الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبيكات يؤكد قدرة الاقتصاد على توفير فرص للتشغيل * الاحصاءات: ارتفاع البطالة جراء ازدياد عدد الداخلين الى السوق والعمالة الوافدة

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
شبيكات يؤكد قدرة الاقتصاد على توفير فرص للتشغيل * الاحصاءات: ارتفاع البطالة جراء ازدياد عدد الداخلين الى السوق والعمالة الوافدة

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي
رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة للحد من مشكلتي الفقر والبطالة من خلال وضع وتنفيذ العديد من البرامج والسياسات الا ان النسب الرسمية المعلنة من قبل دائرة الاحصاءات العامة تبين ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بين الاردنيين وثبات المعدل عند حد معين فيما تؤكد دراسات أخرى متخصصة تراجع مستويات المعيشة لأسباب أهمها ارتفاع الزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار المشتقات النفطية خلال السنوات القليلة الماضية . وفي مسح العمالة والبطالة الذي أجرته دائرة الاحصاءات العامة أيار الماضي فقد بينت النتائج ان معدل البطالة"اي عدد المتعطلين منسوبا الى قوة العمل"بين افراد قوة العمل في الاردن قد بلغ 13,1 في المائة.
ودلت نتائج مسح شباط على ارتفاع معدل البطالة للافراد الذين مستواهم التعليمي بكالوريس فأعلى بالنسبة للمجموع وللاناث حيث وصل هذا المعدل الى 16 في المائة و28,1 في المائة على التوالي اما بالنسبة للذكور فقد كانت اعلى المعدلات للذين مستواهم التعليمي اقل من الثانوية حيث وصل المعدل الى 14,3 في المائة كما لوحط ارتفاع المعدل بين العزاب الى 25,8 في المائة على مستوى المجموع .
وقد أرجع مدير دائرة الاحصاءات العامة الدكتور غازي شبيكات في معرض رده على اسئلة لـ "الدستور" اسباب ارتفاع البطالة رغم فرص العمل الجديدة الناتجة عن الاستثمارات الجديدة وقدرة الاقتصاد الوطني على ايجاد فرص العمل الى ان معظم فرص العمل تذهب الى الايدي العاملة الوافدة كون الاردني لايقبل العمل فيها الى جانب تزايد اعداد الداخلين الى سوق العمل وخاصة من الفتيات. واضاف ان معدلات المشاركة في النشاط الاقتصادي ارتفعت كما تغير التركيب العمري للسكان مما كان له انعكاساته على سوق العمل وبالتالي هذا ما يفسر عدم حدوث انخفاض كبير على معدل البطالة رغم فرص العمل الجديدة. وبحسب نتائج مسح العمالة والبطالة فقد تبين ان معدل المشاركة الخام في النشاط الاقتصادي بين الاردنيين"أي قوة العمل منسوبة الى مجموع السكان"قد بلغ 14,1 في المائة وقد كان بين الذكور 40,3 في المائة مقابل 7,5 في المائة بين الاناث .
وفي هذا الاطار قال الدكتور عبد الحليم جبران ان مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي في ظل محدودية الموارد وفرص العمل القادرة على امتصاص فائض الأيدي العاملة ، سيكون وبدون ادنى شك على حساب انحسار فرص الشباب من الرجال. وهنا تكون التكلفة الاقتصادية والضرر الاجتماعي كبيرين. فتعطل الرجل عن العمل ولفترة زمنية طويلة يفقده مكانته الاجتماعية كرب أسرة علاوة على انخفاض إنتاجية هذه الفئة إذا ما استمر تعطلها. وعندما يكون العمل هو المصدر الوحيد للدخل فان سطوة الحياة قد تفقد بعض الأفراد السيطرة على بعض السلوكيات ، فتظهر في المجتمع بذور الشر نتيجة الفقر والحرمان ، ويرتفع مستوى الجريمة. ونعتقد ان تكاليف هذه الظواهر الاقتصادية والاجتماعية تفوق ما يمكن تحقيقه من عائدات نتيجة مساهمة المرأة والتي ستكون متواضعة.
و أضاف: لقد تعالت في الاونة الاخيرة صيحات المجتمعات المدركة لخطورة تزايد اعداد العاطلين عن العمل ودوت الشعارات المنادية بفرص عمل اكثر للشباب .
وقال د. جبران تعاني المجتمعات المعاصرة من تفشي امراض اقتصادية واخرى اجتماعية. وقد يصعب الفصل احيانا بينها على اساس المنشأ والمصدر.
فالفقر وليد البطالة والبطالة - نتاج فقدان فرص العمل مشيرا الى ان التفاوت الطبقي بين افراد المجتمع الواحد لا يعني بالضرورة انحسار الثروة في ايدي فئة دون اخرى فالناس في المكان والزمان يختلفون في القدرات والرغبات وهذا بدوره يحدد امكانية كسب الرزق وطريقة تحصيله. ومع ان الفقر لا ينقص من قيمة الفرد الا ان المجتمعات الانسانية حاربته وحثت الى جانب ذلك على العمل.
وارتبط هذا الداء بالدواء. لكن العمل قد لا يوفر الموارد اللازمة كي يبتعد الانسان عن الفقر فالفقر اذا ليس نتاج التعطل عن العمل ( البطالة ) ، وهو موجود عند من يعمل ايضا.
وأوضح ان انخفاض مستويات الاجور وارتفاع تكاليف المعيشة كفيلة بتراجع الفرد في المجتمع من مستوى معيشي كريم الى حد الكفاف او ما دون ذلك.
وقال د.جبران انه وفي ظل المشكلة الاقتصادية( موارد محدودة وحاجات متزايدة ) والاختلال بين ما هو مرغوب و بين ما هو ممكن وضعف السياسات الاقتصادية المستخدمة امام تحديات وسطوة السوق ، من غير المعقول التحدث عن المساواة و العدالة والحرية الاقتصادية. وقال ان تداخل هذه العوامل وغيرها ، و ان لم تجتمع كلية وفي وقت واحد ، تحول دون امكانية ايجاد حلول جذرية لآفة الفقر على المستوى الاقتصادي الكلي. فالمشكلة باتت طلبا قوميا وليس فقط على مستوى رسمي.
فالكل في المجتمع معنيون بالمساهمة في تخفيف وطأة الفقر. الفقراء قبل الاغنياء والحكومة قبل القطاع الخاص بكل شرائحه لافتا الى ان المشكلة اكبر من تحديد الاسباب ووضع الحلول للفقر وتقسيم اعبائه. فالاقتصادات الوضعية الحديثة تقف مكتوفة الايدي امام مسألة التناقض بين المساواة والفعالية الاقتصادية. فلا يمكن الحصول على الكعكة( كل ما ينتجه المجتمع ) في نظام السوق بكفاءة واقتسامها بالتساوي. من ناحية ثانية ، فان محدودية استخدام الموارد ذات الندرة النسبية لايمكن ان تحقق مستوى رفاه عند فئة في المجتمع دون انخفاض مستوى معيشة عند اخرى. هذا قانون السوق وقوى البقاء للافضل. فالفقر آفة فيما يمكن ان يتركه من سلبيات اجتماعية تفوق في وقعها الاقتصادية. فالتفكك الاسري ، ارتفاع مستوى الجريمة و انخفاض مستوى التعليم لدى الفقراء ، الانعزالية ، والبطالة الاجتماعية وانخفاض مستوى الطلب الاستهلاكي من جانب الفقراء - كلها تكاليف يدفع ثمنها المجتمع نقودا ونفوسا. وعلى المدى الطويل ، فقد يكون الفقر سببا في تأخر الامة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش