الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحرير أسعار المشتقات النفطية يربطها عالميا ارتفاعا أو انخفاضا

تم نشره في السبت 5 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
تحرير أسعار المشتقات النفطية يربطها عالميا ارتفاعا أو انخفاضا

 

 
عمان - الدستور - سعود المجالي

أكد خبراء اقتصاديون ان المواطن الاردني ما زال حاليا في مأمن من ارتفاعات الاسعار العالمية للنفط ، فيما لم يخف البعض توقعات من سلبية انعكاس هذه الارتفاعات على المواطن الاردني ، فيما رجح آخرون ان التأثير لن يتضح الا بعد الربط مع معادلة زيادة الرواتب ، حيث شهدت اسواق النفط العالمية مع بداية العام الحالي تحطيم ارقام قياسية لاسعار النفط الخام الذي اخترق حاجز المائة دولار لاول مرة في تاريخه. وقال وزير الطاقة الاسبق محمد البطاينة انه لا يوجد حاليا اي تأثير على المواطن الاردني فيما يتعلق بالزيادة الكبيرة التي اصابت السعر العالمي للنفط ، وتخطيها حاجز 100 دولار كون اسعار المشتقات النفطية المبيعة للمواطن ما تزال محددة من قبل مصفاة البترول الاردنية وتباع بالسعر المدعوم من الحكومة الاردنية.

واضاف البطاينة ان معادلة الربط بين الاسعار المحلية والاسعار العالمية التي ستنفذها الحكومة بعد الاعلان عن تحرير السوق لن يظهر تأثيرها على المواطن الا بعد بيان المعادلة الاخرى ، وهي معادلة الزيادة في الرواتب من خلال ربطها مع معدلات التضخم.

واشار البطانية الى انه في الوضع الطبيعي يشهد النفط ارتفاعا في الوقت الحالي ، نتيجة الزيادة في الاستهلاك العالمي مع حلول فصل الشتاء وحتى الفترة التي تسبق الفصل ، وذلك يعود لزيادة في الطلب على التخزين قبل الشتاء.

مضيفا البطاينة ان تخطي سعر النفط عالميا حاجز 100 دولار لا تفسره العوامل السياسية ولا حتى العوامل الاقتصادية المؤثرة غالبا ، مؤكدا انه ممكن ان تكون اسباب الارتفاع الحالة الاقتصادية التي تعانيها الدول الصناعية والمنتجة.

فيما نقلت وكالات الانباء العالمية تصريحات للرئيس الامريكي جورج بوش تاكيده على ان بلاده لن تستخدم الاحتياطيات النفطية ، رغم تسجيل العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي مستويات قياسية جديدة ببلوغها حاجز 100 دولار للبرميل وذلك بعد أن زادت الأسعار أكثر من أربعة دولارات.

في حين اشارت تقارير دولية الى ان عمليات الشراء الجديدة التي تمت مع مطلع العام الجديد كانت من الاسباب وراء ارتفاع اسعار النفط الخام الى ارقام قياسية.

ورد الخبير الاقتصادي قاسم الحموري اسباب الارتفاع العالمي للنفط الى المضاربات التي اجريت مع بداية العام الجديد ، خصوصا مع استقرار الاوضاع السياسية والنمو الاقتصادي العالمي ، اضافة الى زيادة في العرض الذي قامت به الدول المنتجة.

واضاف الحموري انه في حالة تحرير المشتقات النفطية في السوق المحلي وربط الاسعار المحلية بالاسعار العالمية فان ذلك سينعكس سلبا على المواطن الاردني ، نتيجة ان ارتفاع المحروقات يدخل في كثير من كلف العديد من السلع ، وبالتالي الارتفاع يصيب معظم اسعار المواد في السوق.

وبين الحموري ان الحل الذي اوجدته الحكومة لتخفيف الوطأة على المواطنين من خلال زيادة الرواتب بالاعتماد على معدل التضخم ، واعفاء بعض السلع الاساسية من الرسوم الجمركية وفرض ضريبة على المشتقات النفطية هو حل غير عادل للمواطن الاردني ، فالزيادة المتوقعة للرواتب لن تشمل الزيادة في اسعار معظم السلع المرتبطة بالمشتقات النفطية ، اضافة الى ان الحكومة يجب ان تفرض رقابة على التجار فحل الاعفاء لا يكفي وحده حيث من المتوقع ان يقدم التجار على تخفيض بسيط بالاسعار لا يتناسب مع الاعفاء المقر ، في حين سيكون للضريبة على المشتقات النفطية اثر سلبي على المواطن خصوصا في حالة انخفاض السعر العالمي لخام النفط ، حيث يصبح السعر المحلي اعلى من السعر العالمي.

ويذكر ان سعر مزيج "برنت" لعقود شباط المقبل ارتفع حوالي دولارين ليصل إلى 95,8 دولار للبرميل ، فيما كان ارتفع إلى مستوى قياسي ببلوغه 96,6 دولار للبرميل في تشرين الثاني الماضي ، في حين ارتفع سعر الخــــام الأميــركي أكثر من دولارين إلى 97,9 دولار للبرميل ، فيما واصل الارتفــــاع ليصل إلى 98,29 دولار للبرميل.

Date : 05-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش