الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقارات تظل الفرصة الأنسب ومخزن القيمة في الأزمات

تم نشره في الأحد 21 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
العقارات تظل الفرصة الأنسب ومخزن القيمة في الأزمات

 

 
دبي - الدستور

قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن المستثمرين ممن يملكون سيولة كافية سيحظون بفرص استثمارية لاستغلال تراجع أسعار الأصول والعقارات حول العالم إثر تفاقم أزمة الائتمان والسيولة العالمية التي عصفت بالأسواق المالية وأدت إلى انهيار كبريات الشركات وإجبارها على إعلان إفلاسها أو طلب تدخل الحكومات لإنقاذها من براثن ديون ضخمة.

وأكد التقرير أن العقارات تظل مخزنا للقيمة وملاذا مناسبا في أوقات الأزمات يلجأ اليها المستثمرون مستذكرين المقولة: العقار يمرض ولا يموت، وقال التقرير أن العقارات ظلت على مدى العصور الصانع الأول للثروات ، لذا فان المستثمرين ، أفرادا وشركات ، يؤثرون حاليا التريث وإبقاء أموالهم سائلة لحين وصول أسعار العقارات والأصول المرتبطة فيها ، في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء ، منتظرين الفرصة الملائمة للاستثمار لتوقعات بتعافي الأسواق بعد فترة قصيرة وتحقيق أرباح ومكاسب رأسمالية.

وفي السياق ، قال تقرير صدر عن وحدة معلومات الإيكونوميست أن العقارات ستظل قطاعاً استثماريا جاذبا لأصحاب الثروات خلال العام المقبل ، خصوصاً في الأسواق الناشئة على الرغم من أزمة الائتمان والمخاوف من تعرض الاقتصاد العالمي إلى مرحلة ركود. واعتبر التقلبات الراهنة في أسواق المال العالمية والإقليمية أمراً طبيعياً ، اعتادت عليه أسواق المال منذ القرن السابع عشر ، لكنه حذر من خطورة اتخاذ قرارات متسرعة بعد الكساد.

وأكد نصف المشاركين في استطلاع للرأي أجرته وحدة معلومات الإيكونوميست بالتعاون مع باركليز ويلث ، أنهم يعتزمون زيادة مخصصات النقد في البيئة الاقتصادية الحالية على الرغم من حالة الاضطراب التي تشهدها. وأفاد التقرير الذي أوردته بعض الصحف بأن التغيرات الحالية في أداء أسعار المنازل حول العالم ، تعزز رغبة المستثمرين في زيادة مخصصات العقارات. التي تعاني أسعارها انخفاضاً في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ، غير أنها تشهد ارتفاعاً كبيراً في الكثير من بلدان شرق أوروبا وآسيا.

واستنتج التقرير أن الخيارات المتاحة أمام المستثمرين في الأسواق الناشئة تتدنى عن التي يتمتع بها نظراؤهم في أسواق البلدان المتقدمة ، متوقعاً استمرار ارتفاع أسعار العقارات في الأسواق الناشئة ، حيث يجب استمرار الثقة القوية بالعقارات بصفتها قطاعاً استثمارياً مهماً. وحتى في المناطق التي تهبط فيها الأسعار ، لا يزال مستثمرون يخططون لزيادة الحصص الموزعة على مخصصات الأصول ، وربما نتيجة أملْ يراودهم بالاستفادة من عروض أكثر جاذبية تتعلق بالتقويم العقاري ، أو لمجرد الرغبة في تنويع أنشطتهم.

وبين التقرير أن العقارات تظل من الأصول الرئيسية التي تلقى اهتماما من الحكومات والسلطات الرسمية في البلدان المتقدمة والناشئة لارتباطها بالنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للشعوب. وأشار التقرير إلى أن تدخل الحكومات والسلطات الرقابية التابعة لها في إنقاذ وإسعاف شركات وبنوك عاملة في القطاع العقاري سيؤدي إلى عودة الثقة إلى الاستثمار في العقارات ووقف نزيف الأسعار. إلى ذلك ، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن حكومة بلاده ستقوم بدعم مبادرة جديدة لإنعاش سوق العقارات من الركود بتكلفة تصل نحو مليار جنيه إسترليني ، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن فترة إعفاء من رسوم التسجيل لكل عقار لا يزيد ثمنه عن 175 ألف جنيه إسترليني كما أن الحكومة البريطانية ستكون مستعدة أيضا لمشاركة المشترين الجدد في تملك عقارهم ، فيما تعهدت الحكومة بتسريع برنامج المنازل الاجتماعية المؤجرة لذوي الدخل المحدود. حيث تم شطب رسوم التسجيل على العقارات المباعة التي تصل قيمتها إلى حدود 175 ألف جنيه إسترليني في خطوة تستهدف تنشيط سوق العقار البريطاني بعد الركود الراهن جراء التراجع الحاد في أسعار العقارات والتي انخفضت في المتوسط نحو 10 بالمائة في الشهور القليلة الماضية.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني أن تعمل حكومة بلاده كل ما في وسعها لتنشيط سوق العقار البريطاني والنهوض بالوضع الاقتصادي والخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة. وأكد براون بعد اجتماعه مع عدد من خبراء العقارات والمستشارين الحكوميين أن مبادرة الحكومة البريطانية بهذا الشأن التي تكلف الملايين من الجنيهات هدفها تعزيز قوة سوق العقارات في المملكة المتحدة ودفع عجلة الاقتصاد البريطاني أيضا. ويأتي تدخل الحكومة البريطانية في العقارات في وقت قالت شركة (نيشن وايد) المالية البريطانية أن أسعار المنازل في بريطانيا ستشهد انخفاضا بحوالي 25 في المائة في العام المقبل قبل أن ترتفع مجددا.

وقال مصرف هاليفاكس أكبر المصارف العقارية في المملكة المتحدة إن من شأن شطب الرسوم أن تزيل بعضا من الضغوط عن السوق. كما أوضح مجلس الرهونات العقارية البريطاني أن هذه المبادرة موضع ترحيب رغم أنها متواضعة نسبيا غير أنها تساعد على تنشيط السوق العقاري في وقت تراجعت فيه القروض العقارية إلى حدود 40 بالمائة في الشهور القليلة الماضية. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا في الشهر الماضي أن تتراجع معدلات الإقراض العقاري في بريطانيا العام الجاري بواقع 20 بالمائة عن مستويات العام المنصرم على الرغم من قيام بنك إنجلترا المركزي بتجميد سعر الفائدة المصرفية على الجنيه الإسترليني في وقت سابق فيما طالبوا الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات لتشجيع ودعم سوق العقار. وتزامنت توقعات الاقتصاديين مع تقرير قاتم لبنك إنجلترا المركزي صدر الشهر الماضي أكد فيه احتمالات انعدام نمو اقتصادي بريطاني العام المقبل مع احتمالات حدوث ركود اقتصادي في المملكة المتحدة الأمر الذي أدى إلى حدوث تراجعات في سعر العملة البريطانية أمام العملات الرئيسية خاصة الدولار الأميركي وانعكس ذلك سلبا على سوق العقار وعلى حركة البيع والشراء.

وكانت مجموعة من المصارف التجارية البريطانية قد رفعت في الشهور الماضية سعر فائدة الإقراض العقاري فوق سعر الفائدة المصرفية المعمول بها حاليا حتى تتمكن من تعويض الخسارة المالية المترتبة على اهتزاز الأسواق المالية العالمية عقب التعثرات التي واجهها سوق الإقراض العقاري في الولايات المتحدة العام الماضي.

وفي السياق ، تدخلت الحكومة الأميركية لإنقاذ مؤسستي فاني مي وفريدي ماك لإعادة تمويل الرهن العقاري ، وهما أكبر شركتين للقروض العقارية في الولايات المتحدة ، وذلك بهدف ضمان قدرة الشركتين على تأمين اعتمادات للرهن العقاري في فترة توتر تشهدها الأسواق المالية. وبموجب هذا الإعلان تستطيع المؤسستان اللتان تواجهان صعوبات كبيرة في البورصة الحصول على السيولة اللازمة من الاحتياط الفيدرالي ، وذلك بفائدة تفوق بقليل فائدته الرئيسية المطبقة في الأحوال العادية.

من جانبه ، أعلن وزير الخزانة الأميركي أنه سيتم تنفيذ ثلاثة إجراءات لدعم مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك ، مؤكداً على أهمية بقائهما قائمتين للحفاظ على النظام المالي الأميركي ، واصفاً دور هاتين المؤسستين بالمركزي في نظام التمويل العقاري ، رافضاً إمكانية تأميمهما. وستحصل وزارة الخزانة الأمريكية على صلاحيات مؤقتة لشراء أسهم من الشركتين في حال الضرورة ، وذلك لضمان استمرارهما في القيام بدورهما. ولم يحدد بيان الوزارة ما إذا كانت عمليات شراء الأسهم ستتم في الأسواق لدعم سعر البورصة لهاتين الشركتين ، أو لدى زيادة رأس المال.

وتشير تقديرات إلى أن مجموع خسائر المصارف ومؤسسات الرهن العقاري الأوروبية والأميركية في قطاع الرهن العقاري تصل إلى حوالي 200 مليار دولار.

وقبل ذلك وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون لحماية ملاك العقارات ممن على علاقة بشركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك بعد أزمة العقارات والائتمان المتفاقمة. ويقدم مشروع القانون حوافز ضريبية لمشتري العقارات المحتملين ، فيما يخصص أربعة مليارات دولار لمساعدة المواطنين على شراء العقارات المرهونة التي استحوذ عليها المقرضون.

Date : 21-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش