الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارتفاع مجموع التبـادل التجاري بالنسبة للناتج المحلي ليصبح مـا بيـن 50 % و100 % فــــي دول العالم النامي

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
ارتفاع مجموع التبـادل التجاري بالنسبة للناتج المحلي ليصبح مـا بيـن 50 % و100 % فــــي دول العالم النامي

 

 
عمان - الدستور

اظهر تقرير افاق الاقتصاد العالمي 2008 لشهر نيسان ارتفاع مجموع التبادل التجاري بالنسبة للناتج المحلي ليصبح مابين %50 و100% في دول العالم النامي. وبين التقرير الى ان الانتعاش العالمي الذي تشهده اسعار السلع الاساسية ينطوي في عدة اوجه على منافع اكبر للبلدان النامية مقارنة بفترات الانتعاش السابقة ، حيث ان احجام الصادرات"لا سيما السلع المصنعة" والاستثمارات اخذة في الزيادة بشكل اسرع ، بينما اصبح اقتراض الحكومات اقل بكثير مما كان عليه في السابق.

واشار التقرير الى ان زيادة الصادرات المصنعة لا تقتصر على فترة الانتعاش الراهنة ، فهي تمثل اتجاها عاما اطول اجلا ، وان كانت هناك اختلافات كبيرة الحجم بين المناطق ، مما يدعم هذا الاتجاه قوة الطلب في بلدان اسيا الصاعدة ، وقد اصبح سمة بارزة تميز اندماج البلدان المتزايد في الاقتصاد العالمي.

وبين التقرير انه من المتوقع استمرار عملية الاندماج في الاقتصاد العالمي حتى وان تباطأت الارتفاعات السعرية الاخيرة او اتخذت مسارا عكسيا ، ويرجع جانب كبير من التقدم الذي حققته البلدان النامية في هذه العملية الى تحسن جودة المؤسسات ، وجهود التعميق المالي ، استمرار تحرير القطاع الخارجي مع مساهمة تكاد لاتذكر من تحركات اسعار السلع.

واضاف التقرير الى ان السنوات القليلة الماضية شهدت تقدما كبيرا من حيث اندماج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي على خلفية ارتفاع بالغ في اسعار السلع الاساسية وتحسن في المؤسسات واطر السياسات ، حيث اصبح مجموع التبادل التجاري يتراوح حاليا بين %50 و100% من اجمالي الناتج المحلي ، كما اصبح يتراوح مجموع راس المال الاجنبي"الاصول والخصوم" بين %100 و200% من اجمالي الناتج المحلي في مختلف مناطق العالم النامي ، مبينا التقرير ان طفرة الاندماج العالمي مؤخرا على خلفية ارتفاع واسع النطاق في اسعار السلع الاساسية بلغ %75 تقريبا بالقيمة الحقيقية منذ عام ,2000

وفي ذات الوقت تغيرت الحواجز التي تفرضها السياسات امام حركة التجارة والتدفقات المالية وتحسنت جودة المؤسسات والادارة الاقتصادية الكلية سواء في البلدان المصدرة للسلع الاساسية او غير المصدرة لها.

وحسب التقرير اتسمت فترة العولمة الاخيرة بزيادة التنويع في تكوين الصادرات ووجهتها ، فقد حقق حجم الصادرات المصنعة كنسبة من اجمالي الناتج المحلي الحقيقي نموا مطردا في شتى بلدان العالم النامي ، مع تحقيق مكاسب تراوحت بين نقطتين مئويتين في الشرق الاوسط وافريقيا واكثر من 20 نقطة مئوية في اسيا منذ اواخر الثمانينات ، حيث زادت قيمة الصادرات المصنعة الى الاقتصادات المتقدمة بالدولار الامريكي بمعدل ثلاثة اضعاف منذ مطلع تسعينات القرن الماضي ، بينما زادت الصادرات الموجهة للصين بمعدل اكبر بكثير ، وان كانت الزيادة قد بدأت من مستوى منخفض ، وكذلك تلقت قطاعات الصناعة التحويلية في الاقتصادات النامية كما هائلا من الاستثمار الاجنبي المباشر ، وحدث ارتفاع حاد في صادرات السلع الاساسية الى الصين وغيرها من البلدان الاسيوية ، ولكن مصدري السلع الاساسية ايضا عمدوا الى تكثيف تجارتهم في السلع المصنعة.

واضاف التقرير الى الانتعاش الراهن في اسعار السلع الاساسية قد حقق نفعا اكبر للبلدان النامية مقارنة بفترات الانتعاش السابقة الا ان مساهمة هذه الاسعار في التبادل التجاري والاندماج المالي تعد ثانوية على المدى الاطول ، وبالمقارنة مع فترات الانتعاش السابقة سجل نمو الاحجام الوسيطة للصادرات ارتفاعا سريعا تجاوز ثلاث نقاط مئوية سنويا ، مع استجابة اكبر بكثير من جانب صادرات الصناعة التحويلية ، الامر الذي يرجع في جانب منه الى ارتفاع سعر الصرف الحقيقي بدرجة اقل في البلدان المصدرة للوقود وتخفيض التعريفات الجمركية بدرجة اكبر في البلدان المصدرة للسلع غير الوقود.

فيما تسارع كل من الاستثمار الاجنبي والمحلي بينما تباطأ الاقتراض الخارجي ، لاسيما من جانب الحكومات ، مقارنة بفترات الانتعاش السابقة ، غير ان اسعار السلع الاساسية لا تفسر الا القليل من هذا الارتفاع في احجام الصادرات بواقع 26 نقطة مئوية بالنسبة الى اجمالي الناتج المحلي فيما بين الثمانينات العقد الماضي والعقد الحالي من القرن الحادي والعشرين ، ويعود نصف هذا الارتفاع تقريبا الى تحسن المؤسسات والتعميق المالي وتقلبص تشوهات السياسة ، بما في ذلك تخفيف القيود على الصرف وتخفيض التعريفات الجمركية والحد من المبالغة في سعر الصرف ، وزيادة الانفتاح التجاري في البلدان الاخرى. واوضح التقرير الى من شان الجهود الدؤوبة لتعزيز تحسن المؤسسات واطر السياسات ان تدعم التقدم المتواصل في اندماج البلدان النامية وزيادة قدرتها على الصمود امام التغيرات المفاجئة ، حيث التحسينات في جودة المؤسسات والتعمق المالي والحرص في ادارة المالية العامة وتحرير القطاع الخارجي بمثابة قوى المحركة فعالة وراء عملية الاندماج.

ومع ذلك فلا يزال العديد من البلدان النامية يعتمد على صادرات السلع الاساسية ، ومن المنتظر ان تؤدي زيادة التنويع الاقتصادي والتقدم في الاصلاح الى الحد من تعرض مواطن هذه البلدان لصدمات اسعار السلع الاساسية.



Date : 08-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش