الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن تعرض على موسكو التعاون لمكافحة داعش والنصرة

تم نشره في الجمعة 15 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - أوردت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أمس ان واشنطن ستعرض على موسكو التعاون عسكريا لمكافحة جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وداعش. ولم ينف وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يقوم بزيارة الى موسكو يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين أمس ما اوردته الصحيفة، الا انه امتنع عن الخوض في تفاصيل الاقتراح قبل وصوله الى الكرملين. وتابعت الصحيفة نقلا عن مقاطع قالت انها لمسودة اتفاق ان الاقتراح ينص على اقامة قيادة اميركية وروسية مشتركة ومركز مراقبة لتوجيه غارات جوية مكثفة ضد التنظيمين.



ويتوقع ان يثير اي اتفاق بين الدولتين العظميين جدلا لا سيما بين منتقدي سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن الذي سيرون فيه موافقة ضمنية على دعم بوتين لنظام الاسد. ورفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف التعليق حول المعلومات قبل ان تحصل موسكو على العرض الاميركي. وقال ان الكرملين جدد التأكيد على «ضرورة تنسيق الجهود المشتركة» لمكافحة «الجهاديين» في سوريا واعرب عن الاسف لتردد واشنطن في التعاون مع موسكو عسكريا في النزاع.

ووصل كيري الى موسكو أمس وأجرى محادثات مع بوتين، على ان يتلقي نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة. وعند سؤال كيري عما اذا كان يريد التعليق حول ما ورد بان واشنطن ستعرض على موسكو تحالفا عسكريا، اجاب «لا اريد (التعليق) الان. انا في طريقي الى موسكو وسألتقي بوتين وسيكون لدينا متسع من الوقت للحديث عن الامر». واضاف متوجها الى صحافيين يرافقونه في رحلته «ساطلعكم جميعا على ما نتوصل اليه».

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» ان كيري سيعرض على بوتين ان تشكل واشنطن وموسكو «مجموعة مشتركة» من اجل «تنسيق اكبر» بين عسكريي البلدين في سوريا. وتصنف الولايات المتحدة كلا من داعش وجبهة النصرة كتنظيمين ارهابيين ولا تشملهما الهدنة التي اعلنها النظام السوري منذ عيد الفطر في البلاد.

في سياق مغاير، اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان موسكو لم تتحدث معه «ابدا» عن عملية الانتقال السياسي ورحيله من السلطة. وفي مقابلة مع محطة «ان بي سي نيوز» الاميركية تم بثها أمس ونشرت نصها الكامل وكالة الانباء السورية «سانا»، سئل الاسد عما اذا تحدث اليه يوما «وزير الخارجية (الروسي سيرغي) لافروف او الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين عن عملية الانتقال السياسي، عن حلول يوم تتركون فيه السلطة»، فاجاب «لم يحدث أبدا». واضاف «وحده الشعب السوري يحدد من يكون الرئيس، ومتى يصبح رئيسا ومتى يرحل. إنهم لم يقولوا كلمة واحدة في ما يتعلق بهذا الأمر».

وقال الاسد في المقابلة انه «ليس قلقا» حيال اجتماع كيري ببوتين واحتمال ان يتوصل المسؤولان الى «تفاهم» يغادر بموجبه السلطة. وقال ان «السياسة الروسية لا تستند الى عقد الصفقات بل الى القيم»، بينما السياسة الاميركية «تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم».

من جهة ثانية، قال الاسد ان حسم الحرب المستمرة في سوريا منذ اكثر من خمس سنوات لمصلحة نظامه «لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر»، اذا توقف «داعمو أولئك الإرهابيين عن دعمهم، خصوصا تركيا وقطر والسعودية بمصادقة من بعض الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة». وقال ان «الدعم الروسي للجيش السوري رجح كفة الحرب ضد الإرهابيين». واصفا اياه ب»العامل الحاسم». ورأى الاسد ان تدخل روسيا في سوريا «شرعي» بينما التدخل الاميركي المتمثل بحملة جوية يقوم بها تحالف بقيادة واشنطن بدأ في صيف 2014 ضد الجهاديين «غير شرعي». وقال «لقد تمت دعوة الروس قانونيا ورسميا من الحكومة السورية.. وهكذا فإن وجودهم شرعي في سوريا، في حين إن وجود الأميركيين ووجود جميع حلفائهم ليس شرعيا». واضاف «منذ التدخل الروسي والإرهاب يتراجع»، بينما مع التدخل الاميركي «كان داعش يتمدد والإرهاب يتوسع».

وبعد ايام على تقديم دعوى قضائية في واشنطن اتهمت قوات النظام السوري بتعمد قتل الصحافية الاميركية ماري كولفن في مدينة حمص (وسط) العام 2012، قال الاسد في المقابلة ان كولفن «مسؤولة عن كل ما حدث لها» كونها «دخلت إلى سوريا بشكل غير قانوني وعملت مع الإرهابيين». وسئل «هي مسؤولة عن موتها»، فاجاب «طبعا». وقتلت كولفن في 22 شباط 2012 مع المصور الفرنسي ريمي اوشليك في قصف عنيف ادى الى مقتل المئات في حي بابا عمرو الذي كان في ذلك الحين احد معاقل مقاتلي المعارضة.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم انه لن يكون هناك حل للنزاع في سوريا ولن يزول الخطر الذي تمثله المنظمات الإرهابية طالما بقي الرئيس بشار الاسد في السلطة. وكرر يلدريم خلال الايام الماضية تصريحات قال فيها ان بلاده تسعى الى اقامة علاقات مع سوريا بعد انهاء القطيعة مع اسرائيل وروسيا مثيرا تساؤلات حول تغيير الموقف التركي. وقال يلدريم في مقابلة مساء الاربعاء مع هيئة «بي بي سي» ان على الاسد ان يرحل لانه لن يكون هناك حل للنزاع طالما بقي في الحكم. وقال يلدريم «من جهة هناك الاسد ومن جهة ثانية داعش. اذا سألتم ان كنا نفضل الاسد ام داعش لا يمكننا الاختيار بينهما. يجب ان يرحل كلاهما، كلاهما يسببان المشاكل للسوريين». واضاف «لنتصور انه تم القضاء على داعش، لن يحل هذا المشكلة. طالما ان الاسد هناك، لن تحل المشكلة. يمكن ان تظهر منظمة ارهابية اخرى». واتهم يلدريم نظام الاسد بانه كان وراء قيام داعش من خلال قتل مواطنيه.

وساد غموض خلال الاسبوع بشأن موقف تركيا من سوريا بعد تنفيذ عدة اعتداءات في اسطنبول وفي انقرة في تشرين الاول نسبت الى داعش. والاربعاء قال يلدريم لمسؤولين في حزب العدالة والتنمية خلال لقاء في انقرة انه واثق ان تركيا «ستطبع» علاقاتها مع سوريا وفي حديثه الى «بي بي سي» قال ان الاسد يجب ان يتغير دون توضيح. وقال يلدريم «يجب ان تتغير الامور في سوريا لكن اولا يجب ان يتغير الاسد. طالما لم يتغير الاسد، لا شيء سيتغير».

وقال موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا أمس انه يسعى لاستئناف المفاوضات بحثا عن تسوية للنزاع في هذا البلد في اب. واوضح دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي في جنيف انه يتعين توفر «ما يكفي من الدعم لمنح فرصة كافية لبداية ناجعة (..) للجولة الثالثة من المفاوضات بين اطراف النزاع السوري (..) والتاريخ المستهدف هو آب».

ميدانيا، قتل 12 مدنيا على الاقل أمس في غارات شنتها طائرات لم يتضح اذا كانت سورية ام روسية على الاحياء الشرقية في مدينة حلب في شمال سوريا. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «قتل 12 مدنيا على الاقل جراء قصف جوي نفذته طائرات لم يعرف اذا كانت سورية ام روسية على حيي طريق الباب والصالحين» تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب. وسقط تسعة من القتلى في طريق الباب والثلاثة الاخرون في حي الصالحين، بحسب المرصد.

ونفذ الطيران الروسي منذ الثلاثاء اكثر من خمسين ضربة جوية على مواقع لداعش قرب مدينة تدمر الاثرية بوسط سوريا، على ما اعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس. وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع على صفحتها على موقع فيسبوك ان «الطيران الروسي كثف ضرباته على اهداف  للوحدات المسلحة التابعة لمنظمات ارهابية دولية قرب مدينة تدمر». وتابع البيان انه «منذ 12 تموز، نفذت طائرات القوات الجوية الروسية اكثر من خمسين ضربة على عناصر وتجهيزات لداعش في هذه المنطقة». وجاء في البيان ان ست قاذفات من طراز «توبوليف 22 ام3» اقلعت من قاعدة جوية في روسيا صباح أمس ونفذت غارات شرق تدمر، في منطقتي اراك (35 كلم الى الشرق من تدمر) والسخنة (70 كلم شمال شرق تدمر)، كما استهدفت محطة لضخ النفط في منطقة حمص (وسط). وقالت الوزارة ان الغارات ادت الى تدمير «مركز قيادي، وقاعدة لمقاتلي داعش، ومنشأتين نفطيتين وعدد كبير من العناصر والتجهيزات العسكرية للعدو».(وكالات).



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش