الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هذا ما تفكر به داعش سميح المعايطة

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

من الواضح ان تفكير عصابه داعش في المرحله الحاليّه يتاثر بشكل كبير بالضغط الكبير الذي تتعرض له العصابه في سوريا والعراق وايضاً عمليات التضييق الأمني الذي تواجهه في العديد من الدول وعلى رأسها الاْردن بحيث يتم افشال محاولات العصابه في القيام بعمليات كبيره .

وهذا الواقع الذي تعيشه داعش في المنطقه جعلها تذهب باتجاه تحقيق هدف صناعه الفوضى في اكبر عدد ممكن  من الساحات والدول وبأكبر عدد من الضحايا والخسارة البشرية في كل عمليه ، والغايه إقناع الراي العام ان داعش قويه وحاضره وانها لم تخسر بل هي قادره على إلحاق الضرر بخصومها من الدول والشعوب .

صناعه الفوضى  هي الهدف الذي سعت له داعش ،اما الأدوات فهي العمليات  البسيطه من حيث ماتحتاجه من استعداد وأفراد ،وهي العمليات التي تقوم على فرد او اثنين او ثلاثه ،ومثال هذا عمليه التفجير الانتحاري في المدينه المنوره الذي كانت قيمته ووزنه في المكان الذي تمت فيه ،وهنا نلاحظ الميكافيليه لدى عصابه داعش فقد رضيت ان تستبيح مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابل ان تحصل على مكانه او اهتمام من الناس بالعملية .

وكذلك الامر ينطبق على عمليات لبنان في رمضان وايضاً السياره المفخخه على الحدود الاردنيه ،وحتى ما جرى في مطار اسطنبول ،كلها عمليات ليست معقده من حيث ما تحتاج من استعداد وأفراد ، كما انها عمليات ليس من السهل منعها لان وجود حزامً ناسف حول جسد شخص يسير في مسجد او مطار او سوق ،او حمل شخص بمسدس ودخوله الى اي مكان امر لايمكن ضبطه بسهوله ،وهذه ألطريقه في التفكير جعلت داعش تنجح في بعض العمليات وبالتالي تحقق ماتريد من حضور وتحقيق الهدف الذي اشرت اليه وهو صناعه الفوضى في العديد من الدول وجعل كل العالم يعيش حاله قلق من اي عمليات .

وما شهدناه من عمليات ارهابيه ليس الا جزءا مما خططت له عصابه داعش ،لان ماتم ضبطه من عمليات ارهابيه في الدول كان كبيرا .بعضه تم الإعلان عن إحباطه وهناك دول اثرت الصمت حتى لا تخدم أهداف العصابه في اشاعه الخوف والقلق وبخاصه في موسم رمضان والأعياد.

ولعل ماكانت تفكر به داعش هو رفع الروح المعنويه لعناصرها واتباعها بعد ما جرى لها من تراجعات في سوريا والعراق ودوّل اخرى ،وايضاً ضرب الروح المعنويه للدول والشعوب وزعزته الثقه بأجهزتها الامنيه في نفوس المواطنين ،وكما اشرت فان الطريق كانت العمليات شبه الفرديه سواء كانت بإطلاق النار او الأحزمة الناسفة .

ورغم مراره نجاح داعش في بعض العمليات فان الأساليب الوقائية في منع العمليات الارهابيه واستمرار عمليات التراجع وهزيمه التنظيم في سوريا والعراق يمثل الرد العملي على ماتفكر به عصابه داعش وافشال لمخططها المرحلي واضعاف صورتها لدى اتباعها وانصارها وعامه الناس .ولعل اعلان بعض الدول لاحقا عن ما افشلته من مخططات ارهابيه للتنظيم يخدم فكره الرد العملي على ما تخطط له عصابه داعش .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش