الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عَجْقة العيد

طلعت شناعة

الأحد 10 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 2199

قبل 50 سنة كان اقصى طموح للولد في « العيد» ان يذهب الى» المدينة» ليشتري «سندويشة فلافل» و»يحضر» فيلم سينما ل «فريد شوقي وهدى سلطان»،ويعود بالباص «ابو قرشين».

وبعدها ب 25 سنة،تطوّر وضع الشباب في» العيد» وصار اقصى طموح لهم ان يذهبوا الى « السينما» لمشاهدة فيلم « كراتيه» او فيلم لللهندي» اميت بتشان» ويخرجوا الى اقرب محل حلويات ويتناولوا» نصّ وقية كنافة ناعمة» ويعودوا الى بيوتهم ويسهبوا في الحديث عن « إنجازهم» التاريخي.

وقبل (يومين)،تكرر ذات المشهد ولكن مع « فرق التوقيت وفرق الاسعار والمكان»،وصار أقصى طموح عند اغلب الشباب الخاصة القادمين من « القرية» وبعض المحافظات،زيارة العاصمة عمّان،وتناول» الشاورما» و «الهمبرغر» وبعدها ـ في المساء ـ يتوجهون الى « مكّة مول» او الى « مدينة الجبيهة الترويحية/ الملاهي» أملاً في «اصطياد» فريسة/ فتاة،ضلّت الطريق عن «عائلتها». سواء بارادتها او بسبب اغترابها عن المكان وزحام الكائنات.

وهو ما ظهر لي خلال زيارتيْ»عيد» قمتُ بهما الى الصديقين رسمي محاسنة وحاتم السيد.

فالاول يسكن قريبا من «مكّة مول»،والثاني يقطن في «أبو نصير».

ولأننا لا نلتقي الاّ « كل سنة مرّة» كما تقول فيروز،فقد طالت الجلستان عند « رسمي» حتى منتصف الليل،تخللتها «أرجيلة /سهَر». وحين عدتُ اكتشفتُ انني لا بدّ ان اخوض «حرب شوارع» كي اصل الى منزلي في « الجبيهة».

وفي اليوم التالي انتظرتُ «باص/ ابو نصير» ساعة كاملة ،حتى جاء بطلّته البهيّة،وبالكاد وجدتُ مقعدا،وحين توقف الباص عند « مدينة الملاهي»،هبط كل الركاب «رجالا ونساء واطفالا». وبقيتُ انا و» السائق والكونترول»فقط.

ازمة خانقة،والشارع الرئيسي «شبه مغلق» وضجيج ودخان السيارات و السجائر والاراجيل يغطي سماء المكان. و»مكياج» النساء ،»يسيح» بسبب الزحام وحرارة الجوّ،وكان ثمّة «روائح» للحوم تحترق.

بعد ساعتين ونيّف،عند «حاتم» عدتُ راجلا،واعيتني الحيلة للعثور على « حافلة» تقلّني الى بيتي.حتى جاء شاب،وطلب ان «نتشارك» في أُجرة تكسي،كوننا في ذات الطريق.

سؤال: على ايش كل هذا؟

هل اصبحنا «فَراشات» تبحث عن « النار» كي نحترق!!



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش