الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع المصرفي الاكثـر تضررا * محللون: الاقتصاد الفلسطيني يعانـي من أحداث ايلول

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
القطاع المصرفي الاكثـر تضررا * محللون: الاقتصاد الفلسطيني يعانـي من أحداث ايلول

 

 
القدس - الدستور - خليل العسلي
اجمع مسؤولون ومحللون فلسطينيون على اختلاف توجهاتهم ان احداث الحادي عشر من ايلول اثرت سلبا على القضية الفلسطينية بصورة عامة وعلى الاقتصاد بصورة خاصة لدرجة ان جميع التقارير الدولية الصادرة عن الامم المتحدة او البنك الدولي او منظمات حقوق الانسان تؤكد جيمعها ان الاقتصاد الفلسطيني في تراجع مستمر وانه منذ خمس سنوات لم يسجل اي مؤشر واحد ايجابي بل ان الامور تزداد تعقيدا.
وقال المدير العام للبنك التجاري الفلسطيني الدكتور انيس الحجة لـ "الدستور" إن القطاع المصرفي كان اكثر القطاعات حساسية للمتغيرات التي رافقت أحداث ايلول ، مشيرا الى انه "بعد الحادي عشر من ايلول اصبحت البنوك في الخارج تطلب من البنوك المحلية التي تتعامل معها او تريد توقيع اتفاقيات تزويدها بالتعليمات التطبيقية المتبعة في البنك بخصوص غسل الاموال".
واضاف انه رغم وجود هذه التعليمات في المصارف الا انها كانت لا تؤخذ بجدية لاسباب متعددة اولها غياب الحوكمة وعدم متابعتها من قبل السلطات الرقابية ، اضافة لوضع القضاء المتجمد. واشار الى ان البيئة المصرفية تغيرت والتي اصبحت عالمية اكثر من كونها محلية او اقليمية واصبح من الضرورى ممارسة هذه التعليمات ، واختلفت الامور المالية بشكل كبير جدا والتي اصبحت تستوجب تطبيق قاعدة جديدة لدى البنوك واصبحت اجبارية الا وهي قاعدة "اعرف عميلك".
واضاف ان من التغيرات الكبيرة التي شهدتها المصارف والتي تعتبر اشارة واضحة في البيئة المصرفية العالمية وجوب وظيفة جديدة تحت مسمى "موظف الامتثال" علما ان هذه الوظيفة موجودة في المصارف العالمية الا ان المستجدات الدولية عملت على ايصالها الى البنوك الفلسطينية ، ويناط بالوظيفة التأكد من التزام المصرف بكافة القوانين والاتفاقيات الخارجية "خلافا للتدقيق الداخلي الذي تعهده البنوك منذ انشائها" مثل تعليمات بازل اوالسلطات الرقابية كالبنوك المركزية.
وفي ذات السياق قال رئيس مجلس ادارة مؤسسة الدراسات والسياسات في القدس رامى نصر الله لـ "الدستور" ، "ان تاثير احداث الحادي عشر من ايلول كان مدمرا للشعب الفلسطينى وعلى جميع الاصعدة فالنظرة للشعب الفلسطيني قد تغيرت ونضال الشعب الفلسطيني بعد هذه الاحداث تم ربطه بالارهاب مما اضر بالقضية الفلسطينية بشكل عام ، ومن الناحية الاقتصادية اصبح هناك رقابة شديدة على التحويلات المالية وكل ما يتعلق بالنظام المصرفي الفلسطيني ونتيجة لذلك تضررت الكثير من العائلات التي كانت تحصل على مخصصات اجتماعية من جهات خيرية وجهات سياسية مختلفة ليست بالضرورة لها اية علاقة بالارهاب ولكن صنفت بالارهاب" ، مما زاد من نسبة الفقر والتي وصلت وفقا لاخر الاحصاءات الى اكثر من 65 في المائة.
واعرب مدير شركة حلول الاستشارية والتي تعمل مع عدد من الشركات العالمية سامي بحور عن خشيته من ان الشعب الفلسطيني لا زال يدفع ثمن احداث الحادي عشر من ايلول رغم انه لا علاقة له بها ، والتي استغلتها اسرائيل من اجل تطبيق مخططها في تحويل المناطق الفلسطينية الى منطقة مهمشة. واضاف "ان قتل العشرات من الفلسطينيين شهريا في الضفة الغربية وقطاع غزة ابعد كل المستثمرين ، كما ان الكثير من رجال الاعمال والمستثمرين الفلسطينيين والعرب لم يعد بمقدورهم الوصول بسبب السياسات الاسرائيلية وهذ الوضع يزداد سوءا يوما يعد يوم".
واضاف بحور "اذا ما كانت اسرائيل تريد ان تخلق نموذجا صوماليا بالقرب منها فهي تسير على هذا المخطط بصورة جيدة حيث ان المجتمع الدولي يغض الطرف عنها ولكن اذا رغب ذلك المجتمع الدولي بخلق مجتمع فلسطينى اكثر شفافية ومدني فعليه ان يوقف الضغط الذي تمارسه اسرائيل على الاقتصاد المنهك وان تسمح بمرور البشر والبضائع من والى الاراضي الفلسطينية وفتح المجال امام وصول المستثمرين والاموال".
اما استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت نصر عبد الكريم فيعتقد ان "التأثير لم يكن مباشرا على الاقتصاد الفلسطيني لان هذا الاقتصاد هو اصلا معزول عن العالم الخارجي وليس مندمجا فيه بفعل الاجراءات الاسرائيلية العقابية".
واكد عبد الكريم "ان التأثير غير المباشر كان مدمرا ايضا حيث اوجد القاعدة القانونية من خلال سن القوانين الامنية لمحاربة ما يسمى بالارهاب مما قيد حركة الامريكان انفسهم في العالم الخارجي ، وعندما تم تشكيل الحكومة الفلسطينية الاخيرة قامت الادارة الامريكية بفرض العقوبات المالية والاقتصادية عليها ولولا احداث ايلول لما تمكنت من ذلك بما في ذلك تجميد اموال المنظمات الانسانية ومقاضاة بعض البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية مثل البنك العربي ويمكن ان تقاضي المزيد من المؤسسات وبنوكا اخرى في المستقبل".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش