والتي لم يمكن التغلب عليها نتيجة محدودية فترة تنفيذ البرنامج وجاء في التقرير انه لما كان الاعتماد الأكبر في تنفيذ برامج التنمية المحلية على المؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني كرديف للجهود الحكومية في هذا المجال، برزت الحاجة إلى تبني الحكومة برنامجا رياديا يتضمن كافة عناصر التنمية المحلية بهدف تحقيق اثر مباشر على المجتمعات المحلية المستهدفة. وبالتالي تمت المباشرة بتنفيذ حزمة مشاريع التنمية الريادية الشاملة في خمسة مناطق تجريبية تستخدم كنموذج يتم البناء عليه مستقبلا.
وفي ضوء التجربة الناجحة لحزمة مشاريع التنمية الريادية الشاملة وما حققته من آثار مباشرة وملموسة على المناطق المستهدفة فقد جاء تنفيذ البرنامج الريادي تنمية التجمعات الريفية كأول برنامج حكومي يعزز من المشاركة المحلية في إدارة التنمية المحلية وملكيتها. وانطلقت أيضاً بتنفيذ حزمة جديدة من مشاريع التنمية الريادية الشاملة (الجيل الثاني) التي تبني على ما تم تحقيقه في السابق وتأخذ بالدروس المستقاة من تجربة المرحلة الأولى.
وقد استطاع البرنامجان، وخلال زمن قياسي، من تحقيق نقلة نوعية في تنفيذ مبادرات التنمية المحلية الشاملة التي استطاعت خلق آثار إيجابية في تحفيز المشاركة المحلية وبناء القدرات الذاتية للمجتمعات المحلية بشكل سيمكنها من إدارة المشاريع على أسس مستدامة وادارة عملية التنمية المحلية على عاتقها وبأقل دعم حكومي ممكن.
ويتمثل الهدف العام من تنفيذ مبادرات التنمية المحلية الشاملة ضمن برامج الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية بخلق اقتصاديات محلية مستدامة من خلال تنفيذ المشاريع الإنتاجية التنموية وتعزيز المشاركة المحلية في عملية التنمية بهدف تمكين المجتمعات المحلية من أخذ زمام المبادرة على عاتقها مستقبلا في تنفيذ المشاريع وتمويلها محليا.
ويعتبر برنامج تنمية التجمعات الريفية من المبادرات الحكومية الهامة والمميزة، من ناحية توسيع قاعدة الاستفادة من المشاريع التنموية الحكومية وعدم قصرها على منطقة معينة، فمشاريع برنامج تنمية التجمعات الريفية يتم تنفيذها على مستوى التجمعات التي تشمل ما لا يقل عن ثلاثة مناطق تتشابه في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية واحتياجاتها وأولوياتها التنموية.
إضافة إلى ذلك تتميز مشاريع برنامج تنمية التجمعات الريفية بتحفيزها للمشاركة المحلية الأوسع في تحديد أولويات المشاريع، تنفيذ المشاريع ومتابعتها في جميع المراحل وملكيتها. أن هذا النهج يعزز انتماء المجتمعات المحلية إلى هذه المشاريع وبالتالي استدامتها، خصوصا وأن هذه المشاريع قد جاءت بناء على الاحتياجات الفعلية لهذه المشاريع.
وتمتاز مشاريع برنامج تنمية التجمعات الريفية بتنوعها قطاعيا وجغرافيا، فيتم تنفيذ مشاريع البرنامج في جميع محافظات المملكة، إضافة إلى تنفيذ المشاريع الزراعية، السياحية، التصنيع الغذائي والمشاريع ذات الطبيعة المائية بهدف تحقيق التنمية المتكاملة التي لا تعتمد على التدخلات الفردية.
وتشمل برامج بناء القدرات المؤسسية الفنية والمالية والادارية لمنظمات غير الحكومية الشريكة في تنفيذ البرنامج، اضافة الى عمليات نقل الخبرة في الممارسات الفضلى في التنمية مما سيعزز من قدرة هذه المؤسسات في تنفيذ المبادرات التنموية المستقبلية وتوسيع نطاق عملها اقليميا ودوليا. فقد تم من خلال هذا النشاط تنفيذ زيارات تبادل الخبرات الاقليمية ونقل الانظمة الادارية والمالية من المؤسسات الدولية الى المحلية، بما يضمن تحقيق آثار اكثر ايجابية في التنفيذ من جانب اخر اشار التقرير الى ان الدراسات التقييمية للمرحلة الأولى من حزمة المشاريع الريادية أثبتت الاثر الايجابي الكبير لهذه المشاريع في تحقيق نقلة نوعية في التنمية في هذه المناطق. فقد استطاعت هذه المشاريع تنفذيذ العديد من التدخلات التي حققت أثار مباشرة على المجتمعات المحلية في مجالات تحسين البنية التحتية، التدريب، المشاريع الصغيرة والمشاريع الإنتاجية التي قامت المجتمعات المحلية بتحديدها ومن ثم لمسها على ارض الواقع.
و ترتب على ذلك قيام وزارة التخطيط والتعاون الدولي بتنفيذ المرحلة الثانية من هذه المشاريع والتي تبني على الخبرات السابقة في هذه المشاريع وتأخذ بعين الاعتبار جوانب القصور في هذه المشاريع والتي تتمثل في ضعف المشاركة المحلية في مراحل تنفيذ المشاريع لعدم وجود تجارب سابقة لهذه المجتمعات في المشاركة في مشاريع تمول من الحكومة. ومحدودية الاطر القانونية المتاحة للعمل مع المجتمعات المحلية والتي تنحصر بالبلديات والجمعيات التعاونية التي تحتاج اللاحقة منها للتطوير والتحسين على مستوى القطاع والمعيقات الاجرائية في قضايا تخصيص الاراضي للمشاريع وبالتالي الملكية المستقبلية لهذه المشاريع وتباين الكلف للمشاريع عن المقدرة أصلا لاسباب تعود منها لسوء التقديرات لهذه المشاريع في بعض الاحيان واختلاف الكلف أثناء التنفيذ عن المقدرة في احيان اخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش