الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجرائم الالكترونية. فضاء يبتز ضحاياه

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

حذر مختصون المواطنين وبخاصة الشباب والشابات من الوقوع بعمليات ابتزاز عبر تعرضهم من بعض المترصدين الذين يمارسون عملياتهم ما يعرف «بالجرائم الالكترونية» ، كون ان قضايا انتحال الشخصية والتشهير والابتزاز الالكتروني وقضايا الاحتيال المالي الالكتروني وسرقة بطاقات الائتمان في المقام الأول من الجرائم التي تعاملت معها إدارة البحث الجنائي، فيما مرتكبوا الجرائم الالكترونية لا يأخذون بأية اعتبارات تتعلق بالضحية،والمهم لديهم تحقيق أهدافهم المتعددة ،فقد قام شاب جامعي بمحاولة اصطياد الطفلة (م ،ث )وعمرها عشر سنوات فأرسل إليها طلب صداقة عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وطلب منها ارسال صورتها الشخصية فارسلتها دون تردد، ليقوم بعد ذلك بتهديدها والطلب منها تصوير نفسها عارية مقابل عدم نشر صورتها على الشبكة العنكبوتية (...)، فيما تقتصر العقوبات الناجمة عن الجرائم الالكترونية على الحبس لمدة بسيطة واستبدالها بغرامة مالية ما يعني انها بالغالب عقوبات غير رادعه تزيد من الجرائم الالكترونية.

كما وانتشرت مؤخرا استقبال الاجهزة الخلوية الخاصة بالعديد من المواطنين رسائل قصيره (sms) محتواها ان صاحب الرقم قد فاز بمبلغ خيالي من خلال عباره تاتي بالصيغة التالية:  (congratulations your mobile number has won 170.000.00 bounds in the on going nokia mobile promo for claim call 0034-693-361-112 or e-mail : nokia 1798 @yahoo.com)»  او بعبارات مشابهة وعناوين مختلفة.

وبحسب إحصائيات قسم الجرائم الإلكترونية في إدارة البحث الجنائي، فإن الشهر الأول من عام 2015 وحده  سجل 151 جريمة إلكترونية، بينما كان عدد الجرائم في ارتفاع مطرد بين 2012 و2014. غالباً ما تُكيف جرائم الذم والقدح والتحقير عبر الفيسبوك كمخالفات للمواد 190 و198 و188 من قانون العقوبات، بدلالة المادة 14 من قانون جرائم أنظمة المعلومات، أو المادة 38 من قانون المعاملات الإلكترونية، فيما تذهب المادة 75 من قانون الاتصالات لكل من وجّه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب، بحيث يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد عن 2000 دينار أو بكلتا العقوبتين.



تجارة مكسبة

اما أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول ليس بالضرورة ان تنحصر الجرائم الالكترونية بالرغبة في الابتزاز المالي بل قد تتعداه إلى تحقيق أهداف أخرى مرتبطة بمرتكب الجريمة الالكترونية ،ومنها الرغبة في الانتقام ورد الاعتبار للذات بإسلوب خاطئ، أن التطور باستخدام وسائل التكنولوجيا أدى إلى ظهور العديد من التجاوزات والانتهاكات والجرائم التي بات يطلق عليها جرائم الحاسوب، فيما اخطرها بات بستخلال الشباب لبعض المواطنين وبخاصة الفتيات لتصبح تجارة مكسبة.

ونوه السوفاني أن العالم شهد تطورا سريعا ومذهلا في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT ) وبني اقتصاده على الاقتصاد الرقمي، وكنتيجة لهذا التطور، فتح الباب أمام بعض أصحاب النفوس المريضة والمتربصة من جميع إنحاء العالم لارتكاب الجرائم بنوعيها التقليدية منها وغير التقليدية وخاصة بأن عدد العاملين في مجال المعلومات يقدر عالميا بحوالي 2.3 مليونا ويتوقع أن يصبح هذا العدد (4.2) مليونا في العام 2015 .

وعريف السوفاني ان الجريمة الالكترونية هي عبارة عن إساءة استخدام أو استخدام غير مشروع لأجهزة الحاسوب وخدمة الانترنت ومن أنواعها الدخول الغير مشروع على أنظمة الحاسوب والتجسس والتصنت على البيانات والمعلومات وانتهاك خصوصيات الغير أو التعدي على حقهم في الاحتفاظ بإسرارهم وتزوير البيانات أو الوثائق المبرمجة أيا كان شكلها وإتلاف وتغيير ومحو البيانات والمعلومات والتعدي على برامج الحاسوب سواء بالتعديل او الاصطناع والجرائم الاقتصادية وعمليات التزوير والتزييف.

مشاعر زائفة

ويضيف السوفاني «مستدرجو فرائسهم من الفتيات للحصول على المال يتبعون أساليب عاطفية ،أبرزها اغواهن بالزواج ،فيسارعن إلى الثقة بهم وتلبية مطالبهم بإرسال صور لهن في المنزل في حالة يكن فيها أقل احتشاما لتتطور المطالب بعد ذلك إلى الابتزاز المالي، فيما يقود الجهل المتفشي بين بعض الفئات الى ايمان البعض بالسحر وسيلة لتحقيق السعادة والأهداف في الحياة ،فبرزت وسائل الكترونية تجتذب هؤلاء الضحايا من الجهلة».

الاحتيال الالكتروني

وبدورها تبين إدارة البحث الجنائي أن أهم أنواع الجرائم والقضايا الالكترونية هي الاحتيال المالي الالكتروني عبر الانترنت ،والتهديد والتشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،واختراق المواقع الإلكترونية ،وسرقة البيانات والمعلومات الكترونيا ،وتحويل الأرصدة البنكية الكترونيا، وأن هناك جرائم أخرى كسرقة أرقام الحسابات وأرقام بطاقات الائتمان الكترونيا،سرقة البريد الالكتروني ،الاستغلال الجنسي وخاصة للأطفال ،وتعطيل الخدمات وإيقاف المواقع الالكترونية،وشطب وتعديل قواعد بيانات لبعض الشركات ،نشر واستضافة مواقع ومواد إباحية ،تزوير الوثائق والشيكات وبطاقات الائتمان واستخدامها ،الدعايات والإعلانات والرسائل المظللة ،التهديد والابتزاز عبر الهواتف ،الاحتيال باستخدام الرسائل النصية المظللة ،سرقة الهواتف ،والاتصالات غير المشروعة عبر الانترنت.

وتبين ادارة البحث الجنائي ان الإجراءات والخطط الأمنية والقانونية والإدارية في مكافحة الجرائم الالكترونية تمثلت في إنشاء قسم مختص بمكافحة الجرائم الالكترونية والحد منها عام 2007م ، ويعنى القسم في تلقي الشكاوي المتعلقة بالجرائم ضمن الاختصاص النوعي للقسم من خلال الجهات القضائية – الادعاء العام ، أو من خلال المجني عليه مباشرة أو من جهات وهيئات محلية ودوليه.

انتحال شخصيات

وتشير إدارة البحث الجنائي ان هناك احتيال عن طريق إيهام المجني عليه انه فتاه حيث اشتكى العديد من الأشخاص انهم تعرفوا على فتيات من خلال موقع الفيس بوك  وتطورت العلاقة بينهم ، وقاموا بالتواصل من خلال تطبيق سكايب، فيما يتم التحقيق في الجرائم الالكترونية باستقبال الشكوى وتدوين أقوال المشتكي بسرية تامة واخذ المعلومات الفنية اللازمة لإتمام مجريات التحقيق الفني في القضية المنظورة وانه يعتمد التحقيق على التتبع الفني الرقمي كدليل مثبت غير ملموس كونه يعتمد على الدلائل الرقمية ، وهذه خاصية تعتبر دقيقه جداً ودليل كاف كأي دليل في اي مسرح جريمة يتم التوصل من خلاله الى الجاني ومثال ذلك (IP ADDRESS) وبالاعتماد على مختبر رقمي معد لاستخراج اي دليل رقمي من الأداة الجرمية (أجهزة الكمبيوتر , أجهزة الهواتف ) والذي يفيد لإثبات الجريمة الالكترونية عليه.

صور الجرائم الالكترونية

وآخيرا ... تهيب مديرية الامن العام بالاخوة المواطنين لتجنب مثل هذه الصور من الاستدراج والابتزاز المالي او الجنسي الحذر عند تلقي اي رسائل سواء عبر الهاتف او من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او تطبيقات الدردشه المختلفة وعدم الدخول في اي علاقه مع اي شخص يتم التعرف عليه عبر هذه الوسائل (لا تثق بمن يجلس خلف شاشة) ، وضرورة ابلاغ وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية من خلال بريدها الالكتروني او ارقام ادارة البحث الجنائي عن اية رسائل الكترونية مماثلة ترد اليهم.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش