الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضامن اختلاف لغوي قد يحرم 175 ألف مواطنا من حقهم بالانتخابات النيابية

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً



عمان-الدستور-حمدان الحاج

أصدر الديوان الخاص بتفسير القوانين قراره رقم 6 بتاريخ 20/6/2016 بشأن سن الانتخاب الوارد بقانون الانتخاب رقم 6 لعام 2016، لبيان فيما اذا كانت كلمة «بلغ» الواردة في الفقرة (أ) من المادة الثالثة من قانون الانتخاب لمجلس النواب تعني الناخب الذي أكمل السابعة عشرة من عمره وبدأ في الثامنة عشرة أم الناخب الذي أكمل الثامنة عشرة وبدأ في التاسعة عشرة من عمره.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» الى أن قرار الديوان جاء كما يلي : « نجد أنّ المشرع قد استخدم كلمة ( بلـغ ) في تحديد سن من يحق له انتخاب أعضاء مجلس النواب ، وباستقراء نص الفقرة (ب) من المادة (10) من القانون ذاته نجد أنّ المشرع قد استخدم كلمة (أتـمّ) لمن يشترط فيه الترشح لعضوية مجلس النواب ، وحيث أنّ كلمة ( بلغ ) يحمل تفسيرها معنى أكمل أو أتمّ ، الاّ أنّ ورودها ضمن السياق الوارد في نص الفقرة (أ) من المادة (3) من قانون الانتخاب ذاته يبين أنّ المقصود بها هو ادراك الناخب لسن ثماني عشرة سنة شمسية من عمره بهدف توسيع قاعدة الناخبين ، أي أنّ الناخب الذي أكمل السابعة عشرة من عمره وبدأ في سن الثامنة عشر من عمره قبل تسعين يوماً من التاريخ المحدد لاجراء الاقتــراع يحق له انتخاب أعضاء مجلس النواب».

ان القرار الصادر عن الديوان له مفعول القانون بعد نشره بالجريدة الرسمية استناداً للمادة 123 من الدستور الأردني، وعليه فان تفسير الديوان الخاص بتفسير القوانين خفض سن الانتخاب الى 17 عاماً، وهو من الأمور الهامة التي كان يجب النص عليها صراحة في قانون الانتخاب.

وتعتقد «تضامن» بأن اشراك الشباب والشابات بالعملية الانتخابية ومنحهم حق الانتخاب بعمر 17 عاماً يعتبر خطوة ايجابية وفق شروط يجب تحققها حتى لا تكون هذه الأصوات الانتخابية غير واضحة المعالم، وحتى لا تكون نتائجها ضارة بالعملية الانتخابية ونتائجها.

وتتساءل «تضامن» فيما اذا كانت هذه الفئة العمرية ومعظمها على مقاعد الدراسة الثانوية واعية ومؤهلة للمشاركة بفعالية واختيار النواب ذكوراً واناثاً وفقاً لبرامجهم الانتخابية، أم أنها ستكون عرضة لضغوط عائلية تُفرض على أغلبها حركة الأصوات من حيث كيف ولمن؟

من جهة ثانية، هل قرار ديوان تفسير القوانين حرم أكثر من 175 ألف شاب وشابة من ممارسة حقهم بانتخاب مجلس النواب الـ 17؟، فقد ورد بقانون الانتخاب رقم 25 لعام 2012 في الفقرة (أ) من المادة الثالثة منه:» لكل أردني أكمل ثماني عشرة سنة شمسية من عمره في التاريخ المحدد وفق أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة الحق في انتخاب أعضاء مجلس النواب وفق أحكام هذا القانون».

فيما نصت المادة العاشرة من نفس القانون على أنه : «يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب ما يلي :...ج – أن يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره في يوم الاقتراع..».

وتلاحظ «تضامن» بأن المشرع استخدم كلمة «أتم» لغايات الترشح في كلا القانونين فيما استخدم كلمتي «أكمل» و «بلغ» لممارسة حق الانتخاب، وحيث أشار قرار الديوان الى أن كلمة «بلغ» تحمل في تفسيرها معنى كلمة «أكمل» فان ذلك يعني حكماً حرمان عدد كبير من الشباب والشابات من ممارسة حقهم الانتخابي في الانتخابات البرلمانية السابقة.

يشار الى أنه وخلال مناقشة مشروع قانون الانتخاب أوضحت الحكومة بأنه يحق لكل من بلغ 18 عاماً في الأول من شهر كانون ثاني من نفس عام الانتخاب ممارسة حقه الانتخابي فيما أقر القانون من مجلس النواب الـ 17 حسبما جاء من لجنته القانونية التي أعطت حق الانتخاب لكل من بلغ الـ 18 عاماً قبل 90 يوماً من موعد الاقتراع، فيما جاء قرار ديوان تفسير القوانين مغايراً لكل من الحكومة والمجلس.

وورد في معجم المعاني بلغ الغلام: أدرك سن الرشد، ومعنى اكمل الشيء/ أتمه، ومعنى أتم: أكمل.

 وتنص الفقرة الأولى من المادة 43 من القانون المدني الأردني رقم 43 لعام 1976 على أنه :› كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية. وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة على أن : «  سن الرشد هو ثماني عشرة سنة شمسية كاملة.› وتنص المادة 46 من نفس القانون على أنه :»  يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الاحوال في أحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة للشروط ووفقاً للقواعد المقررة في القانون «

وتعرب «تضامن» عن تخوفها من أن يؤدي قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين الى فتح الباب على مصراعية أمام تحديد «العمر» في قضايا ذات حساسية عالية كجرائم القتل والجرائم الجنسية حيث يكون للعمر أثر مباشر على العقوبات المترتبة عليه اضافة الى سن الزواج والتي غالباً ما تستخدم فيها كلمات «بلغ» و «أكمل» و «أتم».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش