الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة: 3 أشقاء بعمر الورد لا يسمعون ولا ينطقــون .. صابــرون ولا يشكــون

تم نشره في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:19 مـساءً - آخر تعديل في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:25 مـساءً
العقبة – الدستور – ابراهيم الفرايه
يقف «ابو محمود» وزوجته الصابرة بشموخ و اعتزاز وهم يرقبون 3 شباب بعمر الورد محمود 21 سنة و ابراهيم 17 سنة واحمد 9 سنوات حرمهم القدر من نعمتي السمع والنطق لكنه اطلاقا لم يحرمهم من الهمة العالية والرعاية الكبيرة من والديهما الكريمين.
محمود الذي أنهى الثانوية العامة وينتظر بأمل وألم وظيفة تساعده على العيش الكريم بعد أن عجزت كل مؤسسات الوطن عن توفير سماعة طبية حديثة بقيمة 800 دينار له ولأشقائه تساعدهم على سماع وعود من طرقت عائلته أبوابهم من المسؤولين لانصاف محمود بوظيفه لكنه مازال يرقب الامل في الوعود دون ان يسمعها او يتحدث بها.
وكذلك الحال بالنسبة لابراهيم طالب الصف الاول ثانوي في مدرسة الأمل للصم في العقبة والذي يكتفي بابتسامة عريضة في وجه والديه بعد أن فقد الامل بالحصول على سماعة طبية حديثة ونظرة خاصة من اصحاب القرار تعينه و تعين الاسرة على مزيد من الرعاية والاهتمام فيه.
أما أحمد الذي احتل مكانا في الصف الثالث الابتدائي ايضا في مدرسة الامل للصم فصمته الطويل وعدم قدرته على السمع ايضا دليل على عدم ثقته بأن قلبا نقيا غيورا في طريقه الى هذه المدرسة او الى هذه الاسرة الصابرة ليقول لهم بأمل ورجاء «هذه السماعات الحديثة لأبنائكم الثلاث تساعدهم على سماع حكايات الأمل»، وآخر يتصل او يحضر ليقول لهم «هذه وظيفة لمحمود ابن الحادية و العشرين لعله يرى فيها مستقبله ويحقق لكم شيئا من الفرح الذي تنتظرونه».
محمود وابراهيم واحمد، فقدوا ثقتهم بالجميع الا أباهم وأمهم الصابر والصابرة وزاد عليهما مجموعة خاصة من الاصدقاء والرفقاء من اصحاب المعاناة حيث عمدت الصابرة ام محمود الى انشاء مجموعة خاصة على الهاتف تضم من هم بمثل حالتهم ليشكلون معا طيفا اجتماعيا جميلا عنوانه المحبة والايثار ومزيدا من الامل الذي ترعاه وتشرف عليه المربية الصابرة ام محمود وهي تقدم جهدها ووقتها وكل حياتها مشاركة مع زوجها لخدمة هذه الفئة التي حرمها الله السمع والنطق وأكرمها بهذه الاناقة والقبول.
لا يريد محمود الكثير من مؤسسات البذخ الا وظيفة ثانوية تعينه على ظروف الحياة الصعبة و سماعة اذن طبية حديثة تسمعه همس ووشوشات الاخرين.
فهذا الشاب المتدفق حيوية يكتب لوالدته في مساء اشتعل القلب فيه شوقا «يا امي لي رغبة في الزواج ,لكنني لا اسمع وعدا ولا ابوح بحرف قبل الوظيفة», فهل من صاحب قلب كبير يحقق لمحمود امنيته في الوظيفة والاستقرار؟؟ ويعين الوالدين الصابرين على التفرغ لاشقائه الاخرين رعاية واهتماما وأملا ؟؟
«لله درك يا احمد»، يا ابن التسع سنوات وانت تجوب المكان صامتا الا من بسمة كأني بك ترسلها الى قلب خاشع مؤمن ، وأن من «يفعل الخير لا يعدم جوازيه» .. وهو ينتظر بفرح كبير تلك السماعة الطبية الموعودة التي لم تحضر بعد ليسمع من خلالها تغريدة أمه الجميلة التي مازال ينتظرها منذ ولادته ..»يا بني يا احمد يا فلذة كبدي».. فمن منكم يفعلها ويسمع أحمد تغريدة والدته المؤمنة. أما أنت يا ابراهيم يا ابن السبعة عشر عاما فما عسانا نقول فيك وانت كالنجم تألقا وتأنقا الا كلمات رددتها مع والدك الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة في منزله الا تصرف بها ليؤمن لك ولإخوتك الصامتين ايضا كل الكرامة والعزة ..»حسبي الله ونعم الوكيل «.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش