الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمر الشريف . صاحب أول مليون دولار في تاريخ السينما

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح



مرت قبل أيام وبالتحديد في العاشر من الشهر الحالي الذكرى السنوية الاولى للممثل السينمائي المصري عمر الشريف والذي نال شهرة عالمية بعد قيامه ببطولة العديد من الأفلام الهوليودية وأشهرها على الاطلاق فيلم «لورنس العرب» الذي صور في الأردن في خمسينيات القرن المنصرم ونال الشريف بعده لقب «الفنان العالمي» الذي قدمته به الصحافة العربية على مدى نصف قرن وأكثر.



ولد عمر الشريف عام 1932 باسم ميشيل ديمتري شلهوب بالإسكندرية من أسرة مسيحية  من أصول لبنانية، حيث تعود أصول أسرة والده إلى مدينة زحلة، وكان والده تاجر أخشاب، ولطالما أراد أن يعمل ابنه في هذه المهنة إلا أن ميشيل الصغير كان شغوفآ بالتمثيل الذي بدأه على خشبة مسرح فيكتوريا كوليدج التي كان يدرس فيها الى جانب نخبة من الشخصيات العربية والمصرية زاملته في نفس الفصل الدراسي ومنهم جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال والمخرج العالمي يوسف شاهين وعدد من أبرز السياسيين والمثقفين والفنانين العرب والمصريين وذلك ما ظل يكرره الفنان الراحل بفخر في معظم حواراته الاعلامية، أما والدته كلير سعادة كانت سيدة مجتمع ومن أسرة ذات أصول لبنانية-سورية أرستقراطية.

صراع في الوادي

كانت بدايته في السينما عندما التقى المخرج يوسف شاهين الذي علم بقصة حبه للتمثيل وقدمه في دور البطولة أمام فاتن حمامة في فيلم «صراع في الوادي» الذي لقي الكثير من الجماهيرية والذي جعل عمر الشريف وفاتن حمامة ثنائي لايفترق. وفى عام 1955 تزوج  من فاتن حمامة التي أنجبت له طارق. أما الأفلام التي جمعت بينه وبين فاتن حمامة على مدار مشواره الفنى فهي: «صراع في الميناء»، «أيامنا الحلوة»، «لا أنام» ، «سيدة القصر»، وغيرها من الأعمال التي قدماها سوية قبل أن يقررا الهجرة سوية الى لندن لتزايد الضغوط عليهما من قبل رئيس المخابرات المصرية وقتها صلاح نصر كما يشير الكثير من الصحفيين والنقاد المصريين، وبعد عودتهما من لندن قررا الانفصال منتصف السبيعينيات ولم يتشاركا البطولة في أي فيلم سينمائي بعدها.

عمر الشريف والعالمية

وفي أوائل الستينات التقى بالمخرج العالمي دافيد لين الذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام أهمها فيلم «لورنس العرب» الذي يروي جانب من سيرة حياة الضابط الانكليزي توماس لورنس الذي ساعد العرب في التخلص من الحكم التركي بدايات القرن العشرين ، وبعد نجاحه منقطع النظير الفيلم لقي شهرة جماهيرية كبيرة وأصبح العالم الغربي كله يتابع أفلامه. واستمر عمر مع نفس المخرج دافيد لين ليلعب عدة أدوار في عده أفلام منها فيلم «دكتور جيفاغو» وفيلم «الرولز رويس الصفراء  وفيلم «الثلج الأخضر ،وغيرها الكثير في الأعوام التالية.

وفي السبيعنيات، قام بتمثيل فيلم «الوادي الأخير  عام 1971، وفيلمي « بذور التمر الهندي « و «الطاغوت» عام 1974، إلا أنها لم تلق النجاح المنتظر نظرا لابتعاد الغرب عن الأفلام الرومانسية ذلك الوقت. وبعد ذلك قل ظهوره مما اضطرة إلى تمثيله أدوار مساعدة مثل دوره في فيلم «النمر الوردي يضرب مجددا «عام 1976.

قام عمر الشريف بتمثيل أدوار كوميدية منها دورة في فيلم «السر «» عام 1984، وبعدها ابتعد عن الساحة الفنية واكتفى بظهوره في البرامج والمسلسلات والسهرات وكضيف شرف حيث ساعد ظهوره لدقائق في أي فيلم على نجاحه كما في فيلم «المحارب الثالث عشر «» عام 1999، كما ظهر أيضا في الكثير من الأفلام التلفزيونية.

اشتهر عمر الشريف في أفلامه الأجنبية بشخصية الرجل الهادئ والغامض واللطيف والمغري للنساء، بينما مثل في أفلامه العربية جميع الشخصيات الهزلية والأدوار الجادة والرومانسية والكلاسيكية. وفى أثناء غيابه عن مصر كان لايتوقف عن العمل في مسلسلات إذاعيه مصرية منها «أنف وثلاث عيون» و»الحب الضائع»، وبعد انحسار الأضواء العالمية عنه عاد إلى مصر في التسعينيات وتفرغ للعمل العام، الا أن توفي العام الفائت بعد صراع مع مرض الزهايمر كانت أبرز أعراضه العصبية المفرطة التي أوقعته في الكثير من المواقف السيئة ومنها ضربه لشرطي في باريس ما أدى لتغريمه 1500 يورو وضربه لعامل في لوس أنجلوس وكذلك صفعه لصحفية خلال مهرجان أبو ظبي السينمائي.

شخصية اشكالية

وجهت العديد من التهم للفنان عمر الشريف وشكك أصحابها باعتناقه الفعلي للدين الاسلامي وبوطنيته لاسيما وأن جد أمه يهوديا وابنه تزوج من يهودية بولندية، الا أن أيا من تلك التهم لم تثني الفنان العالمي عن الاستمرار في العطاء والابداع الفني، وأثار بعض النقاد والصحفيين المصريين والعرب علامات استفهام عديده حول احتفاء السينما الهوليودية به وتكريمه بصورة مبالغ فيها بحسب رأيهم لاسيما بعد أن أعلن أنه أول فنان في تاريخ السينما يتقاضى مبلغ مليون دولار لقاء مشاركته في فيلم وكان ذلك الدور هو «لورنس العرب»، كما أتهمت بعض الأفلام التي شارك بها بتعمد الاساءة للعرب والمسلمين وبعد وفاة سعد الدين وهبة عرض على عمر الشريف تولي رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وقد هوجم من الكثيرين بصورة ضارية بدعوى أنه جاهز للتطبيع مع إسرائيل واشراك أفلام اسرائيلية في المهرجان.

الشريف لم يتلفت الى الكثير من تلك الاتهامات والتشكيكات، ونفى بعضها في العديد من الحوارات التلفزيونية لا بل أكد عكسها وقال ان منظمات يهودية أمريكية حاربته وحاولت ابعاده عن هوليود كونه عربي ومسلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش