الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استبعد تغيير سعر صرف الدينار * الحلايقة يؤكد عدم توفر النفط في المملكة بكميات تجارية

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
استبعد تغيير سعر صرف الدينار * الحلايقة يؤكد عدم توفر النفط في المملكة بكميات تجارية

 

 
عمان - بترا
قال نائب رئيس الوزراء السابق العين الدكتور محمد الحلايقة ان الرؤية الليبرالية للقيادة السياسية الاردنية التي اولت التنمية الاقتصادية واسع اهتمامها والموقع الجغرافي للمملكة ووجود مؤسسية واضحة ونشاط القطاع الخاص المبني على جهود ذاتية اضافة الى العنصر البشري "عوامل قوة" ساهمت في دعم الاقتصاد الاردني على الرغم من جميع التحديات وفي مقدمتها الوضع السياسي غير المستقر في المنطقة وشح الطاقة والامكانيات واعتماده على الدعم الخارجي.
واضاف خلال محاضرة نظمتها "جمعية خريجي الجامعات والمعاهد الالمانية" والقاها في غرفة صناعة عمان ان السياسة النقدية الاردنية تعد بحق قصة نجاح لجهة توفر احتياطات البنك المركزي من العملات الصعبة الامر الذي انعكس ايجابيا على "قوة الدينار الاردني" متوقعا عدم حدوث اي تغيير على سعر صرفه في المستقبل القريب.
وفي موازاة ارتفاع اسعار المحروقات تمنى الدكتور الحلايقة اعادة النظر في رواتب الموظفين والمتقاعدين بما يتناسب وارتفاع مستوى المعيشة ، مشيرا الى ان اسعار الخبز "لا تزال خطا احمر" لا يمكن لصانع القرار تجاوزه.
على صعيد اخر ذكر انه لا صحة للمقولة المتداولة ان النفط موجود في الاردن بكميات تجارية بانتظار قرار سياسي.
وقال ان الاقتصاد المبني على الانتاج يحتاج الى الطاقة والمياه في حين ان كلفة الطاقة التي يستوردها الاردن بلغت مليارا ونصف المليار الامر الذي يثقل كاهل الاقتصاد الذي يعتمد على المساعدات الخارجية التي وصلت بحسب موازنة 2007 الى 600 مليون دينار "وهي نسبة مرتفعة" ، مؤكدا ان انجاز مشروع جر مياه الديسي سيسهم في سد جزء من احتياجات المملكة من الطاقة والمياه.
وتابع ان قراءة سريعة لموازنة العام المقبل تلخص المشهد الاقتصادي بالنظر الى عدد من القضايا ومنها ان المساعدات الخارجية غير دائمة وغير ثابتة او مستقرة وعليه فلا يمكن اتخاذ قرار اقتصادي ثابت بناء على مساعدات متغيرة.
وبين ان الاقتصاد الاردني "مسيّس" بسبب موقعه الجغرافي الامر الذي يلقي على الاردن تبعات تؤثر بدورها في قراراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ونوه الى ان الاقتصاد الاردني وبالرغم من كونه محروما من دعائم اساسية كالطاقة ومن الموانىء البحرية القريبة من مراكز الانتاج اضافة الى معاناته من ارتفاع مديونيته التي وصلت سابقا الى 200 بالمائة الا انه استطاع تخفيض هذه المديونية الى حوالي 80 بالمائة من الناتج المحلي على مدى الحكومات المتعاقبة مشيرا الى ان ذلك انجاز يحسب لصالح صانع القرار الاقتصادي.
كما لفت الى اهمية المحافظة على التنافسية في جذب الاستثمارات سواء في قطاعات العقارات او السياحة او الخدمات او غيرها دون "تخوفات مبالغ فيها" ، لا سيما ان الاردن "واحة امان واستقرار" سيبقى قادرا على جذب رؤوس الاموال في منطقة تعاني من اضطرابات.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة رأى الدكتور الحلايقة ان المملكة تتمتع بامكانيات سياحية "لم تستغل على الوجه الامثل" مشيرا الى قول رئيس الوزراء الماليزي السابق محمد مهاتير عندما زار البتراء "ان الاردن بوجود البتراء ليس بحاجة الى البترول" ، لافتا الى اهمية الاستفادة من قطاع الخدمات في دعم الاستثمار.
وفي قطاع التعليم نوه الى تراجع نوعية التعليم العالي والى ضرورة المواءمة بين مخرجاته وحاجة السوق المحلي والاقليمي اضافة الى التركيز على التدريب عبر استثمار الاردن كمركز اقليمي للتدريب المستمر خاصة في ظل توفر الخبرات الفنية "في مختلف المجالات الخدماتية والصناعية والزراعية وقطاع تكنولوجيا المعلومات" في القطاعين العام والخاص وفي القوات المسلحة الاردنية. واشار الى تراجع اعداد المرضى العرب الذين كانوا يقصدون المملكة طلبا للعلاج بسبب ما اسماه "بعض الممارسات غير المسؤولة" ، مشددا على اعادة النظر في استراتيجيات استثمار قطاع الخدمات الصحية بما يسهم في دعم الاقتصاد الاردني خاصة في ظل ارتفاع مستوى ونوعية الخدمات الصحية في المملكة حيث وصل الدخل العائد من المرضى العرب في سنوات سابقة الى 400 مليون دينار.
ولفت الى ان قطاع تكنولوجيا المعلومات هو من القطاعات الواعدة اذ تصدر المملكة ما قيمته 100 مليون دينار سنويا في مجال خدمات تكنولوجيا المعلومات فيما يسهم هذا القطاع بتشغيل 10 الاف موظف وموظفة. وبين انه وحتى نصبح قادرين على التخفيف من نسب البطالة لا بد من خلق 50 الى 60 الف فرصة عمل سنويا فيما لا يزيد عدد الفرص الحالية عن 25 الف فرصة سنويا الامر الذي يبرر وجود اعداد عاطلة عن العمل من الخريجين بانتظار "الدور" مما يستدعي اعادة النظر في مخرجات التعليم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش