الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارقام ومؤشرات المجتمع الافتراضي

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 1165

تشير الاحصائيات الرسمية الى أن عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن في نهائية عام  2015بلغ7ر5 مليون مستخدم ما يشكل نسبة 73% من سكان المملكة، وأن نسبة استخدام الإنترنت في منازل الريف 65.1% وفي المدن 69.7% ،وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود أكثر من  11 مليون خط هاتف نقال، ومنهم أكثر من 6 ملايين مستخدم لتطبيق «واتس اب « وبالنظر إلى حالة استخدام الإنترنت أظهرت مسوح دائرة الإحصاءات العامة لعام 2014م أن نسبة الأسر التي تستخدم الإنترنت بلغت نحو 69% من مجموع العينة مقارنة مع 57% كانت عليها النسبة في العام 2013م.

كما أن في الأردن نحو 13 مليون هاتف ذكي وأن الدولة والمجتمع تتجه نحو استخدام هذه الوسائط في الادارة الحكومية مثل وزراة العدل والجامعات وشركات الاتصالات مما يعظم استخدام هذه الوسائل كوسائط نقل للمعلومات والمعرفة وبناء الاتجاهات وتلقي الخدمات وهذا ما يحتم بناء استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا المتغير الذي بات يلقي بظلال على الدولة والمجتمع بشكل عام.

الأرقام السابقة مرشحة للتغيير والزيادة مما يعني أن قدرة الدولة على المتابعة ستزداد صعوبة، وأن الرقابة الالكترونية ستكون مطلوبة أكثر من أي وقت، واستخدام الأجهزة الذكية في الادارة الحكومية له جزء من الانصياع والتأثير والتأثر الحكومي بالفضاء الالكتروني  الذي تفرضه عملية التقدم السريع لوسائل الاتصلات وهذا ما يحتم ايجاد سبل رقابية يتم أثناؤها استبعاد الاستجابات والوسائط والتطبيقات غير المرغوب فيها ومعالجتها.

اليوم تزداد تعقيدات المشهد الامني فيما يتعلق بقدرات التكنولوجيا على التأثير في بناء مجتمعات التطرف والاستقطاب الذي يحدث، فجل من يتم تجنيدهم من الشباب يتم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وباستخدام تطبيقات تواصلية مختلفة، وهذا ما يجعل الحرب على الارهاب في جزء منها ذات بعد علمي واتصالي وتكنولوجي بحت.

الارهاب يتسلل عن طريق التكنولوجيا، وكذلك القضايا الكبرى باتت تكنولوجيا الاتصال حاسمة فيها، من سياسية وأمنية وانتخاب، لدينا حدثان مهمان الانقلاب التركي، مكالمة عبر تطبيق «السكايب» انهته، وانتخابات أميركية عنوان الصراع فيها هو التأثير بالناخبين عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وهذا دليل على تخطي كل الوسائل التقليدية التي ننظر فيها الأمور وحسمها.

محلياً لدينا انتخابات مقبلة، الصراع فيها سيكون افتراضياً ومؤثراً ولا قبل للدولة بمنعه، ولدينا خطاب كراهية شائع وعدم احترام للرأي والرأي الآخر، وتخوين عبر منح الناس أنفسهم صفة الحاكم والجلاد، وكل ذلك يدل على غياب الروح المدنية والتحضر بين البشر.

صحيح أننا تقدمنا في مؤشرات الاتصال ولدينا ارقام واعدة في الاندماج بمجتمع المعلومات، لكننا تخلفنا كثيرا في الحوار وفشلنا في ترسيخ خطاب العقل والتنوير لصالح خطاب الظلام والكراهية.

[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش