الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحيّرنا يا قرْعَة

طلعت شناعة

الأربعاء 20 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 2199

بعض المسؤولين مثل « الأسلاك الشائكة»،تخاف أن تقترب منهم أو تلمسهم،فتتجرّح يداك.

إذا «انتقدتهم»،أقاموا الدنيا ولم يقعدوها،واتهموك بأبشع الصفات،وحرّضوا عليك الآخرين. وإن « مدحتهم»،لم يعجبهم،و»شكّوا» في « نواياك»، غير البريئة.

وهم بذلك يعتمدون على « والله سمعت من ناس،والله هيك حكوا لي»،وهو يبني «أحكامه» و «حقده وكراهيته» لك من خلال اعتماده على آذانه،عادة كل مواطن له أُذنان فقط، الاّ المسؤولين عندنا لهم آذان مثل آذان الفيَلَة،ومن مزاياها هذه « الآذان» الضخامة والإتساع،بحيث قادرة على استيعاب « جمهور كرة قدم».

وأظن ان هؤلاء،لكثرة شكّهم بأنفسهم وبالآخرين،يُخطئون في الصباح،فيضعون السيجارة في آذانهم بدل افواههم،وحين يقفون أمام المرآة،يجرحون خدودهم،وهم يحلقون ذقونهم.

يقول علماء النّفْس،أن الإنسان « الموهوم» و» المذعور» و»المتردد»،لا يمكن ان يحقق السعادة لا لنفسه ولا لمن حوله. فهو يخلق حوله «دائرة» من « الإرتباك» غالبا ما تقوده الى المزيد من « القلق».

لكثرة ما لقيت وعرفتُ مثل هؤلاء المسؤولين،بدأتُ ألجأُ الى كتب « علم النّفس»،والى مؤلفيها امثال الامريكي الفرد ادلر والانجليزي تشارلز ادوارد والالماني كارل اشتمف وبالطبع الأخ فرويد. اما حالة « البارنويا» التي يؤسس عليها عالم النّفس» يونغ» فقد تتبعتّها «في الكتب التي تتحدث عن النرجسيّة». و» الانا» المتضخّمة التي يعاني منها بعض الناس وخاصة المسؤولين الذين يحتاجون الى « مقاعد» «تيفال» كي لا يلتصقوا بمناصبهم الى الأبد.

مرات،وأحيانا، أُشفق عليهم من «حالتهم المَرَضية»،واحيانا «أكره تصرفاتهم» خاصة عندما يتحولون الى «وحوش كاسرة «يفتكون بمن يخالفهم.

طيّب،ماذا تريدون،وكيف تكسب ودّهم؟

لا تدري،يعني باختصار مثل ما كانت تقول المرحومة خالتي» تحيرنا يا قرعة .. منين نبوسك»!

باستها.. عقربة!!



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش