الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون يدعون الشركات الكبرى لدعم تنفيذ المشاريع التنموية في مناطق جيوب الفقر

تم نشره في الخميس 10 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
اقتصاديون يدعون الشركات الكبرى لدعم تنفيذ المشاريع التنموية في مناطق جيوب الفقر

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي وصقر طويقات

دعا اقتصاديون القطاع الخاص وخاصة الشركات الكبرى الى تفعيل دورها الاجتماعي في الفترة المقبلة من خلال المبادرة على دعم المشاريع التنموية التي تعكف الحكومة على تنفيذها في مناطق جيوب الفقر بهدف تحسين مستويات المعيشة وتوفير المتطلبات الاساسية لهم وذلك على غرار الدعم الذي قدمته بعض الشركات لمشروعات نفذت في السابق .

وقال الاقتصاديون لـ" الدستور"ان المرحلة التي ستعقب تحرير اسعارالمشتقات النفطية سينجم عنها ارتفاع كبير على اسعار المحروقات ومختلف السلع وخاصة الاساسية منها الامر الذي يوجب على كافة الجهات تحمل مسؤولياتها لتجاوز هذه الاوضاع والحفاظ على القدرات الشرائية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط مشيرين الى اهمية الجانب الاجتماعي الذي يجب ان تعمل الشركات الكبرى على اساسه بحيث توجه برامج ومخصصات لدعم المناطق الفقيرة والمبادرة الى اقامة مشاريع تنموية مولدة لفرص العمل .

ويرى اقتصاديون ضرورة ان تعيد الحكومة النظر في الضرائب المفروضة على القطاعات الاقتصادية بحيث يتم تخفيضها على القطاعات التي يتبين حجم مساهمتها في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة ومدى فاعلية السياسات التي تقوم على تنفيذها او المساهمة فيها لجهة تحسين مستويات المعيشة وتقديم خدمات يحتاجها المجتمع كالمعونات للاسر الفقيرة سيما في الفترات التي تزداد فيها معدلات الاستهلاك كفصل الشتاء .

واشاروا الى ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب ان لاتقف عند حد التشاور في الموضوعات التي تهم الشأن الاقتصادي المشترك كتشريع القوانين بل يجب ان تأخذ اشكالا أخرى بحسب متطلبات المرحلة كأن يساهم القطاع الخاص طوعا في بعض المشاريع التنموية ذات الاولوية التي يتم تنفيذها في المناطق النائية والاشد فقرا بيد ان دراسة حكومية اجريت سابقا بالتعاون مع البنك الدولي وفرت قاعدة بيانات متكاملة عن مناطق جيوب الفقر والمشروعات التي تحتاجها علما بان الكلف المطلوبة لانجاز هذه المشروعات ليست مرتفعة وبأمكان مؤسسات القطاع الخاص الكبرى القيام بها او المساهمة فيها .

من جانب آخر طالب اقتصاديون البنوك المحلية اعادة النظر باسعار الفائدة التي تتقاضاها على التسهيلات الائتمانية التي تقدمها للافراد والانشطة الاقتصادية وضرورة العمل على تخفيضها لتقليل كلف الاقتراض على المستثمرين والمواطنين وخاصة في المرحلة المقبلة التي ستشهد ارتفاعا كبيرا على اسعار السلع والخدمات .

ونتيجة للزيادة الكبيرة التي ستطرأ على اسعار السلع والخدمات الاستهلاكية الاساسية تبرز الحاجة الى تخفيض اسعارالفائدة على القروض الاستهلاكية والعقارية لتمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم وتحفزهم على اقتناء المساكن بكلف مقبولة الى حد ما .

فمن جانبه قال وزير التخطيط السابق الدكتور تيسير الصمادي ان من واجب القطاع الخاص بكافة مؤسساته وخاصة الشركات الكبرى المبادرة الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لخدمة المجتمع بصورة أفضل الى جانب مساهتمها في توفير فرص العمل وتطوير الاقتصاد الوطني .

وشدد على أهمية ان تبادر الشركات الكبرى والبنوك الى اطلاق وتبني مبادرات تسهم في ايجاد فرص عمل ورفع مستويات المعيشة .

وقالت دراسة متخصصة للشركة الاستراتيجية الاولى للاستشارات ان أسعار الفائدة على جميع انواع الودائع شهدت ارتفاعاً في نهاية تشرين الاول 2007 .

وقال رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة اليرموك الدكتور محمد العجلوني ان البنوك جزء من المؤسسات الاقتصادية المهمة لتشجيعها على الادخار والتمويل ، مؤكداً على ضرورة تخفيض اسعار الفائدة على القروض لمتوسطي الدخل والفقراء وتخفيض هوامش الفائدة ، كون دور البنوك في المسؤولية الاجتماعية ضئيل جداً ويجب ان تساهم في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة من خلال تمويل المشاريع الصغيرة وتمديد فترة القروض وتخفيض قيمة القسط على ذوي الدخل المحدود والكفالات .

وبين العجلوني ان دور البنوك دور مصرفي ويمكن ان يساهم في المسؤولية الاجتماعية بشكل فعال من خلال دعم ذوي الدخل المحدود عبر منحهم قروض طويلة الاجل وباسعار فائدة منافسة لمساعدتهم على بناء مشاريعهم ومساهمة الحكومة من خلال دعم البنك المركزي وحساب القروض من قيمة الاحتياطي لدى البنك المركزي

مطلوب دور تنموي اجتماعي للبنوك

وقال استاذ الاقتصاد الدكتور قاسم الحموري انه في ظل تحقيق البنوك ارباحا مرتفعة لابد ان يكون لها دور تنموي اجتماعي فاعل داخل المجتمع ، وزيادة الروابط بين القطاع الخاص والحكومة من خلال قيام البنوك ببناء مساكن للفقراء ووحدات سكنية في المناطق الفقيرة في المملكة وبيعها باقساط ميسرة تتناسب مع دخل المواطن او من خلال تأجيرها للمواطنين بمبالغ رمزية لمساعدة المواطن لمواجهة موجة الارتفاعات الحاصلة في المملكة وخصوصاً ارتفاع اسعار العقارات .

واكد الحموري اهمية زيادة دور قطاع البنوك التنموي والاقتصادي والاجتماعي من خلال تبني حملات خيرية لمساعدة المواطنين الفقراء على غرار طرود الخير والحقيبة المدرسية مثل طرود الملابس والحزم الغذائية ولاتكون لفترة واحدة بل تكون متتالية لرفع سوية المجتمع .

ودعا الجهات الحكومية في حال قيام قطاع البنوك بتنفيذ مثل هذه الاعمال بتخفيف العبء الضريبي على القطاع المصرفي لتحفيزه على زيادة عملها التطوعي من خلال تحقيق شراكة حقيقية بين القطاع الخاص والعام.

كما دعا د. الحموري الى تبني مشكلة التعليم الجامعي في المملكة من خلال اختيار عدد من الطلاب الفقراء ممن يدرسون في مجال المحاسبة والاقتصاد والانفاق عليهم طيلة فترة الدراسة وتعيينهم بعد ذلك في البنوك مما يساهم في تخفيف المعاناة عن الاسر الفقيرة والحد من البطالة والفقر.

وتكمن المسؤولية الاجتماعية للشركات وخاصة البنوك في التزامها من خلال أعمالها التجارية بالمساهمة في استمرارية تطوير الاقتصاد عبر العمل مع الموظفين والمجتمعات المحلية والتوسع في أداء دورها نحو المجتمعات المحلية من أجل تحسين حياة الأفراد بأساليب تحقق الفائدة لكافة الأطراف في المجتمع.

تقديم قروض ميسرة للطلبة

الى ذلك قال استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي ان الاقتصاد عصب القضايا الاجتماعية وسبب رئيسي في المشاكل الاجتماعية والامن الاقتصادي للمواطن يصب في بوتقة الامن الوطني للمملكة ، حيث تكون القضايا الاقتصادية الاسرية تتمحور في الشيكات والاقساط والادخار الاسري .

ودعا الخزاعي البنوك الى التركيز على الجذب الاجتماعي ليكون جزءا من المجتمع من خلال تطبيق قاعدة المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات من خلال تقديم قروض للطلبة الفقراء وتخفيض اسعار الفائدة واقساط ميسرة .

واقترح الخزاعي على البنوك تقديم عدد من القروض الاجتماعية العاجلة مثل"قروض الزواج بدون فائدة كبيرة واقساط ميسرة لتكون شركاء في العون الاجتماعي للمواطن ، وتكون بذلك اداة جذب لفئات وشرائح المجتمع الاخرى ولاتكون مقتصرة على الطبقة المتوسطة والاغنياء بالاضافة لقروض السكن الميسرة لزيادة الروابط الاجتماعية بين البنوك والمجتمع .

هيكل اسعار الفائدة

أبقى البنك المركزي على اسعار الفائدة على أدوات سياسته النقدية عند مستوياتها السائدة منذ التاسع عشر من ايلول الماضي دون تغيير وذلك انسجاما مع التطورات الاقتصادية المحلية .

وبلغ سعر الفائدة المرجح على آخر اصدار من شهادات الايداع لأجل ثلاثة أشهر في الثاني من الشهر الماضي بحسب احدث بيانات صادرة عن البنك المركزي ما نسبته 5,75 في المائة منخفضا بمقدار 14 نقطة اساس عن مستواه المسجل في الاصدار السابق بتاريخ 18 تشرين الثاني 2007 وبانخفاض قدره 95 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام 2006 .

وقال"المركزي" ان سعر الفائدة المرجح على آخر اصدار من شهادات الايداع لاجل ستة اشهر بتاريخ 2 ـ 12 ـ 2007 بلغ نحو 5,87 في المائة منخفضا بمقدار12 نقطة اساس عن مستواه المسجل في الاصدار السابق بتاريخ 18 تشرين الثاني ومنخفضا بما يقارب 99 نقطة أساس عن مستواه في نهاية العام قبل الماضي .

وبالنسبة لاسعار الفائدة في السوق المصرفي بين "المركزي"ان الوسط المرجح لاسعار الفائدة على الودائع لاجل حافظ في نهاية تشرين الثاني الماضي على نفس مستواه المسجل في نهاية الشهر الذي سبقه مرتفعا بذلك بما مقداره 40 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام 2006ليبلغ 5,53 في المائة .

وارتفع الوسط المرجح لاسعار الفائدة على ودائع التوفير بمقدار نقطتي اساس عن مستواه في نهاية الشهر الذي سبقه ليبلغ 1,08 في المائة وبذلك يكون هذا الوسط قد سجل ارتفاعا قدره 9نقاط اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام قبل الماضي.

اما الودائع تحت الطلب فقد ارتفع وسطها المرجح 4 نقاط اساس عن مستواه المتحقق في تشرين الاول 2007 ومرتفعا 10 نقاط اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام 2006 حيث بلغ 0,97 في المائة .

وبالنسبة لاسعار الفائدة على التسهيلات فقد انخفض الوسط المرجح لاسعار الفائدة على الجاري مدين في نهاية تشرين الثاني بمقدار 9 نقاط اساس عن مستواه المسجل في نهاية تشرين الاول وبذلك يكون هذا المؤشر قد سجل ارتفاعا قدره 48 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام 2006وبلغ 9,71 في المائة .

وانخفض الوسط المرجح لاسعار الفائدة على الكمبيالات والاسناد المخصومة في نهاية تشرين الثاني بمقدار 34 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية الشهر الذي سبقه بينما سجل ارتفاعا قدره 12 نقطة اساس عن مستواه في نهاية العام 2006 اذ بلغ 8,84 في المائة .

كما حافظ الوسط المرجح لاسعار الفائدة على القروض والسلف في نهاية تشرين الثاني على نفس مستواه المسجل في نهايةالشهر السابق وبذلك يكون قد سجل ارتفاعا قدره 26 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام قبل الماضي ليبلغ 8,82 في المائة .

وبلغ أدنى سعر فائدة اقراض لأفضل العملاء في نهاية تشرين الثاني الماضي ما نسبته 8,15 في المائة مرتفعا بذلك بما مقداره 65 نقطة اساس عن مستواه المسجل في نهاية العام الفائت .

التسهيلات الائتمانية

وقد تفاوتت الفوائد البنكية على التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك المحلية لكافة الانشطة الاقتصادية والافراد وذلك في ضوء تعويم اسعار الفائدة وتركها للمنافسة بين القطاع المصرفي .

وبلغ الرصيد القائم لاجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك المرخصة في نهاية تشرين الثاني الماضي ما مقداره 11326,8 مليون دينار بارتفاع قدره 174,7 مليون دينار وبما نسبته 1,6 في المائة عن مستواه المسجل في نهاية الشهر السابق بالمقارنة مع ارتفاع بلغ 40,7 مليون دينار وبنسبه 0,4 في المائة خلال نفس الشهر من العام ,2006

اما خلال الاحد عشر شهرا الاولى من العام الحالي فقد بلغ الارتفاع في اجمالي التسهيلات الائتمانية ما مقداره 1564,9 مليون دينار وبما نسبته 16 في المائة عن مستواه المسجل في نهاية العام قبل السابق بالمقارنة مع ارتفاع بلغ 1973,9 مليون دينار وبنسبة 25,5 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام ,2006وعلى صعيد توزيع التسهيلات الائتمانية وفقا للنشاط الاقتصادي في نهاية الفترة المشار اليها فيلاحظ ارتفاع حجم التسهيلات المقدمة لكافة الانشطة الاقتصادية حيث تركز الارتفاع في التسهيلات الممنوحة لقطاع التجارة العامة والتي ارتفعت بمقدار 507,9 مليون دينار او ما نسبته 32,5 في المائة من اجمالي الزيادة المتحققة في التسهيلات الائتمانية تلا ذلك الارتفاع في رصيد التسهيلات الممنوحة لقطاع الانشاءات والذي ارتفع بمقدار 384,5 مليون دينار وبما نسبته 24,6 في المائة من اجمالي الزيادة .

كما ارتفعت التسهيلات الممنوحة لقطاع الصناعة بمقدار 217,1 مليون دينار .وبالنظر الى توزيع التسهيلات الائتمانية وفقا للجهة المقترضة يلاحظ ارتفاع رصيد التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص المقيم بمقدار 1530,2 مليون دينار وبنسبة 17 في المائة عن مستواه المسجل في نهاية العام قبل الماضي ليبلغ 10512,1مليون دينار .

وسجل رصيد التسهيلات الممنوحة للقطاع العام ارتفاعا بمبلغ 34,8 مليون دينار فيما ارتفعت التسهيلات المقدمة للمؤسسات المالية غير المصرفية بمقدار 11,2 مليون دينار في حين سجل الرصيد للقطاع الخاص غير مقيم انخفاضا مقداره 11,3 مليون دينار بالمقارنة مع العام ,2006

يشار الى ان مجموع رؤوس أموال 15 بنكا مدرجة أسهمها في بورصة عمان بلغ نحو 1,3 مليار دينار ، أما مجموع أرباح تلك البنوك فقد بلغ 3,1 مليار دينار ، وذلك حتى نهاية النصف الأول من العام الماضي .

Date : 10-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش