الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمكين المراهقات وتعليمهن عاملان لنهضة مجتمعاتهن

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

عمان- يشارك الاردن يوم غد الاثنين احتفالات العالم باليوم العالمي للسكان تحت شعار "الاستثمار في المراهقات "، إذ ان فرص الفتيات المراهقات في المجتمعات النامية أقل من الاولاد، ويتعرض العديد منهن للتهميش ومواجهة معوقات تحد من تمكينهن اجتماعيا واقتصاديا وتعليميا، وتعريض زواجهن المبكر للخطر.

وحثّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالته بمناسبة هذا اليوم جميع الحكومات والشركات والمجتمع المدني على توفير الدعم والاستثمار من أجل الفتيات في سن المراهقة، فكل فرد يستحق الاستفادة من منافع النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، داعيا الى العمل معا لضمان حياة الأمن والكرامة والفرص للجميع.

وبين أنه في الوقت الذي ينبغي فيه أن تكون الفتيات في المدرسة وأن يفكرن في آفاق المستقبل، يواجه كثير جداً منهن عراقيل اجتماعية وثقافية تعوقهن عن تحقيق طموحاتهن، اذ تتقلص خيارات الفتاة وفرصها في كثير من الأحيان عن الصبي، فنصف جميع حالات الاعتداء الجنسي في جميع أنحاء العالم تُرتكب ضد الفتيات البالغات من العمر خمس عشرة سنة أو أصغر سنا، وفي البلدان النامية، يتم تزويج واحدة من كل ثلاث فتيات قبل بلوغ 18 سنة، وفرصة الفتيات في سن المراهقة أقل من الأولاد في بدء المرحلة الثانوية أو إتمامها.

وبين صندوق الأمم المتحدة للسكان في وقت سابق اهمية إبقاء الفتيات في المدارس حتى سن 18 عاما في كل أنحاء العالم، إذ تتوقع الأمم المتحدة أن يصل تعداد السكان في العالم إلى 8.5 مليار بحلول عام 2030 و9.7 مليار نسمة بحلول 2050.

وتشير نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 الى أن نسبة الملتحقات بالتعليم للأردنيات من العمر 16-18 فبلغت 73.1بالمئة، أما نسبة الفتيات المتزوجات  من الفئة العمرية 15-19 عاما حوالي 11.07 بالمئة.

فيما تشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الحاجة ملحة للاستثمار بالمراهقات من أجل إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات وتمكينهن بمختلف المجالات وتزيدهن بالمعرفة من خلال التعليم ليرسمن طريقهن للنجاح.

وتؤكد "تضامن" على ظاهرة الزواج المبكر كأحد الأسباب التي تعيق حصول الفتيات الصغيرات على حقوقهن ، ويعرض حياتهن للخطر ويحرمهن من التعليم ومن ممارسة حقوقهن كطفلات ، ويفضي الى تلقي الصغيرات لنشاط جنسي في فترة لا يعرفن فيها الكثير عن أجسادهن وصحتهن الجنسية والإنجابية ويتعرضن بسبب ضغوطات عديدة لحمل متتابع مما يحرمهن من تنظيم الأسرة.

وفي ذات السياق تضيف "تضامن" بأنه حسبما جاء بالتقرير الإحصائي السنوي لعام 2014 والصادر عن دائرة قاضي القضاة بلغت نسبة الزواج المبكر من المجموع الكلي لحالات الزواج العادي والمكرر 13.3بالمئة حيث بلغت حالات الزواج للفتيات أقل من 18 عاماً 10834 حالة.

وأوضح المدير التنفيذي لجمعية معهد تضامن النساء الأردني منير دعيبس بأن التقرير حالة سكان العالم لعام 2013 يشير الى حدوث 20 ألف حالة ولادة يومياً لفتيات أقل من 18 عاماً في الدول النامية ويقل العدد كثيراً في الدول المتقدمة ، وهنالك 70 ألف حالة وفاة بين المراهقات بسبب مضاعفات الحمل والولادة ، وحوالي 3.2 مليون حالة إجهاض غير مأمونة بين المراهقات سنوياً ، كما أن 19بالمئة من الفتيات في البلدان النامية يصبحن حوامل قبل بلوغهن 18 عاماً.

وتشكل هذه الأرقام تحديات عالمية تجب مواجهتها إضافة الى ضياع فرص الفتيات بالتعليم ، واستمرار فقرهن واستبعادهن وتهميشهن ، وإهدار لإمكاناتهن وقدراتهن ومساهماتهن في تنمية مجتمعاتهن ، وحرمان لهن من حقوقهن الأساسية.

ولإحراز تقدم في مجال الحد من حدوث الحمل بين الفتيات يشير دعيبس الى انه لا بد من اعتماد عدد من الاسس، أولها تمكين وبناء قدرات الفتيات في مختلف النواحي والمجالات  بما يضمن حريتهن في اتخاذ قراراتهن الخاصة بهن ، وثانيها احترام حقوقهن الإنسانية ودعمها للقضاء على الظروف التي تسهم في حدوث الحمل بينهن ، وثالثها المساواة بين الجنسين وعدم التمييز بين الفتيات والفتيان ، ورابعها الحد من الفقر باعتباره القوة الدافعة للحمل بين الفتيات.

وبين انه لابد من التوعية والقيام باتخاذ التدخلات والتدابير الوقائية لصغار الفتيات (10-14 عاماً) ، ووقف زواج الأطفال (الزواج المبكر) ومنع العنف والتمييز ، والمحافظة على صحة الفتيات وضمان مسارات حياة مأمونة لهن ، وحماية حقوقهن في التعليم والصحة والأمن والتحرر من الفقر ، وإلحاق الفتيات بالتعليم ولأطول فترات ممكنة ، وإشراك الفتيان والرجال باعتبارهم جزء من الحل ، والتوسع في تقديم المعلومات والخدمات المتعلقة بالثقافة الجنسية والخدمات الصحية ، ووضع إطار لأجندة التنمية لما بعد عام 2015 يقوم على حقوق الإنسان والمساواة والاستدامة.

وتدعو 'تضامن' الجهات المعنية ، الحكومية وغير الحكومية الى زيادة الاهتمام بالفتيات الأردنيات وحمايتهن من العنف بكل أشكاله ومن التمييز والتهميش ، والى الاستماع الى آرائهن وإشراكهن في صياغة أية برامج أو سياسات تتعلق بهن من النواحي التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية .

كما تدعو الى حشد الطاقات والجهود للقضاء على العادات المسيئة كالزواج المبكر ، وإلغاء النصوص القانونية التمييزية، وإعطاء المزيد من العناية لهن وتوجيههن صحياً ونفسياً وتعليمياً ومعاملتهن كباقي أفراد الأسرة من الذكور بجو من عدم التمييز والحرمان.

المحاضر في جامعة الاسراء الدكتورة حنان هلسة قالت ان كلمة الاستثمار في المراهقات ، هي كلمة قاسية بحقهن ، ذلك ان الانسان ليس سلعة ، وان نتاج الصراعات في المنطقة يتولد عنها ضرر للإنسان ماديا ومعنويا، ذلك أن أكثر الفئات تضررا هي المرأة والاولاد، فالمرأة حينما تنتزع عنها الانسانية تصبح كسلعة تباع وتشترى ، وبالتالي لا ينظر الانسان له كقيمة وبلا مبادئ أو اخلاق ، يتدمر من الداخل وبالتالي يدمر مجتمعه ويمتد الاثر الى الاجيال القادمة .

وأشارت رئيسة جمعية المرأة العربية فوزة الزبيدي الى أن الاردن يشهد تطورا في كل المجالات وقد تقدمت الفتيات في التعليم بنسبة جيدة عن السابق، وأما تزويجهن في مراحل مبكرة ما قبل الثامنة عشرة فتبقى النسبة منخفضة بشكل ملحوظ.

وبينت أن ما يحدث في المنطقة من إضرابات لبعض الدول العربية يؤثر على تعليم الفتيات وحتى في زواجهن المبكر كسوريا واليمن والعراق، وحتى في مصر، داعية المجتمعات العربية للابقاء على تعليم الفتيات لان ذلك ينعكس ايجابا على حياتهن وعلى مجتمعهن.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش