الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستوردو البن: تجار التجزئة يبالغون في اسعار بيع القهوة * اصناف القهوة في السوق متشابهة ولكن اسعارها متفاوتة

تم نشره في الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
مستوردو البن: تجار التجزئة يبالغون في اسعار بيع القهوة * اصناف القهوة في السوق متشابهة ولكن اسعارها متفاوتة

 

 
عمان - الدستور - دينا سليمان: القهوة من المشروبات الاساسية في المجتمع الاردني فلا يكاد بيت في الاردن يخلو من القهوة بأصنافها المتعددة، فهي مشروب لكافة المناسبات ويتم تناولها في كافة الأوقات.
وهناك عدد من كبار التجار يقومون باستيراد اصناف القهوة من عدة مصادر في العالم، ويزودون السوق المحلية بها، اذ تنتشر محلات تحميص وطحن القهوة في كافة مناطق المملكة، الا ان اسعارها لا تستقر على حال سواء أكان ذلك بسبب تغير اسعارها العالمية من مصادرها، او بسبب ارتفاع نسب ارباح بعض تجار التجزئة وتحميص وطحن القهوة، اضافة الى ان هناك بعض اصناف القهوة هي اصلا مرتفعة السعر، حيث يتراوح المعدل الوسطي لسعر طن القهوة في العالم ما بين 4-5 آلاف دولار، بينما هناك بعض الأصناف يباع الطن منها بعشرة آلاف دولار، كما يختلف سعر القهوة بالتجزئة في مناطق المملكة تبعاً لموقع المحل فان كان في مناطق عمان الغربية مثلا يكون السعر اعلى بكثير من محل آخر يتواجد في وسط البلد، او في مناطق اخرى من العاصمة رغم ان اصناف القهوة هي ذاتها في معظم المحلات.

اصناف برازيلية وهندية
اكد السيد سعد دروزة من الشركة التجارية الفلسطينية وهي احد الشركات التي تستورد القهوة ان معظم محلات بيع القهوة في عمان الغربية تستغل المواطنين عندما تبيع الكيلو بسعر 4-5 دنانير او 6-7 دنانير على الرغم من ان كلفتها لا تتجاوز الدينارين، وان معظم المواد الخام التي يتم استيرادها للمملكة هي واحدة والتي تتمثل بصنفيها البرازيلي والهندي (بلنتيشن) وقد يكون الاختلاف من محل لآخر في طريقة التحميص فقط، واعرب عن استيائه من بعض اصحاب محلات بيع القهوة التي تقوم باستغلال المواطنين عن طريق الترويج لبضائعهم من خلال المبالغة في ديكورات المحل والدعاية والاعلان عن سلعهم بوسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة موضحاً ان الاسعار العالمية لأصناف القهوة لم ترتفع بشكل كبير وانما اسعارها متوسطة ومقبولة نسبياً.
وبين دروزة ان هناك اصنافاً عديدة من منتج القهوة يتم استيرادها للمملكة تتنوع بين القهوة البرازيلية والهندية حيث ان هذين الصنفين يشكلان ما نسبته 70% حيث الاستيراد الأكبر والجودة الأعلى بالاضافة الى صنف روبيستا وهو اقل جودة ويتم استخدامه بكميات قليلة لتخفيض الكلفة على هذه المحلات، اضافة الى القهوة العدنية والكولمبية والكينية التي تمثل ارقى النوعيات وأغلى الاسعار حيث يتم استخدامها بكميات قليلة لتحسين الصنف ونوعيته موضحاً ان كمية استخدامها تختلف من محل لآخر.
وذكر ان مشروب القهوة يعتبر مشروباً اساسياً لا يخلو اي منزل منه مهما اختلفت المواسم فلا تعتبر القهوة مشروباً شتوياً كونه ساخناً بل على العكس من ذلك فان الطلب يزداد على هذا المشروب في فصل الصيف حيث تكثر المناسبات والافراح والزوار والمغتربين وقال: ان ازدياد عدد محلات بيع القهوة وانتشارها في الآونة الأخيرة بسبب زيادة الطلب بشكل عام على مشروب القهوة ولتحقيقها ارباحاً عالية نسبياً.

اسباب ارتفاع الاسعار
فيما بين السيد حسن الشرقطلي صاحب شركة الشرقطلي ان هناك عوامل متعددة تؤثر على اسعار القهوة العالمية وتعتبر العوامل الجوية ابرزها حيث ان العوامل والظروف الجوية السيئة تؤثر على محصول القهوة وكمياته ونوعيته مشيراً الى ان انتاج البرازيل للبن هذا العام لم يكن حسب مقاييسه الاعتيادية نظراً للظروف الجوية غير المناسبة الامر الذي يؤدي بدوره لحدوث طلب غير متوقع على منتج القهوة والبحث عن مصادر اخرى رغم ما تشهده من ارتفاع للاسعار حيث تتأثر الاسعار العالمية لهذا المنتج بالطلب العالمي عليه. كما تتأثر بعوالم الشحن المرتفعة التي تؤثر على كلفة البضاعة لا سيما في الآونة الاخيرة وما شهدته المنطقة من ارتفاع لأسعار النفط مشيراً الى ان تكلفة الحاوية القادمة من البرازيل ذات وزن 22 طنا كانت تبلغ 1200 دولار في حين تقدر تكلفتها بعد ارتفاع اسعار النفط بحوالي 2600 دولار.
واكد الشرقطلي ان للدعاية والاعلان دوراً كبيراً في اختلاف اسعار القهوة من محل لآخر اضافة للنوعية والجودة التي تتمتع بها بعض الاصناف ذات الجودة العالمية والنوعية الممتازة حسب مصادرها المختلفة كالهند وفنزويلا وكولومبيا والبرازيل وفيتنام.
واضاف ان مشروب القهوة لا غنى عنه صيفاً وشتاء بل ويزداد الطلب عليه في فصل الصيف نظراً لكونه موسم المناسبات والافراح وتجمع المغتربين وزيادة عدد السكان وانتشار المقاهي (الكوفي شوب) الامر الذي ادى بدوره لانتشار محلات بيع القهوة وازديادها لتغطية الطلب المتزايد على مشروب الضيافة الذي يعتبر عادة من عاداتنا وتقاليدنا اضافة لما تحققه من ربح معقول لما يقع على عاتق هذه المحلات من مصاريف عالية كخلوات واجور ورواتب موظفين وايجار المحل وغيرها من المصاريف.
وقال صاحب احدى محلات بيع القهوة ان هناك اصنافاً عديدة ومختلفة من المادة الخام (البن) والتي يتم استيرادها من بلدان مختلفة وبأسعار مقبولة نسبياً بل وزهيدة احياناً متسائلاً عن سبب اختلاف الاسعار بين محلات بيع القهوة وارتفاع تلك الاسعار لاستغلال المستهلكين وتضليلهم ببيع اصناف ذات جودة متدنية بأسعار اجود الاصناف، موضحاً ان اجود الاصناف هي البن اليمني والحبشي والكولومبي وبعضها من الهند والبرازيل.
واضاف ان مشروب القهوة مشروب عربي اصيل لا يخلو من اي منزل وفي جميع المناسبات سواء أكانت افراحاً او اتراحاً حيث ان الجلسات العربية الاصيلة تختتم بمشروب القهوة على كافة اشكالها.

بعض الأصناف اسعارها مرتفعة جداً
وقال السيد حسام رامز صاحب محلات بن السرور والذي يقوم باستيراد حاويات القهوة وبيعها للعديد من التجار والمحلات (بيع التجزئة) ان هناك اصنافاً عديدة ومتنوعة للقهوة وتختلف اسعارها باختلاف نوعيتها وصنفها وجودتها فمنها ما يزيد على 10 آلاف دولار للطن الواحد. وهناك اصناف مختلفة متداولة في الاردن تتراوح اسعارها ما بين الف وعشرة آلاف دولار للطن الواحد منها اصناف الروبستا والتي تباع بكميات تجارية لمعظم المحلات لكونها من الاصناف زهيدة الثمن واقل جودة والتي يتم استيرادها من البرازيل والهند واندونيسيا وغينيا. اما اصناف الاربيكا من الاصناف التي تتمتع بجودة عالية وبالتالي تكون اسعارها مرتفعة والتي يتم استيرادها من كولومبيا واليمن والحبشة والبرازيل والهند واضاف ان هناك عدة عوامل تتحكم بأسعار القهوة واختلاف تلك الاسعار حيث ان للخلطة المستخدمة من قبل صاحب المحل دور كبير في اختلاف الاسعار وتغيرها من حيث نوعية البن المستخدم وجودته حيث ان اصناف الروبستا يتم بيعها بسعر يتراوح من 2-3 دنانير وكذلك نوع الهال المستخدم والذي تتعدد اصنافه فمنه ما يباع بسعر 16 ديناراً لليكلو اضافة الى نوعية الماكنة المستخدمة والمواد الخام الاساسية وحجر الماكنة كونه لا يذوب حيث ان لهذه المواد دوراً اساسياً في التأثير على السعر واختلافه وعلى صحة المستهلك ايضا.
وبين رامز ان انتشار محلات بيع القهوة في الاونة الأخيرة يعزى لهامش الربح المتحقق لأصحاب المحلات الذين يسعون لتحقيق الأرباح بشتى الطرق فمنهم من يقوم باستيراد الاصناف ذات الاسعار الزهيدة بتكلفة دينار ليقوم ببيعها بسعر 4 دنانير على انها من اجود الاصناف حيث ان هذه التجارة فتحت المجال امام الطامعين دون مراعاة قواعد المهنة والكسب الحلال وصحة المستهلكين.
وذكر ان الطلب على مشروب القهوة يزداد في فصل الشتاء من حيث الطلب المحلي في حين يضعف الطلب عليه محلياً في فصل الصيف نظراً للتوجه للمشروبات الباردة ويزداد الطلب من قبل المغتربين في فصل الصيف على مشروب القهوة.
في حين بين السيد ايمن مسامح صاحب محل البن البرازيلي ان الطلب على مشروب القهوة يكون في الشتاء ويزداد الطلب عليه في فصل الصيف بسبب توافد المغتربين وزيادة عدد السكان وكثرة المناسبات والافراح واللقاءات موضحاً ان افضل انواع القهوة واصنافها هي القهوة التي يختارها الزبون حيث يتذوق الطعم الذي يرغبه في الصنف الذي يختاره فلا يوجد قهوة مفضلة عن الاخرى مشيراً الى ان المادة الخام للقهوة يتم استيرادها في الغالب من البرازيل والهند وكولومبيا. وان سبب اختلاف اسعار القهوة من محل لآخر يعزى لاصناف البن المتوافر كالبن اليمني الذي يتوافر بكميات قليلة من بلده الأمر الذي يؤدي بدوره لارتفاع اسعاره في حين يتوافر البن بكميات كبيرة في البرازيل مما يؤدي الى استيراده بأسعار زهيدة، كما ان طريقة تحضير القهوة وتحميصها تلعب دوراً في التأثير على اسعار بيعها وكذلك نوعية القهوة وجودتها مشيراً الى ان معدل اسعار القهوة العالمية يتراوح ما بين 3-4 آلاف دولار للطن.
وقال ان سبب ازدياد عدد محلات بيع القهوة في الاونة الأخيرة هو التقليد الأعمى للمحلات الاخرى والاعتقاد بتحقيق مردود وارباح عالية وعند البدء بالتطبيق وممارسة العمل على ارض الواقع يتفاجأ التجار بالأرباح العادية المقبولة نسبياً اذا كان مراعياً للحلال والحرام والصدق في البيع دون التحايل على الزبون الذي يعتبر صاحب القرار في النهاية في الشراء من محل معين نظراً لصدقه في التعامل وجودة اصنافه او تغييره لما يراه من غش او تحايل لأن فنجان القهوة مطلوب صباحاً ومساء فان لم يكن على مزاج المتذوق فلا داعي له.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش