الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مراكز اقتراع ذوي الاعاقات. حضرت المستقلة وغاب ذوو الاعاقة

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت - نيفين عبدالهادي

تتعدد القضايا الإنتخابية وتبعاتها وتفاصيلها التي تدخل في معظمها في مساحات التنفيذ وتوفير الأدوات اللازمة لإخراجها بصورة مثالية أو قربية منها، من خلال إجراءات واستعدادات الهيئة المستقلة للإنتخاب بتوفيرها وجعلها ممكنة التطبيق بل وناجحة في تحقيق النتائج المرجوّة.

وتعتبر مسألة توفير الخدمات والتسهيلات اللازمة لإقتراع ذوي الإعاقات من أهم هذه القضايا الإنتخابية التي سعت الهيئة لوضع خطة متكاملة للتعامل مع هذه الحالات وتوفير أفضل الوسائل لتمكينها من ممارسة حقها في الإنتخاب، وصولا لمنظومة وطنية متكاملة تجعل من جميع المواطنين حاضرين ومشاركين بقوة في المشهد الإنتخابي ضمن أفضل الوسائل والطرق.

ولعل مثل هذه القضايا تتطلب تشاركية بين الهيئة والجهات ذات العلاقة، فلا يكفي ان تتوفر أدوات التنفيذ، إنما يجب تفعيلها والإستفادة منها واستثمارها لصالح الإصلاح الوطني بشكل عام، ولقضايا الفئة المستهدفة، أمّا غياب مبدأ التشاركية وترك الأمور تسير في غيابها، حتما لن تؤتي أّكلها ولن تقود للنتائج المرجوّة.

الهيئة المستقلة أعلنت منذ بدء استعدادتها للإنتخابات النيابية 2016 عن تحديد مراكز خاصة بالصم والبكم من الناخبين لممارسة حقهم بالإقتراع وفق عناوين حددتها بأسماء ومواقع هذه المراكز، موزعة على قصبة عمان ولواء ماركا وقصبة اربد والدائرة الأولى في الزرقاء ولواء الرصيفة ولواء الكورة الطفيلة والعقبة وقصبة الكرك ومادبا والسلط، مشيرة إلى تجهيزها لـ(11) مركزا، كما حددت مراكز لذوي الإعاقات الحركية مؤهلة بشكل كامل لإستقبالهم.

وطلبت الهيئة منذ ذلك الحين الراغبين بممارسة حقهم الإنتخابي للإنتخابات النيابية القادمة ضمن هذه المراكز مراجعتها في مقرها الرئيسي حتى تتمكن بالتنسيق مع دائرة الأحوال المدنية والجوازات من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل هذه المهمة عليهم، فيما حددت تاريخا محددا لهذه الغاية لإستقبال الراغبين باستخدام هذه المراكز ولتنظيم ظروفهم.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول واقع هذه المراكز ومدى تجاوب ذوي الإعاقات معها إضافة، لتجاوب الجهات الرسمية والشعبية معها، تبين أن الأمر للأسف لم يلق أي ردة فعل ايجابية حيالها، كما لم تعمل تلك الجهات لوضع يدها بيد المستقلة للإنتخاب لغايات الحديث عن المراكز بشكل مكثّف وحث هذه الفئة على التسجيل للإقتراع من خلالها.

وبحسب الناطق الإعلامي للهيئة المستقلة للإنتخاب جهاد المومني فإنه لم يتقدم أي ناخب للتسجيل في هذه المراكز والإستفادة من التسهيلات التي وفرتها لمن هم بحاجة لها، مؤكدا أن الهيئة وفّرت كافة التسهيلات في مراكز الإقتراع لغايات تسهيل مهمة ذوي الإعاقات وكانت هذه المراكز من ضمن الإجراءات التي للأسف لم يسجّل بها أي ناخب.

وبهذه الصورة نعود إلى المربع الأول بالحديث عن أهمية التشاركية بين الهيئة والجهات ذات العلاقة بالشأن الإنتخابي لجهة ضرورة الإستفادة مما تقدمه من أدوات لغايات تحقيق نسبة مشاركة أعلى في الإنتخابات القادمة، وما من شك أن عدم تسجيل أي ناخب في مراكز أعدّت خصيصا لذوي الاعاقات إيمانا من الهيئة بأهميتهم وأهمية دورهم مسألة تعطي مؤشرات سلبية بعدم تفاعل بعض المؤسسات مع خطط وسياسات الهيئة.

فئة ذوي الاعاقات والاحتياجات الخاصة من أهم الفئات التي يجب أن تركز عليها كافة الخطط التنموية المحلية، وبالمقابل يجب أن يكون هناك متابعة لهذه الخطط من الجهات ذات العلاقة بهم، وعدم الإكتفاء بالمطالبات فقط، إنما متابعتها إلى حين التطبيق ومن ثم التنفيذ وجني النتائج، وكذا الأمر في الإنتخابات النيابية كان على الجهات ذات العلاقة بفئة ذوي الاعاقات المطالبة والمتابعة وصولا لما يرنو له الجميع من جعل صندوق الإقتراع جامعا لجميع فئات المجتمع بنسبة مشاركة عالية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش