الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التأكيد على ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام * «مؤتمر الطاقة» يوصي باعتماد التكنولوجيا لزيادة نسبة نجاح الآبار الاستكشافية

تم نشره في الخميس 18 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
التأكيد على ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام * «مؤتمر الطاقة» يوصي باعتماد التكنولوجيا لزيادة نسبة نجاح الآبار الاستكشافية

 

 
* الحمد : 100 مليار دولار لبناء محطات توليد طاقة جديدة خلال العشر سنوات المقبلة

عمان - الدستور - وسام السعايدة
اختتم مؤتمر الطاقة العربي الثامن الذي عقد تحت شعار الطاقة والتعاون العربي ونظمته الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية اعمالة يوم امس.
وفي الجلسة الختامية التي ترأسها رئيس المؤتمر وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس عزمي خريسات اقر المشاركون مجموعة من التوصيات في حقول الطاقة المختلفة.
مصادر الطاقة
وفي مجال مصادر الطاقة اوصى المشاركون بضرورة الاستفادة من الأساليب والقدرات التكنولوجية الحديثة ودورها الإيجابي في زيادة نسبة نجاح الآبار الاستكشافية ورفع معامل الاستخراج ، والوصول إلى المناطق الصعبة وتلك التي لم يصلها الاستكشاف ، ورفع تقديرات الاحتياطيات المكتشفة القابلة للاستخلاص ، وإضافة احتياطيات جديدة ، مما يساعد الدول العربية المنتجة على مواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب ، والقيام بدورها المركزي في تلبية الإمدادات للسوق العالمية لعقود طويلة قادمة على رغم الجهود التي تبذلها الدول العربية المنتجة للغاز الطبيعي في الاستفادة من هذا المصدر والعمل على التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف الذي تتطلبه تجارة الغاز وشبكاته والتوسع في الاستفادة من هذا المصدر في توليد الكهرباء ، والبحث عن أفضل الوسائل لتنمية سوق عربية للغاز عندما تثبت جدواها الاقتصادية.
كما اوصوا بتوجيه جزء من عائدات النفط نحو التوسع في عمليات الاستكشاف والتنقيب في المناطق غير المستكشفة ، إذ تحتوي منطقة الشرق الأوسط وحدها على 50 في المائة من تقديرات المصادر غير المكتشفة في العالم ، وضخ المزيد من الإمكانيات المالية لمواصلة تطوير الحقول المنتجة والحقول التي لم توضع بعد على الإنتاج واستمرار البحث والتطوير واستخدام التقنيات الحديثة وخفض التكاليف في عمليات الاستكشاف والإنتاج حيث أمكن ذلك وتطوير دور شركات الطاقة الوطنية العربية وإيجاد آلية للتعاون والتنسيق فيما بينها في المجالات التقنية والفنية والاقتصادية ، والاستفادة من التقنيات الحديثة وتبادل الخبرات بهدف الحفاظ على مستويات الإنتاج والعمل على توفير طاقات إنتاجية إضافية.
النفط والغاز
وفي مجال التعاون في قطاع النفط والغاز اكد المشاركون على ضرورة تفعيل التعاون المشترك بين الدول العربية في مجالات إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية وتبادل الرأي والمشورة وسبل التغلب على المشاكل التي تواجه الصناعات البترولية بمختلف المجالات والارتقاء الدائم بمهارات الكوادر العربية الوطنية العاملة في صناعة النفط والغاز وتأهيلها وتزويدها بالخبرات التكنولوجية في تطورها في إطار مؤسسي ومنهجي والتعاون والتنسيق بين مراكز البحث العلمي العربية والعالمية من أجل تطوير الصناعات البترولية وإنتاج الوقود الأحفوري والاستمرار في التوجه الخاص بإنشاء مشروعات ربط الغاز الثنائية والإقليمية ، وأهمية التعاون والتنسيق بين الدول العربية المنتجة للغاز والمصدرة له ، بما يتيح تكامل المشروعات الجديدة لتصدير الغاز العربي لأسواق الطاقة المستهدفة وربطه بشبكات الغاز الأوروبية. قطاع الكهرباء.
وفي مجال تطوير قطاع الكهرباء في الدول العربية اكد المشاركون على المضي قدماً في إتمام المراحل المتتابعة المخطط لها في إطار مشاريع الربط الكهربائي التي أثبتت منافعها الفنية المتمثلة بزيادة اعتمادية الشبكات المرتبطة واستقرار تردداتها وتلبية القدرات المطلوبة في أوقات الذروة ، ومنافعها الاقتصادية المتمثلة في الوفر الناجم عن خفض احتياطي التوليد والتبادل التجاري للطاقة واستكمال منظومة الألياف الضوئية للشبكات الداخلية وعلى خطوط الربط ، والقيام بتدعيم شبكات النقل الداخلية والإسراع في تنفيذ مشروع مركز التحكم التنسيقي من أجل تعظيم الاستفادة من مشاريع الربط الحالية والمستقبلية وتطبيق اقتصاديات السوق على صعيد بيع وشراء الكهرباء والغاز بحيث يمكن للمستثمرين الدخول في مجال إنشاء محطات توليد جديدة وبيع إنتاجها للسوق العالمية عبر شبكات الربط والسعي إلى ربط الشبكة العربية مع الشبكة الأوروبية ومع بعض الشبكات في بعض الدول الإفريقية بهدف الحصول على فرص جديدة لتصدير كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية إلى أوروبا.
الصناعات النفطية
وفي قطاع الصناعات النفطية اوصى المشاركون باهمية تحديث المصافي القائمة و ـ أو بناء مصاف جديدة ، وزيادة طاقة العمليات التحويلية ، وذلك بغية الانتقال التدريجي نحو إنتاج مشتقات نفطية نظيفة ، وبمواصفات أكثر ملاءمة للبيئة ، وذلك لتغطية حاجة السوق المحلية ولتسويق الفائض إلى السوق العالمية ، وبالتالي تحسين هامش ربحية المصافي وتمكينها من المنافسة والعمل على تشجيع التكامل بين صناعتي تكرير النفط والبتروكيماويات وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في هذه الصناعات واقتناء أحدث التقنيات وتشجيع البحث والتطوير وتيسير سبل تبادل الخبرات والمعارف إضافة إلى توفير المناخ الملائم لتصنيع وتسويق المنتجات البتروكيماوية.
ترشيد استهلاك الطاقة
وفي مجال ترشيد استهلاك الطاقة اجمع المشاركون على اهمية نشر الوعي والمعرفة بشأن ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة على كافة المستويات ورسم سياسات ترشيد الاستهلاك بما يحافظ على نمو معتدل في استهلاك الطاقة ، على أن لا يتعارض ذلك مع برامج التنمية ، ووضع الخطط والتنبؤات الدقيقة الكفيلة بتنويع قاعدة مصادر الطاقة طالما كانت ذات جدوى فنية واقتصادية ووضع تشريعات وسياسات ترشيد ملائمة لاستهلاك الطاقة ، والعمل على التحديث التكنولوجي لهذه القطاعات ، والارتقاء بمهارات العاملين فيها ، والتحول إلى نمط استهلاك أكثر استدامة وإجراء تطوير للوحدات القائمة في مرافق صناعة التكرير والبتروكيماويات وصناعة الاسمنت والألمنيوم التي تعتبر من المرافق المستهلكة للطاقة بشكل كبير ، وإدخال التعديلات اللازمة عليها ، بهدف خفض نسبة استهلاك الطاقة ، والحصول على منافع اقتصادية وبيئية.
الاستثمار والتمويل
اطلع المؤتمر على الاحتياجات المتزايدة من مشروعات الطاقة المختلفة في الدول العربية والاستثمارات اللازمة لذلك ، واتخذ عدة توصيات منها التوجه نحو تهيئة مناخ استثماري أفضل لضمان المزيد من أجواء الانفتاح الاقتصادي القادر على استقطاب الاستثمارات الخاصة ، المحلية والأجنبية ، وإزالة العراقيل التي قد تعترض مسيرة الاستثمار في مشروعات النفط والغاز والبتروكيماويات وتطوير القاعدة الرأسمالية للبنوك والمؤسسات المالية والعربية ، وتشجيع عمليات الدمج فيما بينها ، مما يمنحها المرونة اللازمة لعمليات التمويل.
وفي اطار الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة دعا المؤتمر كافة الدول العربية إلى تبني سياسات تنموية متوازنة ، تشمل إدماج البعد البيئي في خطط التنمية ، والاستخدام المتوازن للموارد ، وتنويع الاقتصاد ، ووضع المعايير البيئية الملائمة للمنطقة العربية لتحقيق التنمية المستدامة على أكمل وجه ، كما حث الجهات المعنية بالبيئة إلى اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للحفاظ على البيئة وحمايتها من بعض الأضرار التي أدت إليها التنمية المتسارعة في الدول العربية والعمل على ترسيخ المفاهيم الأساسية للتنمية المستدامة في الصناعة البترولية ، من خلال اقتناء التقنيات الحديثة ، والحفاظ على الطاقة وترشيد استهلاكها ، وإنتاج الوقود الأنظف ، والحد من الانبعاثات والملوثات ، وتحسين الأداء حيث أمكن ذلك.
الحوار بين المنتجين والمستهلكين
اما في مجال الحوار بين المنتجين والمستهلكين فقد اوصى المؤتمر بضرورة العمل على تواصل الحوار بين الدول المصدرة للنفط والغاز مع المستهلكين لهاتين السلعتين ، وعلى وجه الخصوص مع الدول الصناعية الكبرى والعمل على تعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين عن طريق المزيد من عقد اللقاءات ، ويدخل في هذا الإطار اللقاءات التمهيدية لأطراف منتدى الطاقة العالمي ، والذي أسهمت المبادرة السعودية في إنشاء أمانته العامة التي تمارس دورها من مقرها في الرياض ، وكذلك استمرار مشاركة المنتجين والمستهلكين في الندوات الإقليمية والدولية التي تعقد في هذا الإطار وغيره ، والتي تهدف إلى خلق مناخ مناسب لاستقرار الأسواق وتبعد آثار التقلبات على اقتصادات الطرفين ، وتعزز استدامة نموها بالإضافة إلى تحقيق الأمن في مجال الطاقة.
البحث العلمي
واكد المشاركون في مجال البحث العلمي على استمرار الاهتمام بالبحث العلمي في مجال الطاقة ، وتطوير معاهد البحوث العربية ، وتعزيزها بالكادر المؤهل ، كما أكد على أهمية تعزيز دور المعاهد المتخصصة في تدريب وتطوير المهارات العربية والعمل على إيجاد علاقات وثيقة بين مراكز البحث العلمي العربية ، إضافة إلى تبادل الدراسات التي تجريها المنظمات العربية المهتمة بشؤون الطاقة ومتابعة التطورات الدولية في مجال التقنية والاستفادة منها في حال ثبوث جدواها ، في مختلف جوانب صناعة النفط والطاقة.
اعمال اليوم الاخير
من جانب اخر تضمنت اعمال اليوم الأخير للمؤتمر حلقة النقاش الرابعة والتي ترأسها وزيـر البترول المصري المهندس سامـح فهمـي وجاءت تحت عنوان التعاون العربي في مجال الطاقة النفط والغاز والكهرباء وقدمت خلالها ورقتان أولاهما بعنوان التعاون العربي في مجال الربط الكهربائي ، والإنجازات والمعوقات وتطلعات إلى المستقبل قدمها الدكتور محمد فرحات مهندس مستشار في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وجاءت الورقة الثانية بعنوان:التعاون العربي في مجال النفط والغاز الطبيعي قدمها الدكتور جميل طاهر مدير الإدارة الاقتصادية في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك.
وقدم الدكتور محمد فرحات في ورقته عرضا لما شهدته العقود الثلاثة الماضية من إنجازات كبيرة في مجال تطوير قطاع الكهرباء في الدول العربية لمواكبة ارتفاع استهلاك الكهرباء الذي تضاعف 20 مرة ، حيث قامت الدول العربية بزيادة إجمالي قدرات التوليد لديها بنحو 10 أمثال ما كانت عليه في عام 1975 ، ورفعت كفاءة التوليد وقللت من الفاقد في شبكات النقل والتوزيع. وقدمت الورقة تصوراً لما سيكون عليه الوضع بالنسبة لمنظومة الربط بحلول عام 2020 وبين الدكتور فرحات أهم المزايا الاقتصادية والفنية التي يحققها ربط الشبكات الكهربائية العربية ، ومنها أن خط الربط يوفر قدرة توليد إضافية للشبكات المرتبطة ، مما يقلل القدرة الاحتياطية المركبة في كل شبكة ، ويخفض الاستثمارات الرأسمالية اللازمة لتلبية الطلب ، كما يساهم في التقليل من الاحتياطي الدوار ، مما يخفض تكاليف التشغيل.
واستعرض الدكتور جميل طاهر في ورقته التعاون العربي في مجال النفط والغاز الطبيعي مدى مساهمة قطاع الصناعات البترولية (نفط وغاز) في التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الأقطار العربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة ، وفي تحريك عملية التنمية بصورة عامة ، حيث يستخدم النفط والغاز كمواد أولية في صناعة التكرير وفي الصناعات البتروكيماوية ، ومساهمتها في ربط القطاعات الاقتصادية والصناعية فيما بينها.
وأشار إلى أن الأقطار العربية طورت نشاطاتها الصناعية البترولية في مختلف مراحلها ، رغبة منها في تنويع مصادر الدخل وتطرق المتحدث إلى ما شهده الطلب على الغاز الطبيعي من ارتفاع بسبب مزاياه البيئية ، وقد ساهم التقدم التقني الذي تحقق في مجال توليد الطاقة الكهربائية باستخدام نظام الدورة المركبة ، في تعظيم الجدوى الاقتصادية لاستخدام الغاز الطبيعي ، وشجعت النتائج المتحققة من ذلك على تنفيذ برامج ربط شبكات الكهرباء العربية ، ومد أنابيب نقل الغاز بين بعض الأقطار العربية ومنها إلى دول الجوار.
وأثارت الورقتان سالفتا الذكر نقاشا مستفيضا شارك فيه كل من عبد اللطيف الحمد المدير العام ـ رئيس مجلس الإدارة في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، الذي أشار في مداخلته إلى أن احتياجات الاستثمار في قطاع الكهرباء في الوطن العربي للسنوات العشر القادمة تبلغ 100 مليار دولار لبناء محطات توليد جديدة وصيانة القائم منها ، 60 و مليار دولار لعمليات النقل ومد خطوط الشبكات الداخلية.
وبين الحمد المساهمة الكبيرة للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في مشروع الربط الذي بلغت كلفتها 800 مليون دولار ، وتقدر مساهمة الصندوق فيها بنحو 680 مليون دولار ، أي بنسبة 84 في المائة مؤكدا على ضرورة فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص الوطني والدولي للمساهمة في قطاع الكهرباء.
واشار الدكتور هشام الخطيب ، نائب الرئيس الفخري ، مجلس الطاقة العالمي إلى أن الربط الكهربائي بين الأردن وسورية ابتدأ في 1976 وتعزز وتمت تقويته بتمويل من الصندق العربي واستفادت الأردن من ذلك كثيرا ، خاصة بعد تعرض المملكة إلى انقطاعات ومشاكل تموين بالطاقة الكهربائية ، كان سيكون لها تأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، لولا شبكة الربط العربية ، حيث تمكن الأردن من استيراد ما يكفي من الكهرباء من مصر ، ثم بعد ذلك من سورية.
من جانبة اشار الأمين العام للاتحاد العربي لمنتجي وناقلي وموزعي الكهرباء فوزي خربط إلى ما قدمته شبكة الربط الكهربائي من خدمات للمستهلكين ، وهناك إمكانيات لتوسيع الشبكة وزيادة فاعليتها ، داعيا إلى إنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء.
والقى الدكتور وهيب عيسى الناصر عميد كلية العلوم في جامعة البحرين كلمة ركز فيها على ما تم إنجازه في ميدان الغاز الطبيعي المصاحب الذي كان يحرق في معظمه ، مؤكدا انه ينبغي على الدول العربية أن تركز كذلك على مصادر الطاقة البديلة . وفي نهاية الجلسة الختامية رفع المشاركون برقية شكر وتقدير الى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني على رعاية جلالته لاعمال المؤتمر والجهود التي يبذلها لما فية صالح الامة ، كما رحب المشاركون بدعوة قطر باستضافة اعمال مؤتمر الطاقة العربي التاسع في الدوحة عام 2010.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش