الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملقي الانتخابات النيابية ستكون مرآة للاصلاح السياسي

تم نشره في الجمعة 15 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً



عمان  - أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي التزام الحكومة بأن تكون الانتخابات النيابية القادمة شفافة ومرآة للاصلاح السياسي الذي قاده جلالة الملك عبدالله الثاني على مدار سنوات طويلة.

وقال أن الحكومة ستقدم كل الدعم اللازم للهيئة المستقلة للانتخابات، ليس فقط من أجل مساندتها في أداء دورها بل أيضا لتحفيز المواطنين على المشاركة والادلاء بأصواتهم لكي يكونوا شركاء حقيقيين في اختيار مجلس النواب القادم وصناعة القرار.

وأضاف في مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة" الذي تقدمه الزميلة عبير الزبن وبثه التلفزيون الأردني مساء اليوم، أن الهيئة المستقلة للانتخابات هي المسؤولة وفق القانون عن ادارة العملية الانتخابية برمتها، بينما تعتبر الحكومة الجانب المساعد لتحقيق أهداف الهيئة، وهي لم ولن تقصر في دعم الهيئة سواء بالمال أو التجهيزات أو البرامج الاعلامية الموجهة للمواطن التي تسهم في توعيته وتعريفه بحقوقه وواجباته وطريقة وآلية التصويت وكل ما يتعلق بالعملية الانتخابية، مبينا أن وزارة الشؤون السياسية تتابع وتنسق يوميا لمعرفة احتياجات الهيئة وليس التدخل في اجراءاتها وعملها.

ووصف الدكتور الملقي قانون اللامركزية بأنه قانون تقدمي بامتياز، مشيرا الى أن جلالة الملك أوعز بوضع القانون لكون المواطن أدرى باحتياجاته ومتطلباته، موضحا أن أبناء المحافظات سيحددون أولوياتهم في الانفاق في الموازنة في المشاريع التي يريدونها.

وقال أن اللامركزية ستحدث التنمية المطلوبة في المحافظات وتعزز الميزة النسبية لكل محافظة، لافتا الى ضرورة التوعية بأهمية اللامركزية، وايجاد الاحتياجات الادارية اللازمة، مشيرا الى أن الحكومة يجب أن تنهي قبل نهاية أيلول القادم كل التعليمات والأنظمة اللازمة للامركزية وأن تنجز كل الاستحقاقات المتعلقة بها، وهذا التزام على وزارة الشؤون السياسية.



وحول تقييمه للوضع الاقتصادي، قال رئيس الوزراء أن الوضع الاقتصادي في المملكة "ليس كارثيا" وبالامكان ايجاد حلول ناجعة لمعالجته واصلاحه بسرعة، بدليل أن نسبة النمو بلغت 2.8 بالمائة خلال العام الحالي.

وأضاف اننا نعاني من مشكلة ارتفاع المديونية، لكن المهم ليس الرقم المطلق لها بل حجم القدرة على السداد، الذي يعرف بنسبة الدين من الناتج المحلي الاجمالي، والتي بلغت رقما كبيرا وصل الى 93 بالمائة، وتجاوزت سقف قانون الدين العام، وعلينا اعادتها لنسبتها الصحيحة، موضحا أنه يتعين العمل على تخفيف مقدار الدين جنبا الى جنب مع السعي لتعظيم الناتج المحلي وتحقيق تنمية أعلى.

وقال رئيس الوزراء أنه يتوجب أن يكون لدينا أموال لاستثمارها ورفع نسبة الناتج المحلي، وهناك مصدران لهذه الأموال فاما أن تأتي من المساعدات والديون أو من المواطن أو من كليهما، مشيرا الى أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يعطي منحا دون أن يرى مساهمة أبناء الوطن.

وأضاف ان " الجزء الذي يقدمه المواطن سواء من خلال الضريبة أو الرسم الاضافي مهم جدا ويشكل محركا للمانحين"، وأن " علينا أن نحمل العبء مع بعضنا"، مؤكدا أنه يجب وضع الأموال التي يتم الحصول عليها من المواطنين والتي تشكل دون أدنى شك عبئا عليهم، في مكانها الصحيح، وصولا للانتقال لوضع اقتصادي أفضل ومن ثم البدء بتخفيض ما يتحمله المواطن.

وتابع الدكتور الملقي " لكي يتسنى الحصول على المساعدات أو القروض بكلف بسيطة، لا بد أن يشعر المانح بتوفر النية لدى أبناء الوطن للتضحية في سبيل النمو الاقتصادي لبلدهم، ويضمنوا أن الجزء الثاني الأهم من برنامج التصحيح سيطبق"، مؤكدا "أن المواطن مطالب بمراقبتنا وأن يشعر أن لا اسراف في انفاق الأموال التي ستذهب لأماكنها الصحيحة".

وأشار الى أن الاجراءات التي تتخذها الحكومة تراعي الى حد بعيد عدم تأثيرها بقوة على الطبقة محدودة الدخل أو المتوسطة الدنيا، مبينا أن الضرائب طالت أساسا مواد وبضائع كمالية كالعطور والساعات والمصنوعات الجلدية، والذي يتأثر بذلك هم القادرون.

وقال أن المبلغ الأكبر يأتي عبر الغاء الاعفاء الذي وضع العام الماضي على مثل هذه المواد، وكلف هذا المشروع الخزينة 56 مليون دينار العام الماضي ولم يتأثر المواطن ايجابا ولم تنخفض الأسعار.

وبين رئيس الوزراء ان الرسم ألغي في العام الماضي لكي يصبح الأردن مركزا للتسوق، لكنه لم يصبح كذلك، كما لم يطرأ تحسن على صناعة الألبسة والعطور والجلديات، " وقد أعادت الحكومة الأمور الى ما كانت عليه سابقا ولم تفرض رسما جديدا"، وأيضا وبهدف تحفيز وتنشيط سوق بيع وشراء الأراضي والعقارات اتخذت الحكومة قرارا في الثالث والعشرين من الشهر الماضي بتخفيض الضريبة المفروضة على البيع والشراء بنسبة 50 بالمائة، " واذا رأينا أن هذا القرار لم يحقق الهدف المنشود، فلا مشكلة لدينا في مراجعته والغائه يوم 23 تموز الحالي".



 " لولا الاجراءت والقرارات الاقتصادية التي اضطرت الحكومة لاتخاذها لما تمكنا من الحصول على المنح أو تلك التي ستقدمها الدول الغربية لدعم الاقتصاد الأردني وضمانات القروض".

وقال رئيس الوزراء أن الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة السابقة مع صندوق النقد الدولي كان يشمل رفع 91 سلعة غذائية، ولم يوافق عليه أي من وزراء الحكومة الحالية، الذين أجمعوا على وجوب عدم المساس بالطبقة الوسطى الدنيا أو محدودي الدخل، والحصول على الموارد المالية من أي مصدر آخر.

وأضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان تحدث في افتتاح البرلمان قبل أربع سنوات عن أهمية اعادة بناء الطبقة الوسطى.

وأشار الملقي الى وجوب العمل على اعادة بناء واعتبار الطبقة الوسطى خلال السنوات القادمة وتحصين المجتمع من الاختلالات.

ولفت الى أن جل انفاق الطبقة الوسطى الدنيا ومحدودي الدخل يذهب على المواد الغذائية، مجددا التأكيد على عدم المساس بهما.

وأكد أنه لن يتم رفع أسعار الخبز والمياه والكهرباء، مبينا أن الاتفاق السابق مع صندوق النقد الدولي كان يتضمن رفع سعر الكهرباء عند بلوغ سعر برميل النفط 45 دولارا، وبلغ سعره الآن نحو 47 دولارا، ما يعني أنه وفقا للاتفاق المذكور كان يتعين رفع أسعار الكهرباء الشهر الماضي، مضيفا:

 " فاوضنا ورفعنا حد الرفع الى 55 دولارا لبرميل النفط".

وردا على سؤال حول أهمية وآلية عمل الصندوق الاستثماري بين الملقي أن الصندوق الاستثماري عبارة عن وحدة بقانون تمتلك أراضي المشروعات الواردة في القانون، وفي نفس الوقت تمنح التسهيلات الضريبية والجمركية لهذه المشروعات، اي تمثل مجلس الوزراء في ادارة أموال وممتلكات الصندوق الذي لا ينفذ المشاريع بل يرعاها.

وأوضح أن الصندوق الاستثماري وبموجب القانون ولتنفيذ مشروعاته يتم انشاء شركة ستكون في سوق عمان المالي ويساهم فيها المواطنون، وسيكون المساهم الأكبر فيها الشقيقة العزيزة المملكة العربية السعودية، وسيتم تبني المشروعات التي تجد الشركة أن لها جدوى وعوائد جيدة وتخدم المواطنين.

وأشار رئيس الوزراء الى أن عائدات الصندوق ستكون جيدة كونه يتمتع باعفاءات ضريبية مميزة، مؤكدا أن الصندوق أردني تماما مئة بالمئة.

وقال أنه بفضل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وتعاون المملكة العربية السعودية واهتمام ودعم سمو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أصبح لدينا علاقة تعاقدية وعلاقة متكاملة ليس سياسية فقط بل اقتصادية أيضا نعول عليها كثيرا، ونشكر السعودية على دعمها الكبير وخصوصا للمشاريع التنموية في الأردن.

وحول أهمية وعمل ودور مجلس السياسات الاقتصادية الذي تم تشكيله مؤخرا، أكد رئيس الوزراء أهمية المجلس الذي يحظى برئاسة جلالة الملك ويضم ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية في الادارة الحكومية والقطاع الخاص والادارة المجتمعية وممثلي الشعب، ويتم فيه التحاور حول العديد من القضايا والموضوعات المهمة.

وبين أن توصيات المجلس ملزمة بما هو ممكن ويطبق مفهوم " التفهم قبل التفاهم"، خصوصا أن الامكانية أقل من الطلب، حيث أن هناك أمورا ضرورية لكنها غير ممكنة وهناك أمور ممكنة لكنها ليست ضرورية، مشيرا الى أن للمجلس دورا في تقريب المسافات بين صانع ومنفذ القرار.

وردا على سؤال حول خطوات الحكومة لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة، قال أن كتاب التكليف السامي أعطى حيزا كبيرا لمشكلتي الفقر والبطال، ووضعت الحكومة على الفور استراتيجية التشغيل موضع التنفيذ، وتم تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء وجرت مناقشات مع القطاع الخاص والوزراء المعنيين وصولا للخروج بثمانية اجراءات بدءا من اعطاء قروض تشغيل دون ضمانات وانتهاء بمنع استقدام العمالة الوافدة لهذه الفترة.

وأشار الى أنه تم تخصيص مبلغ 25 مليون دينار لهذه الغاية، لافتا الى أهمية القروض في عملية التشغيل، داعيا الشباب للاستفادة منها في ظل سهولة وسرعة اجراءات الحصول عليها، مؤكدا أن الوظيفة الحكومية لا تؤدي للرفاه.



 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش