الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تردد حكومة برلين في إجراء إصلاحات يزعج رجال الاعمال * انتهاء شهر العسل بين المستشارة الالمانية ومجتمع الصناعة

تم نشره في الجمعة 28 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
تردد حكومة برلين في إجراء إصلاحات يزعج رجال الاعمال * انتهاء شهر العسل بين المستشارة الالمانية ومجتمع الصناعة

 

 
برلين - د ب أ
رغم مرور أقل من عام على تولي المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل السلطة على رأس حكومة ائتلافية موسعة تضم الحزبين الكبيرين في ألمانيا وهما المسيحي الديموقراطي الذي تتزعمه والاشتراكي الديموقراطي المنافس الرئيسي للاول فإن العلاقة بينها وبين مجتمع الصناعة والاعمال أصبحت سيئة للغاية.
ففي بداية حكم ميركل كان التفاؤل هو سيد الموقف بالنسبة لمجتمع المال والاعمال بشكل عام في ألمانيا حيث انتظر الجميع مضي المستشارة ميركل قدما في طريق الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى إخراج الاقتصاد الالماني من دائرة الركود أو النمو البطيء. ولكن تردد الحكومة الالمانية في إجراء أي إصلاحات جذرية أصاب مجتمع الاعمال والصناعة بخيبة أمل كبيرة الامر الذي أدى إلى تزايد الفجوة بين الجانبين.
ويمثل قرار نوربرت رويتجين أحد أقرب حلفاء ميركل بالتنحي عن منصبه الرفيع في اتحاد الصناعة الالماني وهو المظلة التي تضم عشرات الالاف من الشركات الصناعية الالمانية مؤشرا قويا على الانقسام الحالي بين حكومة ميركل ومجتمع المال والاعمال.
وبصورة أكثر تحديدا فإن انسحاب رويتجين من اتحاد الصناعة الالماني يثير العديد من الاسئلة بشأن مستقبل رئيس الاتحاد يورجن تومان الذي كان من أقوى المدافعين عن تولي رويتجين المنصب الرفيع في كانون الثاني الماضي مع الاحتفاظ بمقعده في البرلمان الالماني حتى موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة العام 2009.
ومع تزايد الانتقادات التي وجهت إلى تومان بسبب موقفه في قضية رويتجين اضطر الرجل إلى التحرك لقطع الطريق على التهكنات بشأن استقالته من رئاسة اتحاد الصناعة الالمانية.
وبعد قرار رويتجين التنحي عن منصبه في اتحاد الصناعة الالماني من أجل الاحتفاظ بمقعده في البرلمان ستتجه الانظار إلى سياسي بارز آخر في الحزب المسيحي الديموقراطي الذي تقوده ميركل وهو راينهارد جويهنر الذي يشغل مقعدا في البرلمان وفي الوقت نفسه يتولى منصبا رفيعا في إحدى المؤسسات التي تمثل مصالح جهات معينة.
وكانت أصوات عديدة قد طالبت رويتجين باختيار أحد المنصبين حتى لا يظهر تعارض في المصالح بين وجوده في البرلمان الالماني وعمله في اتحاد الصناعة وهو جماعة مصالح تدافع عن الشركات الصناعية الالمانية.
أما جويهنر فهو يشغل منصب المدير العام في اتحاد أصحاب العمل الالماني.
وهو يصر على عدم وجود أي مبرر لكي يترك أيا من المنصبين ويقول إن وضعه الحالي يفترض أن يكون ميزة وليس عيبا وأنه على أعضاء البرلمان في ألمانيا أن تكون لهم أعمال في دنيا الصناعة.
وقد أشعلت قضية رويتجين وجويهنر الدعوة مجددا إلى وضع "مدونة سلوك" للسياسيين الالمان بحيث يتم الاتفاق بشكل واضح على ما هو مسموح وما هو محظور بالنسبة لرجال السياسة في ألمانيا حتى يضمن المجتمع عدم تعارض المصالح عندما يكون لعضو البرلمان نشاط آخر.
وهذه ليست المرة الاولى التي يثور فيها الجدل بشأن عمل أعضاء البرلمان الالماني في أعمال أخرى.
وبالطبع فالازمة التي تمر بها العلاقة بين ميركل ومجتمع المال والاعمال لا تقتصر على هذه النقطة وإنما الاخطر هو سياساتها الاقتصادية بشكل عام.
فهناك حالة قلق بشأن تداعيات تطبيق الزيادة الجديدة في ضريبة القيمة المضافة "المبيعات" على نمو الاقتصاد الالماني.فقد قررت الحكومة الالمانية زيادة ضريبة القيمة المضافة من 16 إلى 19 في المائة بدءا من أول كانون الثاني المقبل وهو ما يثير قلق المجتمع الاقتصادي في ألمانيا والمجتمع الالماني بشكل عام.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش