الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالته يستقبل المشاركين في مؤتمر الطاقة العربي الثامن * الملك يعرب عن تطلعه الى آلية عربية تعالج تحديات ارتفاع اسعار النفط البخيت يدعو للتعاون فــــي مـــجـــــالات الطاقة على أساس التكامل لا التنافس

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
جلالته يستقبل المشاركين في مؤتمر الطاقة العربي الثامن * الملك يعرب عن تطلعه الى آلية عربية تعالج تحديات ارتفاع اسعار النفط البخيت يدعو للتعاون فــــي مـــجـــــالات الطاقة على أساس التكامل لا التنافس

 

 
عمان - وسام السعايدة وبترا: اعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن تطلعه لايجاد آلية عربية ملائمة تعالج التحديات الناجمة عن ارتفاع اسعار النفط.
واشاد جلالته خلال استقباله أمس الوزراء المشاركين في مؤتمر الطاقة العربي الثامن الذي بدأ اعماله في عمان أمس تحت شعار''الطاقة والتعاون العربي'' بالتجارب الناجحة بين الدول العربية في قطاع الطاقة، ومنها مشروع نقل الغاز المصري الى الأردن ومشروع الربط الكهربائي بين الأردن ومصر وسوريا ولبنان، داعيا الى المزيد من المشاريع العربية المشتركة.
كما عبر جلالته عن قناعته بضرورة وجود اطار مؤسسي حول قضايا النفط والطاقة في العالم العربي، وصولا الى سياسات بعيدة المدى للتعامل مع واقع الطاقة لخدمة شعوب الأمة العربية.
وعبر الوزراء العرب عن شكرهم لدعم ورعاية جلالة الملك لأعمال المؤتمر الذي يعد خطوة مهمة على طريق تعزيز العمل العربي المشترك.
وقالوا ان ارتفاع اسعار النفط له انعكاسات سلبية على المنتج كما هو الحال بالنسبة للمستورد حيث ثبت تاريخيا ان الدول غير المصدرة للنفط تميل للبحث عن مصادر بديلة للطاقة في حال ارتفاع الأسعار.
واضافوا ان الأوضاع السياسية غير المستقرة في العالم والمضاربات في اسواق النفط تلعب دورا مهما في زيادة اسعار النفط عالميا. وقدم وزير الطاقة عزمي خريسات ايجازا حول المؤتمر والمحاور التي سيتناولها والتي تشمل بحث مصادر الطاقة في الدول العربية والعالم وتمويل مشروعات البترول والغاز والبتروكيماويات، فضلا عن بحث قضايا استهلاك البترول والطاقة وترشيدها في الدول العربية، اضافة الى مواضيع الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.
وفي نفس السياق مندوبا عن جلالته افتتح رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت امس أعمال مؤتمر الطاقة العربي الثامن والذي يعقد تحت شعار ''الطاقة والتعاون العربي'' بمشاركة وزراء الطاقة العرب ووفود رسمية من الدول العربية. واكد الدكتور البخيت في كلمة له على اهمية تفعيل التعاون العربي في مجال الطاقة من خلال انتهاج سياسة تضع في اعتبارها التكامل لا التنافس غير المدروس وذلك من خلال تخطيط استراتيجي عربي شامل واضح الاهداف والمعالم .
ودعا رئيس الوزراء في ذات الاطار الى دعم التعاون العالمي، مشيرا الى ان مصالح الدول النامية تفرض مد الجسور وتقوية العلاقات مع دول العالم المتقدمة التي باتت مصدر العلم والمال والاسواق في العصر الحالي. مؤكدا ان هذا التعاون لن يكون متوازنا ومتكاملا ما لم يعززه تعاون عربي ومواقف عربية موحدة تدعم صناعة الطاقة في المنطقة قادرة على منافسة التحديات.
واعتبر رئيس الوزراء مؤتمر الطاقة العربي واحدا من اهم المعالم الرئيسة في مسيرة العمل العربي المشترك في واحد من اهم القطاعات الاقتصادية واكثرها حيوية، مشيدا بالنجاحات العربية في هذا المجال وفي مقدمتها شبكات الربط الكهربائي وخطوط النفط والغاز اضافة الى التنسيق والتعاون في اطار منظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط.
وبين البخيت ان حالة عدم الاستقرار في اسواق النفط العالمية فرضت على الاردن واقعا صعبا ارهق الموازنة، اذ بات على الاردن ان يدفع ثلث انتاجه الوطني لقاء الوفاء بفاتورة النفط في الوقت الذي يتطلب الاستمرار في تنفيذ خطط التطوير والبناء والاصلاح والتنمية مما جعل المملكة تواجه المزيد من التحديات تجاه الوفاء بالالتزامات.
واشار رئيس الوزراء الى عملية الاصلاح الهيكلي التي يجريها الاردن في قطاع الطاقة مؤكدا في الوقت ذاته اهمية مشاركة القطاع الخاص ودوره الحيوي في العملية الانتاجية في ظل بيئة تنافسية آمنة وعادلة.
الى ذلك قال خريسات ان انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهد حالة من عدم الاستقرار في اسواق الطاقة دفعت بالاسعار الى مستويات قياسية تعود في اسبابها الى تقلص الفائض في الطاقة الانتاجية ونقص قدرات التكرير العالمية اضافة الى التوترات السياسية التي يشهدها العالم اجمع.
واوضح خريسات ان حالة دعم الاستقرار في اسواق الطاقة وتقلباتها دفعت بموضوع الطاقة ليحتل سلم اولويات الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء وليضع الجميع امام مسؤوليات مشتركة لتفادي حدوث او التخفيف من حدتها من خلال اقتراح حلول وآليات مناسبة مثل تبادل المعلومات بشفافية حول حجم الاحتياطيات والانتاج والاستهلالك والتخزين.
وقدر وزير الطاقة حجم الاستثمارات التي يحتاجها قطاع الطاقة خلال العشر سنوات القادمة بحوالي تريليون دولار لتطوير حقول النفط وزيادة قدرتها الانتاجية وزيادة قدرات التكرير وغيرها من منظومات الطاقة الانتاجية.واستعرض خريسات اهم ملامح قطاع الطاقة الاردني المشابه الى حد بعيد اوضاع دول عربية اخرى مستوردة للطاقة ، مشيرا الى ان ارتفاع اسعار النفط اثر سلبا على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة نتيجة الكلف الباهظة لفاتورة النفط حيث بلغت كلفة الطاقة المستوردة 20 في المائة من قيمة الناتج المحلي الاجمالي .
واشار الى أنه وفي اطار الخطط المعدة لمواجهة هذا الواقع فقد تم تبني خطط واضحة تهدف الى تحقيق امن التزود بالطاقة من خلال التنوع في مصادر واشكال الطاقة المستوردة وتحرير اسواق الطاقة وتهيئة الفرص للقطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في مشاريع البنى التحتية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. والقت مديرة مديرية ادارة البيئة والتنمية المستدامة في جامعة الدول العربية مندوبة امين عام الجامعة عمرو موسى كلمة اكدت خلالها اهمية الموضوعات التي يطرحها المؤتمر والتي تشكل بيئة خصبة لمزيد من التعاون العربي المشترك والفاعل في مجالات الطاقة المختلفة خاصة في ظل الظروف التي يشهدها القطاع عالميا.
وشملت فعاليات اليوم الاول ورشة عمل ناقشت التطورات الدولية في اسواق الطاقة وانعكاساتها على الدول العربية والتي ترأسها وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي بمشاركة عدد من خبراء الطاقة في اوبك ومؤسسات الطاقة العالمية.
ويناقش المؤتمر على مدى اربعة ايام أوضاع الطاقة من حيث تطور مصادرها وتكنولوجياتها وإمكانيات تطويرها وأسواق الطاقة وانعكاساتها على الدول العربية، اضافة الى تطورات استهلاك الدول العربية من الطاقة وسبل ترشيدها. كما يبحث المشاركون واقع الصناعات النفطية اللاحقة، والتطورات المؤسسية في أسواق الطاقة، بالإضافة إلى مسائل التمويل وقضايا البيئة والتنمية المستدامة. ويهدف المؤتمر إلى إيجاد إطار مؤسسي للأفكار والتصورات العربية حول قضايا النفط والطاقة لبلورة رؤى متوائمة بشأنها وتنسيق العلاقات بين المؤسسات العربية العاملة في النشاطات المرتبطة بالطاقة والتنمية فضلا عن ربط سياسات الطاقة بقضايا التنمية.
ويتطرق الى الاحتياجات العربية من الطاقة حاضرا ومستقبلا ووسائل تلبيتها والتعرف على الإمكانيات العربية المتوفرة والجهود المبذولة لتطوير مصادر الطاقة، والتنسيق بين هذه الجهود والتعرف على الأبعاد الدولية للطاقة وآثارها على الدول العربية.
وتتناول أوراق العمل أوضاع النفط والطاقة في كل دولة، وتطورها التاريخي، وآفاقها المستقبلية وحلقات النقاش مخصصة للحوار في مجالات التطورات الدولية في أسواق الطاقة وانعكاساتها على الدول العربية وتمويل مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات في الدول العربية والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة والتعاون العربي في مجال الطاقة ''النفط والغاز والكهرباء''.
وستقدم إلى المؤتمر ست عشرة دراسة في أربع جلسات، وهي موزعة على الجلسة الفنية الأولى، مصادر الطاقة في الدول العربية والعالم والاحتياطيات الهيدروكربونية: الحاضر والمستقبل والتطورات التكنولوجية وانعكاساتها على مستقبل استكشاف وإنتاج النفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة والتطورات التقنية والاقتصادية ومستقبل الطاقة النووية وتتناول الجلسة الفنية الثانية الصناعات البترولية اللاحقة عربيا وعالميا وصناعة التكرير والتشريعات البيئية والسوائل الهيدروكربونية غير التقليدية واقتصادياتها والصناعات البتروكيماوية عربيا وعالميا/ رؤية مستقبلية وصناعة الغاز الطبيعي عربيا وعالميا. اما الجلسة الفنية الثالثة والتي ستناقش استهلاك الطاقة وترشيدها فستتضمن استهلاك الطاقة في الدول العربية- الحاضر والمستقبل وترشيد استخدام الطاقة في الصناعات البترولية اللاحقة وترشيد استخدام الطاقة في قطاع النقل وترشيد استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في الدول العربية.
في حين تناقش الجلسة الفنية الرابعة التطورات المؤسسية في أسواق الطاقة العالمية وتطور دور شركات النفط الوطنية والتعاون بين المنتجين والمستهلكين وانعكاساته على استقرار أسواق النفط وأسواق النفط العالمية وآلياتها ومرئيات الشركات البترولية العالمية حول الاستثمار في الدول العربية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش