الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المواطنون يعبرون عن سعادتهم بتراجع اسعار النفط عالميا ويتمنون انعكاسها محليا

تم نشره في الأحد 27 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
المواطنون يعبرون عن سعادتهم بتراجع اسعار النفط عالميا ويتمنون انعكاسها محليا

 

عمان - الدستور - وسام السعايدة وصقر الطويقات

عبر مواطنون عن سعادتهم بالتراجع الكبير الذي شهدته اسعار النفط العالمية نهاية الاسبوع الحالي ، حيث تراجع سعر البرميل الى اقل من 123 دولارا بعد ان وقف على عتبة الـ 150 دولارا قبل اسبوعين.

وتمنوا في تصريحات لـ "الدستور" خلال لقاءات ميدانية امس ان ينعكس هذا التراجع الكبير عى اسعار المشتقات في الاسواق المحلية ، والتي وصفوها بـ "المذهلة" ، حيث تقترب اسعار "تنكة" البنزين بنوعيه والكاز والسولار من حاجز الـ 20 دينارا ، الامر الذي انعكس سلبا على كافة النشاطات الاقتصادية ليحمل الاسر مزيدا من الاعباء المالية ادى الى تآكل الدخول وتدني القدرات الشرائية.

مواطنون

الى ذلك قال المواطن ماهر ابو حامدة ان انخفاض اسعار النفط سيؤدي حتماً الى المساهمة في التخفيف من انفاق الاسر وخصوصاً السلع الاساسية والخدمات التي ارتفعت الى ارقام قياسية بات من المستحيل مجاراتها حسب تعبيره ، مضيفاً ان الاسر مقبلة على عام دراسي جديد مما يعني انها سوف تستنزف 50 في المائة من ميزانيتها المتواضعة ، مؤكدا ان انخفاض اسعار المحروقات سيسهم في الحد من معاناه الاسر.

وقال ابوحامدة ان تحرير سوق المشتقات استنزف اكثر من 60 في المائة من ميزانية اسرته نتيجة ارتفاع اسعار الكهرباء والماء والمواصلات والسلع الاساسية الغذائية التي ارتفعت بشكل جنوني مقارنة مع الزيادات التي اقرتها الحكومة ، مطالبا بضرورة دعم جميع السلع الاساسية مثل الارز والسكر والحليب والنفط خاصة لذوي الدخل المتدني الذين اصبحوا ضحية الارتفاعات المتتالية على حساب المستلزمات الاخرى مثل لوزام الدراسة والصحة والمأوى.

واكد حسن ابوجبارة ان الانخفاض في اسعار المحروقات سيساهم في توفير ما لايقل عن 40 في المائة من ميزانية الاسرة نظرا لارتفاع اسعار السلع الاساسية والكمالية ، مشيرا الى ان الشركات الخاصة قامت بزيادة رواتب العاملين مرة واحدة مما حدا به الى الاقتراض من البنوك للوفاء بالتزاماته الشهرية تجاه اسرته.

وقال سليمان الشلول - موظف حكومي - ان الارتفاع الذي طرأ على اسعار السلع غير منطقي وخصوصاً السلع الاساسية التي اعتبرها حاجة يومية مثل الارز والسكر والحليب والكهرباء والماء والمواصلات والايجارات ، مؤكدا ان الانخفاض سيساهم بشكل كبير في توفير ملاذ للاسر للوفاء بمستلزمات اخرى حرمت منها نتيجة لارتفاع الاسعار كالترفية الذي يطالب به اطفاله بعد عام دراسي كامل حرمهم ارتفاع الاسعار منه.

وبين الشلول ان ارتفاع النفط الذي رافقه ارتفاع كبير في اسعار السلع سوف يؤدي الى تلاشي الطبقة الوسطى في المجتمع المهددة بالانقراض في حال استمرت الاسعار بالارتفاع .

وطالب الشلول الجهات الحكومية بانقاذ الطبقات الوسطى والمعدمة من التلاشي من خلال تفعيل دور شبكة الامان الاجتماعي وتقديم دعم مباشر للسلع على غرار"الكابونات"للسلع الاساسية اليومية.

واشار احمد السعود - موظف قطاع خاص - ان الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط عالميا زاد في حجم انفاق الاسر بنحو 300 دينار لارتفاع اسعار السلع الاساسية ، داعيا الى ضرورة اعادة النظر في الية رفع الاسعار الشهرية التي تتولاها الحكومة وجعلها بشكل يومي ضمن قوائم اسعار معلنة يومية ليستفيد المواطن من موجات الانخفاض لاسعار النفط.

واكد السعود على ضرورة قيام الحكومة بمراجعة اسعار الطاقة فورا مع هبوط اسعارها عالميا ، حتى يكون هناك شفافية عالية في تنفيذ الية التسعير التي اعلن عنها مرارا.

وقال هاني عبد الوهاب - مغترب - ان الارتفاع الحاصل خارج عن ارادة الحكومات لكونه ارتفاعا عالميا ومبررا حيث طال الارتفاع جميع دول العالم ، لكنه استطرد بالقول ان الخلل الحاصل في مستويات المعيشة من دول لاخرى وتأثر بعضها دون غيرها حيث ارتفاع الدخول لبعض الدول وسياسات التصحيح الاقتصادي التي تتبعها الدول وهي سياسة"الدفع قبل الرفع" حسب قوله .

ودعا عبد الوهاب - الاسر الى اعادة النظر في تحديد نسل الاسر في ظل الارتفاعات المتتالية للاسعار الذي يرى ان انخفاض اسعار النفط الحالي عالميا لن يستمر في ظل الطلب المتزايد على الطاقة ، ويجب على الحكومات اتباع سياسة الامن الاجتماعي للحفاظ على مواطنيها.

خبراء

بدوره قال وزير الطاقة الاسبق الدكتور محمد البطاينة انه لا بد من تطبيق الية تسعير المحروقات او ما يسمى "معادلة التسعير" بكل شفافية ، بحيث يكون هناك مصداقية عالية ويشعر المواطنون بالنتائج الايجابية للانخفاض العالمي لاسعار النفط.

واضاف ان معادلة مراجعة الاسعار الشهرية واضحة ونتمنى على الحكومة ان تعكس الانخفاض العالمي لاسعار النفط العالمية على السوق المحلية في اقرب فرصة.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش انه لا بد ان يكون هناك مرونة في الية تسعير المحروقات بحيث يتم اعادة النظر في الاسعار كل اسبوعين للاستفادة من التراجع الكبير في اسعار النفط العالمية ، حتى يتمكن المواطنون من تلمس الاثار الايجابية لتراجع النفط عالميا.

واضاف ان خفض اسعار النفط محليا سيسهم في تهدئة الاوضاع الاقتصادية للمواطنين ، كما انه سيساعد الحكومة في الاستغناء عن "دعم الكاز" والبحث عن اليات لمعرفة الفقير من غير الفقير وضمان وصول الدعم الى مستحقيه.

وزارة الطاقة ولجنة التسعير

بدوره اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات في تصريحات صحفية ان تسعير المشتقات النفطية يتم من خلال معادلات تسعيرية شفافة وواضحة وتحتسب من خلال لجنة للتسعير تعتمد الاسعار العالمية للمشتقات النفطية بالاضافة الى تكاليف تامينها للمستهلك.

واضاف انه في حال انخفاض اسعار النفط الخام وبالتالي انخفاض اسعار المشتقات عالميا فانه حكما ستنخفض اسعار المشتقات محليا وفقا لمعادلات التسعير المعتمدة. وقالت لجنة تسعير المشتقات النفطية في تصريح صحفي ان اليات تسعير المشتقات النفطية المستندة الى الاسعار العالمية التي اقرت من قبل مجلس الوزراء في شهر شباط الماضي تحدد هذه الاسعار شهريا بحيث تشمل معدل الاسعار العالمية (الاسواق المرجعية) مضافا اليها جميع التكاليف التي تترتب على استيراد هذه المشتقات من الاسواق العالمية حتى وصول المشتق النفطي الى المستهلك.

واشارت اللجنة في معرض توضيحها لاليات تسعير هذه المشتقات الى ان احتساب معدل السعر العالمي للمشتقات النفطية يتم بالاعتماد على معدل الاسعار لهذه المشتقات في الاسواق العالمية والتي يتم نشرها يوميا ضمن نشرات "بلاتس" العالمية حيث يتم احتساب معدل الاسعار للمشتقات للشهر الحالي لتحديد الاسعار للشهر المقبل.

واضافت ان التكاليف الاضافية التي تترتب على استيراد المشتقات النفطية من الاسواق العالمية وحتى وصولها الى المستهلك تعتبر مكونات عناصر التكاليف لاليات التسعير ، وبهذا الخصوص قالت ان التكاليف الاضافية تشمل كلفة النقل البحري الى العقبة والتامين والفواقد وكلفة الاعتماد المستندي كما تشمل رسوم مؤسسة الموانئ وكلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة في العقبة واجور النقل من مرافق شركة المصفاة في العقبة الى خزانات شركة المصفاة في الزرقاء.

كما تشمل التكاليف الاضافية كلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة في الزرقاء ، واجور النقل من موقع المصفاة في الزرقاء الى المستهلكين والعمولة الممنوحة الى اصحاب محطات المحروقات وموزعي الغاز والفواقد الناجمة عن التوزيع وكلفة المخزون التشغيلي والاستراتيجي لهذه المشتقات وهامش ربحي يعادل 0,25 بالمائة من سعر (باب المصفاة).

وتشمل اليات التسعير بحسب بيان اللجنة ضريبة مبيعات على البنزين الخالي من الرصاص رقم اوكتان (95) بمقدار 16 بالمئة وعلى البنزين الخالي من الرصاص رقم اوكتان (90) بمقدار 4 بالمائة ورسوم البلديات على جميع المشتقات النفطية بمقدار 6 بالمائة من سعر باب المصفاة باستثناء زيت الوقود الثقيل ووقود الطائرات وفقا لقانون البلديات رقم 14 لعام 2007 ورسوم المطارات على مادة وقود الطائرات بمقدار واحد بالمائة من السعر النهائي للمستهلك تنفيذا لنظام رسوم الطيران المدني رقم 45 لعام 2007 .

وقالت اللجنة انه في هذا الاطار فانه من المعلوم ان انخفاض او ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في الاسواق العالمية يتاثر بانخفاض او ارتفاع اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية بالاضافة الى العرض والطلب والتغير في الاستهلاك الموسمي للمشتقات النفطية.

واضافت ان لجنة تسعير المحروقات والتي تضم ممثلين عن وزارتي الطاقة والثروة المعدنية والمالية وشركة مصفاة البترول الاردنية والتي يراسها امين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية تقوم شهريا بمراجعة الاسعار واعلانها صعودا او هبوطا وفقا لاليات التسعير المقرة بالخصوص.

وخلصت اللجنة في توضيحها الى ان "التسعير يتم بشفافية مطلقة وان اسعار المشتقات النفطية ستتغير شهريا صعودا او هبوطا وفقا لاسعارها عالميا وفي حال استمرار انخفاض اسعار المشتقات عن معدلاتها السائدة فان المواطن سيشعر بمصداقية اليات التسعير بتخفيض الاسعار".

اسعار النفط العالمية

وكانت اسعار النفط قد هوت دولارين يوم الجمعة مسجلة الى أدنى مستوى لها في سبعة أسابيع مواصلة هبوطا فقدت خلاله اكثر من 23 دولارا في اسبوعين مع استمرار الاسعار المرتفعة للوقود في النيل من الطلب ، وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس سجل سعر النفط الخام الامريكي الخفيف لعقود تسليم ايلول عند التسوية 123,26 دولار للبرميل منخفضا 2,23 دولار ، وفي وقت سابق من تعاملات يوم الجمعة هوى العقد حتى 122,50 دولار ادنى مستوى له منذ الخامس من حزيران ، وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج نفط برنت في لندن 2,01 دولار الى 124,43 دولار للبرميل.

وبدأ الاستهلاك في الولايات المتحدة والدول الصناعية الاخري يتراجع متسببا في تراجع النفط من ذروته فوق 147 دولارا للبرميل التي بلغها في 11 من تموز ، كما تعرض النفط لضغوط اخرى مع صعود الدولار مقابل اليورو والين ، ويعزز ضعف الدولار الطلب من بعض المستثمرين على النفط وكان صعود العملة الامريكية سببا لبيع الخام ، وتعرض النفط ايضا لضغط من توقعات بأن منظمة اوبك سترفع امدادات المعروض في تموز بمقدار 200 الف برميل يوميا حسبما ورد في تقرير لمنظمة بترولوجستكس ، وقال بعض المحللين ان النفط قد يشهد مزيدا من التراجع ، وقال ليمان براذرز ان النفط بلغ ذروته وقد يهوي الى 90 دولارا بنهاية الربع الاول للعام ,2009

التاريخ : 27-07-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش