الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

''الدستور'' تحاور رئيس مجلس ادارة مجمع الشرق الاوسط للصناعات وعضو''صناعة الاردن'' * الخليلي: المطلوب تحديد اسباب هبوط البورصة وتعميق ثقافة

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
''الدستور'' تحاور رئيس مجلس ادارة مجمع الشرق الاوسط للصناعات وعضو''صناعة الاردن'' * الخليلي: المطلوب تحديد اسباب هبوط البورصة وتعميق ثقافة

 

 
* الاقتصاد الوطني قادر على مقاومة العوامل الطارئة وتفويت الفرصة على محاولات عرقلة جهود تطويره

عمان - الدستور - ينال البرماوي
دعا رئيس مجلس ادارة مجمع الشرق الاوسط للصناعات الهندسية والثقيلة أسامه درويش الخليلي/ عضو مجلسي ادارة غرفة صناعة الاردن وعمان الى دراسة الاسباب الحقيقية التي تسببت في موجة الهبوط التي تعرضت اليها بورصة عمان مؤخرا وافقدتها كثيرا من مكاسبها واضرت بمصالح المستثمرين في السوق المالي بحيث يعاد التوازن الى البورصة وتعزيز الثقة بها.
واكد الخليلي اهمية تعميق ثقافة الاستثمار في البورصة وتعريف المستثمرين باليات التعامل في السوق المالي والاطر التي تحكمه وتؤثر في ارتفاعه وانخفاضه حيث كشفت الايام الماضية بعض الاشكالات التي ادت الى تفاقم ازمة السوق الى ان اتخذ البنك المركزي وهيئة الارواق المالية تعليمات جديدة لوقف معاناة البورصة التي امتدت لثلاثة اسابيع تقريبا الا ان حالة من القلق لا تزال تخيم على اوساط المتعاملين بالسوق المالي.
وقال الخليلي في حديث لـ''الدستور'' ان الاقتصاد الوطني تحمل كثيرا من الانعكاسات السلبية للاحداث المؤلمة في المنطقة وخاصة في العراق وفلسطين الا ان الجهود التي بذلت على اكثر من صعيد بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال السنوات القليلة الماضية قد مكنت الوضع الاقتصادي من مقاومة التأثيرات والصدمات الخارجية والطارئة واتخاذ خطوات الى الامام ضمن حدود الممكن في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها.
واضاف ان القطاع الخاص يعاني من مشكلات رئيسية لا بد من حلها بالسرعة الممكنة لتعزيز تنافسيته على المستوى المحلي والدولي كما ينبغي الاستئناس برأي ممثلي الفعاليات الاقتصادية قبل وضع السياسات التنموية واقرار او تعديل التشريعات ذات الطابع الاقتصادي.
وقال: لقد آن الاوان حتى يشعر المواطن بثمار عملية الاصلاح الاقتصادية التي بدأها الاردن منذ اكثر من عشر سنوات والتي رتبت عليه اعباء مالية اضافية نتيجة لارتفاع لاسعار السلع الاساسية والمشتقات النفطية مقابل ثبات الدخول وعدم تحركها بقدر يتناسب وفروقات الاسعار مما ادى الى تآكل الدخول وتراجع مستويات المعيشة.. وتاليا نص الحوار:
* لنبدأ من الازمة الاقتصادية الاخيرة التي شهدتها الساحة المحلية مؤخرا فكيف تقرأ الهبوط الذي تعرضت اليه بورصة عمان على مدى ثلاثة اسابيع وافقدها كثيرا من مكاسبها؟
- البورصة تعبر مباشرة عن الاداء الاقتصادي وتعكس مدى مقاومة الاقتصاد الوطني للاحداث والعوامل العارضة كما حدث من تجاهل بورصة عمان لاثار العملية الارهابية التي حاولت النيل من مقدرات الاردن الاقتصادية وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والسوق المالي الاردني اثنيت مرونته حيث ان ارتفاع المؤشرات القياسية وانخفاضها يتبع عدة عوامل اهمها العرض والطلب والمتغيرات الخاصة بالسوق والعوامل النفسية للمستثمرين وتوجهاتهم اضافة الى بعض المؤثرات الخارجية ولعل انخفاض اسعار الاسهم في بورصة عمان الذي استمر لحوالي ثلاثة اسابيع لم يكن وضعا خاصا بالاردن فحسب بل ان معظم البورصات العربية شهدت ولا تزال هبوطا حادا بينما عاودت مؤشرات بورصة عمان في الارتفاع والتقط المستثمرون انفاسهم وذلك بعد ان سارعت الجهات المعنية وخاصة البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية باتخاذ اجراءات ايجابية للغاية لمعالجة تدهور البورصة واعادة التوازن اليها وتجاوز المؤشر القياسي العام لاسعار الاسهم الحاجز النفسي المتعارف عليه في المعدل بـ 7 الاف نقطة حيث سمحت التعليمات الجديدة للبنوك والشركات بشراء 5% من اسهمها وقد تصل الى 10% بعد الحصول على الموافقات اللازمة ونأمل محافظة البورصة على ادائها وتعويض الخسائر التي منيت بها مؤخرا وان تزول حالة القلق التي لاتزال تسيطر على اوساط المتعاملين والمستثمرين ولا بد في هذا السياق من الوقوف على الاسباب الحقيقة لتدهور البورصة لتلافيها ومعالجتها مستقبلا وكذلك ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات المناسبة لتعيمق ثقافة الاستثمار في السوق المالي وخاصة لدى صغار المستثمرين كونهم الاكثر تضررا من انخفاض اسعار الاسهم.
مؤشرات ايجابية
واود الاشارة الى ان بورصة عمان حققت نتائج كبيرة وفاقت التوقعات بكثير خلال العام الماضي حيث بلغ اجمالي موجودات بورصة عمان مع نهاية العام 2005 28,8 مليون دينار مقارنة بـ 8,2 مليون دينار للعام 2004 وارتفعت ايراداتها الى 22 مليون دينار.
وجاء الاداء المتميز للبورصة نتيجة لمجموعة من العوامل من ابرزها التطورات التشريعية والهيكلية والفنية بسوق رأس المال والاداء الايجابي للمتغيرات الاقتصادية الكلية للاقتصاد الوطني واداء الشركات المساهمة العامة المميز خلال العام الماضي التي ارتفعت ارباحها خلال الثلاثة ارباع الاولى من العام 2005 بنسبة 103% لتصل إلى 1,1 مليار دينار مقارنة مع نفس الفترة من العام ،2004 واستمرار تدفق الاستثمارات العربية والاجنبية والرقابة المشددة من قبل مؤسسات سوق رأس المال وما رافقها من افصاح وشفافية. والرقم القياسي المرجح لأسعار الأسهم في بورصة عمان ارتفع ارتفاعاً كبيراً متجاوزاً كافة مستوياته القياسية ليغلق بنهاية العام 2005 عند 8192 نقطة وبارتفاع نسبته (93%) مقارنة مع إغلاق عام 2004 وذلك بعد أن وصل في تشرين الثاني إلى نحو 9348 نقطة.
وقد جاء هذا الارتفاع كمحصلة للارتفاع الذي شهدته الأرقام القياسية لكافة القطاعات خلال عام 2004 حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار أسهم قطاع البنوك بما نسبته 134%، ولقطاع التأمين بنسبة 98%، ولقطاع الخدمات بنسبة 78%، ولقطاع الصناعة بنسبة 15%.
ارساء قواعد متينة
* رمى الاردن بكامل ثقلة خلال السنوات القليلة الماضية لتحسين وضعه الاقتصادي وزيادة معدلات النمو لكن كثيرا من الخطط والمبادرات لا تزال تراوح مكانها.. فكيف تنظر الى المسألة؟
- قدر الاردن ان يتأثر ويتحمل تبعات الظروف الصعبة التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط ولاتزال دائرة حتى الان وخاصة الاحتلالين الاسرائيلي لفلسطين والامريكي للعراق مما ابطأ الى حد كبير عملية تطوير وانعاش الاقتصاد الوطني وكانت كل السياسات والبرامج تعلق تحقيقها لنتائج ايجابية على مستوى الاقتصاد الكلي وبما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وينشط بيئة الاعمال على زوال هذه الظروف السلبية للغاية بالنسبة لدول المنطقة ولكن بحكمة وقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تمكن الاردن من ارساء قواعد متينة من شأنها بناء اقتصاد وطني قادر على مواجهة مختلف التحديات الاقليمية والدولية وجعل المملكة بيئة جاذبة للاستثمار وتوظيف وتسخير المزايا والامكانات المتاحة لهذه الغاية ونتيجة لجهود ورؤى جلالة الملك وتجاوب فعاليات القطاع الخاص وجميع مؤسسات الدولة فقد اصبح الاردن نموذجا يحتذى في ميدان الاصلاح الاقتصادي وهذا بشهادة هيئات اقتصادية دولية في مقدمتها صندوق النقد والبنك الدوليان حيث تخرج الاردن وبنجاح من برامج التصحيح الاقتصادي التي طبقت بالتعاون مع صندوق النقد منذ العام 1989 وذلك اثر الازمة الاقتصادية التي تعرض اليها الاردن وتراجع سعر صرف الدينار وانخفضت تحويلات العاملين في الخارج وتفاقمت مشكلة المديونية الخارجية.
وقد اختلف مع ما ذهبت اليه كثيرا فقد سطر الاردن خلال سنوات قليلة قصة نجاح كبيرة في الميدان الاقتصادي بدت ملامحها تظهر منذ عامين تقريبا عندما اخذت الاستثمارات العربية والاجنبية تتسع وتزداد تدريجيا على قاعدة من التنوع والاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في شتى الميادين ولم تعد حركة الاستثمار تقتصر على القطاعين الصناعي والسياحي بل دخلت قطاعات اخرى وخاصة الانشاءات والعقار في مضمار الحركة الاستثمارية النشطة التي يشهدها الاردن حيث ان هناك العديد من المشروعات الضخمة التي بدء بتنفيذها في عمان والزرقاء والعقبة ومناطق اخرى ستضيف بعدا تنمويا واقتصاديا جديدا للمملكة هذا الى جانب النمو والتطور الكبير الذي شهدته الصناعة المحلية واصبحت لديها المقدرة من المنافسة في الاسواق العالمية وارتفعت وبشكل كبير الصادرات الوطنية وبلغت للعام الماضي 55,2 مليار دينار ومن المرجح ارتفاعها خلال العام الحالي والسنوات المقبلة.
آثار سلبية للاصلاح
* ولكن الا ترى ان برامج الاصلاح كانت في كثير من جوانبها سلبية بالنسبة للمواطن الذي لم يلامس حتى الان رغد العيش الذي تهتف له الحكومات المتعاقبة؟
- لاشك ان لك مبادرة او برنامج مخاطر وبالفعل فان برامج الاصلاح الاقتصادي التي طبقها الاردن في اطار العلاقة مع صندوق النقد الدولي قد كان لها بعض الاثار الاقتصادية ذات الطابع السلبي وانا هنا لست في موضع المدافع عن الحكومة وسياساتها ولكن من باب تناول الامر بموضوعية وبالتالي فان كل المعطيات والحقائق تبين ان الاردن وجد نفسه مضطرا في تلك الفترة للتعاون مع صندوق النقد الدولي لاخراج اقتصاده من عنق الزجاجة ووقف التدهور الذي اصابه ومن هنا كانت الاستجابة لنصائح الصندوق وتوجيهاته الى ان تم الانتهاء منها قبل عامين تقريبا وحاليا هناك برامج ذاتية يتم تطبيقها ولكنها لا تختلف كثير عن التي كانت تطبق سابقا فسياسة رفع اسعار المحروقات مثلا مستمرة وقد اعلنت الحكومة انها تعتزم رفع اسعار المشتقات النفطية هذا العام مرتين وبالتزامن ستعتمد شبكة أمان اجتماعي للتخفيف من آثار القرار على الشرائح الفقيرة التي تتحمل عادة اكثر من غيرها انعكاسات اية زيادة على الاسعار والمضاعفات الاقتصادية التي تنجم عنها كارتفاع في اجور النقل وفواتير الطاقة والكهرباء.
* كانك تقول ان المواطن هو ضحية لبرامج التصحيح الاقتصادي وان زيادة الايرادات الحكومية تأتي على حساب المواطن؟
- ليس بهذا المعنى تماما وانما المواطن متوسط الحال المادية والفقير هو الذي يشعر مباشرة بسلبية زيادة الاسعار سواء المحروقات وغيرها كون نسبة الارتفاع تجتزىء قدرا كبيرا من دخله ونفقات اسرته فاذا كان مجموع الزيادة التي يتحملها المواطن يبلغ عشرة دنانير ودخل اسرته الشهري 150 دينارا فان العبء الاضافي يكون جليا وواضحا سيما وان القطاعات التي يتاثر وضعها المالي بعض الشيء بسبب الفروقات الجديدة الناتجة عن ارتفاع اسعار المحروقات تحمل المنتج أو الخدمة قيمة الفرق كالسلعة أو أجور النقل وهكذا بينما المواطن ذا الدخل الجيد فان العشرة دنانير الاضافية لا تحدث ذلك الاثر ولا تتولد لديهم معاناة ارتفاع الاسعار.
توقعات متفائلة
* الى متى تعتقد ان المواطن سيستمر في دفع ثمن برامج الاصلاح؟
- اعتقد اننا اقتربنا كثيرا من مرحلة الانفراج الاقتصادي الذي ننشده جميعا حيث ان الساحة المحلية تحفل بالكثير من الوقائع والحقائق التي تبشر بمستقبل اقتصادي زاهر في الاردن قريبا وذلك من حيث ولادة استثمارات كبيرة في مختلف المجالات وخاصة في قطاع العقار وبات الاردن مقصدا للاستثمارات العربية والاجنبية فيما اعلنت شركات عالمية عزمها اقامة مشروعات استثمارية في المملكة واخرى لم تخف اعجابها واهتمامها في الاستفادة من الفرص المتاحة في وطننا ويرافق هذه الاستثمارات انتعاش القطاعات الاخرى وتتولد فرص مجالات عمل كثيرة كما يتحفز اصحاب رؤوس الاموال للاقبال على هذا المناخ الاستثماري المميز والمنافس على مستوى المنطقة وتحل عندها كثير من المشاكل الاجتماعية كالفقر والبطالة التي يعاني منها الاردن وبالتالي سيشعر الجميع مؤسسات وأفرادا بثمار الاصلاح الاقتصادي وستتحسن بالطبع مستويات المعيشة ويزداد دخل الاسرة وهذا هو جوهر برامج الاصلاح الاقتصادي التي تلتقي مع الجهود المبذولة على اكثر من صعيد لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
* الاقتصاد الاردني وبمكوناته ومعطياته الحالية الى اي مدى تعتقد بقدرته على مجاراة الاقتصاديات العالمية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة؟
- دعني اقل ان الاردن نجح في توظيف دبلوماسيته النشطة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجييها بتوقيت مناسب لخدمة الاقتصاد الوطني ومن جاء ابرام سلسلة من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمتها الانظمام لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الاروبية المتوسطية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية الافتا اضافة الى عدد اخر من اتفاقيات التجارة الثنائية اهمها اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة ''FTA" والتي كان اكبر الاثر في زيادة قيمة الصادرات المحلية حيث تلقى المنتجات الاردنية وخاصة الالبسة رواجا كبيرا في السوق الامريكي الذي بلغت صادرات المملكة اليه خلال كانون الثاني الماضي 71 مليون دينار تقريبا وذلك من اجمالي الصادرات لهذا الشهر والبالغة 213 مليون دينار مشكلة أي ما نسبته 1,33% كما تعتزم الحكومة توقيع اتفاقيات مماثلة مع بعض الدول ومن بينها تركيا وكل هذه الاتفاقيات وان كانت الاستفادة من عدد منها لا تزال متواضعة جدا لاسباب مختلفة والجهود متواصلة للتغلب عليها ستنقل الاقتصاد الوطني الى موقع متقدم وستفرض الاردن بقوة على خريطة الاستثمارات العالمية ولا بد من الاشارة في هذا السياق الى الانجازات الاخرى من تهيئة التشريعات الناظمة للنشاط الاقتصادي حيث تمت اعادة النظر بالتشريعات القائمة ومواءمتها بمتطلبات المرحلة وكذلك اقرار القوانين والانظمة التي لم تكن موجودة اصلا كقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها كما تم توفير حوافز ومزايا خاصة للمستثمرين من تخفيضات ضريبية واعفاءات تمتد لعدة سنوات وتسهيل اجراءات تسجيل وترخيص المشروعات وتوجت تلك الجهود باعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة قبل خمس سنوات لتكون شريانا اخر من شرايين الاقتصاد الاردني الحديث واستقطبت المنطقة استثمارات متنوعة في القطاعات الانتاجية والخدمية وكان للمناطق الصناعية المؤهلة دور كبير في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني.
حراك غير مسبوق
* يبدو انك متفائل بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الوطني وايجابية الاجراءات التي تمت على هذا الصعيد؟
- ما نشهده من حراك اقتصادي غير مسبوق على الساحة المحلية يبعث على الامل بالفعل ويدفع جميع الفعاليات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني للتفاعل معه وترجمة الطموحات الى واقع وحري بنا القول ان اقتصادنا يتمتع بمرونة عالية تؤهله لمقاومة التأثيرات الخارجية والعوامل الطارئة ومثال قريب على ذلك عندما اثبت الاقتصاد الوطني قوة ومتانة في التصدي لاثار العملية الارهابية التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان العام الماضي وارقة دماء الابرياء وتداعى المستثمرون العرب والاجانب لتأكيد ثقتهم بالاقتصاد الاردني واعلانهم مجددا الاستمرار في مشروعاتهم ونيتهم اقامة استتثمارات اخرى ولم تتحقق للفئة الضالة اهدافهم وهذا تعبير واضح عن امتلاك اقتصادنا لكثير من العوامل الجاذبة وخاصة الامن والاستقرار الذي تنعم به المملكة التي هي بحق المكان الآمن للاستثمار واطمئنان رجال الاعمال على مصالحهم واموالهم.
زيادة معدلات الاستثمار
* الى ماذا تعزو زيادة معدلات الاستثمار العربية في الاردن خلال العامين الماضيين؟
- سبق وان اشرت في موضع سابق الى ان الاردن اصبح مكانا آمنا للاستثمارات العربية والاجنبية حيث ان كثيرا من دول المنطقة وخاصة المجاورة منها للاردن ارتفعت فيها درجة المخاطرة خلال السنوات القليلة الماضية بسبب تدهور الاوضاع الامنية فيها وازدياد وتيرة النزاعات السياسية فيها التي قد تقود الى حروب اهلية المنطقة وهذه الدول في غنى عنها مما دفع بالمستثمرين واصحاب رؤوس الاموال للبحث عن مكان مستقر وتتوفر فيه عوامل الامان والاطمئنان ومع استمرار هذه الحالة فمن المتوقع ارتفاع معدلات الاستمار العربي في الاردن اضافة الى رغبة رأس المال العربي المهاجرالعودة الى محيطه العربي نتيجة الضغوطات التي يتعرض اليها منذ الهجمات التي تعرضت اليها الولايات المتحدة او ما يعرف باحداث 11 سبتمبر وليس هذا فحسب بل ان المتغيرات الاقتصادية التي شهدها الاردن قد شكلت في مجملها عوامل جذب منافسة لاتتوفر في دول المنطقة على ان كثيرا من الشركات العالمية تنظر الى الاردن كبوابة لدخول السوق العراقي والحصول على قدر مناسب من فرص اعادة الاعمار وذلك انطلاقا من مزايا الموقع الجغرافي ودراية القطاع الخاص الاردني باحتياجات السوق العراقي ومستلزمات الاعمار وبعض الشركات تنوي اعتبار الاردن مركزا اقليميا لاعمالها التجارية والاقتصادية المختلفة.
التصحيح الاقتصادي
* هل جاءت النتائج بتقديرك بقدر الجهود الكبيرة التي بذلت؟
- بالطبع الاردن بذل جهودا مضاعفة لتطوير وضعه الاقتصادي وكان لا بد من الاسراع في عملية التصحيح الاقتصادي واتخاذ كل ما من شأنه اعطاء دفعة قوية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة كونها هدف وجوهر كافة المبادرات المتخذة على مدى السنوات الماضية والنتائج بتقديري مقبولة الى حد ما قياسا الى التحديات التي واجهت الاقتصاد الاردني والقت الاحداث الاقليمية بظلالها على اداء مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية في المملكة واستنادا الى الارقام الرسمية فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة (7%) عام 2005 حيث سجل قطاع الإنشاءات نموا بنسبة (6,9%) و قطاع الصناعة (12%) وقطاع التجزئة والجملة والمطاعم والفنادق (9,9%) وسجلت التسهيلات الممنوحة لقطاع الإنشاءات من قبل البنوك غير مسبوق وصلت الى (1158) مليون دينار لتحل في المرتبة الثانية بعد قطاع التجارة، وعكست إيرادات دائرة الأراضي والمساحة الأردنية التي بلغت (220) مليون دينار في العام 2005 ارتفاع أسعار العقار بصورة غير مسبوقة.
و حقق الاقتصاد الوطني نموا بلغت نسبته (5,7%) بالأسعار الثابتة و(6,12%) بالأسعار الجارية خلال العام ،2004 مقارنة مع (4%) بالأسعار الثابتة و(3,5%) بالأسعار الجارية خلال العام ،2003 وتعتبر هذه الأرقام هي الأعلى منذ عام ،1993 وقد جاء هذا النمو محصلة لنمو قطاع الصناعة التحويلية بنسبة (14%) ونمو قطاع الإنشاءات بنسبة (16%) وقطاع الكهرباء والمياه بنسبة (9,11%) وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة (9,6%) وقطاع المال والتأمين والعقار بنسبة (3,3%). وبلغت قيمة صادرات الأردن الوطنية 6,3 مليار دولار تقريبا خلال العام 2005 مرتفعة بنسبة مقدارها 9,10 % عما كانت عليه خلال العام 2004 وتعبر ارقام الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2006 عن تحسن كبير في اداء المالية العامة من حيث ارتفاع الايرادات وبدء مرحلة الاعتماد على الذات بعد انحسار المساعدات الاجنبية.
* يعتبر مجمع الشرق الاوسط من الشركات الرائدة في الاردن والتي استطاعت النفاذ بقوة الى الاسواق العربية ودول اخرى فما هي استراتيجيتكم للفترة المقبلة؟
- تأسست شركة مجمع الشرق الاو سط للصناعات الهندسية والالكترونية والثقلية كشركة مساهمة عامة عام 1994 اثر اندماج ثلاث شركات هي شركة الشرق الاوسط للصناعات الكهربائية وشركة الشرق الاوسط للصناعات الهندسية والالكترونية و شركة الشرق الاوسط للصناعة وتجارة المركبات.
وبدأ المجمع بتصدير منتجاته فور تأسيسه حيث انحصرت الصادرات في ثلاثة اسواق هي فلسطين والعراق وسلطنة عمان وبعد تأمين موقع الصدارة في السوق المحلي اخذت الشركة في توسيع مبيعاتها التصديرية حيث شهد العام 1998 بداية نمو الصادرات بشكل مطرد معلنا الدخول في عهد جديد من النمو المتسارع وقد رافق ارتفاع المبيعات سعي حثيث لزيادة القيمة المضافة في منتجات الشركة عن طريق تحويل عمليات التصنيع وذلك بهدف خفض كلف الانتاج ورفع هامش الربح التشغيلي.
ويسعى المجمع للتصدير الى اسواق شرق وجنوب افريقيا والولايات المتحدة والاسواق الاوروبية كما ان حصته في السوق المحلي تزيد عن 75% بالنسبة للاجهزة الكهربائية والالكترونية المنزلية في الاردن.
وتمكنت الشركة من الوصول والاحتفاظ بمركزها القيادي على الصعيدين المحلي والاقليمي بفضل معرفتها الواسعة بالسوق المحلي والاقليمي وامتلاكها شبكة توزيع تغطي كافة انحاء المملكة واضافة الى علاقاتها القوية مع وكلاء توزيع اقيليميين واكتساب الشركة المعرفة الفنية والتسويقية من خلال شراكته مع كبرى الشركات العالمية في مجال صناعة الالكترونيات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش