الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أثر تطبيق تعليمات هيئة الأوراق المالية الجديدة على البيانات المالية والسوق المالي

تم نشره في الأربعاء 2 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
أثر تطبيق تعليمات هيئة الأوراق المالية الجديدة على البيانات المالية والسوق المالي

 

 
عماد أبو حلتم

قامت هيئة الاوراق المالية بفرض تطبيق التعليمات التي سيعمل بها اعتباراً من 16 ـ 12 ـ 2007 ، وحيث ان لهذه التعليمات وتوقيتها الاثر في ميدان الاعمال ، فسنوجز اهمها: 1." يتم الاعتراف بخسائر اعادة تقدير الموجودات المالية المتوفرة للبيع والمحتفظ بها لتاريخ الاستحقاق في بيان الدخل في حالة انخفاض القيمة السوقية لتلك الموجودات بنسبة %20 فأكثر من كلفة الاستثمار عند الشراء واستمرار الانخفاض لمدة تسعة أشهر فاكثر". أ - ان التعليمات تتماشى مع ما تم ذكره في معيار ( 39 ) حول اختبار تدني الموجودات المالية الذي يجب أن تجريه الشركات على اصولها المالية ولكن لماذا لم تقم الشركات المساهمة العامة بتطبيق المعيار في هذه الجزئية بعد التصحيح الحاد انطلاقاً من نهايات عام 2005 ؟ ولماذا لم يقم مدققو الحسابات لهذه الشركات بفرض تطبيق نقل خسائر محافظ الاسهم المتوفرة للبيع لقائمة الارباح والخسائر والا فيجب عندها اصدار تقرير متحفظ او معاكس، مع ان اسعار بعض الاسهم تدنت حتى اكثر من %20 واستمرت لاكثر من التسعة الاشهر المشار ايها أعلاه ، فلماذا انتظار تعليمات لذلك ؟ ب - لم تشر التعليمات صراحة لعملية النقل التي ستتم من حقوق الملكية الى الارباح والخسائر وذلك للارباح التي تم الاعتراف بها سابقاً في حقوق الملكية على مدار سنوات سابقة والتي سيتم ازالتها فوراً والاعتراف بخسائر في قائمة الارباح والخسائر .

ت - لم تشر التعليمات لكيفية المعالجة في حالة وجود انعكاسات في القيمة للارتفاع في المستقبل فاذا ارتفعت قيمة ادوات الدين التي تم سابقاً عمل تدن لقيمتها فان هذا الانعكاس بالارتفاع مسموح به في قائمة الارباح والخسائر مرة اخرى أما في حالة تدني الاسهم بالنسبة والفترة المشار اليها وهي %20 ولمدة تسعة أشهر فاكثر ثم ارتفعت اسعار هذه الاسهم وخرجت من معيار التدني اعلاه ، فان معيار ( 39 ) لا يسمح بعكس قيمة الارتفاع مرة اخرى في قائمة الارباح والخسائر وانما تظل المعالجة المعهودة بالاوراق المالية المتوفرة للبيع وهي في حقوق الملكية في الميزانية. ث - وجب الاشارة الى ان قياس ادوات الدين المحتفظ بها لتاريخ الاستحقاق بالقيمة العادلة يتطلب تطبيق طريقة الفائدة الفعالة Effective Rate Method حيث ان سوق السندات ما زال غير نشط وفعّال مع انه سوق منظم. 2." اعتماد مبدأ الكلفة عند تطبيق معيار 40 وعلى الشركات التي اتبعت مبدأ القيمة العادلة في السنوات السابقة تعديل نتائجها بما يتفق مع مبدأ الكلفة ". لا ضير في هذه التعليمات حيث أتاح المعيار اتباع إما نموذج القيمة العادلة وإما الكلفة ولكن ترك خيار هذا الاتباع للشركة واشار الى تفضيله الانتقال من نموذج الكلفة الى نموذج القيمة العادلة وعدم تشجيعه الانتقال العكسي وهذا ما فرضته التعليمات اعلاه ، ولكن حتى نكون منصفين فان سوق العقارات في الاردن سوق غير منظم على عكس سوق الاسهم كما أن طرق التقييم المتبعة في الاردن هي عن طريق جهات عقارية مرخصة قد تخرج عن دقة التقييم في كثير من الاحوال حيث ان التقييم غير مبني على اسس يمكن الاعتماد عليها وكما في الاسهم حيث يتم اخذ سعر Closing Bid Price عند تقييم السهم وهو ينطبق مع تعريف القيمة العادلة والذي لا ينطبق بشكل كامل في حالة تقييم الاستثمارات العقارية في الاردن ، ولكن حبذا لو قامت الهيئة قبل سنوات سابقة وكما فعل البنك المركزي بانفاذ تطبيق هذه التعليمات وليس الان بعدما قامت كثير من الشركات المساهمة العامة بتطبيق نموذج القيمة العادلة وحتى ان بعضاً منها قام بتوزيع أسهم مجانية اعتماداً على هذه الارباح غير المحققة فكيف تطلب الهيئة وبأثر رجعي ازالة اي ارباح سابقة تحققت من اعادة تقييم الاستثمارات العقارية ، حيث سيؤدي ذلك الى جعل هذه الاسهم الموزعة اعلاه بدون غطاء وهي الارباح غير المتحققة التي تم عكسها. ان المعيار يسمح ولا يشجع الانتقال العكسي ولكن اشار الى ان الانتقال ان حدث فان التعديل على البيانات المالية لا يكون باثر رجعي ، بمعنى أن هذه التعليمات أعلاه قد اعطت مؤشراً غير دقيق للسوق بان البيانات المالية التي تم اعدادها من قبل هذه الشركات على مدار السنوات السابقة هي خاطئة ويجب تصحيحها وبأثر رجعي ،، ان هذا التصحيح وبأثر رجعي سيؤذي البيانات المالية لهذه الشركات كما اشرت ، ويضع الاسهم المتداولة في السوق والتي تم توزيعها في مقابل هذه الارباح غير المحققة والتي سيتم عكسها بدون غطاء ، كما ان هذا التصحيح سيؤدي الى تخفيض حقوق الملكية لهذه الشركات وبالتالي قد يخفض اسعار الاسهم في سوق عمان المالي ولو من ناحية نفسية ، حيث ان جميع النسب المتعلقة بتقييم الشركات من ناحية أساسية Fundamental والمعتمدة على نماذج التقييم النسبية Relative Valuation Models ستتغير مثل : P\E ، P\BV ، مما سيؤدي الى مراجعة قرارات استثمارية سابقة تم اتخاذها بناءً على هذه النسب من قبل المستثمرين. لذا اقترح أن لا تتراجع الهيئة عن اتباع نموذج الكلفة ولكن على الاقل اعتبار اخر تقييم بالقيمة العادلة هو 31 ـ 12 ـ 2007 لهذه الاستثمارات العقارية واعتبارها أساس كلفة جديدا للسنوات اللاحقة وحسب معيار 40 ، مع مراعاة الشركات المساهمة العامة عند اصدار بيانات عام 2008 ومقارنتها مع 2007 عمل Restatement لبيانات عام 2007 وحسب نموذج الكلفة حتى تصبح هذه البيانات قابلة للمقارنة.





Date : 02-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش