الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأندية الصيفية. الحل الأمثل لاستثمار طاقات الابناء

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور- ماجدة ابو طير

بدأت العطلة الصيفية وبالنسبة للكثير من الاهالي فإن هذه العطلة «هم» و»وقت» يرغبون بنهايته واشغاله، فمعظم اولياء الامور  في هذا الوقت لديهم ارتباطات بالعمل، وبالتالي وجود الابناء في المنزل في الفترة الصباحية يشكل بالنسبة لهم تحد كبير وقلق يرافقهم طيلة ايام العطلة، لهذا نجدهم يبحثون عن برامج واندية يلحقون بها الابناء لتنمية مهاراتهم وتحسين مستوياتهم العقلية واغتنام العطلة بالشكل الصحيح بدلاً من ضياع الوقت في متابعة التلفاز واللعب في الشارع والادمان على الالعاب الالكترونية.





برامج وفعاليات



فادية صلاح وهي أم لاربعة اطفال تجد أنه مع بدء العطلة المدرسية للطلاب وانتهاء ضغط الامتحانات الذي يرافق الابناء وأسرهم تبدأ الكثير من الأُسر باصطحاب اطفالها الى اماكن الترفيه المخصصة لهم كالمسابح واماكن اللعب والمطاعم والمولات التي يجدون فيها الفرح والمتعة التي طالما انتظروها بعد عناء الدراسة والالتزامات التي تترتب عليهم في اوقات الدراسة.

وتضيف فادية : الإجازة الصيفية إن لم تستغل الاستغلال الجيد ستنعكس آثارها على الجميع، من هنا تنبع اهمية النوادي الصيفية التي استقطبت طاقات هائلة، واستطاعت أن تستميل الشباب بمختلف اعمارهم ليجدوا مبتغاهم وراحتهم ويتفاعلوا مع أنشطتها، حيث يجدون البدائل الناجحة في الصيف، اولادي معظمهم لا يحبذون النوادي الصيفية لانهم لا يحبون الالتزام بوقت وبرنامج معين، وخاصة انني اجبرتهم في صغرهم على الذهاب الى احد النوادي الذي ترك انطباعا سلبياً لديهم لانه ممل ولا يوجد لديه فعاليات متنوعة.



يرى الطفل سالم وهو ابن فادية ان العطلة الصيفية طويلة ويجب الاستفادة منها بنادي صيفي ممتع بعيدا عن النوادي المملة، يقول : «انني لا اكره النوادي ولكنني لا احبذ الشعور انني ملتزم بدوام له ساعات محددة كالمدرسة، وفعليا قد ذهب شهر من العطلة في شهر رمضان ولم نفعل انا واخوتي اي امر، اتفقت مع امي ان احفظ اجزاء كثيرة من القرآن الكريم في العطلة وأن لا انشغل طيلة النهار في الالعاب الالكترونية او متابعة المباريات في المساء».



تنمية المواهب



ان النوادي الصيفية بمختلف إهتماماتها، تسهم بشكل كبير في تطوير مواهب الأطفال وتعليمهم وتمدهم بالصحة الجيدة. وينتظر الكثير من الأهالي العطلة الصيفية لإلحاق أبنائهم في الأندية، لدورها في إكساب الطفل المهارات الرياضية والاجتماعية والنفسية وغيرها.

شهلة ابراهيم وهي مدرسة لغة عربية تضيف : «من المعلوم أن التزام الطفل في النادي يعلمه كيفية التعامل مع زملائه ومدربيه، كما أن الأهالي يشعرون بالطمأنينة لتواجد أبنائهم في مكان آمن بعيدا عن مخاطر الشارع، وفي هذا المجال فإن المجلس الاعلى للشباب ينفذ برامج صيفية تتبلور في المعسكرات الشبابية من خلال استراتيجية خاصة موضوعه لهذا الغرض، وكذلك تنفذ مدارس التربية والتعليم برامج صيفية بعد بدء العطلة الصيفية وتستمر حتى نهاية العطلة الصيفية، ويلجأ فئة كبيرة من الطلاب للعمل لمساعدة الأهل في اعباء الحياة الاقتصادية، فتكون العطلة الصيفية ملاذا له ولأهله للعمل ومساعدتهم في اعباء الحياة».

وتضيف شهلة: «يجب الاستفادة من الوقت وعدم هدره في العبث، وان تكون هذه العطلة فرصة للطلاب لممارسة مواهبهم وتنميتها، لا الجلوس في المنزل وتمضية الوقت بدون هدف، الكثير من الطلبة اما يذهبون الى اندية تنمي لغتهم الانجليزية او تنمي مواهبهم كالرسم او الرياضة، الكثير منهم يحبون السباحة وغيرها، هنالك ايضا اندية تسوق برامجها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي لعمل رحلات الى مختلف مناطق المملكة، فالخيارات كثيرة ولكن يجب ان يختار الطالب ما يناسبه».



شروط السلامة العامة



وفي المقابل ترفض نبيلة حسن التحاق اطفالها في النوادي الصيفية لعدة اسباب من بينها ان النوادي الصيفية لا تراعي شروط السلامة مثل نقل الطلاب بالباصات ومتابعتهم، حيث تقول: في إحدى المرات سجلت طفلتي في نادي قريب من عملي ورأيتهم وهم عائدون من رحلة كيف ان الباص محمل بالطلبة اكثر مما يجب، وطفلتي وجهها احمر نتيجة تعرضها للشمس اكثر مما يجب، النوادي الصيفية لا تخضع للرقابة التي يجب، لذلك أرى بأن وجود طفلتي عند جدتها افضل بكثير من وجودها بمكان غير آمن.

الاخصائية الاجتماعية كميليا العساف  اكدت ان التحاق الطلبة في الاندية الصيفية يجب ان يكون تحت رعاية الاهل وليس كل الاندية التي تعلن عن برامجها تراعي شروط السلامة، ويجب ان ينتبه الاهل الى مواهب الاطفال وكيفية مراعاتها والاهتمام بها، وفرصة العطلة الصيفية لا يستهان بها، فهي مدة جيدة من لتطوير المهارات، والطفل يحتاج لمثل هذه الاندية ليندمج اجتماعيا ويزيد ثقته بنفسه ويطور مهاراته، الاندية مهمة من أجل تحويل الطاقات الكامنة الى مواهب وجهود مثمرة تعود بالنفع على الطلبة في مختلف الفئات العمرية.

وتضيف: ان معظم الاندية الصيفية إن هي التزمت بما أعلنت عنه فانها تؤدي خدمة للأهالي باستيعاب عدد كبير من الطلبة وتحويل مسارهم من الشوارع والمقاهي الى الفن والثقافة والنشاطات غير المنهجية المفيدة. الطالب هنا وفي هذه المراكز يتعامل بمتعة مع النشاطات وبعكس المناهج المدرسية المفروضة والمقررة عليه بما يتيح له قضاء وقت هو أشبه برحلة قد تطول او تقصر فيما يحب ويختار من انشطة وفقرات وفعاليات تعود عليه بالنفع العام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش