الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشقران: تراجع ضريبة الدخل مقابل زيادة »المبيعات« * عدم تحصيل ضرائب مستحقة اضاع مليار و200 مليون دينارعلى الخزينة

تم نشره في الأحد 14 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
الشقران: تراجع ضريبة الدخل مقابل زيادة »المبيعات« * عدم تحصيل ضرائب مستحقة اضاع مليار و200 مليون دينارعلى الخزينة

 

 
الرمثا -الدستور- محمد ابوطبنجة
قال رئيس جمعية المحاسبين القانونيين عضو الهيئة العليا لمهنة المحاسبة محمد البشير الشقران أن عدم قيام الحكومة بتحصيل الضرائب من مستحقيها في مختلف المؤسسات اضاع على الخزينة حوالي مليار و200 مليون دينار عبر بوابتي تخفيض النسبة وعدم إخضاع دخول المتاجرة بالأسهم وارباح سوق العقار التي حققتها الشركات والأفراد.
وقال خلال الندوة التي نظمتها الهيئة المشرفة على مجمع النقابات المهنية في الرمثا بعنوان (الاقتصاد الأردني والسياسات الضريبية) أن متنفذين استطاعوا من صياغة تشريعات تتفق ومصالحهم أكثر من دافعي الضريبة مبينا أن ضريبة الدخل قد تراجعت مقابل تقدم ضريبة المبيعات.
واضاف أن السياسات الضريبية التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة لم تكن تصب بصالح الفئات الشعبية في ظل غياب واضح لقوى المجتمع المدني وعلى رأسها الأحزاب.
وانتقد البشير تقاعس الحكومات عن عدم رفع الرواتب منذ سنوات في ظل ارتفاع الأسعار ومشتقات النفط، داعيا ضريبة الدخل إلى التحرك تجاه كافة المواقع التي تحقق دخولات كبيرة كالأسهم التي أصبحت وسيلة للثراء وضرورة تعديل ضريبة الدخل.
وقال أنه جرى تعديل على قانون ضريبة الدخل المؤقت الذي رفضه المواطن قبل أن يرفضه مجلس الأمة ليكشف بوضوح عن الأستقواء الذي وصلت إليه حالة الصراع ما بين القوى الشعبية والقوى المالية والمسيطرة على قرارات التشريع والتنفيذ في ظل ظروف سياسة واقتصادية واجتماعية بالغة الحساسية كانعكاس لحالة الصراع الطبقي بين الأغنياء والفقراء.
وقال انه في الأردن وعبر السنوات العشر الماضية أشتد صراع الطرفين بحيث شهدت التشريعات الضريبية تراجعاً في فرض نسبة الضريبة على الدخول المرتفعة مقابل محاولة تحصيلها من ذوي الدخول المتوسطة وفي خطين متوازين أحدهما يسبق الآخر ويحاول أن يسيطر عليه لا بل يلغيه وبمحاولة إحلالية واضحة لصالح ضريبة المبيعات التي يشكل فرضها ظلماً للفقراء وإنصافاً للأغنياء باعتبارها بديلاً عن ضريبة الدخل التي تعتبر وسيلة لتحصيل المال من الأغنياء من أجل توزيعها على الفقراء.
وبين أن تخفيض النسب الضريبية على الشركات المالية وعلى رأسها البنوك عبر السنوات الماضية أدى إلى انخفاض تحصيلات ضريبة الدخل من واردات الخزينة وعلى العكس من ذلك لو بقيت النسب الضريبة في مسارها الصحيح كما كان سابقاً لأدى ذلك إلى تخفيض عجز الموازنة كثيراً.
وقال لقد حققت البنوك وشركات التأمين والشركات المالية الأخرى للسنة المالية 2004 أرباحا تبلغ حوالي مليار ونصف المليار وإذا أضفنا إليها الأرباح العالية المتعلقة بالأشخاص الطبيعيين والتي قاربت مبلغ نصف مليار بحد أدنى فإن حاصل جمع الدخول يصبح ملياري دينار وبقراءة بسيطة للانخفاض الحاصل على النسبة بالإضافة إلى الإعفاءات التي حصلت عليها البنوك على سبيل المثال وشركات مالية أخرى والمتمثلة في المخصصات والاحتياطات التي كانت غير مقبول تنزيلها من الأرباح قبل 1/1/1996 وتضاف إلى الأرباح المعلنة باعتبارها غير متحققة لوصلنا إلى أن النسبة التي خفضت على هذه الفئات تصل إلى حوالي (30%) تقريباً أي أن ما خسرته الخزينة من جراء هذه التخفيضات بلغ حوالي (2مليار *30%) = 600 مليون دينار.
واضاف انه في السنوات الثلاث الماضية تقاعست الحكومات ودائرة ضريبة الدخل على وجه الخصوص من تعديل القانون بما يساهم في تحصيل حقوق الخزينة من أرباح المتعاملين بالسوق المالي والذي هو حق للشعب الأردني ومن واجب الحكومة أن تعمل من أجل تحصيله من هذه الأرباح . وانتقد البشير المؤسسات وقادة الرأي تقصيرها في الدفاع عن حقوقهم من خلال خلق أدوات الضغط القادرة على منع تغول رأسمال الأفراد والشركات على القرار التشريعي والتنفيذي ، لان الحصيلة التي نحصدها في حقل التشريعات هي نتاج لصراع بين فئات الشعب المتواضعة الدخل وفئات الشعب عالية الدخل فقط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش