الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قطاع التأمين ومصابو حوادث السير

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
قطاع التأمين ومصابو حوادث السير أحمد عوض

 

 
على الرغم من التطور الكبير الذي حققه قطاع التأمين في الأردن خلال العقود الماضية ، ومواكبته لحاجات المجتمع الأردني ، وحاجات قطاعات الأعمال المختلفة ، إلا أنه ما زال يعمل بآليات تقليدية تجاوزتها العديد من الدول ، المتقدمة منها والمتخلفة ، في إجراءات تعويض الاستشفاء لمصابي حوادث السير.

إذ يواجه العديد من المواطنين الذين قادهم حظهم العاثر للتسبب بحوادث دهس مشكلات كبيرة ، تتمثل في اضطرارهم وأهاليهم إلى توفير تكاليف العلاجات للمتضررين في المستشفيات الخاصة ، ومن ثم تقوم شركات التأمين بتعويضهم عن ما دفعوه ، أو جزءاً منه حسب نصوص بوليصة التأمين ، ويكون ذلك بعد تماثل المصابين للشفاء والحصول على تقرير طبي قطعي من الطبيب الشرعي ، وصك صلح عشائري ، وقرار من المحكمة المختصة ، وهذه الإجراءات عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً يصل أحياناً إلى سنوات.

والتساؤل هنا يتمثل في: لماذا لا تقوم شركات التأمين بتغطية نفقات الاستشفاء فور دخول المصابين بسبب حوادث السير المستشفيات؟ وطالما أن شركات التأمين تقوم بدفع تكاليف الاستشفاء في المستشفيات وغيرها من نفقات علاجية خارجها ، فلماذا ندفع السائق إلى الاستدانة وممارسة الاستجداء للآخرين ، لكي يوفر المال اللازم لتغطية نفقات العلاج ، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى مبالغ كبيرة جداً ، تعجز قطاعات واسعة من المواطنين عن توفيرها.

إن نصوص بوالص التأمين الخاصة بتأمين السيارات ، سواء كانت تأمين شامل أم ضد الغير ، واضحة ومفصلة ، إلا أن آليات التعويض المستخدمة تقليدية للغاية. فما المانع من قيام السائق بتقديم بوليصة التأمين الخاصة بالسيارة إلى المستشفيات التي يتم إدخال المصابين فيها ، ويقوم المستشفى بدوره بالتنسيق مع شركة التأمين ذات العلاقة ، لتغطية نفقات العلاج حسب الأصول القانونية والطبية ، دون "جرجرة" السائق وعائلته لتوفير تكاليف الاستشفاء كبيرة كانت أم صغيرة.

لقد تطورت آليات التعويض التي تقدمها شركات التأمين لأصحاب السيارات التي تتعرض للأضرار نتيجة حوادث السير ، وتحسنت بشكل ملموس خلال السنوات الماضية. الأمر الذي مكن المتضررين من تحصيل تعويضاتهم خلال فترات زمنية قصيرة جداً قد لا تتجاوز ثلاثة أيام ، مقارنة مع أسابيع وأشهر قبل سنوات. وقد باتت الحاجة ماسة للبدء بدراسة إمكانية تطوير آليات دفع تعويضات المصابين من حوادث السير إلى المستشفيات مباشرة ، أسوة بحالات الاستشفاء في المستشفيات الناجمة عن حالات مرضية طبيعية.

إن هذه الآلية معمول فيها في الكثير من الدول ، وهي ليست سابقة مطلوب من المعنيين وخاصة شركات التأمين والمستشفيات الأردنية اختراعها ، بل المطلوب قليل من الجهد المنظم بين الأطراف ذات العلاقة ، يوفر على المواطنين الذين يتعرضون لمثل هذه الحوادث الكثير من المعاناة.



Date : 16-07-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش