الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هربا من الكساد . تجار يدقون الابواب

تم نشره في الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

الدستور - حسام عطية

حذر مختصون المواطنين وبخاصة الاطفال الذين يكونون في المنزل لوحدهم عندما يكون الاب والام في العمل او ان تكون الام بالمنزل عندما تقوم  بفتح الباب الى الباعة المتجولين او الغرباء الذين يطرقون المنازل لعرض منتجاتهم للبيع ما قد يعرضهم للخطر او للسرقة كونهم غير معروفين لاصحاب هذه المنازل ، فمن يتحمل مسؤولية تنظيم هذا القطاع هل الجهات المعنية ام المواطنين انفسهم ، فيما انتقلت العدوى ايضا الى اصحاب المحلات التجارية والمرخصة من قبل الجهات المختصة حيث اصبحوا يعرضون بضائعهم في وسط الشارع وعلى الارصفه وتحت اشعة الشمس الحارقة ما يعرضها للتلف والفساد وتعطيل حركة المرور مشاه وسيارات هذه الظاهرة ليست جديدة الا انها كانت بين مد وجزر ، فيما يواجه الباعة المتجولون خطر خسارة المال في حال صادرت الجهات المعنية البضاعة في إطار تضييق الخناق على البائعين المتجولين.



الحذر مطلوب



بدوره نوه عارف عبود « موظف بنك « ان الحذر مطلوب في مثل هذه الامور كون بات الوضع محتمل أن تكون العملية مخططة لها للهجوم على شخص لانتقام منه او سرقة منزلة من قبل بعض الباعة المتجولين على المنازل ناهيك ما يتم مشاهدته ايضا من  احتلال أماكن مخصصة للعموم مثل الأرصفة والممرات ، و إخراج سلع وبضائع من طرف التجار إلى تلك الأرصفة و احتلالها من طرف الباعة المتجولين ، الأمر الذي ينتج عنه العديد من الأعمال التي تهدد سلامة المواطنين وتعرقل سيرهم في الطرقات وتمنعهم من استعمال الرصيف بكل حرية كما تمنع ساكني المنازل المجاورة في العيش بسلام وهدوء ، فيما الامر لا يخلو من التلوث والأوساخ والنفايات المتراكمة في الشارع وأمام المنازل نتيجة هذا الاحتلال.

ونوه عبود بان هنالك عوامل اجتماعية وبيئية التي تساعد في انتشار ظاهرة الباعة الجوالين ، ومن أبرز هذه العوامل الاجتماعية الأمية والفقر وغياب احترام القانون ، كما أرجعت بعض الدراسات نمو هذا السوق غير الرسمي لعوامل أخرى مثل إتباع الحكومات لسياسات تقشفية تنفيذاً لبرامج جهات مالية دولية كصندوق النقد والبنك الدولي التي تدعو إلى الحد من الدعم ، مع فرض المزيد من الضرائب بمختلف أشكالها ، وكل هذا يدفع بالأفراد نحو السوق غير الرسمية تجنبًا لتلك القيود.

ولفت عبود للاسف أن بعض الباعة المتجولين وبخاصة الذين يجيبون الشوارع يستخدمون السماعات ومكبرات الصوت الأمر الذي يزعج المواطنين ، وهم بذلك لا يراعون وجود المرضى والعجزة وطلاب الدراسة في منازلهم والذين يحتاجون للراحة ووضع الطلبة الذين يحتاجون للهدوء من اجل الدراسة ، مبينا أن بعض المواد التي يقومون ببيعها تفتقر للجودة وأحيانا قد تكون لها آثار سلبية على مستخدميها خاصة مواد التنظيف.

وفق الموسم



اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني ان مجموعة السلع التي يحملها الباعة تتغير وفقا للمواسم ، وهي تشمل مواد مختلفة ، ويعرض الباعة أيضا مجموعة كاملة من أدوات المطبخ من أكواب وصحون وألواح لتقطيع الخضار واللحوم.



تعريف الباعة



ونوه السوفاني يقصد بالباعة الجائلين من يباشرون مهنة التجارة، دون أن يكون لهم مقار أو أماكن يقومون بالبيع بها، فهؤلاء الباعة يقومون التجول والتحرك لعرض بضاعتهم ، أو يقومون بإشغال الطريق لاستخدامه في عرض بضائعهم.

ولفت السوفاني بان الخطر يكمن بترك الاولاد في المنزل لوحدهم مما يصبحون عرضة لخطر كبير وهنا على الاهل الحديث مع الاولاد في كثير من الأحيان حول كيفية التعامل مع الغرباء لتجنبهم التعرض الى المشاكل واخطرها سرقة المنزل او خطف الاطفال، وأن بعض هؤلاء الباعة يتخذون من هذا الأسلوب غطاء للتسول أو للسرقة والشعوذة، وأن بعض الباعة المتجولين على المنازل او في الطرقات وبخاصة النساء اللواتي يقمن بالبيع يحملن بضائع قديمة، وأن معظم الباعة المتجولين يقومون ببيع كل ما يستطيعون بيعه من دون اتخاذ الجهات المعنية ، مطالبا الجهات المعنية القيام بدورها الرقابي حفاظا على حياة المواطن وعدم السماح للباعة المتجولين ببيع هذه المواد المختلفة وبخاصة بين سكان القرى والتجمعات السكنية والمناطق النائية لكونها غير مراقبة من الجهات المعنية.

وخلص السوفاني لا احد يريد قطع ارزاق هؤلاء الباعه لكن لايمكن ان يكن ذلك على حساب النظام والقانون كون من حق اي انسان ان يعمل حتى يوفرله واسرته حياة كريمة ومع استمرار مشكلة البطالة والفقر وتفاقمهما انتشرت ظاهرة الباعة المتجولين في كل مكان حتى وصلت الى المنازل وهنا يكمن الخطر، وبالرغم من تفاقم أزمة الباعة الجائلين بشكل خطير ان كانت بالطرقات او التردد على المنازل، الأمر الذي جعل الكثيرون يصفون الأمر وكأنها قنبلة موقوتة حتماً ما ستنفجر في قلب العاصمة إذا لم تجد الحكومة حلاً سريعا، إلا أن حلول هذه المشكلة لا تلقى مردوداًً لعدم توفير الدولة العمل المناسب لهؤلاء الباعة، أو توفير الأماكن البديلة لاستخدامها كأسواق لعرض بضائعهم، وأن هؤلاء الباعة الجائلين غير مرخص لهم بمزاولة التجارة، وأنهم أشخاص مُخالفون لإشغالهم الطرق وتسببهم في حالة الفوضى المرورية المنتشرة، مطالبا بإنشاء مواقع بديلة لتسكين هؤلاء الباعة الجائلين في أماكن مُحددة يعرضون فيها بضائعهم، ويخضعون في ذلك لرقابة وإشراف الأجهزة المختصة، فيما يرجع انتشار ظاهرة الباعة الجائلين كنتيجة طبيعية لانتشار البطالة، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى لجوء بعض الأشخاص الحاصلين على مؤهلات عليا من العمل في وظائف لاتتفق مع مؤهلاتهم أو لجوئهم في بعض الأحيان للعمل كباعة جائلين بهدف توفير المال اللازم للإنفاق على أنفسهم وذويهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش