الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسعار السلع الاولية عام 2008 «بداية عظيمة ونهاية غير متوقعة»

تم نشره في الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
أسعار السلع الاولية عام 2008 «بداية عظيمة ونهاية غير متوقعة»

 

 
شيكاجو - رويترز

قبل عام واحد فحسب كان السؤال الذي يدور في الاذهان حول أسعار الحبوب هو ، ما المدى الذي قد تصل اليه في ارتفاعها ..

فقد حلت بالاسواق كل العوامل الصعودية التي يمكن أن يتخيلها الانسان من ارتفاع كبير في الطلب العالمي على الحبوب واقبال الحكومات على تخزين المواد الغذائية الى المخاوف المناخية وسط موجات جفاف وعواصف وفيضانات.

وانتقلت المخاوف من نقص الامدادات الى سلع أولية أخرى كذلك لاسيما المعادن الصناعية مع ارتفاع الطلب عليها بسرعة من الصين والهند بفضل التحولات الاقتصادية التي شهدتها الدولتان.

وجاء العنصر الاخير من "العاصفة المثالية" ليدفع بالسلع الاولية الى مستويات فلكية متمثلا في الزلزال الذي هز أسواق وول ستريت اذ أقبلت صناديق المضاربة على الاستثمار في السلع بعد أن أصابها ركود أسواق الاسهم والسندات بخيبة الامل.

ففي 31 كانون الاول كان مؤشر رويترز - جيفريز - سي.ار.بي الذي يقيس التعاملات الاجلة في 19 سلعة 358,71 نقطة بزيادة 17 في المائة عن العام السابق. وفي الثالث من تموز الماضي كان المؤشر قد ارتفع بنسبة 32 في المائة أخرى ليسجل مستوى قياسيا عند 473,97 نقطة.

وفي لمح البصر اكتشف المستثمرون أن هذه الموجة الصعودية انتهت. وبدأ المؤشر يتراجع حتى أصبح في أوائل كانون الاول الحالي 208,58 نقطة أي أقل مستوياته منذ ستة أعوام ونصف العام بانخفاض 56 في المائة عن مستواه القياسي الذي سجله خلال الصيف.

وهزت الازمة الاقتصادية العالمية المرتبطة بأسواق الائتمان الناضبة التي هي بمثابة شريان الحياة لكل الاسواق وول ستريت وامتد أثرها الى السلع الاولية لتنفجر الفقاعات يمنة ويسرة.

وقال ريتش فيلتس مدير ام.اف جلوبال ريسيرش في شيكاجو "بداية عظيمة ونهاية غير متوقعة".

كان الذهب قد تجاوز الالف دولار للاوقية (الاونصة). وارتفعت أسعار القمح الامريكي لتتجاوز 25 دولارا للبوشل بعد أن كان مستواها القياسي السابق 7,5 دولار في الوقت الذي انخفضت فيه مخزونات القمح الامريكية الى أدنى مستوى منذ 60 عاما.

ودفعت الفيضانات التي اجتاحت الغرب الاوسط وطفرة الوقود الحيوي سعر الذرة ليتجاوز سبعة دولارات للبوشل أي ثلاثة أمثال المتوسط على مدى عقود. وفي تموز قفزت أسعار النفط لتقترب من 150 دولارا للبرميل.

وقال بيل أونيل المدير الشريك بشركة لوجيك ادفايزورز الرئيس السابق لابحاث السلع الاولية لدى ميريل لينش "العامل السلبي الرئيسي لكل هذه السلع هو شق الطلب في ضوء المشاكل الاقتصادية".

وأصبح السؤال للعام المقبل هو .. ما مدى الانخفاض الذي ستذهب اليه الاسواق ..

وقال فيلتس "أعتقد ونحن نتجه الى 2009 أن سؤالا مهما يجب طرحه هو هل ستعود أموال الصناديق".

وأضاف "السلع الاولية لن تكون مؤشرا رئيسيا" مشيرا الى الناتج المحلي الاجمالي بدلا منها. وقال "يجب ان يتحسن الاقتصاد أولا. لابد من وجود مبرر أساسي لارتفاع الناتج المحلي الاجمالي من أجل تحسن الطلب على السلع قبل ان يشعر المستثمرون بالارتياح للعودة الى السلع الاولية".

وفي أسواق السلع الاولية الامريكية كشفت البيانات الاسبوعية من لجنة التعاملات السلعية الاجلة عن تفاصيل هروب المستثمرين من أسواق السلع أو اللجوء الى صناديق امنة.

ففي الربيع بلغ حجم الاقبال على أكبر عقود التعاملات الزراعية في بورصة مجلس شيكاجو للتجارة على سبيل المثال وهو الذرة 1,4 مليون عقد. أما الان يبلغ الاجمالي 800 ألف عقد بعد أن قلصت الصناديق السلعية تعاملاتها.

ولا توجد بادرة على أن الازمة الائتمانية بسبيلها للحل قريبا مع تركز امال معظم المستثمرين على السياسات الجديدة والاجراءات التي قالت ادارة الرئيس الامريكي المقبل باراك أوباما انها ستنفذها بدءا من كانون الثاني.

ولا أحد يعرف مدى السرعة التي قد تفضي بهذه السياسات والاجراءات الى حفز النمو الاقتصادي ودعم ثقة المستثمرين.

لكن من بين السلع الاولية تمثل الحبوب عنصرا رئيسيا لان عوامل عديدة قد تجعل المواد الغذائية والوقود الحيوي مفتاح الانتعاش لاسواق السلع.

أحد هذه العوامل أن الصين التي كانت أكبر قوة منفردة في الطلب خلال موجة الارتفاع الاخيرة في الاسعار لن تختفي من الصورة. كذلك فان الطلب على الغذاء والوقود الحيوي لن يختفي رغم أنه قد يتراجع بالنسبة للوقود.

وقال دان باس رئيس شركة اجريسورسيز الاستشارية في شيكاجو "الفكرة الرئيسية في النصف الثاني من هذا العام دارت حول انخفاض الطلب...نحن نخشى انخفاض الطلب بدءا من منتصف الى أواخر الشتاء ثم ظهور سوق صعودية في القطاع الزراعي في النصف الثاني من ,2009"

وقال ان من العناصر الرئيسية التي يجب مراقبتها تراجع الامدادات مشيرا الى انخفاض مساحات زراعة الحبوب. وأكد أن الامر نفسه يسري على الوقود الحيوي.

وقد عمد أوباما الذي ينتمي لولاية من أهم الولايات في زراعة الذرة وفول الصويا الى الترويج للوقود الحيوي.

لكن استخدام المحاصيل الغذائية في انتاج الوقود الحيوي تعرض لانتقادات شديدة بسبب ارتفاع الاسعار كما أن دعاة الحفاظ على البيئة يقولون انها لاتفيد في مكافحة ارتفاع حرارة الارض.

وقال باس "كان الايثانول من القوى الكبرى المحركة للسوق الصعودية". ومن العوامل التي قد يكون لها تأثير كبير على مدى انتعاش أسعار السلع قيمة الدولار الامريكي. فانخفاض الدولار يجعل الحبوب الامريكية أرخص على سبيل المثال.

وقال بيل لاب رئيس ادفانسد ايكونوميك سوليوشنز "سيظل الدولار الامريكي يحرك أسواق السلع كلها في أوائل العام على الاقل".

Date : 25-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش