الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بالرغم من عدم تراجع مستويات أسعارها: تداولات سوق العقار القطري تتأثر سلبا بركود الصيف

تم نشره في الاثنين 31 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
بالرغم من عدم تراجع مستويات أسعارها: تداولات سوق العقار القطري تتأثر سلبا بركود الصيف

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: قال وسطاء وسماسرة يعملون في سوق العقار القطري إن حركة بيع وشراء العقارات وتحديدا الأراضي، سجلت انخفاضا مع حلول موسم الصيف وبداية العطلات السنوية بلغت نسبته 6 في المائة.
لكن هؤلاء الوسطاء أكدوا أنه بالرغم من هذا التراجع في حركة البيع والشراء، إلا أن مستويات أسعار العقارات ما زالت على ما هي عليه، في حين توقع خبراء عقاريون أن تشهد ارتفاعا بنسبة لا تقل عن 20 في المائة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأرجعوا أسباب هذا الإرتفاع الى عوامل عدة من أبرزها تحول شريحة كبيرة من المستثمرين القطريين من السوق المالي الى سوق العقار، خصوصا عقب التذبذبات الأخيرة التي شهدها أداء الأسهم، إضافة الى إعادة تخطيط الدوحة الذي يجري تنفيذه حاليا.
وعلمت ''الدستور'' أن الهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني القطرية قد تعاقدت مؤخرا مع مكتب استشاري عالمي لإعداد مخطط عام جديد لمدينة الدوحة، إضافة الى صياغة خطة عمرانية شاملة لدولة قطر على المستويين الوطني والإقليمي، ليتم على ضوئها رسم وبلورة سياسة التنمية المستقبلية لكافة البلديات والمدن والتجمعات العمرانية الرئيسية في البلاد.
كما يجري حاليا العمل على إعداد مخططات تنفيذية لمناطق العمل ذات الأولوية في التنمية والتطوير، وخصوصا المناطق التي تعاني مشاكل عمرانية واجتماعية واقتصادية وبيئية، إضافة الى تحديث المسح العمراني لمختلف مناطق قطر خارج إقليم الدوحة للوقوف على آخر المستجدات التي طرأت على استعمالات الأراضي وارتفاعات المباني القائمة بالكتلة العمرانية لتلك المناطق والتجمعات.
وتعمل الهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني القطرية في الوقت الراهن على تحديث وتطوير قانون البناء وإعادة تخطيط وتطوير مناطق مطلة على محاور بعض الطرق الرئيسية في البلاد، كما تقوم الهيئة بإعداد خطة عمرانية شاملة للبلاد من خلال التعاقد مع بيوت خبرة استشارية دولية متخصصة في مجال التخطيط العمراني، ليتسنى لها في المستقبل إعداد وإدارة وتحديث الخطط والمخططات العمرانية ومراقبة تنفيذها على أرض الواقع.
وتعاقدت الهيئة مؤخرا مع مكتب استشاري ياباني من أجل إعداد دراسة للنقل في منطقة الخليج الغربي التي باتت تعرف بـ ''حي الأبراج''، حيث باشر الإستشاري الياباني منذ مطلع العام الجاري العمل على تجهيز المشروع، وقدم بالفعل التقرير المرحلي الأولي للمشروع الذي يهدف الى وضع دراسة لبدائل شبكة النقل والمواصلات من وإلى منطقة الخليج الغربي، وتقييم هذه البدائل لإختيار الأمثل منها، وإعداد تصورات أولية للمشروعات الملحة قصيرة الأمد في المنطقة.
ومن ضمن البدائل التي رشحت حتى الآن، أن يتم إنشاء سكة حديدية خاصة بمنطقة حي الأبراج، أو إنشاء جسر بحي بطول يصل الى ثمانية كيلومترات يربط أول كورنيش الدوحة بآخره عند منطقة الأبراج.
وتعمل الهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني القطرية على تبني مجموعة إجراءات تكفل تشجيع سكان المدن والمستقرات العمرانية الصغيرة والمتوسطة على الإستقرار فيها. ويقول فهد بن حمد بن أحمد آل ثاني الذي يملك استثمارات عقارية في السوق المحلي القطري إن هناك أسبابا عديدة لإستمرار ارتفاع أسعار العقارات في قطر يتمثل أبرزها في النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها قطر والطفرة الإقتصادية التي تعيشها البلاد حاليا، إضافة الى فتح الباب أمام الإستثمار الخارجي في سوق العقارات القطري، والمشروعات العقارية العملاقة التي يجري تشييدها في أنحاء معظم مناطق الدولة مع أن أغلبها يتركز في منطقتي الدفنة والخليج الغربي من العاصمة الدوحة.
وكانت قطر قد سمحت منذ شهر شباط الماضي لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بتملك العقارات في البلاد، في حين تم السماح لغير الخليجيين بالإنتفاع بالعقارات والوحدات السكنية لمدة 99 عاما لكن وبالرغم من الإرتفاعات التي طرأت على أسعار الاراضي في قطر، إلا أنها وبحسب العديد من خبراء العقار ما زالت الأقل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعتقد فهد آل ثاني أن أسعار سوق العقار القطري سجلت ارتفاعا بنسبة 30 في المائة خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترات السابقة، موضحا أن ذلك يعود الى رغبة الكثير من القطريين الى الإستثمار في الاراضي بشكل خاص لأنه استثمار آمن ومضمون الربحية، إضافة الى أسباب أخرى تتعلق بالخطة العمرانية والطفرة الإقتصادية التي تشهدها قطر في هذه الأيام، خصوصا وأن الإقتصاد القطري يحقق قفزات نوعية وأداء قياسيا غير مسبوق في أي وقت مضى. وتشهد الأراضي الواقعة في مناطق الشمال في قطر ارتفاعا في الأسعار أكبر منه في المناطق الجنوبية، وذلك بسبب اتجاه معظم المشروعات العقارية الكبيرة الى تلك المناطق، ما خلق إقبالا مصاحبا على الشراء من المواطنين والمستثمرين القطريين.
ومع ذلك لا يعتقد منصور مبارك النعيمي وهو خبير عقاري أن هناك فجوة كبيرة في الأسعار بين مختلف مناطق الدوحة، موضحا أن موجة الإرتفاع شملت سوق العقاري القطري عموما مثله في ذلك مثل معظم أسواق العقار في المنطقة.
لكن النعيمي يؤكد أن حركة البيع والشراء في سوق العقار القطري سجلت انخفاضا خلال الأيام الحالية بنسبة وصلت الى 6 في المائة، بسبب عدم توفر السيولة المالية وإعادة تخطيط الدوحة، إلا أن مستويات الأسعار ما زالت ثابتة.
ويضيف أن أسعار الأراضي تحديدا في قطر كانت تشهد تراجعا ملحوظا في موسم الصيف من كل عام دون أن يتوقف الأمر على حركة البيع والشراء فقط، لكن الصيف الحالي لم تشهد فيه أسعار الأراضي أي تراجع يذكر من جراء الطفرة العمرانية الكبيرة والحركة الإقتصادية النشطة وغير المسبوقة التي يشهدها السوق القطري.
ويتابع النعيمي قوله إن المقيمين في قطر أصبح لهم تأثير على حركة بيع وشراء الأراضي بشكل غير عادي، وذلك لأن شريحة كبيرة منهم تمتلك حاليا رؤوس أموال كبيرة وسجلات تجارية، وأصبحت تمارس النشاط مثلها مثل المواطنين، ما ساهم بالتالي في رفع أسعار الأراضي.
ويعتقد الخبير العقاري ميسر صديق أن حركة بيع وشراء الأراضي في موسم الصيف الحالي لا توحي بأنها ستكون بذات المستوى خلال نفس الفترة من السنوات السابقة.
وتحدث صديق عن الأسباب والعوامل التي يعتقد أنها تقف وراء ذلك بقوله إنها ترجع الى الأموال العائدة بكميات كبيرة من الإستثمار في الأسهم والتي تؤثر بشكل واضح في تعزيز حركة البيع والشراء في سوق العقار. ويقول صديق إن العقار حساس جدا يتأثر بمختلف العوامل وخصوصا ما يتعلق بمدى توفر معدلات السيولة المالية.
ويتركز الطلب على الأراضي في العاصمة الدوحة في منطقة الأبراج تحديدا والتي تدعى بـ ''الدفنة'' حيث يؤكد معظم العاملين في سوق العقار القطري أنها في منأى عن أي تقلبات يشهدها سوق العقار في قطر ولا تتعرض بالتالي لأي انخفاض في الأسعار، بسبب الإقبال الشديد عليها من مختلف الشرائح سواء من الأفراد أو الشركات أو المستثمرين الخارجيين.
ويجري حاليا تشييد عشرات الأبراج الشاهقة في منطقة الدفنة القريبة من الحي الدبلوماسي في العاصمة الدوحة، وتقدر تكاليف تلك الأبراج بعشرات المليارات من الدولارات وتتراوح أسعار الأراضي في المواقع التجارية في هذه المنطقة حاليا ما بين 900 الى 1800 ريال ( 2,247 الى 5,494 ) دولار للقدم المربع، لكن بالنسبة لأسعار المواقع السكنية، فتتراوح ما بين 150 الى 180 ريالا (2,41 الى 5,49) دولار للقدم المربع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش