الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة بوش «تؤمم» إدارة عملاقي الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك

تم نشره في الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
حكومة بوش «تؤمم» إدارة عملاقي الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

سيطرت الحكومة الأميركية في خطوة غير مسبوقة على إدارتي عملاقي الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك بعد أن بدا أنهما يواجهان مشاكل تهدد النظام المالي الأميركي برمته.

وقد وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الخطوة بأنها إجراء مهم ومؤقت سيدعم سوق العقارات على المدى القريب.

وقال بوش في بيان له إن الوكالة الفيدرالية للتمويل العقاري المنوط بها عملية تنظيم ومراقبة فاني ماي وفريدي ماك انتهت إلى أن الشركتين لا يمكنهما الاستمرار في العمل بأمان وبشكل صحيح وأداء مهمتهما للجماهير مما يشكل خطورة على النظام المالي والاقتصادي الكلي.

وعلى الفور أعلن وزير المالية الأميركي هنري بولسون ومدير الوكالة الفيدرالية للتمويل العقاري جيمس لوكهارت في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي عن تفاصيل خطة الإنقاذ التي سيتم خلالها إعادة هيكلة جذرية لإدارة العملاقين اللذين يواجهان خسائر بلغت 14 مليار دولار بسبب حالات العجز عن السداد وعمليات نزع ملكية المنازل الناجمة عن أزمة القروض عالية المخاطر. وبمقتضى الخطة الجديدة سيتم ضخ مليارات الدولارات من الأموال الفيدرالية المملوكة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ( البنك المركزي الأميركي) لإعادة الحياة إلى الشركتين.

وقد أعلن بولسون إقالة كل من رئيسي شركتي فاني ماي دانيال مود ، ورئيس شركة فريدي ماك ريشارد سيرون ، وتعيين هيرب أليسون ، النائب السابق لرئيس عملاق المال ميريل لينش ، لرئاسة فاني ماي ، وديفيد موفيت ، النائب السابق لرئيس شركة بانكورب الأميركية ، رئيسا لفريدي ماك ، كما ستتولى الوكالة الفيدرالية للتمويل العقاري بشكل مؤقت إدارة الشركتين حيث جرى حل مجالس إدارتيهما ، مما يعني إلغاء أي دور لحاملي الأسهم في الإدارة.

وتقدم فاني ماي وفريدي ماك ضمانات للبنوك التي تمنح القروض العقارية حيث تشتري هذه القروض وتحولها إلى سندات مالية يتم تداولها عالميا. وتبلغ الديون العقارية الواجبة للشركتين حوالي 1,6 تريليون دولار.

وحذر بوش من أن السماح بانهيار هذين العملاقين سيدمر سوق الرهن العقاري ويمكن أن يضعف أسواق الائتمان التي ليس لها علاقة مباشرة بتجارة العقارات ، مشددا على أن هذا سيكون غير مقبول. وطمأن بوش الشعب الأميركي إلى أن هذه الإجراءات ستعزز قدرة الأميركيين على ترويض عملية التصحيح في سوق العقارات وستكون عاملا في غاية الأهمية لعودة الاقتصاد الأمريكي لقوته ومواصلة نموه في المستقبل. وأضاف أن هذه إجراءات مؤقتة ستدعم التمويل العقاري على المدى القريب.

وتستحوذ الشركتان على أكثر من نصف الرهون العقارية في الولايات المتحدة إذ تتعاملان في حوالي 6 تريليونات دولار من أصل نحو 12 تريليون دولار هو إجمالي حجم القروض العقارية في الولايات المتحدة.

واوضح بولسون في مقابلة مع محطة الإذاعة القومية الأميركية يوم الاثنين الماضي ان خطة السيطرة على فريدي ماك وفاني ماي صممت بشكل يحمي الأميركيين وقال "قمنا بتصميم هذه الخطوة بعناية فائقة لحماية دافعي الضرائب" وحذر بولسون من أن فشل أي من هاتين الشركتين اللتين تتغلغلان بعمق في النظام المالي الأميركي سيسبب اضطرابا في أسواق المال العالمية. وفي الوقت الذي يمكن أن يكلف انهيار الشركتين المواطن الأميركي مليارات الدولارت. كما حذر من أن تأثير هذا الأمر - إن حدث - يمكن أن يكون له أبعاد أكثر خطورة من ذلك منها عدم قدرة الأميركيين على الحصول على قروض لشراء منازل أو سيارات أو أي معاملات ائتمانية وربما عدم إقراض المشروعات.

وكانت الحكومة الأميركية قد أنشأت الوكالة الفيدرالية للتمويل العقاري في 30 تموز الماضي لضمان توفير البيئة الآمنة والظروف الصحيحة لعمل فاني ماي وفريدي ماك خاصة ، وبنوك الائتمان العقاري عامة حتى يتسنى لهم مواصلة منح القروض العقارية والحفاظ على حركة أسواق الرهن العقاري .

وقال بولسون إن الاقتصاد والأسواق الأميركية لن تتعافى حتى يصبح القدر الأعظم من هذه العملية التصحيحية ضربا من الماضي. وقال إن هذين العملاقين يشكلان عاملا أساسيا في تحقيق هذ التحول.

وقد أعلن رئيس البنك المركزي الأميركي ، بن برنانكي في بيان له يوم الأحد الماضي عن دعمه القوي وتأييده للقرارات التي اتخذها بولسون ولوكهارت. وقال برنانكي أن هذه الإجراءات من شأنها ضمان الصحة المالية لهذين العملاقين كما ستساعد على بث القوة والحيوية في أسواق العقار الأميركية وتعزيز الاستقرار في أسواق المال. وبمقتضى الخطة ستخضع الشركتان للإدارة المؤقتة حتى تستقرا تماما ، وسيتم توفير التمويل المالي اللازم لهما حتى آخر كانون الاول من العام المقبل. كما ستشتري وزارة الخزانة فروق القيمة بين العقود والقيمة السوقية للرهون العقارية في الشركتين وذلك من خلال الأسهم المفضلة والضمانات. وقال بولسون إن حاملي الأسهم العامة والمفضلة يتحملون الخسائر قبل الأسهم الحكومية الجديدة المفضلة .

كما وضعت الخزانة برنامجا تشتري بموجبه السندات المضمونة عقاريا والتي تمتلكها حاليا فاني ماي وفريدي ماك وذلك لضخ المزيد من الأموال في أسواق الرهن العقاري. وستبدأ الخزانة في شراء هذه السندات اعتبارا من نهاية شهر تشرين الاول الجاري وحتى نهاية كانون الاول من العام المقبل. وكانت أسهم الشركتين قد هبطت بنسبة 90 في المئة منذ العام الماضي.



Date : 11-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش