الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقاريون يطالبون بتحديد نسبة رفع الإيجارات بـ 15% سنويا * إيجارات العقارات التجارية في قطر ترتفع 200% في العام 2005

تم نشره في السبت 14 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
عقاريون يطالبون بتحديد نسبة رفع الإيجارات بـ 15% سنويا * إيجارات العقارات التجارية في قطر ترتفع 200% في العام 2005

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: لم تكن إيجارات العقارات التجارية في قطر بمنأى عن الإرتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار مختلف شرائح وقطاعات سوق العقار القطري ، حيث سجلت أسعار المكاتب والمحال التجارية ومستويات إيجاراتها قفزات كبيرة فاقت تلك التي شهدتها العقارات السكنية بأضعاف .
لقد كان إرتفاع العقارات على المستوى التجاري شاملا في مختلف مناطق الدوحة مدعوما بزيادة حجم الطلب على حساب إنخفاض العرض ، إضافة الى الإنتعاش الاقتصادي والتجاري الذي تشهده قطر في مختلف القطاعات . وبلغت نسبة الزيادة في إيجارات المحال التجارية في ضواحي العاصمة الدوحة ما بين 10 و20 في المائة ، لكنها ترتفع داخل العاصمة لتصل في بعض الأحيان الى 200 في المائة في بعض المناطق التجارية . ويقول خبراء عقاريون لـ''الدستور '' إن الزيادة في قيمة إيجارات المحال التجارية تراوحت خلال العام الفائت ما بين 100 الى 150 في المائة في المتوسط ، مقارنة مع ما كانت عليه في عام 2004 ، فيما أكد مستأجرون أنهم تلقوا إخطارات من ملاك العقارات التجارية يبلغونهم فيها بزيادة جديدة على الإيجارات إعتبارا من مطلع العام الجديد 2006 ، ما يرفع الزيادة في إيجارات المحلات والمكاتب التجارية الى أكثر من 200 في المائة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام. ويعتقد سماسرة يعملون في سوق العقارات القطري أن هذه الزيادة ناجمة عن الفجوة الكبيرة في معادلة العرض والطلب ، ما يجعلها تنسجم مع الوضع العام لسوق العقارات ، علاوة على أن ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة تكلفة البناء خلال الفترة الماضية أديا إلى ارتفاع قيمة العقارات سواء كانت سكنية أم تجارية وبالتالي ارتفاع مستوى الايجارات ، وقالوا إن هدم بعض المناطق ساهم في تفاقم هذه الظاهرة ، خاصة وأن معظم المشروعات الجديدة لم يكتمل حتى الآن ، وهو الأمر الذي أدى الى قلة العرض مع تزايد الطلب على العقارات التجارية . ويقول الخبير العقاري محمد العدوي إن إرتفاع أسعار إيجارات المكاتب والمحلات التجارية في قطر يرجع أساسا الى نقص العرض وزيادة الطلب ، لافتا الى أن الإنفتاح الإقتصادي أدى الى جذب استثمارات كبيرة الى البلاد ، ما ادى الى تزايد الطلب على العقارات التجارية ورفع أسعارها ومستوى إيجاراتها . وأضاف قائلا.. بمجرد ان ينتهي بناء أي مجمع تجاري ، فإن جميع المكاتب والمحال فيه تكون محجوزة ومؤجرة ، ما يعكس حجم الطلب الكبير . وتوقع العدوي أن يستمر النمو في الطلب بوتيرة متسارعة خلال السنوات العشر المقبلة على الأقل ، نظرا للإستثمارات الضخمة التي من المتوقع ان تشهدها دولة قطر خلال هذه الفترة ، مؤكدا أن هذه الاستثمارات ، إضافة الى تزايد أعداد الوافدين سوف يؤدي الى تحريك دورة كاملة من النشاط الاقتصادي ، لأن المشاريع تحتاج الى مدخلات عديدة مثل الحديد والخشب والأبواب والسيراميك والأثاث والمطابخ وغيرها من الإحتياجات التي ترتبط ببعضها البعض . وقال العدوي إن ظاهرة ارتفاع إيجارات العقارات التجارية تحتاج الى إعادة نظر وتدخل من قبل الجهات الرسمية . ويسود اعتقاد على نطاق واسع في أوساط المواطنين والوافدين في قطر بأن حدة أسعار العقارات ومستويات الإيجارات ستتراجع بنسبة كبيرة عقب إنتهاء آسياد 2006 التي ستستضيفها الدوحة أواخر العام الجاري .
لكن خبيرا عقاريا طلب إغفال إسمه أكد أن أسعار الايجارات ليست مرشحة للانخفاض بعد آسياد 2006 كما يبدو للبعض ، بل من المرشح ان تستمر في الارتفاع ، نظرا للنهضة الإقتصادية التي تعيشها الدولة حاليا والتي ستمتد الى السنوات المقبلة ولا تقتصر على دورة الآسياد . وأيد الخبير العقاري فيما ذهب اليه ، وسيط يعمل في أحد مكاتب بيع وشراء العقارات بقوله إن إرتفاع أسعار العقارات مستمر خلال السنوات المقبلة ، نافيا ما يردده البعض بأن أسعار الإيجارات سوف تتراجع عقب انتهاء بطولة الآسياد 2006 ، مضيفا أن الربط بين الآسياد والإنتعاش العقاري الذي تشهده قطر في الفترة الحالية ليس في محله . وشدد الوسيط على أن النشاط التجاري مستمر في قطر ، ما يعني إستمرار إتجاه الأسعار الى منحى الصعود .
وقال تاجر وافد لديه محل يبعد عن الدوحة نحو 30 كيلو مترا إن المالك لم يعد يقبل أن يوقع معه العقد لأكثر من عام واحد ، ما يؤشر على وجود نية مبيتة لديه لرفع الايجار في السنة المقبلة . ويدعو هذا التاجر الى ضرورة إصدار قرار رسمي يمنع الزيادة في القيمة الإيجارية بأكثر من 15 في المائة سنويا ، وذلك على غرار قرار مماثل طبقته دبي مؤخرا ، لافتا الى أن ارتفاع الإيجارات سوف يقود أصحاب المحلات التجارية الى رفع الأسعار على المستهلك ، وبالتالي ، فإن المستهلك العادي سيكون متضررا من هذه الزيادة . وأوضح أن بعض السماسرة أصبحوا يتبعون نظام التأجير من الباطن حيث يقومون بإستئجار بناية كاملة من المالك بأسعار مرتفعة تفوق أسعار الإيجارات الحالية ، ويقومون بدورهم بعد ذلك بعرضها للإيجار بأسعار مرتفعة جدا ، والغريب أنهم يجدون من يستأجرها بسبب زيادة الطلب ونقص العرض . وأكد أن هؤلاء السماسرة هم من تسبب في الإرتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار الإيجارات. ويبدو الوسيط العقاري جمعة المغربي متفائلا بإمكانية إستقرار أسعار العقارات ومستويات الإيجارات ، متوقعا أن يؤدي إكتمال المشاريع العقارية التجارية التي تبنى حاليا الى زيادة العرض في فترة معينة، ما سينعكس كذلك على الإيجارات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش