الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الاقتصاد يلخص لـ »الدستور« الوضع الحرج في الاراضي المحتلة * سنقرط : 3 مبادرات اقتصادية يناقشها مؤتمر فلسطين الأول للتنمية والاستثمار

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
وزير الاقتصاد يلخص لـ »الدستور« الوضع الحرج في الاراضي المحتلة * سنقرط : 3 مبادرات اقتصادية يناقشها مؤتمر فلسطين الأول للتنمية والاستثمار

 

 
القدس المحتلة - الدستور -جمال جمال: وجه وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني المهندس مازن سنقرط رسالة الى القطاع الخاص دعاه فيها الى المساهمة في بناء الدولة الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة .
وقال سنقرط في لقاء موسع لـ ''الدستور''عزم السلطة الوطنية، إقامة مجموعة من المناطق الصناعية في القدس والخليل ونابلس وغزة مشيراً الى اهمية دور القطاع الخاص في هذه المناطق التي ستحظى برعاية واهتمام السلطة .
واكد ان القطاع الخاص الفلسطيني استطاع أن يكون الوجه الحضاري لشعبنا الفلسطيني في المحافل الدولية من خلال محاولته الجادة والصادقة لتجاوز المحنة وان يكون مبادرا في القطاعات الاقتصادية الرائدة كالصناعة والسياحة والتجارة والزراعة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والإسكان ، وغيرها من المبادرات الاقتصادية الخلاقة مما ساهم في إيجاد فرص عمل جديدة وتشغيل عشرات الآلاف من الخريجين من أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني الصابر.
وقال إن هذا النموذج كان دوما محط احترام وتقدير واستغراب لدى الباحثين والقارئين عن كيف استطاع هذا القطاع الخاص أن يصمد في أصعب الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية ، الجواب هو قصص النجاح التي أظهرها العاملون والمبادرون في هذا القطاع ،أصبح يتغنى بهذه الظاهرة الكثيرون ويصورونها قصة نجاح شعب وقضية ،قصة نجاح اقتصاد برغم معاناته استطاع أن يبرهن انه قادر على الصمود والمشاركة في قضايا شعبه والحفاظ على كرامته وتقاسم لقمة العيش مع أبناءه العاملين على مبدأ التكافل في مؤسساته والملتزمين بحقوقه الوطنية والمالية تجاه أهله وشعبه ومؤسساته.
واضاف نحن بهذا نريد أن نؤكد كلما كانت هذه الوقفة المسئولة والجادة من أبناء القطاع الخاص ومشاركته ضمن المسؤولية الجماعية كانت طريق الإصلاح اقصر وأجدى وكلما حرص على مبادرته وشراكته في الحفاظ على حقوقه وحقوق شعبه الوطنية ساعد نفسه وأهله على الاستقرار في حياة كريمة ومستقبل أفضل.
وتابع سنقرط يقول :'' القطاع الخاص الفلسطيني كانت رسالته واضحة من خلال استثماراته وليست كلماته وشعاراته وقد حان الوقت أن يؤكد على حقوقه ، و أن يكون شريكا حقيقيا في الحياة الاقتصادية والسياسية الواجبة لضمان حقوقه وحمايته وان يكون قادراً على النقد البناء .
واشار الى انه في السنة الماضية 2005 كانت أولويات السياسات الاقتصادية تتمثل في تمكين القطاع الخاص وزيادة القدرة الذاتية للاقتصاد الوطني حيث شارك في انجاز القوانين والتشريعات والتي تجاوزت 14 قانونا وتشريعا وكذلك الاتفاقيات الاقتصادية وتسهيل الإجراءات وفتح منافذ جديدة من خلال مصر والأردن وتوفير بيئة موائمة للاستثمار والتنمية .
وقال لقد استطعنا معكم بناء لبنات أساسية تساهم في تطوير عملكم المؤسساتي وزيادة قدرتكم التنافسية وانجاز البرامج لبناء أفضل للمؤسسات وضمان استثماراتكم وتوفير الدعم المالي وبالتعاون مع كثير من الدول والهيئات المانحة الأجنبية والعربية.وقد انعكست هذه الإجراءات إيجابا على توفير المناخ المناسب مما أدى إلى ارتفاع تسجيل الشركات 50% عن السنة الماضية وزادت القناعة والثقافة في الشركات العامة كما زادت صادراتكم بحوالي 22% ووارداتكم بنسبة 18%.
واضاف ان هناك تفهماً وثقافة مسؤولة من قبل القيادة والحكومة وجميع شرائح شعبنا لتسهيل وتمكين القطاع الخاص من اخذ دوره في التنمية المستدامة والمرحلية والمعول عليها في تشغيل جيوش العاطلين عن العمل من أبناء الشعب الفلسطيني.
حيث ان القطاع العام لن يقوم بهذا الدور مستقبلاً فالجاهزية حق وطني مطلوب منا جميعا أن نهيئ الظروف والسياسات لتمكينكم من زيادة دوركم الذي يعول عليه الجميع.
وقال سننشىء معكم مجلس التنافسية الوطني لكي يشكل توجها اقتصاديا مستقبليا نحو التنافسية في الجودة والخدمة والسعر ضمن اقتصاد السوق وكذلك الدخول في منظمة التجارة العالمية لأول مرة وبما ينسجم مع الخصوصية الوطنية ولقد أكدنا على ضرورة المشاركة في التنفيذ وتطبيق من خلال عشرين مبادرة اقتصادية جديدة أطلقناها قبل أيام لأجلكم ولتمكينكم من الاستمرار والتطور والعمل على اجتذاب الاستثمار من خلال قصص النجاح التي أكدتم عليها واقعاً حكيماً ومسئولا ونحن نعلم بان الطريق شائك وطويل ولكن سوياً سنصل بإذن الله إلى ما نصبو إليه وما ينتظره شعبنا منا.
وكان سنقرط قد اعلن عزم السلطة الوطنية، إقامة ثلاث مناطق صناعية في محافظة الخليل ،وقال سنقرط، إن أهمية الخليل الصناعية والاقتصادية للوطن، دفعت بالسلطة الوطنية إلى التفكير وبجديّة في إقامة ما يعزز الاقتصاد في هذه المحافظة، التي تشكل ما نسبته 60 % من مجمل الاقتصاد الوطني. وأضاف فقد قررنا إنشاء ثلاث مناطق صناعية، تعنى الأولى منها بصناعة الحجر والرخام والباطون والبلاط والكسارات والصناعات الإسمنتية، والثانية تشمل كافّة ''مشاغل الذهب'' في المحافظة، والثالثة تعنى بكافّة الصناعات التي تحتاج إلى بيئة نظيفةكشرط أساسي في إنتاجها.
وأعلن أن هناك موافقة، أعطيت للشركة المؤسسة الأولى لمصنع الإسمنت في محافظة الخليل، ونحن بانتظار أن يخرج المشروع إلى حيّز التنفيذ، وسيكون هذا المشروع مساهماً عاماً للفلسطينيين.
وفي معرض ردّه على أسئلة عن مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني والمعابر والتحكّم فيها، قال سنقرط: هناك تحوّل كبير في زيادة رأس مال شركات كثيرة لتوسيع قاعدتها الاستثمارية، وتحويل شركات خاصّة إلى شركات مساهمة عامة. وبينً أن عدد الشركات المسجّلة في العام 2005 مقارنة بالعام 2004 بزيادة نحو 60 %. وبخصوص المعابر والتحكّم فيها، أكد أن هناك نجاحات كبيرة للاقتصاد الفلسطيني في ظل السيطرة الفلسطينية على المعابر، منوهاً إلى أن هناك اتفاقاً قد أبرم في الآونة الأخيرة، يتحدث عن الانفتاح التدريجي للمعابر التجارية وتنقل الأفراد، وإنهاء تدريجي لحالة الإغلاق في الضفة الغربية. وأضاف الوزير، أننا نراقب مع الجهات الدولية والولايات المتحدة ما تم الاتفاق عليه، وبالنسبة للتواصل الجغرافي بين الضفة وغزة، هناك توجه آني لتسيير حافلات ما بين الضفة وغزة، وعمل بنية جغرافية مناسبة بين شطري الوطن. وقال سنقرط وزير الاقتصاد الوطني ومقرر اللجنة التنفيذية لمؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار ان للقدس الأولوية في المشاريع الاقتصادية والاستثمارية مؤكداً ان النهوض بالوضع الاقتصادي في القدس يدعم حقنا السياسي ويثبتنا على أرضنا في عاصمتنا ومهوى أفئدتنا جوهر القضية الفلسطينية وعنوانها الرئيس. واضاف لقد تم تنظيم وتطوير العلاقات الفلسطينية مع كل من إسرائيل والأردن ومصر لكي تكون فلسطين جزءاً مهما من خريطة المنطقة سياسياً واقتصادياً حيث لأول مرة تم الموافقة على اعتبار فلسطين مراقبا في مؤتمر وزراء منظمة التجارة العالمية بما يحمل ذلك من مدلولات سياسية واقتصادية هامه . وشدد سنقرط على أهمية الدعم الدولي لهذا المؤتمر وقال ان اللجنة الرباعية ستدعم المؤتمر واشاد بدور اللجنة الرباعية في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني من حيث الإغلاقات والحواجز والمعابر وتسهيل التجارة .
واضاف ان هناك دعماً كبيراً من جامعة الدول العربية للمؤتمر ورجال الأعمال العرب فقد تلقينا وعودا بحضور عدد كبير من ممثلي الشركات في المهجر بالاضافة الى عدد من المستثمرين الأجانب من الولايات المتحدة وأوروبا. واكد أن هذا الدعم العربي والدولي للمؤتمر سيعطيه الغطاء السياسي. واشار الى الخطة متوسطة المدى 2006-2008اضافة المناطق الصناعية الحدودية والداخلية ولفت الى العلاقه مع القطاع الخاص.
واشار الى الأسماء الرئيسية الراعية للمؤتمر الاستثماري والمزمع عقده مطلع نيسان القادم في غزة وبيت لحم، والقدس وهي شركة فلسطين للتنمية الاستثمار (باديكو) واتحاد المقاولين، والبنك العربي وصندوق الاستثمار الفلسطيني، والشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أبيك)، والبنك الإسلامي العربي، ومجموعة الاتصالات الفلسطينية (بال تل جروب).
و أعلن سنقرط عن ثلاث مبادرات هامة سيحتضنها مؤتمر فلسطين الأول للتنمية والاستثمار، وهي إنشاء صندوق ضمان الاستثمار ضد المخاطر السياسية من خلال تجمع أوبك، والبنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الإنماء الألماني، وبنك الاستثمار الأوروبي، وصندوق الاستثمار الفلسطيني، بقيمة 250 مليون دولار للعام 2006. والمبادرة الثانية هي رهن الأراضي الحكومية والوقفية بأسعار خاصة للتأجير أو للتمليك أو عن طريق المزاد العلني للمشاريع الاستراتيجية مثل الإسكان والسياحة والزراعة والمناطق الصناعية وغيرها.
والمبادرة الثالثة هي طرح الخدمات للخصخصة مثل تجارة الاسمنت والنفط وإدارة الميناء والمطار والمعابر، تلبية لتوجهات القيادة والحكومة.
ولفت سنقرط الى ان مجلس الوزراء خصص موازنة خاصة للبدء بتشغيل المنطقة الصناعية للشروع فوراً بتدوير العجلة الإنتاجية وبناء عليه تم دعوة المستثمرين الفلسطينيين للعودة الى (منطقة فلسطين الصناعية رقم1) فوراً وتصويب وضعهم القانوني السابق. وقال سنقرط لقد صادق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 75 الف دولار لتغطية تكاليف تشغيل المنطقة كمرحلة اولى فوراً .
مؤكداً أن هناك حاجة فورية لحوالي مليون دولار لإقامة مركز الخدمات الخاص بالمنطقة وصيانة وتأهيل المباني والبنى التحتية التي جرى تجريفها خلال الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا اهمية مركز الخدمات لهذه المنطقة المهمة لادارة شؤونها موضحا انه سيجري العمل في انشائه خلال ايام.
واضاف ان الهيئة العامة للمدن الصناعية التي يرأسها وزير الاقتصاد الوطني قامت بالاتصال منذ اليوم الأول لتحرير القطاع مع البنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية لتطوير هذه المنطقة من حيث تطوير وتأهيل البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها وصيانة الابنية التي دمرت اجزاء منها خلال الفترة الماضية . ولفت الى ان هذه المنطقة في المرحلة الحالية ستستقبل نحو 10 آلاف عامل فلسطيني وقال أنها ستكون البوابة الاقتصادية للقطاع إذ ستمكن المستثمرين من التعاقد من الباطن مع الكثير من المنشآت الانتاجية الموجودة في داخل القطاع ما سينعكس إيجابا على فرص العمل وفق دراسة الجدوى المعدة لذلك .
وأضاف ان السلطة ترحب بالاستثمارات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية في المنطقة المذكورة التي تحظى بأولوية خاصة إذ تعتبر باكورة المناطق الصناعية وسنحرص على تطويرها وتأهيلها لتواكب التطورات التكنولوجية والفنية والالكترونية لتكون نموذجاً لسلسلة من المناطق الصناعية المنوي اقامتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس خلال المستقبل القريب . وذكر سنقرط ان المنطقة الصناعية ( ايرز - الفلسطينية 1 ) اليوم تضم 50 مستثمراً حيث انها حتى العام 2003 كانت تستوعب 200 منشأة صناعية 100 فلسطينية و100 إسرائيلية تعود لمستثمرين فلسطينيين وإسرائيليين، ونوه بأن بعض هذه المنشآت دمرت من قبل الجانب الإسرائيلي قبل عملية الإخلاء وبعضها الأخر دمر جزئياً وأشار الى ان هناك بعض الأبنية تركت الى حد ما بحالة جيدة الى جيدة جداً .
واكد انه بعد بسط السيادة الفلسطينية على هذه المنطقة تم وضعها تحت حراسة قوات الأمن الفلسطينية ودخول الطواقم الفنية التي قامت بتوثيق وجرد ما ترك في المنطقة من موجودات فوق الأرض التي تعود للدولة .
داعياً المستثمرين ورجال الأعمال الفلسطينيين والعرب الى التقدم والعمل في جميع المناطق الصناعية الداخلية والحدودية مع مصر والأردن وتلك المناطق التي داخل المدن والمحافظات الفلسطينية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش