الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البحث عن البطل الشعبي ومسلسل الأسطورة

كامل النصيرات

الأحد 10 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 858

الشعوب المهزومة تبحث عن أبطال شعبيين ..لذا عشنا حياتنا و نحن نتمسك بكل رائحة تشي بأنها لبطل شعبي ..! هذا البطل ليس مهماً أن يكون مثقفاً ؛ بالعكس المثقف آخر واحد من الممكن أن يكون به صفات البطل الشعبي الذي يظهر بمظهر الساحق الخارق و المتفجر..لذا ؛ قد يكون مجرماً محترماً و نصفق له ..قد يكون ظالماً حد الطغيان و نصفق له ..و قد يكون لا يحترم حريات الناس ولا آراءهم و نصفق له ..!

وإلاّ ؛ ما الذي جعل مجرماً و بلطجياً لا يختلف عليه اثنان مثل (ناصر الدسوقي ) في مسلسل (الأسطورة ) بطلاً شعبياً تتراكض الناس عليه من كل حدبٍ و صوب ..؟ ما الذي جعلهم يبكون معه و هو في كلّ حلقة يقتل و يبكي ..؟ يظلم أقرب الناس إليه و تزداد شعبيته ..!

لماذا حكاية البطل الشعبي ..؟ لأن الفقراء و المهمشين و المظلومين و المهزومين يفكرون دائماً بـ (المنقذ و المخلص) ..يفكرون بالذي يشبههم ..لأنهم محبطون ..

لو كانت الشعوب المهزومة تحب (حكوماتها)؛ لوقفت في وجه بطلها الشعبي و أعادته إلى حجمه الطبيعي ولأنهت إجرامه ..ولكنّ تصفيقها له ورضاها عنه و تقليدها له يحوّله إلى اسطورة تحاك حوله الحكايات و التفاصيل لأن يعمل من وراء الحكومة ولأنه لا يستعرض عضلاته في الشارع و يفض نزاعاً بين خصمين ولأنه (تجرّأ) في زمن الخنوع ..!

اسطورة ناصر الدسوقي أو محمد رمضان ؛ المتصاعدة الآن في الشارع المصري وفي شوارع عربية أخرى تدل دلالة واضحة أن كل تصفيقنا للحكومات هو نفاق لا جدال فيه ..وتصفيقنا الحقيقي الذي يبكينا و يدهشنا و يسحرنا هو للبطل الشعبي القادم من بيننا حتى لو كان بلطجياً لا يرحم ..!

أيتها الحكومات ..نريد أن نصفق لك تصفيقاً نظيفاً ..فمتى تصبحين أنت بطلنا الشعبي بلا بلطجة ..؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش