الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يستعيد كنسبا الاستراتيجية في ريف اللاذقية

تم نشره في الأحد 17 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - وقتل 21 مدنيا بينهم خمسة اطفال في قصف جوي طال الاحياء الشرقية في مدينة حلب السورية بعد ساعات على اعلان واشنطن وموسكو اتفاقهما على «اجراءات ملموسة» لانقاذ الهدنة في سوريا ومحاربة الجماعات الجهادية.

وقالت مصادر ميدانية سورية أمس إن الجيش السوري أعاد سيطرته على منطقة «كنسبا» الاستراتيجية الواقعة في ريف اللاذقية بعد معارك ضارية مع فصائل سورية معارضة متطرفة. وأوضحت المصادر أن الجيش بدأ منذ منتصف ليلة الخميس قصفا مدفعيا مركزا على المنطقة تواصل حتى ساعات الفجر، ومن ثم دخلت قواته المدينة من 3 محاور. وأضافت المصادر أن الجيش سيطر في البداية على تلة الكباني المطلة على كنسبا. وكانت فصائل سورية معارضة متطرفة قد أعلنت مطلع الشهر الجاري استعادة سيطرتها على بلدة «كنسبا»، في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا، بعد معارك عنيفة مع قوات الجيش السوري.

ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان أمس «مقتل 11 مواطنا بينهم اربعة اطفال في قصف جوي لقوات النظام طال منطقة باب النصر في حلب القديمة بعد منتصف ليل الجمعة السبت، كما قتل سبعة آخرون صباحا في حي الفردوس فضلا عن اثنين، احدهما طفلة في حي المعادي، ومدني آخر في بستان القصر». واكد مدير المرصد رامي عبد  الرحمن ان 20 شخصا على الاقل لا يزالون عالقين تحت الانقاض. وقال مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان «الطيران المروحي والحربي لا يفارق الاجواء». وتعرض مستشفى عمر عبد العزيز في حي المعادي للقصف الجوي، وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس الذي كان متواجدا فيه. وكان سقط في وقت سابق برميل متفجر امام مدخل المستشفى ما اجبر الادارة على اتخاذ قرار باخلائه، وفق ما قال مدير المستشفى حسين بن لؤي لفرانس برس. واثناء انتظار سيارات الاسعاف المقبلة من مستشفيات اخرى لاخلاء المرضى، استهدفت صواريخ عدة مبنى المستشفى ما تسبب باضرار مادية واصابة مرضى وعاملين في كادرها الطبي. وردت الفصائل المقاتلة المعارضة، وفق المرصد، على القصف الجوي باطلاق القذائف على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام ومن بينها سيف الدولة والمشارقة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد ساعات على محادثات ماراثونية استمرت حوالى 12 ساعة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، اعلنا على اثرها انهما توصلا الى اتفاق حول «اجراءات ملموسة» لانقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات المتطرفة في سوريا دون الكشف عن تفاصيله.

وقال كيري «أحرص على التأكيد انه رغم ان هذه الاجراءات لا تستند على الثقة، الا انها تحدد مسؤوليات متتابعة معينة على جميع اطراف النزاع الالتزام بها بهدف وقف القصف الاعمى الذي يقوم به نظام الاسد وتكثيف جهودنا ضد (جبهة) النصرة». وتابع «كل منا يعرف تماما ما عليه القيام به». وكان كيري يتحدث لصحافيين والى جانبه لافروف، وقال ان تطبيق الاجراءات «بحسن نية» سيجعل من «الممكن المساعدة في تثبيت وقف الاعمال القتالية والحد بشكل كبير من العنف والمساعدة في خلق مساحة لانتقال سياسي ذي صدقية يتم التفاوض بشأنه». وافادت تقارير قبل وصول كيري الى موسكو انه سيعرض على الروس توحيد جهود البلدين لمحاربة تنظيم داعش وجبهة النصرة، لكن روسيا لم تبد حماسة للعرض على ما يبدو. وتطالب الولايات المتحدة موسكو بالضغط على حليفها الرئيس السوري بشار الاسد لوقف غاراته وانهاء هجماته على المدنيين وفصائل المعارضة. وبدأ العمل منذ 27 شباط الماضي باتفاق لوقف الاعمال القتالية فرضته واشنطن وموسكو في مناطق عدة في سوريا ويستثني داعش وجبهة النصرة. لكنه تعرض للخرق مرارا، وانهار في حلب (شمال) بشكل تام.

وتلقي واشنطن بالمسؤولية في فشل عملية السلام على عدم التزام النظام السوري بالهدنة وتنامي نشاط جبهة النصرة. وقال مسؤول اميركي «اذا لم نتمكن من التوصل الى حل للمشكلتين، سنكون في مكان مختلف تماما، والحقيقة ان الوقت هنا قصير».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش