الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بنوكها المحلية تواجه ديونا معدومة قيمتها 275 مليون دولار: قطر تخفض مديونيتها بنسبة 6.41% خلال عامين

تم نشره في الخميس 18 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
بنوكها المحلية تواجه ديونا معدومة قيمتها 275 مليون دولار: قطر تخفض مديونيتها بنسبة 6.41% خلال عامين

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: نجحت قطر خلال العامين الماضيين في تقليص حجم مديونيتها الخارجية بنسبة كبيرة وصلت الى 6.41 في المئة .
فقد تمكنت من إجراء خفض ملموس على اجمالي ديونها البالغة 12 مليار دولار والتي تراجعت حاليا الى نحو 7 مليارات دولار .
وكانت مديونية قطر تشكل ما نسبته 70 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد والذي يتوقع ان يتجاوز 110 مليارات ريال ( 2.30 مليار دولار ) نهاية العام الجاري مقارنة مع 103 مليارات ريال ( 2.28 مليار دولار ) العام الفائت.
وقد تمكنت قطر من تحقيق هذا الانجاز في الوقت الذي استمرت فيه بالاقتراض من اسواق التمويل الدولية لتنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية خلال السنوات القليلة الماضية من خلال خطة استراتيجية تنموية طموحة تقوم على تبني مجموعة من السياسات التي تؤدي على المديين المتوسط والبعيد الى تحقيق معدلات نمو قوية في ظل تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل ، بالاضافة الى اعادة هيكلة الكثير من القطاعات الاقتصادية المختلفة .
وغير ذلك ، فقد تم اللجوء الى تحويل معظم الديون المباشرة قصيرة الاجل الى قروض متوسطة الاجل ، الامر الذي خفف من وطاة عملية السداد ، وربما كان هناك اتفاقيات لتحويل جزء من هذه الديون الى استثمارات .
ولم تكن القروض التي تحصل عليها قطر قروضا بالمعنى الفعلي ، لان هذه القروض كانت تتم بضمان المشروع نفسه ، وبالتالي لم تكن تحتسب عبئا على مجمل مديونية البلاد ، ما ساهم بالتالي في خفضها .
ويعتقد اقتصاديون قطريون ان صادرات الغاز القطري المسال لعبت دورا ملموسا في تخفيض مديونية البلاد ، حيث ان هذه الصادرات تتطور بشكل كبير ومستمر وبوتيرة متسارعة ، لان الحكومة القطرية تعمل منذ فترة طويلة على توجيه الاستثمارات الضخمة نحو مشروعات الغاز الطبيعي ، ولذلك شهدت تلك الصادرات الكثير من التقدم والنمو خلال العامين الماضيين تحديدا سواء على صعيد معدلات التصدير او على صعيد الايرادات المالية المتاتية .
فقد بلغت عائدات صادرات الغاز القطري خلال العام الفائت اكثر من 13 مليار ريال ، وفي عام 2010 تشير التوقعات الى ان حجم هذه العائدات سيصل الى 30 مليار ريال .
ويدعم هذه التوقعات الاكتشافات الاخيرة لكميات جديدة من الغاز الطبيعي المسال ما رفع حجم الاحتياطي القطري منه الى 900 تريليون قدم مكعب بدلا من 380 تريليون في السابق ، لذلك تخطط قطر حاليا لرفع طاقة انتاج الغاز الطبيعي المسال من 18 مليون طن في الوقت الراهن الى 40 مليونا بعد مضي ثمانية اعوام من الان .
لذلك ، فان قطاع الغاز تحديدا لعب دورا واضحا في الانخفاض الكبير الذي شهدته مديونية قطر خلال الفترة الماضية .
ومن المنتظر ان يجني الاقتصاد القطري ثمار هذا الانخفاض الكبير في مديونية البلاد ، وذلك من خلال توظيف استثمارات طائلة في العديد من القطاعات والانشطة الاقتصادية وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، بالاضافة الى مشروعات اخرى في تنمية وتحديث البنية التحتية ، الى جانب تعزيز برامج الخصخصة لتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية .
وغير ذلك ، قد تم الاستفادة من تخفيض حجم الديون في تعزيز اعادة بناء احتياطيات البلاد من العملات الصعبة بدلا من اللجوء الى خيار ضخ سيولة مالية في الاقتصاد ، والاهم من ذلك ، تم تعزيز موقف قطر التفاوضي في السوق العالمي ، خصوصا بعد ان تم رفع تصنيفها المالي والاقتصادي مؤخرا من قبل مؤسسة ستاندرد اند بورز العالمية .
ومن جهة اخرى ، قالت مصادر مصرفية قطرية ان اجمالي ديون البنوك التجارية القطرية المشكوك في تحصيلها ( ديون معدومة ) يصل الى نحو مليار ريال ما يعادل 275 مليون دولار .
واوضح مصرفي قطري طلب عدم الافصاح عن اسمه ان ارتفاع حجم ديون البنوك التجارية العاملة في السوق القطري سبب لها في بعض الاوقات حرجا ، لكن الوضع الان افضل ، حيث يجري السيطرة على هذه الديون بشكل جيد .
وكان مصرف قطر المركزي قد اكد غير مرة ان معظم البنوك والمصارف القطرية قد نجحت في معالجة نسبة كبيرة من ديونها المتعثرة ، مشددا على ان هذه البنوك ستواصل جهودها خلال الفترة المقبلة للتخلص نهائيا من رواسب وذيول قضية المديونية التي تعد اهم العوائق التي تواجه مسيرة قطاع المصارف القطرية.
وقال عبد الله اسدي مساعد مدير عام بنك الدوحة ان مشكلة الديون المتعثرة بالنسبة للجهاز المصرفي القطري كانت طيلة السنوات الماضية تؤرق معظم البنوك والمصارف القطرية نظرا لارتفاعها مقارنة مع حجم الجهاز المصرفي في قطر .
واضاف اسدي ان هذه المشكلة تعتبر في الاساس امرا طبيعيا تواجه اي بنك اذا ما كانت في حدودها الطبيعية ، لكن عندما تتجاوز هذه الحدود تكون هناك مشكلة ، كما حصل بالنسبة للبنك الاهلي القطري عندما اوشك على الافلاس قبل عامين لولا تدخل مصرف قطر المركزي وقيامه بشراء حصة كبيرة من البنك الامر الذي جعله يقف على قدميه من جديد .
وتوقع اسدي ان تنعكس عملية التخلص من الديون المتعثرة بشكل ايجابي على اداء البنوك ، لان هذه الديون كانت تحول دون قيام العديد من البنوك بتحقيق ارباح جيدة ، بل كانت تلحق في بعضها خسائر ، لذلك سيشهد الجهاز المصرفي القطري افضل اداء مالي له وافضل ارباح مع نهاية هذا العام ، نتيجة التخلص من عبء كبير كان يلقي بظلاله على مسيرة عمله .
ويتكون الجهاز المصرفي القطري من 15 بنكا ومصرفا تجاريا منها ثمانية مصارف عبارة عن فروع لبنوك عربية واجنبية .
ويتوفر حاليا لدى البنوك والمصارف القطرية معدلات سيولة مالية مرتفعة تصل قيمتها الى نحو 40 مليار ريال ( 11 مليار دولار ) هي اجمالي الودائع العامة والخاصة المودعة لدى هذه البنوك .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش