الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسواق المال والائتمان الأمريكية تنذر بركود طويل الأمد في الاقتصاد الأمريكي

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
أسواق المال والائتمان الأمريكية تنذر بركود طويل الأمد في الاقتصاد الأمريكي

 

 
عمان - الدستور - ماضي عيسى

على الرغم من تفاؤل محافظ الاحتياطي الفدرالي الامريكي بن برنانكه في نهاية شهادته حول وضع الاقتصاد الامريكي أمام اللجنة الاقتصادية الأسبوع الماضي وامكانية تعافيه في النصف الثاني من العام الحالي والعام المقبل إلا أن المدقق في شهادة المحافظ قد لا يقبل هذا التفاؤل - الذي هو أقرب الى الإنشاء منه الى الاقتصاد - على علاته.

فقد استهل برنانكه شهادته بتقييم قاتم لأوضاع سوق المال والائتمان بالقول "على الرغم من أن الخطوات الأخيرة التي قام بها الاحتياطي الفدرالي ساعدت في استقرار الاوضاع ، الا أن أسواق المال ما زالت تتعرض لضغوط كبيرة".

وأضاف برنانكه أن الضغوط في الاقراض قصير الأمد ازدادت مؤخرا وخصوصا للمستثمرين الكبار ، وقيام المقرضين بالتشدد في طلب ضمانات ، الذي حدا بالكثير من المقترضين الى التقليل من حجم هذه القروض واضطرارهم لتسييل ممتلكاتهم من الاوراق المالية وبيعها الامر الذي وضع ضغوطا على أسعار هذه الاوراق.

وأشار برنانكه الى انحسار السيولة لكثير من المؤسسات المالية الكبيرة ، ومن ضمنها بعض البنوك التجارية وبنوك الاستثمار وحتى مشاريع مدعومة حكوميا في اشارة الى Freddie mac & Fannie mae بسبب شطبها لديون معدومة كثيرة تسبب بها التراجع الكبير في قدرة ضعيفي الائتمان على تسديد مستحقاتهم لهذه القروض ، مما أدى الى تراجع القدرة الاقراضية لهذه المؤسسات.

وأوضح برنانكه في شهادته أن تأثير الضغوط على مؤسسات الاقراض كان واضحا من خلال ارتفاع كلفة الاقراض وتوفره ، حتى عند الجهات التي تجنبت الاضطراب في الأسواق مثل مؤسسات القروض التعليمية وقروض البلديات.

والحال وإن كان أفضل قليلا مؤخرا في سندات الشركات ذات الائتمان الممتاز الا أنه كان متراجعا في ائتمان الشركات ضعيفة الائتمان أو ما يعرف بـ Speculative - Grade ، وكذلك في سوق اقراض الأوراق التجارية وخصوصا لقروض المؤسسات التي تقدم ضمانات مالية "أسهم وسندات".

"هذا التراجع في أسواق المال والائتمان وضع ضغوطا كبيرة على النشاط الاقتصاد ككل" كما بين برنانكه ، فقد استمر التراجع في سوق العقارات وبحدة في جميع مكونات هذا القطاع الحيوي ، وأرقام الوظائف المستحدثة ليست بحال أفضل وارتفعت نسبة البطالة في آخر احصائية الى 5,1 في المائة ، فيما هبط المعدل السنوي للدخل القابل للانفاق من 3 في المائة الى 1 في المائة ، وانخفض الانفاق الرأسمالي للشركات.

ولم يتوقف الأمر عند التراجع في النمو الاقتصادي الذي قد يصل الى أرقام سالبة للربع الأول والربع الثاني من هذا العام بل انسحب التشاؤم الى معدل التضخم الذي ينذر بتعقيد المشهد الاقتصادي الامريكي أكثر إذ تتحدث الأرقام الحديثة عن ارتفاع في مؤشر أسعار الانفاق الاستهلاكي الفردي الى 3,4 في المائة بعد أن كان سجل ارتفاعا بمقدار 2,3 في المائة للقراءة السابقة تسبب بها الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط والغاز.



Date : 08-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش