الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجيه الدعم الى المستحقين لحماية الفقراء * تحرير سوق المنتجات النفطية يوفر الاستقرار للسوق والمستهلكين

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
توجيه الدعم الى المستحقين لحماية الفقراء * تحرير سوق المنتجات النفطية يوفر الاستقرار للسوق والمستهلكين

 

 
* دراسة تظهر نقصاً مستمراً قدره 5,188 مليون دينار في تكلفة الفاتورة
عمان - الدستور - خالد الزبيدي
تقدر مصادر حكومية حاجات المملكة من النفط بنحو 33-2,35 مليون برميل سنوياً، 91-96 الف برميل يومياً، وبمعدل نمو في الطلب على الطاقة نحو 5-6 في المئة سنوياً، وهو معدل نمو يواكب معدلات النمو الاقتصادي.
ويتم استيراد نفط خام بنحو 85% من الحاجات المحلية يتم تكريرها في مصفاة البترول وتستورد المملكة نحو مليون طن من المنتجات البترولية منها الغاز المسال والديزل والبنزين الخالي من الرصاص بكميات ليست كبيرة، اضافة الى زيت التزييت وغيرها من مدخلات الانتاج للصناعات البترولية.
وتشير ارقام لوزارة المالية اعدت منتصف العام الماضي تمهيداً لرفع اسعار المشتقات البترولية الذي اقر بتاريخ 13/7/2005 الى ان مقدار الدعم »الفرق بين سعر الشراء والبيع« يبلغ 800 مليون دينار عند احتساب سعر برميل النفط بـ 60 دولاراً بحيث تبلغ قيمة الفاتورة النفطية 1688 مليون دينار، ومبلغ 675 مليوناً عند احتساب سعر البرميل 55 دولاراً، وقيمة الفاتورة النفطية 1563 مليون دينار، وينخفض الدعم الى 550 مليون دينار عند احتساب سعر برميل النفط عند 50 دولاراً لتنخفض قيمة الفاتورة النفطية للمملكة الى 1438 مليون دينار.
هذه الدراسة التي اعتمدت ثلاثة سيناريوهات لأسعار النفط تراوحت ما بين 60-50 دولاراً للبرميل كانت الى حد ما قريبة من السعر الذي نشتري به النفط اذ يبلغ »واصل« باب المصفاة وفق احدث الارقام 57 دولاراً للعام الماضي، فيما قدر في وقت سابق عند مستوى 53 دولاراً.
هذه الارقام سبقت رفع اسعار المشتقات النفطية للمرة الاولى بتاريخ 13/7/2005 والمرة الثانية بتاريخ 21/9/2005 وقد بلغت الزيادة على الاسعار مستويات يفترض انها قلصت مبالغ الدعم الى مستويات مأمونة، خاصة وان اسعار النفط في الاسواق العالمية لا زالت تحوم حول المستويات المعتمدة في موازنة الدولة للعام 2006 .
مصدر اقتصادي رفيع المستوى ابلغ »الدستور« انه مع مراعاة ان المملكة تستورد نحو 15% من حاجاتها النفطية على شكل منتجات نفطية من الاسواق الخارجية باسعار معومة اي تتحرك صعودا وهبوطا مع تحركات اسعار النفط الخام الا ان هناك معامل ارتباط بين السيناريوهات الثلاثة المرفقة في الجدول وهو ان هناك مبلغ 5,188 مليون دينار يقل عن قيمة الفاتورة النفطية، اذ ان ثبات هذا المبلغ لا يبرره ارتفاع او انخفاض اسعار النفط الخام او المنتجات النفطية.
كما تظهر ارقام وزارة المالية ان تعادل سعر النفط المستورد مع عامة البيع للمستهلكين افرادا وشركات هو عند 28 دولارا للبرميل قبل رفع اسعار النفط للمرات الثلاث بدءا من 1/4/،2004 13/7/،2005 21/9/2005 والسؤال الذي يطرح ما هو سعر التعادل لبرميل النفط »اي لا يوجد دعم«.ان تحديد سعر التعادل في الوقت الراهن مهم لغايات تسهيل تنفيذ الحكومة مواصلة خطط رفع اسعار المنتجات النفطية وربما لاقناع المواطن بان ما تقوم به الحكومة ضرورة لا مناص منها اذا كان لهذه الضرورة ما يبررها ماليا واقتصاديا.
ويؤكد المصدر ان تحركات اسعار النفط في السوق الدولية محكوم بعوامل السوق والاستقرار العالمي والمضاربات في الاسواق، اي ان مواصلة الحكومة لسياسات التدخل في الاسعار قضية لن تنتهي، وان الاساس هو تحرير السوق، وترك الاسعار لعوامل العرض والطلب، وليس لتقديرات المسؤولين وتوقعاتهم.
قد يرتفع سعر برميل النفط الى 70 او 80 دولارا، وقد ينخفض الى مستويات 50 - 60 دولارا، وهذا التحرك يفترض ان ينظر اليه من منظار اقتصادي بحت كبقية السلع رغم الاهمية الكبرى للنفط في شتى مناحي الحياة.
يقينا ان مصفاة البترول التي ينتهي عقد امتيازها العام المقبل لا تجد ضيرا من تحرير السوق حاليا، خاصة وان الحكومة لا تملك اسهما مهمة فيها، ولها حق تعيين ثلاثة اعضاء في مجلس الادارة، كما تحدد سقفا لربحية الشركة، وان تباطؤ الحكومة في الاقدام على خطوة تحرير السوق النفطية، وتقديم الدعم لمستحقيه مباشرة للافراد والقطاعات، بحيث يقل في نهاية الامر عن مستويات الدعم التي تحملها الموازنة امرا غير مفهوم وغير مبرر.
ستبقى اشكالية الفاتورة النفطية، والدعم وتدخل الحكومة تاجرا ومتحكما في الاسعار قائمة ومثيرة للجدل الى ان يتم تحرير السوق بالكامل، فالسياسات الحكومية خلال السنوات الماضية عملت بجد لتحرير القطاعات الاقتصادية، وابقت على سوق المشتقات النفطية بدون داع ولا مسوغ كاف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش