الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحليل اقتصادي * أداء الأسهم مؤشر جيد على حيوية الإقتصاد الوطني

تم نشره في الأربعاء 30 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
تحليل اقتصادي * أداء الأسهم مؤشر جيد على حيوية الإقتصاد الوطني

 

 
كتب: خالد الزبيدي
شهدت المنطقة أسابيع ماضية عاصفة جراء الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان الشقيق وما نتج عنها من دمار كبير وقتل أقل ما يوصف بإرهاب كيان يدعي الديمقراطية والتحضر.
وكان للإعتداءات الشاملة على لبنان وغزة ومدن وقرى فلسطين إنعكاسات إقتصادية في لبنان وفلسطين ، كما وقع الإقتصاد الإسرائيلي تحت وطأة حرب لم تعرفها إسرائيل من قبل ولم تحسب حسابها.
وافرزت هذه الإعتداءات تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على إقتصاديات الدول المجاورة ، إلا أن الإقتصاد الأردني الذي اكتسب مناعة خلال السنوات القليلة الماضية تجاه عدم الإستقرار الإقليمي ، خاصة في فلسطين والعراق ، اظهر قدرة على استقطاع آثار الإعتداءات الإسرائيلية وتهديداتها للإستقرار الإقليمي.
وكان أفضل مثال على منعة الإقتصاد الإردني استقرار التعاملات والأسعار في بورصة عمان ، معاكسة أسواق خليجية تأثرت بشكل ملموس وظهر ذلك في تدني مستوى التعاملات نتج عنه انخفاض كبير في أسعار الأسهم ، حيث استقر مؤشر الأسعار الرسمي "المرجح" فوق مستوى 6000 نقطة ، وأحجام تداول جيدة المستوى ، مما يؤكد سلامة أوضاع الشركات المدرجة أسهمها للتداول في البورصة ، وبالتالي سلامة الأوضاع الإقتصادية بشكل عام.
هذا الإمتحان العسير الذي نجح الأردن فيه ، وكذلك لبنان الذي أظهر إستقرارا رغم الخسارة الثقلية جراء تدمير جزء كبير من البنية الاساسية ، حيث حافظت الليرة اللبنانية على سعر صرف قوي بفضل تماسك الجبهة الداخلية اللبنانية ، والتصرف الحكيم للسياسة النقدية اللبنانية ودعم الأشقاء للبنان الصامد.
في هذا السياق ما هي الدروس التي يمكن تسجيلها؟ وما هي الخطوات والإجراءات الممكن اتخاذها في هذا الوقت بالذات لتعزيز مناخ الإستثمار في سوق الأسهم الأردنية؟ وهل يمكن إجراء مراجعة شاملة لمجموعة العوامل التي تأثرت سلبيا على أداء الاسهم في البورصة.
إن الإستقرار الإيجابي للأسعار وأحجام التداول في البورصة هي حالة قوة يمكن الإستناد اليها من أجل توفير عوامل دفع للسوق دون تدخل حكومي غير محمود النتائج.
إن أكبر العوامل التي أضرت بالسوق هي نقص السيولة الناتجة عن كثافة طرح الإصدارات الأولية ، التي شكلت نشاطا قياسيا أثر على السيولة الموجهة للسوق الثانوية ، وبرغم النتائج الإيجابية المستقبلية لهذا النشاط على البورصة ، إلا أن أحدا لا يمكنه تحييد تأثيرها على أسعار الأسهم وأحجام التداول.
وتعتبر عملية الإفصاح عن المعلومات ونتائج الشركات والقرارات التي تصدرها مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة من العناصر المهمة في تحركات أسعار الأسهم بشكل مفاجئ في البورصة ، ويتساءل كثير من المتعاملين عن سبب ارتفاع هذا السهم وذاك لتفاجأ قاعة التداول بإفصاحات تكون قد استقطعت أثرها حركة الأسعار مما يشير الى أن البعض قد تسربت اليه بعض المعلومات المهمة قبل غيرهم من المتعاملين ، وهو سلوك تشهده السوق بين الحين والآخر دون دليل واضح على ذلك ، مما يقتضي المساءلة حيال تحركات أسعار أسهم معينة دون سبب مباشر من قبل الهيئات المسؤولة.
كما أن المبالغة في قرارات السياسة النقدية المتمثلة في مواصلة رفع أسعار الفائدة المصرفية ، وسحب السيولة من خلال إصدارات متتالية للأدوات المقومة بالدينار الأردني تعبر عن سياسة انكماشية الحقت وتلحق أثارا بالغة في البورصة والإستثمار في المملكة ، وأي حديث عن عدم تأثير رفع أسعار الفائدة على البورصة والإستثمار في مختلف القطاعات هو كلام غير مهني لا يستند الى قوانين الإقتصاد التي تدرس في السنوات الأولى في كليات الإقتصاد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش