الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعران المصري والبوريني استذكرا بطولات الأردن استحضرا أوجاع الأمة

تم نشره في الأحد 17 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 إربد - الدستور -

عمر أبوالهيجاء



نظم «بيت الشعر» في المفرق، مساء الخميس الماضي، أمسية شعرية في «بيت عرار الثقافي»، للشاعرين: حربي المصري وحسن البوريني، أدارها مدير «البيت» الأديب سمير الإبراهيم، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستعرض الإبراهيم تجربة الشاعرين المصري والبوريني، وحضورهما في المشهدي الشعري بشكل لافت، ذاكرا إلى أهمية التعاون بين بيت الشعر في المفرق وبيت عرار الثقافي.



وقرأ الشاعر حربي المصري صاحب ديوان «بيوت الطين»، غير قصيدة من مثل: «تجحدني والقلب صداح، بلادي زبرجد، وللشام قنديل دمع». في قصائد المصري معاينة للجراح والعذابات في فلسطين والعراق والشام بلغة لا تخلو من الصور الشعرية العالية البناء والتراكيب والقوافي المحكمة. قصائد اشتبكت مع الذات - ذات الشاعر والذات الإنسانية المأزومة والمسكونة بالنكبات والويلات، واستذكر بطولات رجالات الأردن مبحرا في التاريخ وعبقه راسما لنا حالة بانوراميا للحال الذي نعيشه، ذاهبا بنا إلى طقوسه الغزلية في واحدة من قصائده التي تفاعل معها الجهور وبطريقة إلقائه وصوته الجهور.

يقول في قصيدته «تَجْحَدُني والقَلْبُ صَدَّاحُ؟»: (تَجْحَدُني والقَلْبُ صَدَّاحُ؟/ والسِّرُ مِنْ عَيْنَيَّ بَوَّاحُ؟!/ أَوْصَدْتَ أَبْواباً بِأَقْفالِها/ يَأْبَى عَلىْ الإِيْلاجِ مِفْتاحُ/ ما بالُ أَغْصانِ الوِدادِ إِلْتَوَتْ؟/ هَلْ جَفَّ فِيْ جَذْرِ المُنى راحُ؟/ قَدْ كُنْتُ فِيْ رياضِها شادياً/ أَشْدو وأَيْكُ الوَصْلِ أَتْراحُ/ ناحَتْ كُؤُوْسُ العِشْقِ مِنْ قَحْطِها/ وأُتْرِعَتْ بِالْهَمِّ أَقْداحُ».

أما قصيدته التي عنونها «بلادي زبرجد»، قصيدة عالية النبرة مفعمة المشاعر والأحاسيس الجياشة تجاه الحياة والإنسان يقول فيها: «بِلادِيْ عَلىْ صَدْرِ الزَّمانِ قَلائِدُ/ وقَوْمِيْ عَلىْ تَاجِ الفَخارِ أََمَاجِدُ/ وفِيْ غُرَّةِ التَّاريْخِ بَصْمَةُ مَجْدِها/ مُشَعْشِعَةٌ قَدْ دارَ فيْها عُطارِدُ/ فَفيْ كُلِّ حَرْفٍ صَاغَ اسْمَكِ دُرَّةٌ/ وفِيْ كُلِّ نَبْضٍ فِي الحُروْفِ قَصائِدُ/  وفيْها سَيَبْقىْ كُلُّ مَجْدٍ ويافِعٍ/ وفيْها بِما جادَ الإِلَهُ مَحامِدُ/ ومِنْ كُلِّ سِحْرٍ فِيْ رُباكِ خَمِيْلَةٌ/ وفِيْ كُلِّ نَبْتٍ فِيْ ذُراكِ فَرائِدُ».

الشاعر البوريني صاحب ديوان «عتاب الساقيات»، قرأ ثلاث قصائد «وحدي وأُحدي يا عراق»، قصيدة عالقة، الخليج الحر»، كعادته يضعنا في معنى الدهشة الشعرية في انتقاء موضوعاته الشعرية المختلفة في شؤون الحياة وشؤون المرأة والتوجعات الإنسانية، ضمن لغة موحية ومعبرة عن الذات المنصهرة في في أقانيم الحياة، والقارىء او المستمع لقصائده يلحظ أن للشاعرة قاموسه الخاص وتراكيبة الشعرية التي تميزه عن غيره من الشعراء، شاعر منغمس بالجرح العربي من المحيط إلى الخليج.

من قصيدته «وحدي وأحدي يا عراق»، التي عرّج إلى سهام القتل والذبح في العراق، يقول فيها: «ونخلُ أرضِ البصرةِ العمياءِ/ قد أضحى وحيدْ/ يبعثُ المِرسالَ من (فلوجةٍ)/ فيضيعُ في (الأنبارِ) حَمّالُ البريدْ/ وأنا اعومُ على تقرّحِ دجلةٍ/ لا (الكَرخ) تذكرُ في العوابرِ خيبتي/ (والكاظميةُ) قد أباحت خطوتي/ وأنا الذي أتلو على (بغدادِها) وأطوِّق (الوشّاشَ) عقداً مِن نشيدْ/ فيا (بغدادُ) هزّي/ تخلَ عِزّي/ فقد تعبتُ مِن الوقوفِ على (الرّصافةِ والرشيدْ).

أما «قصيدته العالقة»، التي قيلت بأنثى عاشقة يقول فيها: «فِي ليلةٍ شتويةٍ/ والوقتُ ينتعلُ النّحيبَ على طريقِ البَوحِ/ في دربِ السُّطورْ/ والصّمتُ كانَ غوايةً لا تَنتهي ورجيفُ لعثمةِ المُقدِّمِ/ أشعَلَتْ بالجمعِ بارقةَ الحُضورْ/ هُناكَ حيتُ ضلالةُ الرُّكنِ البعيدِ وبردُهُ/ حَطّتْ على الأوجاعِ أُنثى فاتِنة/ تصبو لخيبةِ شاعرٍ/ زجَّ الشّراعَ على متاعِبِ موجِهِ/ والوقتُ ينوفُ بالخطيئةِ والحُبورْ».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش