الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة تبدأ تفقد تنافسيتها كمقصد سياحي أولي للزوار والسياح

تم نشره في الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 العقبة - الدستور - ابراهيم الفراية ونادية الخضيرات

فقدت العقبة بريقها في ان تكون قبلة الاردنيين سياحيا واقتصاديا وترفيهيا، حيث تحولت شواطىء المدينة من الاوسط وحتى الجنوبي الى اماكن عامة لا تليق بضيوف العقبة وزوارها الباحثين عن متعة المكان وتوافر الخدمات.

فيما كانت المدينة الترويحية والتي زادت تكاليف بنائها عن 2 مليون دينار أشبه بخيمة عرس لا تليق بالمدينة وزوارها، لا سيما وأن الامال والطموحات كانت معلقة عليها في أن تكون مركز جذب للأردنيين وللعالم ومسارا جديدا في عالم الترويح والترويج للعقبة.

وعاد وسط العقبة الى سيرته الاولى بعد ان احتل الباعة المتجولون والبسطات الاماكن العامة والخاصة في منظر عشوائي لا يليق باسم المنطقة الاقتصادية الخاصة رافقه ازدحام وتكدس للسيارات وسط المدينة التي مازالت تبحث عن علاج لحل أزمة السير الخانقة التي تضرب وسط المدينة من منطقة البريد وحتى البلدة القديمة وشارع الكورنيش دون حل يذكر ليكون وسط المدينة ومركزها التجاري الاول منطقة طاردة للمواطنين بفعل أزمات لم يجد المسؤولون طريقا لحلها لغاية اليوم.

العقبة فقدت بريقها بعد ان «تقاعست وضعفت « همم بعض القيادات الاقتصادية وتركوا الميدان للارتجال والمغامرة، فعادت العقبة الى المربع الاول شاطئاً يتيماً وسط المدينة بلا تحديث وشاطئا مفتوحا في الجنوب بلا أي اهتمامات ومتابعة.



ولأن العقبة استكانت لماضيها شد مواطنون من مختلف محافظات المملكة رحالهم صوب المدن الساحلية المجاورة من خلال عروضها الاخاذة وخدماتها المتميزة وبقيت العقبة تعتاش على افراد وبعض المجموعات قدموا اما بشكل رسمي او انطلقوا في شوارعها وعلى شواطئها وساحاتها العامة تضربهم الشمس ويتجولون دون برامج او خطط.

واجمع اصحاب ومدراء فنادق سياحية في العقبة على ان المدينة شهدت خلال السنوات الماضية تناميا في حجم الاستثمار المتعدد لم يقابله او يوازيه مجهودات اضافية من قبل الجهات المعنية لوضعها على الخريطة السياحية العالمية الامر الذي ساهم في خلق حالة من التراجع الواضح في حركة الزوار والسياح الى المدينة الساحلية لاسيما الزوار المحليين من المدن الاردنية والدول العربية الذين هجروا العقبة بشكل واضح وتحولت مقاصدهم السياحية الى الدول العربية المجاورة.

 وقال رئيس جمعية فنادق العقبة السياحية صلاح البيطار: إن العقبة بدأت تفقد تنافسيتها كمقصد سياحي أولي ورئيس برغم الجهود التي تقوم بها السلطة وشركة تطوير العقبة ووزارة السياحة في الترويج والتسويق للعقبة الغير متوافقة ومتكاملة مع القطاع الخاص.

واضاف البيطار يؤسفني ان أقول إن العقبة أصبحت لا تشكل الخيار الأول للمواطن الأردني وكذلك للمقيمين في الأردن من مختلف الجنسيات مع أننا نمتلك معظم المقومات الأساسية والسياحية كمقصد سياحي غني ومتنوع.

وقال البيطار واجهت معظم أو جميع فنادق العقبة نسب إشغال منخفضة من بداية هذا العام وانسحبت هذه الحالة بعدم وصول نسبة اشغال الفنادق على العيد كما المعتاد في الأعياد السابقة بشكل لافت ومؤشر غير مريح.حيث تفوقت المقاصد السياحية المجاورة وكذلك البعيدة نسبيا مع أنها غير أمنة نظرا للدعم الحكومي المباشر ودعم المشغلين الرئيسين للقطاع من مكاتب سياحة وناقلين رئيسين.

ودعا البيطار إلى أن يقوم كل من القطاعين الخاص والعام بالعمل سويا وسريعا دون تأخير وأن يتم تشكيل مجلس سياحي أو هيئة سياحية لديها الصلاحيات وأن تكون مستقلة في نظامها بحيث تمتلك الديناميكية في التحرك والعمل دون قيود القطاع العام مع مشاركة أكبر للقطاع الخاص العامل وكذلك ممثلو الجمعيات والهيئات العاملة في القطاع.

و اضاف البيطار إن الاستثمار في هذا القطاع الحيوي يقدم حلولا مجدية وسريعة في زيادة الدخل القومي وكذلك مردود إيجابي للقطاع التجاري والقطاعات الأخرى المساندة ناهيك عن توفير فرص العمل بأضعاف للعاطلين والباحثين عن العمل ويساند مختلف المهن الحرة.

واكد الزائر ناصر العبادي ان الموسم السياحي في العقبة حالياً غير مشجع على المغامرة بالقدوم اليها في ظل تواضع امكانياتها وحوافزها السياحية اضافة الى ارتفاع الاسعار في الفنادق والخدمات السياحية مقارنة مع شرم الشيخ والمدن التركية.

و قال ان بعض الرحلات الى المدن في لبنان وتركيا ومصر لا تكلف الشخص الواحد مائة دينار في حين قضاء ليلة واحدة في العقبة تفوق فيها تكلفة رحلة كاملة إلى مدينة عربية لمدة اربعة ايام في اشارة الى غياب السياحة العربية والمحلية التي هجرت العقبة الى المدن العربية المجاورة.

وقال المستثمر وليد خرينو ان الاسعار التشجيعية والتسهيلات المقدمة في المدن العربية المجاورة شكلت تحدياً كبيراً للنشاط السياحي في العقبة، مشيراً الى شرم الشيخ التي اصبحت الآن المقصد السياحي الاول للزوار والسياح، مطالباً بايجاد حلول جذرية لمعالجة اسباب التراجع السياحي لاسيما المحلي لتعود العقبة الخيار الاول للسياح والزوار من الداخل والخارج.

و بين خرينو لم تعد العقبة الاقتصادية الخاصة نقطة الجذب الهامة لكافة اطياف وشرائح المجتمع الاردني بعد ان فقدت البورصة الاقتصادية فيها بريقها اللامع وتحولت بضائعها واسواقها الى بضائع من الدرجة الثانية او الثالثة تغري فقط تجار الشنطة والتجار المتجولين في المحلات الاخرى فغرقت الاسواق التجارية بكافة تصنيفاتها في سبات عميق بانتظار بارقة امل في حراك منتظر خلال عطلة عيد الفطر.

الى ذلك انعكس التراجع الذي شهدته العقبة خلال عطلة العيد والفترة الماضية على النشاط العام في المدينة في ظل غياب الافواج البشرية والتي كانت تكتظ بها اسواق المدينة طيلة ايام الاسبوع والاعياد الامر الذي دفع بعدد من المصالح الفندقية والتجارية الى المطالبة بوضع حزمة من الحوافز والامتيازات والاعفاءات للزوار المحليين للمساهمة في عودتهم الى العقبة مجدداً والتخلي عن الذهاب الى الدول المجاورة للزيارة والتسوق لاسيما المدن المصرية والتركية واللبنانية والتي اصبحت البديل المنافس للعقبة.

داعين الى ضرورة الاسراع في عقد لقاء يضم كافة اطياف المجتمع الاقتصادي والتجاري واصحاب القرار لاعادة صياغة واقع العقبة السياحي والاقتصادي وتعزيز الايجابيات ومعالجة السلبيات التي طالت كثيرا من القضايا والاماكن الهامة للزائر والسائح على السواء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش