الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القالب. غالب

طلعت شناعة

الاثنين 11 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 2203

صعدت فتيات،هنّ في معظم الاحوال ،طالبات جامعيات،بعضهن من « الوزن الثقيل»،وقليل منهنّ من « العصافير» او « وزن الرّيشة».

كان سائق الباص «طربانا»،وكان يُشعل «سيجارة» تلو أُخرى، «منشكحا» لسبب لا أدريه. بينما «كاسة» القهوة» تتأرجح بين أصابع اليد الثانية( اليد الاولى يقود السيارة ويمسك بالسيجارة) في ذات الوقت.

كان « مسجّل/ السيارة»،يردد اغنية ربيع الخولي «القالب غالب»،والتي بعدها» اعتزل الغناء وترهبن».

كنتُ أتأمّل الكائنات،وأُحدثُ مقارنة وتطبيقا بين ما يقوله» الأخ الخولي» وبين ما اراه من الاجساد « الصاعدة والهابطة». ولا ادري كيف مرّت الجملة التي ظل يكررها في الاغنية « خلقك الله وكسر القالب».باعتبار ان المرأة المعنيّة في الاغنية «لا تتكرر».

حاولتُ ان أُقارن،ولا ادري،وربما بحكم» المهنة»، و» كار/ الصحافة»،تعودنا على « الانتقاد» والمسارعة بابداء الرأي ووجهة النظر بكل ما نراه ونسمعه. وبالطبع،احيانا،تقودنا هذه» الاندفاعات» العفوية الى «مواقف بايخة»،وردود فعل سلبية،خاصة اذا كان الشخص او « الشخصة» من النوع « الشرس» و» الفضائحي» الذي يتحوّل الى «وحش كاسر» يريد الفتك بك.

نظرتُ الى رفيقات الباص من الصبايا،وحاولتُ التعرف والتوصل الى فحوى اغنية الأخ ربيع الخولي الذي صنع خيرا باعتزاله الغناء والفن،فوجدتُ ان صفات الاغنية لا تنطبق عليهن. فكلهن من الوزن الثقيل بسبب إهمالهن لاجسادهن وعدم ممارسة اي نوع من الرياضة،مع الحرص على تناول الوجبات الدسمة وكل انواع الشكولاتة و» الأشباس»،جمع باكيت شيبس،و» الاشياء الزاكية» كما يسميها « اهل نابلس».

ولا ادري لماذا لا تتنبه الفتيات وهن في عمر الورد الى «ابدانهن» التي تتضخم بشكل غير طبيعي،ويهملن انفسهن ،وبعدها تبدأ المعاناة والبحث عن « ريجيم» و»شفط دهون» و»ربط معدة»،وغيرها من « محاولات استرداد الرشاقة».. المستحيلة.

توقف، الباص،وهبطتُ وانا اقول «للاسف يا ربيع الخولي:القالب،مش غالب»!!



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش