الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطفال افتقدوا آباءهم في عطلة العيد

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور- ماجدة ابو طير

تنتظر العائلات فرحة العيد على احر من الجمر، وخاصة الأطفال الذين يصور لهم العيد بالسعادة والزيارات العائلية وكل ماهو جميل، ولكن قد يضطر الاب الى التغيب في اجازة العيد وعدم التواجد نتيجة ارتباطه بمهنة يشكل العيد باللنسبة لها ضغطاً وعملاً مكثفاً.

فالطفلة «يارا فيصل» التي تبلغ من العمر 13 عاماً، قبل كل عيد تخبر والدها انها حزينة جدا كونه غير متواجد مع الفعاليات الاسرية، كونه يعمل ممرضا في احدى المستشفيات، فهي ترسم لنفسها صورة كبقية الاصدقاء الذين يخبرونها عن احداث العيد وتواجد الأب بشكل اساسي.

يقول والد يارا: « لا استطيع التغيب عن العمل في اجازة العيد، فالعمل في الطوارئ يصبح مكثفاً، وبالعادة تزداد الحوادث ويشكل هذا تحدياً لكل الكوارد. بودي ان اكون مع عائلتي واطفالي الثلاث ولكن متطلبات الحياة تجبرني أن التزم بعملي. بعد اجازة العيد تعوضني المستشفى بعطلة جيدة وبها ازور اقاربي واطمئن عليهم وارفه عن عائلتي. ومع ذلك فانني اجد العتب في عيون زوجتي واطفالي يصرحون دوما برفضهم أن لا اتواجد في عطلة العيد».



مناوبات الاباء

يسرى الجابر تجد أن اصعب شعور لدى العائلة والاطفال أن يستيقظوا صباح العيد والا يجدوا والدهم. في البداية عندما يكونوا صغاراً لا يكترثون لعدم وجوده. ولكن مع الوقت وازدياد وعيهم وادراكهم لاهمية دوره يصبح لديهم اعتراض واضح. تضيف يسرى : « لقد تزوجت من رجل يعمل في الامن ومن اللحظة الاولى اخبرني انه سيكون لدي مهمات مضاعفة ومسؤوليات بسبب مناوباته التي لا تنتهي. ودوامه يزداد في اوقات العيد بسبب قدوم المغتربين وكل العائلات تتجه الى عمان. ولهذا يصبح عمل الكوادر مضاعفا. في صبيحة العيد اذهب انا واطفالي الى بيت جدهم حتى لا يشعروا بالوحدة، فعندما يختلطون بالضيوف الذين يأتون الى بيت جدهم، وهذا يخفف عنهم دوام ابيهم الغير منقطع، بالرغم ان زوجي يأخذ اجازة بعد العيد ولكن لا فائدة منها لان اجواء العيد تكون قد انتهت. ادعو الله عزوجل أن يساعد زوجي في كل اللحظات لان شعوره ايضا يكون غير جيد، فهو انسان ويحب ان يأخذ اطفاله الى صلاة العيد وان يستقبل الضيوف ويزور العائلة. ولكن مع الوقت سيتمكن من ذلك».

الصيدلية والحاجة الدائمة للدواء

ومن المهن التي يحتاجها الانسان في كل زمان وكل مكان هي  بيت الدواء، اي الصيدلية بالتزامن بالطبع مع عمل الاطباء. الصيدلاني المناوب، هو من كتب عليه الا يحضر اجواء العيد مع ذويه،  فحسب الصيدلاني فراس ابو الليل «لا يستطيع التوقف عن العمل اثناء العيد لحاجة الناس غير المتوقعة للدواء».

يقول «  كيف لا ومهنتنا والقول لابو الليل «مهنة انسانية بحتة لا تتوقف خلال مواسم الاعياد».ويضيف «العمل لربما يقل، ولكن هذا لا يعني اغلاق الصيدلية اغلاقا تاما طيلة فترة عطلة العيد لممارسة طقوس الزيارات وتبادل التهاني، وعلى العموم نحن فريق عمل، وهذا حال معظم الصيدليات ايضا، نعمل على نظام الشفتات اي نقسم ساعات العمل بيننا كموظفين من اجل كسب اكبر وقت لقضائه مع الاسرة والابناء».

وختم ابو الليل حديثه بالقول الطبيب، الصيدلاني والممرض  وباقي الكوادر الطبية هم الاكثر استعدادا والاقل راحة لكنهم الاكثر متعة حينما ترتسم على محياهم فرحة انقاذ الارواح.

فرصة مادية

أما وائل فضيلات فهو يرى أن تغيبه عن العائلة في عطلة العيد سيحقق مرابح عديدة ستعود في نهاية المطاف على العائلة. يقول : « لدي مطعم وجبات سريعة وفي عطلة العيد معظم الناس يركزون على زيارة هذا النوع من المطاعم. وبالفعل الاهتمام بالزبائن وتقديم الوجبات بشكل مرضي سيحقق لي مكسبا مادياً مهماً. وفي المساء احاول أن اعود الى منزلي على امتداد فترة العيد لمدة 4 ساعات لارتاح قليلا وازور احد المقربين لنا، وبعدها اعود للدوام. الأب يفكر بشكل مختلف عن الابناء والزوجة، فلديه التزامات وعطلة العيد تعد فرصة حقيقية لتعويض جزء من الخسائر التي تحدث في شهر رمضان. لان معظم الناس في رمضان يعتمدون على طعام المنزلي او المطاعم التي تقدم الوجبات التي بها الارز عنصر اساسي. ولهذا يحدث خسائر لدى مطاعم الوجبات الصغيرة التي لا تتبع للسلاسل العالمية».

تكيف العائلة

الاخصائية الاجتماعية امامة ابراهيم تؤكد أن هنالك الكثير من الوظائف التي تحرم اصحابها من عطلة العيد كالطبيب والصحفي والشرطي وغيره. فهذه الوظائف تتطلب تواجدهم ومتابعتهم بشكل دائم لما يدور حولهم. وفي طبيعة الحال تتكيف العائلة مع طبيعة دوام الأب. وبالرغم أن العيد فرصة اجتماعية للتواصل بين الاقارب والاصدقاء الا ان اصحاب هؤلاء الوظائف لا يستطيعون القيام بهذه الواجبات الاجتماعية انطلاقا من التزامهم اتجاه عملهم. ومع الوقت تصبح الأم تلعب دورين دور الاب والام خاصة في مثل هذه المناسبات لسد الثغرات وعدم احساس الابناء بالنقص. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش