الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس مجلس ادارة شركة »الشرق الأوسط« لـ `الدستور` * الخليلي: مصنع هاير قصة نجاح اردنية بامضاء الملك

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
رئيس مجلس ادارة شركة »الشرق الأوسط« لـ `الدستور` * الخليلي: مصنع هاير قصة نجاح اردنية بامضاء الملك

 

 
* 120 مليون دينار المبيعات المتوقعة العام المقبل و1300 عدد العاملين فيه
* دعوة رجال الأعمال لاقامة استثمارات مساندة لتحقيق قاعدة التكامل الصناعي
* دول عربية تشكك بالمنتج المحلي لأسباب غير مبررة
الاردن يعمل على توطين التكنولوجيا في ارض المصنع لضمان الاستمرارية
* قوانين الاستثمار محفزة وليست منفرة وتتميز عن الدول المجاورة
* المملكة نموذج يحتذى في ميدان الاصلاح الاقتصادي
عمان - الدستور - ينال البرماوي: قال رئيس مجلس ادارة شركة هاير الشرق الاوسط للأجهزة السيد درويش الخليلي ان هذا المشروع الاقتصادي الهام يمثل قصة نجاح اردنية جاءت بامضاء جلالة الملك عبدالله الثاني حيث بذل جلالته جهوداً كبيرة لاعتبار الاردن مركزاً اقليمياً لأعمال شركة هير الصينية.
واضاف الخليلي في حديث لـ »الدستور«: ان المنافسة كانت شديدة بين الاردن وعدد من الدول العربية لاستقطاب استثمار شركة هاير العالمية وكان الحسم لصالح الاردن اذ اجرى جلالة الملك اتصالا هاتفياً مع رئيس مجلس ادارة الشركة الذي ابدي اعجاباً كبيراً بمستوى التطور الاقتصادي في المملكة و المزايا المحفزة للاستثمار والاهتمام اللافت لجلالة الملك بهذا الجانب.
واشار الخليلي الى ان اقامة مصنع هاير ما كان لولا جهود جلالة الملك الذي اولى الملف الاقتصادي جل الرعاية والاهتمام منذ توليه سلطاته الدستورية.
وقال ان رأس مال المصنع يبلغ 40 مليون دينار ويتوقع ان تصل مبيعاته التي تغطي اسواق الدول المجاورة وشمال افريقيا العام المقبل الى 120 مليون دينار فيما سيصل عدد العاملين في المصنع الى 1300 عامل من اختصاصات مختلفة يتقاضون اجوراً متفاوتة حسب الخبرات والمؤهلات تبدأ من 120 ديناراً وتصل الى 2000 دينار في حدها الأعلى.
واضاف الخليلي ان اقامة مصنع هاير في الاردن سيفرز مناخا للاستثمار في الاردن ويحتاج المصنع لقيام صناعات متوسطة صغيرة مساندة داعياً رجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال للاستفادة من هذه الفرص حتى نصل الى مرحلة من التكامل الصناعي في المملكة.
واكد ضرورة معالجة معيقات التصدير التي تصفها عدد من الدول العربية رغم بدء التطبيق الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى اعتباراً من بداية العام الحالي. بيد ان بعض الدول تحاول التشكيك بالمنتج المحلي والادعاء بأنه غير مصنع داخل المملكة وهذا مخالف للحقيقة والواقع.
وفيما يلي نص الحوار:
- بذلتم جهوداً كبيرة لاستقطاب استثمار شركة هاير وواجهتكم صعوبات كبيرة في البداية.. لكن الحسم كان بامضاء جلالة الملك.
- لولا مكالمة جلالة الملك عبدالله الثاني الهاتفية المرئية مع رئيس شركة هاير الصينية لما كان هذا المشروع في الاردن لأن جلالته اعطى »هاير« كافة التسهيلات الممكنة واللازمة لقيام هذا المشروع الاقتصادي الهام حيث اتخذ رئيس الشركة السيد جانك رنين وهو عضو في مجلس الشعب الصيني قرارا باقامة هذا المشروع الاقتصادي الهام.
وبعد افتتاح المصنع تشرفنا بلقاء جلالة الملك اذ تم التأكيد مجدداً بدعم المشاريع الاستثمارية المقامة في الاردن والتي ستنشأ فيما بعد وابدى رنين اعجابه الشديد بمستوى التطور الذي وصل اليه الاردن في مختلف المجالات بيد ان المملكة اصبحت مثالا يحتذى لدول المنطقة فيما يخص عملية الاصلاح الاقتصادي والعمل الدؤوب لجذب الاستثمارات على ان جلالة الملك عبدالله الثاني يتولى بنفسه قيادة الملف الاقتصادي الذي شكل منذ البداية احد اولويات القيادة وتم توجيه الحكومة للعمل على هذا الاساس.
* وماذا عن دور مؤسسة تشجيع الاستثمار؟
- في بداية المفاوضات مع شركة هاير الصينية كان لمؤسسة تشجيع الاستثمار الأثر الايجابي في ربط الاتصال الهاتفي المرئي بين جلالة الملك ورئيس الشركة مما دعم التوجهات الاستثمارية للشركة لاقامة مصنعها الاقليمي في الاردن ليقوم على تلبية احتياجات المنطقة ومختلف دول العالم باحتياجاتها من الاجهزة الالكترونية وكان ذلك عام 2003 وبعد ذلك ارسلت هاير وفدا الى الاردن لدراسة كافة الاوضاع من حيث الموقع الجغرافي وامكانية الاستثمار وتوفر الخدمات والنظام المصرفي المعمول به وسرية حركة رأس المال وخرج الوفد بانطباعات ايجابية للغاية وان المملكة هي المكان الأنسب لقيام هكذا مشروع.
* حاولت دول عربية جذب هذا الاستثمار اليها وكانت المنافسة شديدة؟
- نعم.. كانت هناك بعض الدول العربية التي سعت لاستقطاب هذ المشروع وتولد لدى ادارة هاير باقامة المصنع، اما في مصر والاردن واشتدت المنافسة بين الجانبين ثم جاء اختيار الاردن نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلها جلالة الملك بهذا الخصوص وبالتالي فان مصنع هاير الذي افتتح مؤخراً يعتبر قصة نجاح اردنية بامضاء الملك الذي لم يتوان لخطة عن القيام بأي دور مبادرة لخدمة الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الاستثمار وبما يسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول العالم وخاصة بعد توقيع الاردن العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الجماعية والثنائية وتهيئة البيئة التشريعية وتمويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة وغير ذلك الكثير.
* لماذا كل هذا الاهتمام بشركة هاير هل منتجاتها تلقى رواجاً الى هذا الحد؟
- فيما يتعلق بشركة هير فهي شركة صينية ومن كبرى الشركات العالمية ولها فروع في العديد من دول العالم ومراكز ومصانع في اميركا وايطاليا كمركز للتصدير الى دول الاتحاد الاوروبي وتايلند والفلبين وغيرها ويعمل في الشركة الام في الصين 230 الف عامل تقريباً بمختلف المستويات. وقد بدأت فكرة انشاء المشروع في الاردن بعدما تعاملنا مع هاير لمدة خمس سنوات بشكل تجاري استيراد وتصدير وبعد ذلك هناك معرض مقام لصناعات هاير في الصين وعلى ضوء ذلك طرح لماذا لا يوجد في الشرق الاوسط مركز صناعي للشركة يخدم المنطقة على غرار ما هو موجود في اميركا واوروبا ومناطق اخرى فكان مسؤولو الشركة يبحثون عن مستثمرين وقد ابلغناهم باستعدادنا للقيام بهذا المشروع الاستراتيجي والهام وبالفعل كانت ردة الفعل ايجابية من قبلهم وتم ارسال وفد رفيع المستوى من الشركة الى الاردن وجرت المباحثات في البحر الميت وتمت الموافقة المبدئية للاستثمار في الاردن سيما الامن والاستقرار السياسي وكذلك الموقع الجغرافي المتميز وهو على صلة بكافة الدول المجاورة وسهولة الاتصال بدول شمال افريقيا عن طريق معبر العقبة وتكلفة الانتاج في الاردن تعتبر رفيعة وهناك موضوع مهم للغاية حول استقرار عمليات نقل التكنولوجيا اذ يتم في المملكة تدريب وتأهيل الاردنيين للتعاطي الفاعل التقنيات الحديثة ونضمن بذلك استمرار الخبرات ذات الكفاءات العالية من خلال توطين التكنولوجيا في ارض المصانع وتصبح امكانية تطوير المنتج في المراحل اللاحقة واردة وقائمة وهذا ما لم ولن يكن في دول اخرى فشركة مايكروسوفت عندما استثمرت في دولة الامارات العربية فقيل لدى المقارنة في الوضع بين دبي والاردن قيل ان ما يكروسوفت ستفقد الكفاءات العاملة فيها التي تم تدريبها وانفاق مبالغ طائلة عليها حيث انها ستعود الى بلدانها يوما ما بينما في بلدنا فان الكفاءات اردنية بحته.
قوانين الاستثمار هل هي في وضعها الحالي محفزة ام منفرة؟
- لا شك ان قوانين تشجيع الاستثمار قد سهلت المهمة امام المستثمر الاجنبي حيث اصدرت الحكومة العديد من التشريعات المحفزة للاستثمارات اضافة الى المزايا المنافسة على مستوى المنطقة ككل.
ومن ذلك النافذة الاستثمارية الواحدة وكلما ابتعدت عن عمان زادت الاستثمارات الضريبية وسهولة وجود خدمات البنى التحتية، المياه، الكهرباء، الاتصالات وخدمات الانترنت وهذا يبشر بالخير اذ ان الجيل الصاعد سيتعامل بأريحية وبانفتاح.
* كم يقدر حجم مبيعات الشركة للسنوات المقبلة؟
- حسب الدراسات فان العام المقبل 2006 نأمل ان تصل مبيعاتنا الى 120 مليون دينار في حال حصولنا على شهادات المواصفة الامريكية فان هناك اتفاق مع الشركة الام ان تقوم بالتصدير اوروبا والولايات المتحدة وستزداد تبعا لذلك معدلات التصدير بالاستفادة من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
* هل تركزون على السوق العراقي لتصدير منتجاتهم؟
- تعاملنا مع السوق العراقي يتم من خلال القطاع الخاص هناك وليس من خلال الحكومة سواء في السابق او الوقت الحالي والعمليات التجارية تتم بواسطة تجار حيث نتعامل مع مجموعة من التجار العراقيين يمثلون الشمال والوسط والجنوب.
* وبالنسبة للسوق الفلسطيني؟
- الواقع ان سوق فلسطين يعتبر من الاسواق المستهدفة ونتطلع للتصدير الى الاراضي الفلسطينية واقامة علاقات تجارية مميزة مع القطاع الخاص الفلسطيني وذلك بعد التوصل الى تسوية سلمية وبالنسبة لاسرائيل لا يوجد اتفاق حتى ما بيننا وبين الشركة الام على اعتبارات تخص اسرائيل والشركة تهتم بالسوق العربي بالدرجة الاولى ولا اعتقد ان نصدر الى اسرائيل على الاطلاق ولا يوجد تفكير حتى بذلك.
* كم تقدر نسبة المساهمة الاردنية في رأس المال؟
- رأس مال الشركة هو 40 مليون دينار موزع 75% للجانب الاردني و25% للجانب الصيني تمثل في التكنولوجيا وجزء مدفوع والشركة تزودنا بالخدمات التقنية بوجود مهندسين صينين لمتابعة العاملين في المصانع ولرفع مستوى الجودة وبصفتهم شركاء فانهم يتولون متابعة اوضاع السوق من خلال تواجدهم في الاردن والمساهمة الاردنية من خلال مجمع الشرق الاوسط.
تقوم الشركة على تصنيع التلفزيونات بكافة الاقنية وتحديدا 14 بوصة الى 34 بوصة وبالنسبة للغسالات نوعين: الاتوماتيك التي كانت معروفة سابقا وغسالة الحوضين باحجام مختلفة من5.3ك الى 11 وان شاء الله في المرحلة سيبلغ عد العاملين في الشركة 850 عاملا وفي نهاية العام 1100 وبداية العام المقبل سيصل الى 1300 واقل رواتب حددت من قبل وزارة العمل للعمال العاديين هي 85 دينارا ولكن الشركة تعطي 120 دينارا وتأخذ الرواتب في الازدياد وحسب مواقع العمل والاختصاصات وتبعا للمهارات ويصل الراتب في حده الاعلى الى 2000 دينار وتقدم الشركة للعاملين في وجبة غداء يوميا واستراحات متعددة كما يقضي العمال اوقات الاستراحة بأشياء مفيدة وسيبدأ العمل قريبا ببناء.
* اعتقد ان هذا الاستثمار يؤسس لتعاون اقتصادي افضل بين الاردن والصين
- بالتأكيد فان مشروع هاير يعد نموذجا للتعاون الاقتصادي بين الاردن والصين ونأمل ان تقوم صناعات مساندة للمشروع بمعنى ان نجد هناك مصنع للمطاط صغير الحجم يفي متطلبات المصنع القائم هير ومصنع اخر لانتاج بعض القطع المعدنية والبلاستيكية وبالتالي فان مثل هذه المشروعات تفي بمتطلبات الاردن الاقتصادية حيث ان المشروع القائم قد فتح المجال امام قيام صناعات اخرى واخذ مستثمرون بالتفكير جديا في اقامة مصانع صغيرة لتلبية المصنع الكبير وكلفة انشاء هذه المصانع قليلة ولا تتجاوز 10 مليون دينار وادعو رجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال لاقامة هذه المصانع حتى نصل الى تكامل صناعي في الاردن.
من خلال وجود مصانع كبيرة ومصانع متوسطة وصغيرة تلبي متطلبات الشركات ذات الانتاجية العالية
* الاستثمارات المساندة هل ستكون حكرا على مصنع هاير؟
- سياسة الشركة لا تقوم على الانفراد بالقرار الاستثماري ومطروح للقطاع الخاص اقامة مصانع مساندة ولا نريد الاستفادة ان تنحصر في مصنع هاير وانما ينبغي ان تعم الفائدة على اكبر عدد ممكن من المستثمرين وان قيام مصانع مساندة ستخفض كلف الانتاج وستتعزز تنافسية منتجات الشركة الحد الاقصى لقيام المصنع الواحد وعدد المصانع المطلوبة قد يصل الى عشرة مصانع وشركة هير لديها استعداد للدخول كشريك في هذه المصانع لحفز المستثمرين المحليين على القيام بها.
* تشكون من عقبات تصدير الى الدول العربية بماذا تتمثل هذه المعيقات؟
- ليس لدينا مشاكل مع الحكومة ولكن هناك عقبات تضعها بعض الدول العربية والقطاع الخاص فيها والادعاء بان هذه الصناعات لا تنتج في الاردن وقد اثيرت هذه النقطة كثيرا في الفترة السابقة وهذا يدخل في اطار محاولة عرقلة الصادرات الاردنية وصناعاتنا الوطنية مستوفية تماما بنسبة القيمة المضافة المطلوبة في الصناعة واي مصنع بعد حصوله على شهادة المنشأ الاردنية فانه لا يجوز التشكيك بالمنتج المحلي وان عدم ادخال صادرات الاردن الى اية دولة عربية دون مبررات منطقية يعتبر مخالفة صريحة لبنود اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش