الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`الدستور` في حوار شامل مع مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية * الحميضي: علاقاتنا مع الاردن مميزة والمملكة من اكبر المستفيدين من نشاطات الصندوق

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
`الدستور` في حوار شامل مع مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية * الحميضي: علاقاتنا مع الاردن مميزة والمملكة من اكبر المستفيدين من نشاطات الصندوق

 

 
* الاردن الاكثر جاذبية للاستثمارات العربية والاجنبية على المستوى الاقليمي
* 13 مليار دولار تمويلاتنا للدول العربية والنامية خلال العقود الماضية
* حريصون على سلامة اجراءات تنفيذ المشاريع ولا ندفع نقداً للحكومات
* الصناديق والمؤسسات العربية الاكثر تنسيقاً في دعم التنمية للدول العربية
* نسعى لاستفادة القطاع الخاص الكويتي والاردني من المشاريع في المملكة دون الاخلال بالمواصفات والاسعار
* الصندوق اداة للسياسة الخارجية الكويتية وعلاقاتنا جيدة مع العالم باستثناء اسرائيل
* عمان - الدستور - كتب خالد الزبيدي: وصف مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية السيد بدر مشاري الحميضي العلاقات الاردنية - الكويتية بأنها متميزة في الجوانب السياسية والاقتصادية، وان المملكة من اكبر الدول العربية وعلى مستوى الدول النامية المستفيدة من تمويلات الصندوق.
وأكد السيد الحميضي في حوار مع »الدستور« ان مناخ الاستثمار في الاردن يعد من افضل مناخات الاستثمار على المستوى الاقليمي، وان هناك حوافز ومزايا للمستثمر العربي والاجنبي، وان التقدم الذي احرزه الاردن هو ثمرة جهد موصول لجلالة الملك عبدالله الثاني على كافة المستويات.
وأوضح ان الصندوق الكويتي للتنمية قدم تمويلات قدرها 13 مليار دولار خلال مسيرة الـ 44 عاماً الماضية، وأن 50% من عملياته في الدول العربية، مشيراً الى ان الصندوق لا يتدخل في الاولويات التنموية للحكومات المستفيدة من التمويلات الا ان نظام الصندوق وقانونه يحتم الدفع للمقاولين والمستشار وليس الدفع النقدي للحكومات وذلك تعزيزاً للشفافية في العمل، والتأكد من الانفاق الصحيح والمنتج للقروض التي يقدمها.
واضاف السيد الحميضي ان تمويلات الصندوق الكويتي لا تبنى على أسس تجارية او استثمارية، حيث تقدم لأجل طويلة، وبأسعار فائدة منخفضة، مؤكداً ان تمويلات الصندوق استفاد منها اكثر من 100 دولة عربية واجنبية، وقال ان الصندوق الكويتي احدى ادوات السياسة الخارجية الكويتية.
وامتدح السيد الحميضي التعاون القائم بين الصناديق ومؤسسات التمويل العربية في التمويل المشترك، والمباحثات في الجوانب الفنية وطرح المناقصات، وقال ان هذا التعاون هو الافضل في العمل العربي المشترك.
وأكد ان تمويلات الصندوق الكويتي تؤثر ايجابياً على القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الاجنبية، وتعزيز الاستثمارات المحلية، الا انه اكد ان الصندوق يحرص على سلامة قراراته الائتمانية وجدواها.
وشدد السيد الحميضي على اهمية المشاريع التي يمولها الصندوق الكويتي والمؤسسات المالية العربية المماثلة في توفير البيئة الاستثمارية القادرة على استقطاب الاموال العربية المهاجرة وتوطينها، خاصة عقب احداث 11/9/،2001 مشيراً الى رصد عودة جيدة لهذه الرساميل، وقال ان النشاط في البورصات والاسواق العربية والنمو الجيد الذي تشهده الاقتصادات العربية يؤكد ذلك، وتالياً نص الحوار مع السيد الحميضي.

* ما هي اهداف الصندوق الكويتي للتنمية؟ وما هي أهم التطورات المرصودة في عمليات الصندوق؟
- الهدف الاساس للصندوق الكويتي للتنمية هو تمويل المشاريع الاقتصادية، في الدول العربية، ودول العالم الثالث، والصندوق الكويتي انشئ عام 1961 مباشرة بعد استقلال الكويت برأسمال قدره حوالي 50 مليون دينار كويتي (150 مليون دولار اميركي)، ثم تطورت المؤسسة منذ ذلك الوقت الى الآن حيث يبلغ رأسمال الصندوق 7 مليارات دولار اميركي، وتغطي اعمال الصندوق اكثر من 100 دولة في العالم علماً بأن الدول العربية لها النصيب الأكبر من عمليات الصندوق الكويتي بسبب العلاقات الخاصة التي تربط الكويت مع الدول العربية، وباعتبارها جزءاً من العالم العربي، ونحرص ان لا يقل نصيب الدول العربية عن 50% من المعونات التي يقدمها الصندوق الكويتي.

* هل شروط الاقراض ميسرة او انها معقدة لدى منح القروض؟
- قروض الصندوق الكويتي ميسرة، ولا تهدف الى تحقيق الارباح، وتمتد آجال القروض الى 20 عاماً واحياناً الى 30 عاماً، وبأسعار فائدة بمعدل لا يزيد عن 3% سنوياً، وهذا يؤكد أننا لا نهدف الى تحقيق الربح، وإنما تقديم المساعدة، وتشجيع التنمية.
وحتى الآن قدم الصندوق الكويتي اكثر من 700 قرض قدمت لأكثر من 100 دولة بقيمة اجمالية تناهز 13 مليار دولار، وقد ساهمت هذه القروض في تشجيع وتيرة التنمية في العديد من الدول.

* كيف ترى العلاقات بين الصندوق الكويتي والاردن، خاصة خلال السنوات القليلة الماضية؟
- الاردن كان ولا يزال من الدول الكبيرة والمستفيدة من مساعدات الصندوق الكويتي، وهذا يعود الى العلاقة الخاصة التي تتميز فيها الاردن والكويت، ولاحظنا جميعاً خلال السنوات القليلة الماضية التطور وتميز العلاقة بين البلدين سواء على المستوى الحكومي، وكذلك على مستوى القطاع الخاص، والصندوق هذه الفترة له انشطة مكثفة في الاردن بناء على الاولويات التي تحددها الحكومة الاردنية، وخلال الاسبوع الماضي وقعنا مع الحكومة الاردنية على اتفاقية قرض بمبلغ 68 مليون دولار لتمويل محطة توليد كهرباء السمرا، ونتوقع قبل حلول الصيف المقبل ان يتم التوقيع على اتفاقية جديدة بمبلغ 50 مليون دولار اميركي لتمويل مشروع مستشفى العقبة، وهو من اهم المشاريع الصحية في العقبة، ويوفر المستشفى الجديد حوالي 200 سرير.
وقد عقدنا لقاءات مع وزير التخطيط د. تيسير الصمادي من اجل بحث المشاريع المستقبلية في الاردن والتي يمكن ان يمولها الصندوق الكويتي.
وهناك نقطة لا بد من الاشارة اليها وهي من الاهمية بمكان بالنسبة لعمليات الصندوق الكويتي في الاردن وهي انه ضمن الوفد الكويتي الذي زار الاردن مجموعة من رجال الاعمال والمستثمرين يمثلون غرفة تجارة وصناعة الكويت الذين يمثلون القطاع الكويتي، وهذا يدل على اهتمام القطاع الخاص للاستثمار في الاردن، وكذلك ان هناك عمليات ينفذها القطاع الخاص الكويتي في المملكة، وقد سئلنا خلال اللقاءات سواء من قبلنا او من قبل الجانب الاردني اذا كانت هناك اية عقبات او مشاكل تعترض الاستثمارات الكويتية في الاردن، وبدون مجاملة لا بد وان سمعنا من رجال الاعمال الكويتيين ان الاستثمارات الكويتية في الاردن تعتبر من افضل الاستثمارات في الدول العربية، من ناحية التسهيلات والشفافية والوضوح الموجودة في الاردن، والتي توفرها المملكة للمستثمرين.
وكما هو معروف.. توجد استثمارات كويتية في البنوك، السياحة، وفي الصناعة، وهناك مستثمرون كويتيون يبحثون اقامة مدينة للملاهي في الاردن.. وقد لاحظنا خلال الفترة الماضية التوجه الكويتي للاستثمار الخاص الى الاردن.
ولا بد هنا من الاشادة بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله في تطوير بنية الاستثمار الاردنية، والمساعدة والحوافز التي تقدم للمستثمرين الكويتيين في الاردن، ويدعم تنافسية مناخ الاستثمار في الاردن وجود الكوادر الفنية والادارية الاردنية القادرة على ادارة اي مشروع استثماري في الاردن.

* هل هناك علاقة بين نشاطات الصندوق الكويتي في الاردن واستثمارات القطاع الخاص الكويتي في المملكة التي شهدت نمواً خلال السنوات الماضية؟
- لا نستطيع ان نفصل اعمالنا عن القطاع الخاص الكويتي، وهناك نوعان من العلاقة، حيث ان المستثمر يدخل المجالات الاستثمارية التي تدر عليه ربحاً مثل مشاريع بناء محطة كهرباء، او شق طريق او مشاريع البنية الاساسية.. وهذه المشاريع تنفذها الدولة.
لكن المستثمر لا يقوم بالاستثمار في اي دولة اذا لم تكن مشاريع الخدمات والبنية الاساسية متوفرة، لأن المستثمر يريد توفر الخدمات المختلفة من اتصالات وكهرباء وشبكة طرق ومياه وغيرها.. ومساهمة الصندوق الكويتي في تمويل اي مشروع من هذه المشاريع يساعد على البيئة الملائمة للاستثمار، والشيء الآخر وللعلاقة المتميزة التي تربط الصندوق الكويتي بالهيئات والمؤسسات الحكومية تساعد على فتح الأبواب، وحل المشاكل مع الجهات الحكومية التي لنا علاقة وثيقة معها، والعلاقة بين نشاطات الصندوق الكويتي التمويلية وبين استثمارات القطاع الخاص تأتي من خلال المحورين آنفي الذكر.
ومن اهم الاستثمارات الكويتية الخاصة في الاردن هي مساهمة شركة ام تي سي في الاتصالات الخلوية حيث تمتلك حصة كبرى في رأسمال شركة فاست لينك كبرى شركات الاتصالات الخلوية في الاردن.

* هل قروض الصندوق الكويتي في العالم العربي والدول النامية مبنية على اسس استثمارية او مساعدات او هناك ابعاد سياسية تسعى الكويت الى تحقيقها عبر ادواتها المالية؟
- الصندوق الكويتي ومنذ تأسيسه اعتبر احد اهم ادوات السياسة الخارجية الكويتية، والكويت دولة صغيرة مثل الاردن، ليس لدينا حجم سكان كبير، ولا قوة عسكرية كبيرة، واهم قوة لنا في الكويت هي القوة الاقتصادية، ومن اهم عناصرها هي عمليات الصندوق الكويتي.
ولدى تأسيس الصندوق مطلع الستينات من القرن الماضي كانت انشطته تقتصر على الدول العربية، ثم توسعت عملياته لتشمل الدول النامية لاحقاً، وهدف الصندوق ان يبني جسوراً وعلاقات وثيقة مع الدول الاخرى..
ونشاطاتنا وصلت الى مائة دولة و 50% من هذه الدول لا يجمعها مع الكويت سوى عمليات الصندوق، وعندما نذهب لأي دولة لا بد ان يكون لدينا هدف سياسي، وبالتأكيد لن نذهب الى دولة علاقاتها سيئة مع الكويت..
وعلى مدى السنوات الماضية تميزت علاقات الكويت الدولية بالايجابية مع الجميع باستثناء ما حصل في العام 1990 عندما احتلت القوات العراقية الكويت، وعلاقاتنا مع كافة الدول جيدة حالياً طبعاً باستثناء اسرائيل.
وتحديد المشاريع ونوعيتها وكم نسبة التمويل هي عملية فنية يتخذها الصندوق بمهنية عالية.

* هل القرارات التمويلية تبنى على اسس استثمارية ومهنية؟
- احاول ان ابتعد عن كلمة اسس استثمارية، لأن الاستثمار يعني اننا اذا تحدثنا عن استثمار في دولة ما من خلال قروض وتمويلات الصندوق يعني اننا نهدف الى تحقيق الارباح، وهذا ليس من اهداف الصندوق الكويتي.
نحن كصندوق نقدم قروضاً بشروط ميسرة، وبفوائد مخفضة الى الدول المستفيدة لدعم اقتصادياتها، وعلى سبيل المثال الاتفاقية التي ابرمت لتمويل بناء محطة كهرباء السمراء ما هي شروطها.. مدة القرض 20 عاماً، وبفائدة قدرها 4% سنوياً.. وهذه ليست شروطاً تجارية او لمستثمر يرغب في الاستثمار وتحقيق عائد مجز، وبالتالي عندما نقوم بتمويل مشروع تكون الاسس الفنية والمهنية هي الأساس.

* هناك مؤسسات تمويل عربية ودولية تمارس الى حد ما عمليات تمويل مماثلة لنشاطات الصندوق الكويتي، هل هناك تعاون وتنسيق في تمويل المشاريع الكبرى؟
- هناك تنسيق، ومثال ذلك مشروع كهرباء السمراء يموله الصندوق الكويتي، وكذلك الصندوق العربي، والعديد من المشاريع في العالم العربي والدول النامية يتم تمويلها من خلال اكثر من صندوق او مؤسسة عربية، والحقيقة التنسيق القائم بين الصناديق العربية تمتد الى اكثر من 30 عاما، ولا يقتصر على تمويل مشروع واحد، وانما يمتد الى اجراءات التعاقد والمناقصات، وتعيين المستشارين والمقاولين والمصنعين، وفي بعض الاحيان يصل التنسيق ان نقوم بالتمويل نيابة عن الصندوق العربي.
ويمكن القول ان التعاون والتنسيق بين الصناديق ومؤسسات التمويل العربية هو الأفضل في اطار العمل العربي المشترك.

* هل قامت الصناديق العربية ومؤسسات التمويل بدورها في المنطقة العربية ودعم الجهود التنموية، بالمقارنة مع الدور الذي قامت به مؤسسات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي؟
- لا نستطيع ان نقارن الموارد المالية لصندوق النقد والبنك الدولي مع الموارد المالية للصندوق الكويتي والمؤسسات المالية العربية، لكن مع الاخذ بعين الاعتبار الموارد المالية المتاحة للصناديق والمؤسسات المالية العربية يمكن القول ان هذه المؤسسات استطاعت ان تدعم الجهود التنموية وقدمت هذه المؤسسات رغم حداثة تأسيس بعضها نحو 50 مليار دولار، وهذه مبالغ ليست قليلة، مع الاعتراف بان حاجات العالم العربي التمويلية اكبر من ذلك بكثير.
واذا نظرنا الى المشاريع التي مولتها الصناديق العربية، تجد انها جيدة من النواحي الوطنية، وساهمت في ربط مصالح الدول العربية، ومثال على ذلك قبل عامين مولنا في مصر خط غاز الى الاردن، وتم تشغيل المشروع العام الماضي، والمشروع مستمر الى مد الغاز المصري عبر الاردن الى سورية ولبنان.
وهذه المؤسسات العربية وبمواردها التي لا بأس بها نسبيا استطاعت تقديم خدمة جيدة للاقتصادات العربية، والعمل العربي المشترك في جانب التمويل الانمائي هو من افضل اشكال التعاون العربي المشترك اقتصاديا.

* هل هناك اولوية لدى الصندوق الكويتي للتنمية عندما يتخذ قراراته الائتمانية؟ واي القطاعات التي يتم التركيز عليها؟
- دائما نحترم الاولويات التي تقدمها الحكومات الينا، وذلك لمراعاة الخطط التنموية لهذه الدول، وكذلك تنفيذ المشاريع، لذلك الدولة المعنية اقدر على تحديد اولوياتها.
ونحن في الصندوق الكويتي لدينا سياسة واولويات نطرحها خلال اللقاءات مع المسؤولين في هذه الدولة او تلك، ونبين لهم القطاعات التي نريد ان يكون لنا فيها دور تمويلي، وتحديد هذه المشاريع يكون بيد الحكومة المستفيدة.
وفي الوقت الحاضر على سبيل المثال نحن ننظر الى قطاعين نعتقد انهما غاية في الاهمية، وهما الصحة والتعليم، وكما ذكرت مشروعنا المقبل هو تمويل مستشفى العقبة وهو ضمن القطاع الصحي.
وهنا أود الاشارة الى توافق الاولويات من قبل الحكومة الاردنية والصندوق الكويتي.

* بعد احداث 11 ايلول للعام 2001 لاحظنا عودة اموال مهاجرة بعد القيود التي شهدتها الاسواق الغربية خاصة الاميركية، هل المشاريع التي يمولها الصندوق الكويتي عودة وتوطين الاموال المهاجرة في هذه المرحلة بالذات؟
- اولاً هذه ملاحظة صحيحة، ودول المشرق العربي سجلت نمواً اقتصادياً سريعاً، واحد معايير النمو المتحقق تحسن الناتج المحلي وكذلك الارتفاع الكبير الذي تشهده البورصات واسواق الاوراق المالية العربية، سواء في الاردن، الكويت، السعودية، والخليج العربية، وهناك نشاط مستمر، وهذا دليل على ان الكثير من الاموال العربية بدأت تعود الى اسواق المنطقة العربية، وهناك قنوات ذات جاذبية هي الاسهم او الاستثمار المباشر في القطاعات المختلفة، واي مستثمر يقدم على الاستثمار في اي دولة عربية يريد التأكد من توفر الخدمات الاساسية وبنية استثمارية مناسبة وملائمة، اضافة الى القوانين والخدمات المصرفية، وكافة الجوانب التي تشكل في مجموعها مناخ الاستثمار.
ودورنا كصناديق ومؤسسات تمويل عربية يكمن في توفير التمويل اللازم لاقامة مشاريع البنية الاساسية التي تخدم في نهاية المطاف المستثمر والمواطن.

* اكتشف صندوق النقد والبنك الدولي منتصف العقد الماضي ان الاموال والقروض التي تقدم للعديد من الدول النامية لا تنفق بشكل صحيح، وتم طرح مفهوم الحاكمية، وبدأت في التدخل في عمليات التمويل وتقييم اثر المشاريع للتأكد من انها تنفق في المكان الصحيح، وكذلك بنزاهة، الى اي مدى استفاد الصندوق الكويتي من هذه التجربة؟ وهل يتدخل في اجراءات تنفيذ المشاريع وبكلف عادلة؟
- الصندوق الكويتي عندما يقوم بتمويل اي مشروع، وانطلاقا من قانون الصندوق، لا نقدم اموالا نقدية، وانما حسب مراحل التمويل حيث نقوم بالتعاون مع الحكومة المستفيدة باختيار المستشار الذي يصمم ويشرف على المشروع، واختيار المقاول الذي يقوم بتنفيذه، والمصنع الذي يورد للمشروع حاجاته.. والاموال لا تدفع نقدا للحكومات وانما للمقاول والمستشار والمصنع حسب الانجاز، وذلك لتعزيز الشفافية، والتأكد من تنفيذ المشروع.. والاموال تدفع حسب تقدم العمل.
وكل المشاريع التي مولها الصندوق الكويتي نحن متأكدون ان الاموال انفقت بالشكل الصحيح.

* هل تستخدم قروض الصندوق الكويتي لاتاحة الفرص للقطاع الخاص الكويتي؟
- الاقتصاد الكويتي صغير الحجم والقطاع الصناعي الكويتي صغير جدا ويتركز في صناعات مرتبطة بالنفط، وجميع قروض الصندوق الكويتي لا ترتبط بصناعات كويتية، وهي قروض تقدم على اساس المناقصات الدولية المفتوحة، وفي بعض الاحيان نتفق مثلا مع الحكومة الاردنية في مستشفى العقبة لان تقتصر المنافسة على القطاع الخاص الكويتي والاردني لتنفيذ هذا المشروع، وفي النهاية تزيد القيمة المضافة لهذا العمل التمويلي.

* هناك شركات اردنية وكويتية ذات سمعة دولية جيدة في تنفيذ المشاريع والمقاولات.. هل يمكن اتاحة الفرص امامها من اجل الاستفادة من قروض وتمويلات الصندوق الكويتي للمشاريع في الاردن والدول العربية؟
- طبعاً.. لدينا فكرة ليست كافية عن امكانات القطاع الخاص الاردني لكن في مجالات المقاولات، وفي الكويت توجد شركات مقاولات كفؤة ولديها خبرة جيدة في تنفيذ المشاريع الكبرى العالمية، ونحاول في الكويت دون ان يمس ذلك استفادة الدول التي تحصل على قروض الصندوق.
بمعنى آخر اريد دعم القطاع الخاص الكويتي، لكن الاولوية هي للقيام بالمشروع المراد تنفيذه، اي اذا كانت هناك امكانية لمساهمة المقاول الاردني او الكويتي يجب ان لا يودي ذلك الى الهبوط في المواصفات الفنية للمشاريع او تكاليف اكبر، ودائما نسعى لافضل مستوى ولسعر عادل.
وهناك شركات مقاولات كويتية تنفذ مشاريع يمولها الصندوق الكويتي ليس في الدول العربية فحسب، وانما في العديد من دول العالم النامي، افريقيا، اميركا اللاتينية ودول الكاريبي ولم يقتصر ذلك على المقاولات، وانما في الاستشارات والاتصالات وغيرها.

* هل هناك دور داخلي (على مستوى دولة الكويت) للصندوق؟ وهل هذا من اهداف الصندوق؟
- هدفنا تقديم المساعدات والقروض للدول العربية والدول النامية، واهدافنا خارجية، لكن برزت هناك مطالبات كويتية اذا توفرت خبرة وقدرة مالية بضرورة مساهمة الصندوق في التنمية الكويتية.
ومن القضايا الرئيسة التي تواجه الكويت هي توفير المساكن، وكان هناك مشكلة تكمن في الجوانب المالية المخصصة لتمويل المساكن المحلية، وساهم الصندوق الكويتي في الفترة الماضية في دعم الموارد المالية لبنك التسليف والادخار في الكويت وهو المسؤول عن تمويل العملية الاسكانية في الكويت وقدمنا له نحو 5.1 مليار دولار.
حاليا نقوم بدعم برامج تدريبية لقطاع المهندسين في الكويت، ونقوم بتقديم المساندة بحدود مواردنا المالية دون التأثير على الهدف الاساسي للصندوق في تقديم التمويلات والمساعدات الخارجية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش